St-Takla.org  >   pub_Bible-Interpretations  >   Holy-Bible-Tafsir-02-New-Testament  >   Father-Antonious-Fekry  >   16-Resalet-Temothawos-2
 

شرح الكتاب المقدس - العهد الجديد - القمص أنطونيوس فكري

تيموثاوس الثانية 3 - تفسير رسالة تيموثاوس الثانية

 

محتويات:

(إظهار/إخفاء)

* تأملات في كتاب رسالة بولس الرسول الثانية إلى تيموثاوس:
تفسير رسالة تيموثاوس الثانية: مقدمة رسالة تيموثاوس الثانية | تيموثاوس الثانية 1 | تيموثاوس الثانية 2 | تيموثاوس الثانية 3 | تيموثاوس الثانية 4 | ملخص عام

نص رسالة تيموثاوس الثانية: تيموثاوس الثانية 1 | تيموثاوس الثانية 2 | تيموثاوس الثانية 3 | تيموثاوس الثانية 4 | تيموثاوس الثانية كامل

الكتاب المقدس المسموع: استمع لهذا الأصحاح

← اذهب مباشرةً لتفسير الآية: 1 - 2 - 3 - 4 - 5 - 6 - 7 - 8 - 9 - 10 - 11 - 12 - 13 - 14 - 15 - 16 - 17

St-Takla.org                     Divider of Saint TaklaHaymanot's website فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

آية 1:- "وَلكِنِ اعْلَمْ هذَا أَنَّهُ فِي الأَيَّامِ الأَخِيرَةِ سَتَأْتِي أَزْمِنَةٌ صَعْبَةٌ،"

يطلق على أيام العهد الجديد الأيام الأخيرة فلقد ظهر فيها التدبير الأخير لخلاص البشر. ومع ظهور عمل المسيح الفدائي هاج الشيطان ضد الكنيسة الوليدة في حروب خارجية وداخلية. وفي نهاية الزمان وأيام ما قبل المجيء الثاني تُسمَّى هذه الأيام أيضًا الأيام الأخيرة. وكلما تتقدم الأيام يزداد الشر الذي نراه موجودًا الآن، وكلما زاد اقترابنا من النهاية سيزداد الشر، بل وفي النهاية ينطلق ضد المسيح. وهنا تشجيع من المعلم لتلميذه حتى لا ييأس من المقاومات والضيقات من أعداء الإيمان، وهؤلاء نجدهم في خارج الكنيسة وفي داخل الكنيسة. وهذا التشجيع هو لنا نحن أيضًا. فالشيطان دائمًا يقاوم الحق ولكن ما يطمئننا هو وعد المسيح أن الكنيسة لن تقوى عليها أبواب الجحيم، فالله يعلن محبته في كل عصر وأيضًا الشيطان يثير أتباعه في هجوم يائس في كل عصر. إذًا علينا أن لا نضطرب إذا رأينا أزمنة صعبة أو هرطقات كثيرة تنتشر فالله سبق وأخبرنا بهذه الحروب الشيطانية وأنها لا بد وستحدث.

 

آيات 2-5:- "لأَنَّ النَّاسَ يَكُونُونَ مُحِبِّينَ لأَنْفُسِهِمْ، مُحِبِّينَ لِلْمَالِ، مُتَعَظِّمِينَ، مُسْتَكْبِرِينَ، مُجَدِّفِينَ، غَيْرَ طَائِعِينَ لِوَالِدِيهِمْ، غَيْرَ شَاكِرِينَ، دَنِسِينَ، بِلاَ حُنُوٍّ، بِلاَ رِضًى، ثَالِبِينَ، عَدِيمِي النَّزَاهَةِ، شَرِسِينَ، غَيْرَ مُحِبِّينَ لِلصَّلاَحِ، خَائِنِينَ، مُقْتَحِمِينَ، مُتَصَلِّفِينَ، مُحِبِّينَ لِلَّذَّاتِ دُونَ مَحَبَّةٍ للهِ، لَهُمْ صُورَةُ التَّقْوَى، وَلكِنَّهُمْ مُنْكِرُونَ قُوَّتَهَا. فَأَعْرِضْ عَنْ هؤُلاَءِ."

