الكتاب المقدس باللغة العربية + الإنجيل بكل اللغات + دراسات في كتاب مقدس + البحث في الكتاب المقدس الاجبية.. كتاب السبع صلوات | الأجبية باللغة العربية | الأجبية باللغة الإنجليزية | الفرنسية وصلات كل المواقع القبطية - سجل مواقع الكنائس القبطية الأرثوذكسية - دليل السايتات المسيحية الموقع باللغة الإنجليزية St-Takla.org in English ما الجديد؟ أخبار ويب سايت الأنبا تكلا وتحديثاته والجديد المضاف به الإيمان | اللاهوت | العقيدة القبطية الأرثوذكسية | طقوس الكنيسة المسيحية في مصر ركن الأطفال - ترانيم - تلوين - ألعاب - قصص Saint Takla Dot Org Web Site - Homepage لوجو موقع القديس الأنبا تكلا هيمانوت (سانت تكلا دوت أورج)- الإسكندرية - جمهورية مصر العربية | الموقع الرسمي | بطريركية الأقباط الأرثوذكس Coptic Orthodox Church راسلنا - اتصل أن | اكتب لنا رأيك - أضف موقعًا - الأفكار - المقترحات... إرسل كروت وبطاقات تهنئة مسيحية وقبطية إلى أصدقائك في كل المناسبات اتصل بنا.. رأيك يهمنا - العنوان - التليفونات - الخريطة - الدعم الفني الفوري سنوات مع إيميلات الناس | أسئلة وأجوبة في الكتاب المقدس، الشباب والأسرة، الإيمان واللاهوت والعقيدة، الروحيات، ويب سايد سانت تكلا الصفحة الرئيسية من الموقع الرسمي للأنبا تكلاهيمانوت الحبشي القس بالكنيسة القبطية الأرثوذكسية - بطريركية الأقباط الأرثوذكس معرض الصور: السيد المسيح - السيد العذراء - القديسين - الأنبا تكلا هيمانوت - الكهنة - الكتاب المقدس - الخدمات الوسائط المتعددة: ترانيم - ألحان - عظات - أجبية مسموعه - ملفات ميدي - فيديوهات - تسبحة نصف الليل - قداسات قسم التحميل: أشكال برنامج وين آمب | خطوط قبطية | ترانيم | برامج متنوعة، وبرامج مسيحية | أيقونات | معرض الصور تاريخ الكنيسة القبطية الأرثوذكسية عبر العصور | التاريخ المسيحي مكتبة كتب قبطية أرثوذكسية | الكتب المسيحية في مختلف المجالات والمواضيع | كتب بطاركة، أساقفة، كهنة، علمانيين  

شرح الكتاب المقدس - العهد القديم - القس أنطونيوس فكري

التكوين 22 - تفسير سفر التكوين

 

* تأملات في كتاب تكوين:
تفسير سفر التكوين: مقدمة سفر التكوين | مقدمة أسفار موسى الخمسة | التكوين 1 | التكوين 2 | التكوين 3 | التكوين 4 | التكوين 5 | التكوين 6 | التكوين 7 | التكوين 8 | التكوين 9 | التكوين 10 | التكوين 11 | التكوين 12 | التكوين 13 | التكوين 14 | التكوين 15 | التكوين 16 | التكوين 17 | التكوين 18 | التكوين 19 | التكوين 20 | التكوين 21 | التكوين 22 | التكوين 23 | التكوين 24 | التكوين 25 | التكوين 26 | التكوين 27 | التكوين 28 | التكوين 29 | التكوين 30 | التكوين 31 | التكوين 32 | التكوين 33 | التكوين 34 | التكوين 35 | التكوين 36 | التكوين 37 | التكوين 38 | التكوين 39 | التكوين 40 | التكوين 41 | التكوين 42 | التكوين 43 | التكوين 44 | التكوين 45 | التكوين 46 | التكوين 47 | التكوين 48 | التكوين 49 | التكوين 50 | ملخص عام

نص سفر التكوين: التكوين 1 | التكوين 2 | التكوين 3 | التكوين 4 | التكوين 5 | التكوين 6 | التكوين 7 | التكوين 8 | التكوين 9 | التكوين 10 | التكوين 11 | التكوين 12 | التكوين 13 | التكوين 14 | التكوين 15 | التكوين 16 | التكوين 17 | التكوين 18 | التكوين 19 | التكوين 20 | التكوين 21 | التكوين 22 | التكوين 23 | التكوين 24 | التكوين 25 | التكوين 26 | التكوين 27 | التكوين 28 | التكوين 29 | التكوين 30 | التكوين 31 | التكوين 32 | التكوين 33 | التكوين 34 | التكوين 35 | التكوين 36 | التكوين 37 | التكوين 38 | التكوين 39 | التكوين 40 | التكوين 41 | التكوين 42 | التكوين 43 | التكوين 44 | التكوين 45 | التكوين 46 | التكوين 47 | التكوين 48 | التكوين 49 | التكوين 50 | التكوين كامل

