الكتاب المقدس باللغة العربية + الإنجيل بكل اللغات + دراسات في كتاب مقدس + البحث في الكتاب المقدس الاجبية.. كتاب السبع صلوات | الأجبية باللغة العربية | الأجبية باللغة الإنجليزية | الفرنسية وصلات كل المواقع القبطية - سجل مواقع الكنائس القبطية الأرثوذكسية - دليل السايتات المسيحية الموقع باللغة الإنجليزية St-Takla.org in English ما الجديد؟ أخبار ويب سايت الأنبا تكلا وتحديثاته والجديد المضاف به الإيمان | اللاهوت | العقيدة القبطية الأرثوذكسية | طقوس الكنيسة المسيحية في مصر ركن الأطفال - ترانيم - تلوين - ألعاب - قصص Saint Takla Dot Org Web Site - Homepage لوجو موقع القديس الأنبا تكلا هيمانوت (سانت تكلا دوت أورج)- الإسكندرية - جمهورية مصر العربية | الموقع الرسمي | بطريركية الأقباط الأرثوذكس Coptic Orthodox Church راسلنا - اتصل أن | اكتب لنا رأيك - أضف موقعًا - الأفكار - المقترحات... إرسل كروت وبطاقات تهنئة مسيحية وقبطية إلى أصدقائك في كل المناسبات اتصل بنا.. رأيك يهمنا - العنوان - التليفونات - الخريطة - الدعم الفني الفوري سنوات مع إيميلات الناس | أسئلة وأجوبة في الكتاب المقدس، الشباب والأسرة، الإيمان واللاهوت والعقيدة، الروحيات، ويب سايد سانت تكلا الصفحة الرئيسية من الموقع الرسمي للأنبا تكلاهيمانوت الحبشي القس بالكنيسة القبطية الأرثوذكسية - بطريركية الأقباط الأرثوذكس معرض الصور: السيد المسيح - السيد العذراء - القديسين - الأنبا تكلا هيمانوت - الكهنة - الكتاب المقدس - الخدمات الوسائط المتعددة: ترانيم - ألحان - عظات - أجبية مسموعه - ملفات ميدي - فيديوهات - تسبحة نصف الليل - قداسات قسم التحميل: أشكال برنامج وين آمب | خطوط قبطية | ترانيم | برامج متنوعة، وبرامج مسيحية | أيقونات | معرض الصور تاريخ الكنيسة القبطية الأرثوذكسية عبر العصور | التاريخ المسيحي مكتبة كتب قبطية أرثوذكسية | الكتب المسيحية في مختلف المجالات والمواضيع | كتب بطاركة، أساقفة، كهنة، علمانيين  

شرح الكتاب المقدس - العهد القديم - القس أنطونيوس فكري

التكوين 19 - تفسير سفر التكوين

 

* تأملات في كتاب تكوين:
تفسير سفر التكوين: مقدمة سفر التكوين | مقدمة أسفار موسى الخمسة | التكوين 1 | التكوين 2 | التكوين 3 | التكوين 4 | التكوين 5 | التكوين 6 | التكوين 7 | التكوين 8 | التكوين 9 | التكوين 10 | التكوين 11 | التكوين 12 | التكوين 13 | التكوين 14 | التكوين 15 | التكوين 16 | التكوين 17 | التكوين 18 | التكوين 19 | التكوين 20 | التكوين 21 | التكوين 22 | التكوين 23 | التكوين 24 | التكوين 25 | التكوين 26 | التكوين 27 | التكوين 28 | التكوين 29 | التكوين 30 | التكوين 31 | التكوين 32 | التكوين 33 | التكوين 34 | التكوين 35 | التكوين 36 | التكوين 37 | التكوين 38 | التكوين 39 | التكوين 40 | التكوين 41 | التكوين 42 | التكوين 43 | التكوين 44 | التكوين 45 | التكوين 46 | التكوين 47 | التكوين 48 | التكوين 49 | التكوين 50 | ملخص عام