نجد هنا صورة سيئة لما ينجح الشيطان أن يسقط فيه آنية الخشب والخزف. ولاحظ أن كل خطية تقود للخطية التي تليها.

محبة النفس = يقول أغسطينوس أن هناك مدينتان تبنيان، مدينة لله تبتدئ بمحبة الله وتقوم وتعلو حتى تنتهي إلى بغضة النفس، وهناك مدينة للشيطان بدايتها محبة النفس ونهايتها بغض الله مرورًا ببغض القريب الذي هو على صورة الله، ثم بغض الله نفسه خالق الكل. إذًا جذر الشر (أول خطية مذكورة في هذه السلسلة) هي محبة الإنسان لذاته فيتقوقع حولها ويقيمها إلهًا، يود لو أن الكل يخدمها، عوضًا أن يخدم هو الآخرين، فيضر نفسه وهو لا يدري. محبة الذات أو الأنا أو الكبرياء هي أساس لكل هرطقة ولكل شر، وصاحبها قلبه منغلق لا يستطيع أن يرى الله بل يرى نفسه فقط، أما من يحب الله فسيحب الناس ويخدمهم، سيكون متشبها بالمسيح الذي جاء ليَخدِم لا ليُخدَم، من يتشبه بالمسيح يعرف المسيح ويراه وهذه هي الحياة الأبدية (يو 17: 3).

محبة المال = المحب لذاته يطلب كل شيء لحسابها، مال أو كرامة وعلى حساب أخوته.

متعظمين = المحب للمال يطلب الكرامة لنفسه والمجد الزمني.

مجدفين = هذه النفس المتكبرة تحتقر إلهها إذ هي غير قادرة أن تعرف محبته.

غير طائعين لوالديهم = الذي يجدف على الله يجدف ويحتقر والديه، ويعصى ويتحدى. فالأب الجسدي هو الأب المنظور أما الله فهو الأب السماوي غير المنظور. وعدم طاعة الله تظهر أيضًا في عدم طاعة الوالدين.

غير شاكرين = فهم بكل ما عندهم نجدهم ليسوا في حالة شبع، هم في حالة يكرهون فيها كل البشر ولا يشعرون بجميل أحد. أما أولاد الله يحيون في شبع وشكر، أما محب المال فهو لا يشبع أبدًا. وبالتالي لا يشكر.

دنسين = الفراغ الذي يحيون فيه يلهبهم نحو الأمور الدنسة لعلها تشبعهم.

بلا حنو= الحنو الذي يظهره مثل هؤلاء هو لإشباع ملذاتهم الخاصة، كما طردت امرأة فوطيفار يوسف وسجنته، الأنا جعلتها تكرهه فجأة، فما كان ليس حبًا بل شهوة.

بلا رضى  = الكلمة اليونانية تشير لمن ينقض عهده مع الآخرين.

ثالبين = اتهام الآخرين زورًا.

عديمي النزاهة = عدم قدرة الإنسان على ضبط نفسه ولسانه وشهواته.

شرسين = الخطية تفقد الإنسان إنسانيته ليحيا شرسًا.

مقتحمين = يتدخلون بالشر فيما لا يعنيهم.

لَهُمْ صُورَةُ التَّقْوَى وَلكِنَّهُمْ مُنْكِرُونَ قُوَّتَهَا = يحملون منظر خارجي برَّاق مخادع أما الداخل فمملوء فسادًا، وهؤلاء يرون أنهم أفضل من الآخرين فيرفضون أن يتعلموا أو يقبلوا نصحًا إذ يعيشون في رياء. ولاحظ أن التقوى لها قوة، فهي راجعة لسكنى حياة المسيح فينا "عظيم هو سر التقوى الله ظهر في الجسد" (1تى3: 16) . فمن يريد أن يعيش في تقوى سيجد قوة تسانده ولكن هؤلاء مهتمين بالمظاهر وليس بحياة التقوى الحقيقية.

فَأَعْرِضْ عَنْ هؤُلاَءِ = ابتعد عن سكتهم.