← اذهب مباشرةً لتفسير الآية: 1 - 2 - 3 - 4 - 5 - 6 - 7 - 8 - 9 - 10 - 11 - 12 - 13 - 14 - 15 - 16 - 17 - 18 - 19 - 20 - 21 - 22 - 23 - 24

St-Takla.org                     Divider of Saint TaklaHaymanot's website فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

لو لم توجد في حياة إبراهيم وإسحق سوي هذه الحادثة التي فيها يقدم إبراهيم ابنه ذبيحة، وابنه إسحق لا يعترض ولا يقاوم بينما هو قادر كشاب، لكان كلاهما أعظم قديسين عبر العصور. وهذه القصة تشير لعظمة إيمان إبراهيم الذي يري أن الله هو كل كفايته حتى لو حرم من كل مصادر التعزية فابنه إسمعيل مطرود وابنه اسحق سيقدمه ذبيحة بيديه. وبقدر ما قست التجربة جدًا تمجد إبراهيم وإسحق ابنه، فصار يمثلان صورة حيَّة لعمل الله الخلاصي خلال ذبيحة الصليب وإعلان قيامة المسيح.

والكنيسة تصلي في يوم خميس العهد قسمة ذبح إسحق وهي تذكر تقديم المسيح نفسه كذبيحة.

 

آية 1:

"1 وحدث بعد هذه الأمور أن الله امتحن إبراهيم فقال له يا إبراهيم فقال هانذا "

وحدث بعد هذه الأمور: كأن الله لم يسمح بالتجربة الرهيبة إلا بعد أن أعطي له الوعد من جهة اسحق، وقد تحقق الوعد وبعد أن أعطي له مهابة ورهبة أمام الملوك. فالله قوَّي إيمانه قبل أن يمتحنه (رو4: 20)، فالله لا يجرب إنسان فوق ما يستطيع (1كو 13:10). ومن المؤكد أن الله رافقه وشدده خلالها "يجعل مع التجربة المنفذ" ويكون هذا بطريقة خفية.

الله امتحن إبراهيم: والكلمة العبرية لامتحن تعني يختبر أو يثبت. والمعني أن الله وضع له هذه التجربة ليظهر عظمته أمام الأجيال، عظمة إيمانه الذي لا يهتز. وأراد الله في نفس الوقت أن يظهر لإبراهيم طريقة الخلاص، فرجل مثل إبراهيم حصل علي كل ما يتمناه، الأبناء والأرض والمهابة. من المؤكد أنه كان يفكر في طريقة الخلاص بعد الموت وهنا طلب منه الله هذا الطلب وكان إبراهيم في هذه القصة الرمزية رمزًا للآب الذي سيقدم ابنه، ولقد اختبر إبراهيم بنفسه مرارة الألم إعلانًا عن مشاعر الآب الذي قدم ابنه فداء عن بني آدم الذين أحبهم. وخلال التجربة تمتع إبراهيم برؤية واضحة لطريقة الخلاص وفهم مسبقًا كيف أن المسيح سيقوم من الأموات مانحًا الحياة لإبراهيم ولأولاده ففرح إبراهيم "أبوكم إبراهيم تهلل بأن يري يومي فرأي وفرح" (يو 56:8) فهو بالإيمان والمرارة انطلق بابنه نحو المذبح، ورجع من التجربة فرحًا بإسحق القائم من الأموات رمزًا للمسيح وتقوى إيمانه بالأكثر. (انظر المزيد عن هذا الموضوع هنا في موقع الأنبا تكلا في أقسام المقالات والتفاسير الأخرى). لقد شرح الله طريقة الخلاص ولكن استخدم الله إبراهيم وإسحق الجبابرة الذين يصلحون لهذه المهمة. ولنلاحظ أنه كلما زادت التجربة زاد حجم العطية ولكن الله يعرف من يتحمل فيمتحنه. إذًا معني أن الله يمتحن إبراهيم لا تعني أن الله ينتظر ماذا سيكون موقف إبراهيم من التجربة فهو بالقطع يعرف، ليس هذا فقط، بل الله أظهر نتيجة الامتحان مسبقًا في 6:15 "فآمن إبراهيم بالرب فحسبه له برًا". إنما الامتحان هنا هو لمزيد من الإعلانات ولإظهار بر إبراهيم للعالم. ولقد شرح بولس الرسول ماذا كان إيمان إبراهيم في هذه الحالة عب 17:11-19. إذ قد صدَّق وآمن بوعد الله أنه بإسحق سيدعي له نسل فآمن أنه ولو قدمه ذبيحة فسيقيمه الله ثانية فلا نحزن إذا امتحننا الله بتجربة صعبة فالله لا يمتحن سوي الأقوياء ليعطيهم مزيدًا من الإعلانات. ولذلك كان هذا الإعلان أو هذا الامتحان لإبراهيم القوي وليس للوط الأضعف.