نص سفر التكوين: التكوين 1 | التكوين 2 | التكوين 3 | التكوين 4 | التكوين 5 | التكوين 6 | التكوين 7 | التكوين 8 | التكوين 9 | التكوين 10 | التكوين 11 | التكوين 12 | التكوين 13 | التكوين 14 | التكوين 15 | التكوين 16 | التكوين 17 | التكوين 18 | التكوين 19 | التكوين 20 | التكوين 21 | التكوين 22 | التكوين 23 | التكوين 24 | التكوين 25 | التكوين 26 | التكوين 27 | التكوين 28 | التكوين 29 | التكوين 30 | التكوين 31 | التكوين 32 | التكوين 33 | التكوين 34 | التكوين 35 | التكوين 36 | التكوين 37 | التكوين 38 | التكوين 39 | التكوين 40 | التكوين 41 | التكوين 42 | التكوين 43 | التكوين 44 | التكوين 45 | التكوين 46 | التكوين 47 | التكوين 48 | التكوين 49 | التكوين 50 | التكوين كامل

← اذهب مباشرةً لتفسير الآية: 1 - 2 - 3 - 4 - 5 - 6 - 7 - 8 - 9 - 10 - 11 - 12 - 13 - 14 - 15 - 16 - 17 - 18 - 19 - 20 - 21 - 22 - 23 - 24 - 25 - 26 - 27 - 28 - 29 - 30 - 31 - 32 - 33 - 34 - 35 - 36 - 37 - 38

St-Takla.org                     Divider of Saint TaklaHaymanot's website فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

الله له طرق يجذب بها النفس للسماء وكل طريقة تتناسب مع حالة الشخص. ففي الإصحاح السابق نجد الله في شركة حلوة مع إبراهيم يجذبه للسماويات وفي هذا الإصحاح نجد صورة عكسية، إنذار بالدينونة والخراب والحريق ليجذب لوط خارج دائرة الشر.

وكانت خطية سدوم وعمورة هي الشذوذ الجنسي وتسمي في العربية اللواط نسبة إلي لوط، وهي تسمية خطأ فلوط برئ من هذه الجريمة فلماذا تنسب إليه. ولكن في الإنجليزية تسمي السدومية Sodomy نسبة لسدوم وعمورة وهذه تسمية صحيحة.

 

آية 1:

" 1 فجاء الملاكان إلى سدوم مساء وكان لوط جالسا في باب سدوم فلما راهما لوط قام لاستقبالهما وسجد بوجهه إلى الأرض "

باب المدينة: كان العظماء والوجهاء والقضاة هم الذين يجلسون في باب المدينة فهذا يدل علي عظم المركز وغني لوط الذي وصل لهما. ونجد هنا لوط الذي تربي في بيت إبراهيم يصنع ما صنعه إبراهيم في ضيافة الغرباء.

 

أية 2:

" 2 وقال يا سيدي ميلا إلى بيت عبدكما وبيتا واغسلا ارجلكما ثم تبكران وتذهبان في طريقكما فقالا لا بل في الساحة نبيت "

لا، بل في الساحة نبيت: كان الغريب يبيت في الساحة إذا لم يجد مكانًا آخر (قض 20،15:19) وكان هذا احتجاجًا منهما علي لوط وبيته. إذ فضلا أن يبيتا في ساحة المدينة. نجد في 2بط 8:2 أن القديس بطرس يطلق علي لوط لقب البار فهو بار نسبيًا بالنسبة لشعب سدوم وعمورة ولكن بره هذا يتصاغر جدًا بالنسبة لبر إبراهيم. وكان خطأ لوط الواضح أنه اختار أن يسكن في هذا المكان الشرير وبعد أن اكتشف شره لم يتركه.

 

وهنا مقارنة بين إبراهيم ولوط

إبراهيم

لوط

1.يستضيف الرب وملاكين في شركة حب وصداقة.

2.كان لقاء إبراهيم معهم في النهار (فهو يحيا في النور).

3.استضاف إبراهيم الرب وملاكين.

4.قبلوا دعوة إبراهيم فورًا. "قالوا هكذا نفعل كما تكلمت".

5.وليمة إبراهيم تضمنت سر الثالوث والقيامة سر المسيح والمصلوب والمقام فهو عينه مفتوحة.

6.انتهى لقاء إبراهيم معهم بالبركة له ولسارة.

7.إبراهيم يقف كشفيع عن الآخرين.

8.إبراهيم اختار له الله الأرض.

9.إبراهيم كان قلبه علي الخيمة والمذبح.

10.ظل حرًا في محبة الله.

11.هو أنقذ لوط بشفاعته بل ورث كل الأرض

1.بالكاد يخلصه الملاكين من الدمار من مدينة اختارها هو.