 

آية 6-9:- "فَإِنَّهُ مِنْ هؤُلاَءِ هُمُ الَّذِينَ يَدْخُلُونَ الْبُيُوتَ، وَيَسْبُونَ نُسَيَّاتٍ مُحَمَّلاَتٍ خَطَايَا، مُنْسَاقَاتٍ بِشَهَوَاتٍ مُخْتَلِفَةٍ. يَتَعَلَّمْنَ فِي كُلِّ حِينٍ، وَلاَ يَسْتَطِعْنَ أَنْ يُقْبِلْنَ إِلَى مَعْرِفَةِ الْحَقِّ أَبَدًا. وَكَمَا قَاوَمَ يَنِّيسُ وَيَمْبِرِيسُ مُوسَى، كَذلِكَ هؤُلاَءِ أَيْضًا يُقَاوِمُونَ الْحَقَّ. أُنَاسٌ فَاسِدَةٌ أَذْهَانُهُمْ، وَمِنْ جِهَةِ الإِيمَانِ مَرْفُوضُونَ. لكِنَّهُمْ لاَ يَتَقَدَّمُونَ أَكْثَرَ، لأَنَّ حُمْقَهُمْ سَيَكُونُ وَاضِحًا لِلْجَمِيعِ، كَمَا كَانَ حُمْقُ ذَيْنِكَ أَيْضًا."

St-Takla.org Image: Moses' Staff Becomes a Snake - Aaron's Rod Changed to a Serpent (Exodus 7:10) - Jannes and Jambres - from "The Book of Books in Pictures", Julius Schnorr von Carolsfeld, Verlag von Georg Wigand, Liepzig: 1908 صورة في موقع الأنبا تكلا: عصا موسى تتحول إلى أفعى (ثعبان) - السحرة العرافان ينيس ويمبريس - من كتاب "كتاب الكتب بالصور"، جوليوس شنور فون كارولسفيلد، فيرلاج فون جورج ويجاند، ليبزيج، 1908

St-Takla.org Image: Moses' Staff Becomes a Snake - Aaron's Rod Changed to a Serpent (Exodus 7:10) - Jannes and Jambres - from "The Book of Books in Pictures", Julius Schnorr von Carolsfeld, Verlag von Georg Wigand, Liepzig: 1908

صورة في موقع الأنبا تكلا: عصا موسى تتحول إلى أفعى (ثعبان) - السحرة العرافان ينيس ويمبريس - من كتاب "كتاب الكتب بالصور"، جوليوس شنور فون كارولسفيلد، فيرلاج فون جورج ويجاند، ليبزيج، 1908

بعض الهراطقة من الغنوسيين الذين يمنعون الزواج ويبيحون الزنا بدعوى أن الجسد شر، هؤلاء تظاهروا بأنهم يمارسون العمل الرسولي والكرازي، ودخلوا البيوت بدعوىَ الكرازة، لكنهم كانوا يجرون وراء شهواتهم، وللأسف تقابلوا مع نُسَيَّاتٍ = هي تصغير نساء إشارة وتعبير عن احتقار الرسول لهن وذلك لأنهن سلمن أجسادهن لهؤلاء الرسل الكذبة. وهؤلاء النسوة يتظاهرن بأنهم يريدون التعليم فيقبلون هؤلاء المعلمون المنحرفون في بيوتهم = يَتَعَلَّمْنَ فِي كُلِّ حِينٍ ولكن الحقيقة أنهن ، مُنْسَاقَاتٍ بِشَهَوَاتٍ مُخْتَلِفَةٍ. = ولأنهن هكذا فهن لا يستطعن  أن يقبلن إلى معرفة الحق أبدًا، فهن نساء منحرفات فاسدات وهنا لا يلوم الرسول الهراطقة فقط بل يلوم من استسلمن لهم. نسيات مترجمة في الإنجليزية نساء سهل خداعهن وذلك بسبب شهواتهن. ويقول الرسول: لا تتعجب يا تيموثاوس من وجود هؤلاء المقاومين، ففي كل زمان يوجد مقاومين للعمل الإلهي. وفي أيام موسى وُجد يَنِّيسُ وَيَمْبِرِيسُ، وهذه الأسماء حصل عليها بولس الرسول من التقليد اليهودي. وهما ساحران خدعا الشعب بحيلهما، إذ حولا العصي إلى ثعابين والماء إلى دم، أي أعمال تبدو مشابهة لما عمله موسى، لكنهما في الحقيقة أناس فاسدين، وفي كل عصر وجد أنبياء صالحين وأنبياء كذابين، فمقاومة إبليس وتزييفه للحق هما في كل مكان. ولكن دائمًا أبدًا يظهر صدق رجال الله وأمانة الله، والآن يا تيموثاوس لا تخف من هؤلاء الغشاشين فهم سيفتضح أمرهم.