وهذا ما قد حدث فلقد مر إبراهيم بتجربة صعبة والنتيجة أنه رأى الله، لقد تحول الإيمان إلى عيان (آية 14).

 

آية 2:

"2 فقال خذ ابنك وحيدك الذي تحبه اسحق واذهب إلى ارض المريا واصعده هناك محرقة على أحد الجبال الذي أقول لك "

St-Takla.org Image: Abraham climbs mountain Moriah (Mt.) with Isaac His son, by Schirmer (Gen. 22:2) صورة في موقع الأنبا تكلا: إبراهيم أبو الآباء يصعد على جبل المريا مع إسحق ابنه، صورة للفنان شيرمر (التكوين 22: 2)

St-Takla.org Image: Abraham climbs mountain Moriah (Mt.) with Isaac His son, by Schirmer (Gen. 22:2)

صورة في موقع الأنبا تكلا: إبراهيم أبو الآباء يصعد على جبل المريا مع إسحق ابنه، صورة للفنان شيرمر (التكوين 22: 2)

الله لا يطيق الذبائح البشرية وقد حرم الناموس والشريعة ذلك تمامًا. وكان الوثنيون يقدمون أبكارهم ذبائح لآلهتهم فهم كانوا كيائسين يودون استرضاء آلهتهم المتعطشة للدماء. أما الله هنا المحب للبشر فهو أراد أن يعلن أنه لا يريد موت إنسان بل هو الذي سيبذل نفسه عن البشر ليعطيهم حياة.

إينك وحيدك الذي تحبه: هذه الكلمات مصممة لتنطبق علي المسيح الابن الوحيد الجنس المحبوب (أف 6:1). أرض المريا: يري البعض أنه المكان الذي بني فيه الهيكل حيث كانت تقدم الذبائح ويري البعض أنه الموقع الذي صلب فيه المسيح (2 أي 1:3) المهم أن المكانين متجاورين. وكلمة مريا تعني (الرب راء أو معد) حيث أعد الرب كبش المحرقة. وقد قال إبراهيم الرب يري له الخروف للمحرقة (آية 8). فغالبًا المكان سمي بحسب الحادثة. وغالبًا فجبل المريا يعني كل جبال أورشليم وهي تبعد عن بئر سبع حيث كان إبراهيم يسكن 42 ميلًا (3 أيام سفر). والآن فهمنا لماذا كلَّم الله إبراهيم في هذا المكان لكي يقدم ابنه ذبيحة. فمن هذا الوقت وحتى عودة إسحق حيًا، وإسحق في حكم الميت. كما أن المسيح قضي في القبر 3 أيام ثم قام حيا.

 

آية 3:

"3 فبكر إبراهيم صباحا وشد على حماره واخذ اثنين من غلمانه معه واسحق ابنه وشقق حطبا لمحرقة وقام وذهب إلى الموضع الذي قال له الله "

فبكر: دون تراخ وقبل أن تستيقظ سارة وتعرف فتمنعه. وبغير جِدال أو شك في مواعيد الله. كان إبراهيم عجيبًا في طاعته وإسحق عجيبًا في استسلامه. وهذا يعني الحب.

 وشقق حطبًا: ليذهب للمكان مستعدًا فلا يوجد ما يعوقه عن تحقيق أمر الرب وحتى لا يضعف حين يصل إلي المكان. والحطب هو الخشب الذي يشير لخشبة صليب المسيح. الله كان يكشف سر الصليب بطرق متنوعة غير أن الكثيرين عيونهم قد انطمست. ولنري مميزات إيمان إبراهيم.

1.     الله سيقيم من الأموات.