2.لقاء لوط معهم كان في المساء.

3.لوط لم يذهب له سوي الملاكين.

4.رفضوا الدخول أولًا ثم دخلوا بعد إلحاح من لوط بعد أن كانا يفضلان أن يبيتا في الساحة.

5.وليمة لوط عادية.

6.إنتهي اللقاء معهم بالكاد بنجاته من الدمار

7.لوط يتوسل لأن يسكن في صوغر وليس في الجبل.

8.لوط اختار لنفسه وترك الصحبة الطيبة.

9.لوط بحث عن العشب والمراعي (يختار المادة).

10.فقد شجاعته الأدبية وحريته الشخصية.

11.أضاع كل شيء اختاره.

ولاحظ أن إلحاح لوط أن يبيت الرجلان عنده كان ليحميهما من شر أهل سدوم الذي يعرفه.

 

آية 4:

" 4 وقبلما اضطجعا احاط بالبيت رجال المدينة رجال سدوم من الحدث إلى الشيخ كل الشعب من اقصاها "

لاحظ فساد الشعب كله من الحدث إلي الشيخ. الكل صار في نجاسة.

 

أية 5:

" 5 فنادوا لوطا وقالوا له أين الرجلان اللذان دخلا اليك الليلة اخرجهما الينا لنعرفهم "

 لنعرفهما: هي لغة الكتاب المهذبة للمعاشرة الجنسية.

 

آية 8:

" 8 هوذا لي ابنتان لم تعرفا رجلا اخرجهما إليكم فافعلوا بهما كما يحسن في عيونكم واما هذان الرجلان فلا تفعلوا بهما شيئًا لانهما قد دخلا تحت ظل سقفي "

لوط يحاول أن يصلح الموقف ولكن بطريقة فاسدة، أو قال هذا ليخجلهم.

 

آية 9:

" 9 فقالوا ابعد إلى هناك ثم قالوا جاء هذا الإنسان ليتغرب وهو يحكم حكما الآن نفعل بك شرا أكثر منهما فالحوا على الرجل لوط جدًا وتقدموا ليكسروا الباب "

 وهو يحكم حكمًا: لم يحتمل هؤلاء الأشرار أن لوط يمنعهم من الاعتداء الجنسي علي الرجلين فقالوا هل يتحكم فينا هذا الغريب. بل هددوه بأن يفعلوا فيه شرًا أكثر منهما. وربما هم استاءوا من قوله في (7) لا تفعلوا شرًا فقالوا هل يحكم هذا الغريب بأن أعمالنا شريرة.

 

آية 10:

" 10 فمد الرجلان ايديهما وادخلا لوطا اليهما إلى البيت واغلقا الباب "

حاول لوط أن يحمي ضيفيه فطلب أن يخرج بنتيه لكن قاما الغريبان بحمايته مع أهل بيته.

 

آية 11:

" 11 واما الرجال الذين على باب البيت فضرباهم بالعمى من الصغير إلى الكبير فعجزوا عن أن يجدوا الباب "

ضرباهم بالعمي: الكلمة المستخدمة للعمي تشير لنور شديد يلمع فيفقد الإنسان رؤيته أو يحدث نوع من عدم توافق النظر مع العقل فيضل الإنسان طريقه (وهذا هو حال الخاطئ لهم عيون لكنهم لا يبصرون أع 26:28) فهم ظنوا أنهم يرون باب البيت لكنهم سعوا وراء شيء أخر. (انظر المزيد عن هذا الموضوع هنا في موقع الأنبا تكلا في أقسام المقالات والتفاسير الأخرى). (راجع 2 مل 18:6) حيث استخدمت نفس الكلمة. أو قد تعني أنهم أحيطوا بظلام يتخبطوا فيه. ولاحظ تسلسل ضربات الله للخطاة للتحذير قبل الضربة العظيمة.

1.     وقوعهم تحت الجزية وخضوعهم لكدرلعومر 12 سنة.

2.     الحرب والأسر للنفوس والممتلكات.

3.     ضربة العمي.

4.     كرازة لوط لكنهم اعتبروه يمزح ولم يهرب أحد.

 

أية 12:

" 12 وقال الرجلان للوط من لك أيضًا ههنا اصهارك وبنيك وبناتك وكل من لك في المدينة اخرج من المكان "

من لك ههنا: نظرًا لشفاعة إبراهيم فالملاكان كان مستعدان لإنقاذ أقرباء لوط.