St-Takla.org Image: Abraham makes his son Issac a burnt offering to the Lord. - The Lord wanted to test the faith of Abraham saying, “Take now your son, your only son Isaac, whom you love, and go to the land of Moriah, and offer him there as a burnt offering on one of the mountains of which I shall tell you.” (Geneses 22: 2) - Bible Clip Arts from NHP صورة في موقع الأنبا تكلا: إبراهيم يقدم ابنه اسحق محرقة للرب - أراد الرب أن يختبر إيمان أبونا إبراهيم فقال له: "خُذِ ابْنَكَ وَحِيدَكَ، الَّذِي تُحِبُّهُ، إِسْحَاقَ، وَاذْهَبْ إِلَى أَرْضِ الْمُرِيَّا، وَأَصْعِدْهُ هُنَاكَ مُحْرَقَةً عَلَى أَحَدِ الْجِبَالِ الَّذِي أَقُولُ لَكَ" (سفر التكوين 22: 2) - صور الإنجيل من إن إتش بي

St-Takla.org Image: Abraham makes his son Issac a burnt offering to the Lord. - The Lord wanted to test the faith of Abraham saying, “Take now your son, your only son Isaac, whom you love, and go to the land of Moriah, and offer him there as a burnt offering on one of the mountains of which I shall tell you.” (Geneses 22: 2) - Bible Clip Arts from NHP

صورة في موقع الأنبا تكلا: إبراهيم يقدم ابنه اسحق محرقة للرب - أراد الرب أن يختبر إيمان أبونا إبراهيم فقال له: "خُذِ ابْنَكَ وَحِيدَكَ، الَّذِي تُحِبُّهُ، إِسْحَاقَ، وَاذْهَبْ إِلَى أَرْضِ الْمُرِيَّا، وَأَصْعِدْهُ هُنَاكَ مُحْرَقَةً عَلَى أَحَدِ الْجِبَالِ الَّذِي أَقُولُ لَكَ" (سفر التكوين 22: 2) - صور الإنجيل من إن إتش بي

2.     بلا تردد ولا أسئلة كيف ولماذا.

3.     بسرعة وباكرًا ولا يستشير لحمًا ولا دمًا.

4.     إيمان عملي ينفذ وليس كلامًا فقط.

لذلك هو اختبر الله ورآه ورأي يومه ورجع من هذه التجربة فرحًا. لا تجربة بلا فرح.

 

آية 4:

"4 وفي اليوم الثالث رفع إبراهيم عينيه وابصر الموضع من بعيد "

وفي اليوم الثالث: اليوم الثالث يشير للقيامة وكأن إسحق ظل مع المسيح في القبر هذه الثلاثة أيام وفي اليوم الثالث رجع حيًا. ولقد تكررت قصة الأيام الثلاثة في الكتاب المقدس لتشرح نفس الفكرة وهناك بعض الأمثلة.

1.     طلب من بني إسرائيل أن يقدموا ذبيحة علي مسيرة 3 أيام فالذبيحة لا تقبل خارج دائرة القيامة.

2.     بعد مسيرة 3 أيام وجدوا ماء.

3.     مسيرة التابوت 3 أيام.

راجع خر 3:5 + 22:15 + عد 33:10 + خر 11:19 + يش 14:1 + 2 مل 5:20 والكتاب لم يخبرنا لماذا سكن إبراهيم في جرار بجانب أبيمالك ولعلنا الآن علمنا السبب!! ليكون إبراهيم وإسحق علي مسافة 3 أيام من جبل المريا في أورشليم ويكمل الرمز. كم كانت التجربة مؤلمة ومرة علي نفس إبراهيم وإسحق ولكن وسط التجربة وبين ضغطات الألم وعند كثرة الهموم امتلأت نفس إبراهيم تعزية وانفتحت بصيرته الداخلية فعاين سر المصلوب القائم من بين الأموات فتهلل إذ رأي يوم الرب (يو 56:8). وبالنسبة لنا فمن المؤكد أنه لو صبرنا علي أي تجربة ستكون النتيجة خيرًا وبقدر ما زاد ألم التجربة زادت إعلانات الله وتعزيته وزاد المجد المنتظر رؤ 18،17:8 + يع 2:1. ولاحظ أن الله لم يجرب لوط بمثل هذه التجربة فلوط الذي وضع نفسه في هذا المكان السيئ هو غير مستعد للإعلانات الإلهية.

 

آية 5:

"5 فقال إبراهيم لغلاميه اجلسا انتما ههنا مع الحمار واما أنا والغلام فنذهب إلى هناك ونسجد ثم نرجع إليكما "

لقد منع إبراهيم غلاميه أن يصحباه لأنهما كانا من المؤكد أنهما سيعوقانه ويمنعانه من ذبح ابنه. فهل نترك تحت التل ما يعوقنا عن العبادة من أفكار واهتمامات. أما الخادمان اللذان تركهما إبراهيم تحت التل مع الحمار فيشيران للشعب اليهودي الذي لم يستطيع أن يصعد ويبلغ إلي موضع الذبيحة إذ لم يريدوا أن يؤمنوا. وهم رأوا المسيح والصليب ولم يدركوا سره ولا قوة القيامة ولم يفرحوا كما فرح إبراهيم. من ارتبط بالفكر الترابي لا يدرك السماويات.

St-Takla.org Image: The Angel of the LORD stops Abraham before slaying His son Isaac (Genesis 22:11, 12) صورة في موقع الأنبا تكلا: الملاك يوقف إبراهيم قبل الذبح (تكوين 22: 11، 12)

St-Takla.org Image: The Angel of the LORD stops Abraham before slaying His son Isaac (Genesis 22:11, 12)

صورة في موقع الأنبا تكلا: الملاك يوقف إبراهيم قبل الذبح (تكوين 22: 11، 12)

وأما أنا والغلام فنذهب.. ثم نرجع: هذا يوضح إيمان إبراهيم برجوع ابنه حيًا.

 

آية 6:

"6 فاخذ إبراهيم حطب المحرقة ووضعه على اسحق ابنه واخذ بيده النار والسكين فذهبا كلاهما معا "

إسحق كان شابًا ويقدر البعض عمره بـ25 سنة لذلك وضع إبراهيم عليه الحطب رمزًا لحمل المسيح لخشبة صليبه. (وتكون الرئاسة علي كتفيه إش 6،5:9 )

فذهبا كلاهما معًا: قدم إبراهيم ابنه الوحيد خلال الحب الفائق وقدم إسحق نفسه في طاعة كاملة فحسبت الذبيحة لحساب الاثنين معًا. وهكذا فذبيحة المسيح هي ذبيحة الآب الذي قدم ابنه فدية عنا وهي ذبيحة الابن الذي أطاع حتى الموت موت الصليب (يو 16:3 + رو 32:8 + في 8:2) فقوله ذهبا كلاهما معًا يشير إلي انطلاق الآب والابن إلي الصليب ليقدما ذبيحة الصليب. فالابن في الآب والآب في الابن.

 

آية 7:

"7 وكلم اسحق إبراهيم اباه وقال يا ابي فقال هانذا يا ابني فقال هوذا النار والحطب ولكن أين الخروف للمحرقة "

لقد كان سؤال إسحق لإبراهيم أبيه ربما أقسي موقف في التجربة. ولكن هذا السؤال سؤال تعليمي لنا جميعًا. فهوذا النار = الروح القدس الذي يساعد والله الذي يقبل...

وهوذا الحطب : الوصايا التي نصلب عليها شهواتنا وأهوائنا.

St-Takla.org Image: Abraham offers the lamb as an offering (Genesis 22:13, 14) صورة في موقع الأنبا تكلا: إبراهيم يقدم الخروف ذبيحة (تكوين 22: 13، 14)

St-Takla.org Image: Abraham offers the lamb as an offering (Genesis 22:13, 14)

صورة في موقع الأنبا تكلا: إبراهيم يقدم الخروف ذبيحة (تكوين 22: 13، 14)

 ولكن أين الخروف للمحرقة: فهل نقبل أن نكون ذبائح حيَّة (رو 1:12) ونقدم ذواتنا محرقة.

 

أية 8:

"8 فقال إبراهيم الله يرى له الخروف للمحرقة يا ابني فذهبا كلاهما معا "

الله يري له الخروف: جاءت في الإنجليزية في النسخ القديمة Old KJ(God will provide himself a lamb for a burnt offering.

وأضيفت كلمة For قبل Himself في النسخ الجديدة New KJ والمعني أن الله سيدبر نفسه الخروف للمحرقة. قال إبراهيم هذا الرد بروح النبوة الذي به رأي خطة الله للخلاص، وأنها ليست من صنع إنسان لكنها بتدبير إلهي هو وحده يراه.

 

آية 9:

"9 فلما اتيا إلى الموضع الذي قال له الله بنى هناك إبراهيم المذبح ورتب الحطب وربط اسحق ابنه ووضعه على المذبح فوق الحطب "

هذه صورة المسيح المربوط والمثبت علي الصليب ولكن بمسامير.