 

آية 14:

" 14 فخرج لوط وكلم أصهاره الاخذين بناته وقال قوموا اخرجوا من هذا المكان لأن الرب مهلك المدينة فكان كمازح في اعين أصهاره "

أصهاره الأخذين بناته: سبق وقال أن بناته لم يعرفوا رجلًا فيكون هؤلاء الأصهار إما في حالة خطوبة للبنات أو كان لوط له بنات آخرين متزوجين وهلكوا مع هلاك سدوم وعمورة.

كان كمازح: فالوعظ لا يصلح إذا كان سلوك الشخص لا يؤيده. وبالنسبة لأهل سدوم نقول إن من اعتاد علي المزاح فحين يأتي وقت الجد نجده مازحًا. فهم كانوا يمكن أن يخلصوا لكن في كل جيل يري الأشرار في إنذارات الله هزلًا ومزاحًا فيستخفون بها.

 

آية 15:

" 15 ولما طلع الفجر كان الملاكان يعجلان لوطا قائلين قم خذ امراتك وابنتيك الموجودتين لئلا تهلك باثم المدينة "

قم: هي دعوة من السماء أن نقوم مع المسيح القائم من الأموات في الفجر.

 

آية 16:

" 16 ولما توانى امسك الرجلان بيده وبيد امراته وبيد ابنتيه لشفقة الرب عليه واخرجاه ووضعاه خارج المدينة "

عجيب أن يجذب الملاكان لوط وعائلته لخارج المدينة. فهم متمسكون بالدنيويات للنفس الأخير. فكان لوط متمسكًا بالمكان وبثروته لا يريد أن يتركها.

 

الآيات 17-22:

" 17 وكان لما اخرجاهم إلى خارج أنه قال اهرب لحياتك لا تنظر إلى ورائك ولا تقف في كل الدائرة اهرب إلى الجبل لئلا تهلك 18 فقال لهما لوط لا يا سيد 19 هوذا عبدك قد وجد نعمة في عينيك وعظمت لطفك الذي صنعت إلى باستبقاء نفسي وأنا لا اقدر أن اهرب إلى الجبل لعل الشر يدركني فاموت 20 هوذا المدينة هذه قريبة للهرب اليها وهي صغيرة اهرب إلى هناك أليست هي صغيرة فتحيا نفسي 21 فقال له اني قد رفعت وجهك في هذا الأمر أيضًا أن لا اقلب المدينة التي تكلمت عنها 22 اسرع اهرب إلى هناك لاني لا استطيع أن افعل شيئًا حتى تجيء إلى هناك لذلك دعي اسم المدينة صوغر "

طلب الملاكان من لوط أن يهرب إلي الجبل فاختار أن يذهب إلي مدينة صوغر!! وعجيب أن يختار الله لإنسان المكان الآمن فيختار الإنسان لنفسه، فهل رأي لوط أن اختياره أفضل والأعجب أنه بعد أن رفض الصعود للجبل عاد وصعد للجبل (آية 30). فهل كان لوط متعبًا لا يستطيع صعود الجبل وهل يتعب من يجذبه ملاكان. هل خاف لوط أن لا يستطيع الوصول للجبل قبل أن يأتي الدمار؟ هذا مردود عليه فالملاك أفهمه أنه لا يستطيع أن يفعل شيء إن لم يهرب لوط وينجو (22) أو هل هو طمع أن تكون صوغر ملكًا له فيقول "اليست هي صغيرة فتحيا نفسي": أي هي صغيرة فلآخذها ميراثًا لأحيا عوضًا عن كل ما خسرته في سدوم. وصوغر كانت أصغر مدن الدائرة. وهذا حال كثيرين يدعوهم الله لصعود الجبل المقدس فيكتفوا بصوغر أي بنصيب مادي أرضي. مهما كان كبيرًا فهو تافه بالنسبة للسماويات.