 

St-Takla.org Image: Abraham receives his only son, Isaac, back from God (Genesis 22:11-12) صورة في موقع الأنبا تكلا: إبراهيم يتلقى ابنه وحيده إسحق من الرب (التكوين 22: 11-12)

St-Takla.org Image: Abraham receives his only son, Isaac, back from God (Genesis 22:11-12)

صورة في موقع الأنبا تكلا: إبراهيم يتلقى ابنه وحيده إسحق من الرب (التكوين 22: 11-12)

آية 11:

" 11 فناداه ملاك الرب من السماء وقال إبراهيم إبراهيم فقال هانذا "

ملاك الرب: يهوه صانع الخلاص.

 

آية 12:

"12 فقال لا تمد يدك إلى الغلام ولا تفعل به شيئًا لاني الآن علمت أنك خائف الله فلم تمسك ابنك وحيدك عني "

لا تمد يدك إلي الغلام: هذا تدبير الخلاص وهو نفس ما قاله المسيح لمن أتوا للقبض عليه "فدعوا هؤلاء يذهبون يو 8:18" فيسوع حين قال أنا هو يعني أنا يهوه. لأني الآن علمت: هل كان الله لا يعلم قبل ذلك؟ بالقطع كان يعلم فهو لا يخفي عليه شيء، وهو فاحص القلوب والكلى. لكن الآن صار إيمان إبراهيم العجيب مكشوفًا أمام العالم كله وأمام نفسه. ونلاحظ أن بولس حين ناقش الآية "فآمن إبراهيم بالله فحسب له برًا" ركز علي إيمان إبراهيم وحين ناقشها يعقوب فقد ركز علي أعمال إبراهيم (رؤ 1:4-5 + يع 20:2-23) وليس هناك أي خلاف فبولس كان يكشف الجانب الخفي في قلب إبراهيم ويعقوب كان يتكلم عن الأعمال التي تظهر أمام العالم. (انظر المزيد عن هذا الموضوع هنا في موقع الأنبا تكلا في أقسام المقالات والتفاسير الأخرى). فتبرر إبراهيم بإيمانه أمام الله وتبرر بأعماله أمام الناس. فأعمال إبراهيم أظهرت أن إيمانه المخفي إيمان حي وليس إيمان ميت. وهذا الإيمان الذي لم يكن يراه سوي الله ظهر الآن أمام الناس بل حتى أمام إبراهيم نفسه.

 

آية 13:

"13 فرفع إبراهيم عينيه ونظر وإذا كبش وراءه ممسكا في الغابة بقرنيه فذهب إبراهيم واخذ الكبش واصعده محرقة عوضا عن ابنه "

ممسكًا في الغابة بقرنيه: قرون الكبش هي علامة قوته وهنا هو موثق من قرنيه إشارة للمسيح الذي أخلي ذاته بإرادته وسلطانه (يو 18،17:10). المسيح أوثق قوته أو تنازل عنها حتى يصلب. والغابة شجرة. والمعني أن المسيح كان موثقًا علي الصليب. وسر ذبيحة المسيح نراها في إسحق والكبش معًا. الكبش يمثل المسيح في موته فعلًا وإسحق يمثل المسيح في حمله للصليب ثم في قيامته. ولنلاحظ أيضًا أن الكبش فدي إسحق (ابن الحرة) والمسيح فدي كنيسته الحرة التي حررها.

 

آية 14:

"14 فدعا إبراهيم اسم ذلك الموضع يهوه يراه حتى أنه يقال اليوم في جبل الرب يرى "

يهوة يرأه: أي الله يُري. فمن ثمار التجربة المؤلمة أن إبراهيم اختبر الرب ورآه. هكذا تراءي الله لإبراهيم في موضع الذبيحة إذ فيه تمت المصالحة بين الله والإنسان. فصار لنا حق رؤيته كأبناء. وهو يري حلًا لكل مشاكلنا ولذلك نتكل عليه وصار هذا مثلًا.

في جبل الرب يُري: أي أن الله في علوه وسموه في سماه المشار لها بالجبل، هو يري تعب البشر وأمورهم الصعبة وينقذهم وكان هذا نبوة عن التجسد (أش 5:53).

St-Takla.org                     Divider فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

مقارنة بين إسحق والمسيح

إسحق

المسيح

ولادة إعجازية من مستودع سارة الميت.

ابن محبوب وحيد لوالديه.

حمل الخشب وسار ثلاثة أيام.

طاعة إسحق العجيبة = تفسيرها محبته لأبيه وثقته فيه.

أخذ إبراهيم معه غلامين وحمار لأورشليم (المريا).

عاد إسحق حيًا.

ولادة إعجازية من العذراء بدون زرع بشر.

الابن الوحيد الجنس المحبوب من الآب المحب.

حمل الصليب ودفن ثلاثة أيام.

طاعة المسيح حتى الموت موت الصليب فهو يحب الآب يو14: 31.

دخل المسيح أورشليم علي حمار أتي به التلاميذ.

قام المسيح من الأموات.

يهوه يرأة:غالبا هنا اظهر الله لإبراهيم كيفية الخلاص وتطابق ما فعله بفداء المسيح ففرح. وهذا ما أشار له المسيح بقوله أبوكم إبراهيم رأي يومي وفرح (8: 56).

الآيات 15-18:

St-Takla.org         Image: The Covenant with Abraham: "That in blessing I will bless thee, and in multiplying I will multiply thy seed as the stars of the heaven, and as the sand which is upon the sea shore; and thy seed shall possess the gate of his enemies" (Genesis 22: 17) صورة: مباركة إبراهيم، العهد مع الله "أُبَارِكُكَ مُبَارَكَةً، وَأُكَثِّرُ نَسْلَكَ تَكْثِيرًا كَنُجُومِ السَّمَاءِ وَكَالرَّمْلِ الَّذِي عَلَى شَاطِئِ الْبَحْرِ، وَيَرِثُ نَسْلُكَ بَابَ أَعْدَائِهِ" (سفر التكوين 22: 17)

St-Takla.org Image: The Covenant with Abraham: "That in blessing I will bless thee, and in multiplying I will multiply thy seed as the stars of the heaven, and as the sand which is upon the sea shore; and thy seed shall possess the gate of his enemies" (Genesis 22: 17)

صورة في موقع الأنبا تكلا: مباركة إبراهيم، العهد مع الله "أُبَارِكُكَ مُبَارَكَةً، وَأُكَثِّرُ نَسْلَكَ تَكْثِيرًا كَنُجُومِ السَّمَاءِ وَكَالرَّمْلِ الَّذِي عَلَى شَاطِئِ الْبَحْرِ، وَيَرِثُ نَسْلُكَ بَابَ أَعْدَائِهِ" (سفر التكوين 22: 17)

"15 ونادى ملاك الرب إبراهيم ثانية من السماء 16 وقال بذاتي اقسمت يقول الرب اني من أجل أنك فعلت هذا الأمر ولم تمسك ابنك وحيدك 17 اباركك مباركة واكثر نسلك تكثيرا كنجوم السماء وكالرمل الذي على شاطئ البحر ويرث نسلك باب اعدائه 18 ويتبارك في نسلك جميع امم الأرض من أجل أنك سمعت لقولي "

هنا يتمتع إبراهيم بتجديد الوعد بطريقة فاقت المرات السابقة فهو لم يمسك ابنه عن الله فاستحق أن يكشف له الله عن الآتي:-

1.     كان الكلام مثبتًا بقسم: بذاتي أقسمت للتدليل علي أهميته وتأكيدًا لحدوثه.

2.     هو وعد بالبركة: أباركك مباركة.

3.     كثرة النسل. وقد سمعنا من قبل أن نسل إبراهيم سيكون كنجوم السماء ومرة أخري سمعنا أنهم كتراب الأرض، وكان هذا راجعًا لأن الرؤيا الأولي كانت مساءً فقال نجوم السماء والرؤيا الثانية كانت صباحًا فقال كتراب الأرض. وهنا جمع الاثنين وربما أشار هذا أن نسل إبراهيم سيكون من اليهود (نجوم السماء) الذين كانوا في ليل العالم قبل أن يشرق المسيح شمس البر. وسيكون أبًا للكنيسة المسيحية (رمل البحر) الذين هم الآن في نور المسيح.

4.     النصرة والغلبة علي الشياطين والأعداء: يرث نسلك باب أعدائه.

5.     الوعد بتجسد المسيح ويكون من نسله: يتبارك في نسلك جميع أمم الأرض، فالمسيح هو بركة العالم العظمي.

6.     لأن هذه الرؤيا كانت تخص شعب العهد الجديد كان الصوت من السماء: نادي ملاك الرب إبراهيم ثانية من السماء. وقبل ذلك كان الصوت من الأرض فهو لم يقل من السماء من قبل.

7.     لهذه الأسباب رجع إبراهيم فرحًا.