 

آيات 24، 25:

" 24 فامطر الرب على سدوم وعمورة كبريتا ونارا من عند الرب من السماء 25 وقلب تلك المدن وكل الدائرة وجميع سكان المدن ونبات الأرض "

الله في رحمته لم يمطر علي سدوم وعمورة قبل أن يدخل لوط إلي صوغر فهو حريص علي لوط كإنسان بار "قصبة مرضوضة لا يقصف وفتيلة مدخنة لا يطفئ"

فأمطر الرب.. من عند الرب: هذه تشبه "قال الرب لربي" والمعني أن الابن أمطر من عند الآب (الآب يريد والابن ينفذ). وغالبًا كان خراب سدوم وعمورة عن طريق بركان قذف حممًا فطبيعة المنطقة كبريتية وباطن الأرض به غازات مكتومة مضغوطة قابلة للاشتعال وقد انطلقت بفعل أحد الزلازل ثم اشتعلت ونزلت علي الأرض بشكل أمطار ملتهبة. وربما كانت هناك صواعق من السماء تشعل أبار الحمر الموجودة بكثرة. المهم أن غضب الله أحرق المدن بطريقة ما بسبب شرها.

وهكذا كل من يجري وراء شهوته ستحرقه نار غريبة (يه 7) وما حدث في سدوم وعمورة هو نموذج للنار الأبدية.

قلب مدن الدائرة = غالبًا تشير لغرقهم في البحر الميت، بحر الملح.

 

آية 26:

St-Takla.org Image: Gen. 19:26 - Lot's wife turns into a pillar of salt - Jean Baptiste Corot صورة في موقع الأنبا تكلا: امرأة لوط تتحول إلى عمود ملح - التكوين 19: 26 - رسم الفنان جين بابتيست كورو

St-Takla.org Image: Gen. 19:26 - Lot's wife turns into a pillar of salt - Jean Baptiste Corot

صورة في موقع الأنبا تكلا: امرأة لوط تتحول إلى عمود ملح - التكوين 19: 26 - رسم الفنان جين بابتيست كورو

" 26 ونظرت امراته من ورائه فصارت عمود ملح "

الله حولها بقدرته لعمود ملح. أو أنها اختنقت من الكبريت والدخان ثم غطي الملح جسدها فصار لها قبرًا. أو انهالت عليها الحمم السائلة وجمدت عليها فصارت عمود ملح. لكن لماذا؟ هي نظرت لسدوم مشتهية خطاياها. ولذلك قال السيد المسيح "اذكروا امرأة لوط لو 37:17" فهي اشتهت أشياء عالمية وخطاياها بينما هي صاعدة للجبل فعلينا أن لا ننظر للوراء ونمتد إلي ما هو قدام. والملح في الكتاب المقدس يشير لعدم الفساد، فيقال العهد عهد ملح أي أبدي. وامرأة لوط أصبحت شاهدة علي نتائج الخطية شهادة أبدية.

 

آية 27، 28:

" 27 وبكر إبراهيم في الغد إلى المكان الذي وقف فيه أمام الرب 28 وتطلع نحو سدوم وعمورة ونحو كل ارض الدائرة ونظر وإذا دخان الأرض يصعد كدخان الاتون "

إبراهيم كان قد عرف قرار الله بالنسبة لسدوم وهو ذهب لينظر حزينًا علي مصيرهما وهو نظر ولم يتحول لعمود ملح فهناك فرق في النظرة. إبراهيم لا يشتهي الخطية بل يرثي علي الخطاة.

 

آية 29:

" 29 وحدث لما اخرب الله مدن الدائرة أن الله ذكر إبراهيم وارسل لوطا من وسط الانقلاب حين قلب المدن التي سكن فيها لوط "

هذه الآية تثبت قوة شفاعة إبراهيم ولاحظ أن إبراهيم لم يتشفع في لوط وعائلته فقط بل للجميع ولكن الله أنقذ كل فتيلة مدخنة. ولنلاحظ المدعوين للخروج.

1.     أصهار لوط: هؤلاء استهانوا وكان لوط كمازح في أعينهم وهؤلاء هلكوا إذ رفضوا.

2.     امرأة لوط: تمثل المتواجدين في الكنيسة تواجدًا جسديًا لكن قلبهم مشتعل بمحبة العالم. وهذه هلكت.

3.     ابنتي لوط: خرجتا لكن قلبهما لم يكن نقيًا، خرجتا خوفًا من الموت وليس رغبة في عدم الشركة مع الأشرار. كانتا لهما صورة التقوى وداخلهم مملوءًا شرًا.

4.     لوط: متردد يمسكه الملاكان ليجذباه، متباطئ، يجادل في كلام الله ويرفض صعود الجبل ويذهب إلي صوغر (مثال لمن يرفض التقديس الكامل).