 

St-Takla.org Image: Abraham going up to offer Isaac as a sacrifice - from the "Holman Bible", 1890 صورة في موقع الأنبا تكلا: إبراهيم يذهب ليقدم إسحق ذبيحة محرقة - من صور "إنجيل هولمان"، 1890

St-Takla.org Image: Abraham going up to offer Isaac as a sacrifice - from the "Holman Bible", 1890

صورة في موقع الأنبا تكلا: إبراهيم يذهب ليقدم إسحق ذبيحة محرقة - من صور "إنجيل هولمان"، 1890

آية 19:

"19 ثم رجع إبراهيم إلى غلاميه فقاموا وذهبوا معا إلى بئر سبع وسكن إبراهيم في بئر سبع "

وسكن إبراهيم في بئر سبع: بئر سبع أصبحت تشير للمعمودية. والختان يشير للمعمودية ولقد اختتن إبراهيم من قبل فما معني أن يسكن عند بئر سبع. المعني أن المعمودية هي موت وقيامة مع المسيح وهذا تم في المعمودية، ولكن علي الإنسان أن يعيش ميتًا عن خطايا العالم (وهذا ما يُسمَّى بالإماتة) ليتمتع بالحياة المقامة مع المسيح (جدة الحياة أو الحياة الجديدة). وهكذا إبراهيم بعد أن أخذ كل هذه الإعلانات عاش كميت عن العالم متمتعًا بالحياة الجديدة وفرحًا مع الله متذكرًا عمل البنوة الإلهية. ومياه البئر تشير للروح القدس الذي ينعم به الأبناء فيكون لهم ثمار "محبة وفرح وسلام.." هكذا ينبغي أن يحيا المؤمن.

ولعل انطلاق الغلامين إلي بئر سبع مع إبراهيم وإسحق في نهاية المطاف يشير إلي عودة اليهود إلي الإيمان بالمسيح الذي لم يستطيعوا قبلًا معاينة سر ذبيحته. فينطلقوا في آخر العصور إلي مياه المعمودية ويقبلوا من كانوا قد جحدوه.

 

الآيات 20-24:

"20 وحدث بعد هذه الأمور أن إبراهيم اخبر وقيل له هوذا ملكة قد ولدت هي أيضًا بنين لناحور اخيك 21 عوصا بكره وبوزا اخاه وقموئيل ابا ارام 22 وكاسد وحزوا وفلداش ويدلاف وبتوئيل 23 وولد بتوئيل رفقة هؤلاء الثمانية ولدتهم ملكة لناحور اخي إبراهيم 24 واما سريته واسمها رؤومة فولدت هي أيضًا طابح وجاحم وتاحش ومعكة "

جاءت أخبار عائلة إبراهيم لإبراهيم ربما عن طريق القوافل التجارية. وربما أن هذا النبأ هو ما شجع إبراهيم أن يطلب زوجة لابنه من عائلته. وهذا النبأ يكشف قرابة رفقة لزوجها إسحق. فرفقة قريبة إسحق بالجسد. وهكذا الكنيسة صارت عروس للمسيح وصار هناك قرابة جسدية بين المسيح والكنيسة فهو البكر بين إخوة كثيرين. وقيل عن أقرباء المسيح "أمه وإخوته فهو صارت له قرابات جسدية مع البشر".

St-Takla.org                     Divider فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

← تفاسير أصحاحات التكوين: مقدمة | 1 | 2 | 3 | 4 | 5 | 6 | 7 | 8 | 9 | 10 | 11 | 12 | 13 | 14 | 15 | 16 | 17 | 18 | 19 | 20 | 21 | 22 | 23 | 24 | 25 | 26 | 27 | 28 | 29 | 30 | 31 | 32 | 33 | 34 | 35 | 36 | 37 | 38 | 39 | 40 | 41 | 42 | 43 | 44 | 45 | 46 | 47 | 48 | 49 | 50

صفحات ذات علاقة بنفس الموضوع

* البحث في الكتاب المقدس
* قسم سنوات مع إي ميلات الناس - أسئلة وأجوبة عن الكتاب المقدس
قاموس الكتاب المقدس الكامل

* صور من الكتاب المقدس
* تحميل النص الكامل للكتاب المقدس
* أطلس الكتاب المقدس (خرائط الإنجيل)
* قسم العظات وبه تفسير لعشرات من أسفار الكتاب المقدس

إرسل هذه الصفحة لصديق

تفسير ا‌‌‌‌‌‌‌‌لأصحاح السابق من سفر التكوين بموقع سانت تكلا همنوتموقع الأنبا تكلا هيمانوت - الصفحة الرئيسية

Like & share St-Takla.org


© موقع الأنبا تكلا هيمانوت: الكنيسة القبطية الأرثوذكسية - الإسكندرية -مصر / URL: http://St-Takla.org / اتصل بنا على:

http://st-takla.org/pub_Bible-Interpretations/Holy-Bible-Tafsir-01-Old-Testament/Father-Antonious-Fekry/01-Sefr-El-Takween/Tafseer-Sefr-El-Takwin__01-Chapter-22.html