حقًا قصبة مرضوضة لا يقصف.

 

الآيات 30-38:

" 30 وصعد لوط من صوغر وسكن في الجبل وابنتاه معه لانه خاف أن يسكن في صوغر فسكن في المغارة هو وابنتاه 31 وقالت البكر للصغيرة أبونا قد شاخ وليس في الأرض رجل ليدخل علينا كعادة كل الأرض 32 هلم نسقي أبانا خمرا ونضطجع معه فنحيي من ابينا نسلا 33 فسقتا اباهما خمرا في تلك الليلة ودخلت البكر واضطجعت مع ابيها ولم يعلم باضطجاعها ولا بقيامها 34 وحدث في الغد أن البكر قالت للصغيرة اني قد اضطجعت البارحة مع ابي نسقيه خمرا الليلة أيضًا فادخلي اضطجعي معه فنحيي من ابينا نسلا 35 فسقتا اباهما خمرا في تلك الليلة أيضًا وقامت الصغيرة واضطجعت معه ولم يعلم باضطجاعها ولا بقيامها 36 فحبلت ابنتا لوط من ابيهما 37 فولدت البكر ابنا ودعت اسمه مواب وهو ابو الموابيين إلى اليوم 38 والصغيرة أيضًا ولدت ابنا ودعت اسمه بن عمي وهو ابو بني عمون إلى اليوم "

نجد لوط هنا وقد صعد للجبل وهذا ما قد رفضه أولًا. ولو ذهب أولًا لكان قد ذهب في إيمان ومحبة وطاعة لله كابن أما الآن فهو يذهب خائفًا كعبد. وهذا الفصل الذي به يختم الكتاب قصة لوط مؤلم فهو أوضح أن ابنتا لوط شربتا الكثير من شر سدوم وعمورة والبعض قدم عذرًا لهما أنهن تصورن خراب العالم كله بعد الحريق فأردن أن يحتفظن بالنسل أو هن أردن أن يحتفظن بالنسل المقدس ظنا منهما إن إبراهيم قد مات (فيأتي من نسلهن المسيح) ولكنه حل بشري خاطئ مرفوض. وما فعلوه كان خطية بشعة وكان ابنيهما رأسين لشعبين شريرين موآب (ابن الأب أي منسوب لأبي الأم) وبني عمون (ابن شعبي أي الذي من جنسي). وموآب صار أمة كبيرة ثم اندمج مع بني عمون في الشعوب العربية .

St-Takla.org                     Divider فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

← تفاسير أصحاحات التكوين: مقدمة | 1 | 2 | 3 | 4 | 5 | 6 | 7 | 8 | 9 | 10 | 11 | 12 | 13 | 14 | 15 | 16 | 17 | 18 | 19 | 20 | 21 | 22 | 23 | 24 | 25 | 26 | 27 | 28 | 29 | 30 | 31 | 32 | 33 | 34 | 35 | 36 | 37 | 38 | 39 | 40 | 41 | 42 | 43 | 44 | 45 | 46 | 47 | 48 | 49 | 50

صفحات ذات علاقة بنفس الموضوع

* البحث في الكتاب المقدس
* قسم سنوات مع إي ميلات الناس - أسئلة وأجوبة عن الكتاب المقدس
قاموس الكتاب المقدس الكامل

* صور من الكتاب المقدس
* تحميل النص الكامل للكتاب المقدس
* أطلس الكتاب المقدس (خرائط الإنجيل)
* قسم العظات وبه تفسير لعشرات من أسفار الكتاب المقدس

إرسل هذه الصفحة لصديق

تفسير ا‌‌‌‌‌‌‌‌لأصحاح السابق من سفر التكوين بموقع سانت تكلا همنوتموقع الأنبا تكلا هيمانوت - الصفحة الرئيسية

Like & share St-Takla.org


© موقع الأنبا تكلا هيمانوت: الكنيسة القبطية الأرثوذكسية - الإسكندرية -مصر / URL: http://St-Takla.org / اتصل بنا على:

http://st-takla.org/pub_Bible-Interpretations/Holy-Bible-Tafsir-01-Old-Testament/Father-Antonious-Fekry/01-Sefr-El-Takween/Tafseer-Sefr-El-Takwin__01-Chapter-19.html