لاَ يَتَقَدَّمُونَ = سبق الرسول وقال أنهم يتقدمون إلى أكثر فجور (2تي2: 16). والمعنى أنهم سيتقدمون أكثر في خطاياهم، ولكن الله سوف يكشفهم حتى لا يخدعوا أحدًا أكثر. ولن يقدروا أن يستميلوا من هم أولاد الله حقا، لأن الله سيكشف حمقهم أمام عيونهم فلا يستطيعوا خداع أحدًا بعد ذلك = حُمْقَهُمْ سَيَكُونُ وَاضِحًا.

 

آيات 10، 11:- "وَأَمَّا أَنْتَ فَقَدْ تَبِعْتَ تَعْلِيمِي، وَسِيرَتِي، وَقَصْدِي، وَإِيمَانِي، وَأَنَاتِي، وَمَحَبَّتِي، وَصَبْرِي، وَاضْطِهَادَاتِي، وَآلاَمِي، مِثْلَ مَا أَصَابَنِي فِي أَنْطَاكِيَةَ وَإِيقُونِيَّةَ وَلِسْتِرَةَ. أَيَّةَ اضْطِهَادَاتٍ احْتَمَلْتُ! وَمِنَ الْجَمِيعِ أَنْقَذَنِي الرَّبُّ."

تبعت تعليمي = إشارة للمبادئ الإيمانية. وسيرتي = يشير إلى سلوكه. وقصدي = غيرته وثباته. بولس يشير لنفسه كقدوة لتيموثاوس أصابني في إنطاكية = وهي أمثلة من آلام الرسول يعرفها تيموثاوس والمعنى أن قبول الآلام والصليب هو جزءًا لا يتجزأ من التسليم الرسولي ولكن بجانب الآلام هناك تعزيات وسلام الله الذي يفوق كل عقل. (في 4: 4، 7) + (2كو 1: 5) والآلام تنقي (يو 15: 2).  ومن الجميع أنقذني الرب = أنقذه بالتعزيات، وأنقذ حياته إلى أن يتم عمله، وبعد أن يتمم عمله يسمح الله له وبسلطان من الله أن يستشهد (يو 19: 11). إذًا إن كانت الآلام وحتى الموت بسماح من الله فلنحتملها بثبات، وإن كان بولس احتمل فلتحتمل يا تيموثاوس ولنحتمل جميعًا. هنا نرى أن التسليم الرسولي ليس فقط عقائد إيمانية بل سيرة وحب واحتمال ألم بثبات. الرسول يذكر إنطاكية وأيقونية ولسترة بالذات لأنها وطن تيموثاوس.

 

آية 12:- "وَجَمِيعُ الَّذِينَ يُرِيدُونَ أَنْ يَعِيشُوا بِالتَّقْوَى فِي الْمَسِيحِ يَسُوعَ يُضْطَهَدُونَ."

ليس بولس ولا تيموثاوس فقط هم الذين يتعرضون للآلام بل كل مسيحي مؤمن تقي "فليس عبد أفضل من سيده" (مت 10: 24)، وإبليس لا يحتمل من يحيا في تقوى ويهاجمه ولكن الله في محبته يستخدم هذه الآلام لتنقية عبيده. عمومًا لا يمكن لإنسان يسلك في حياة الفضيلة أن لا تقابله أحزان وآلام وضيقات (يو 16: 33) لكن لنقابلها بثبات.

 

St-Takla.org Image: Color the Arabic Holy Bible, with the verse: "For the word of God is living and powerful, and sharper than any two-edged sword.. All Scripture is given by inspiration of God, and is profitable for doctrine, for reproof, for correction, for instruction in righteousness" (Hebrews 4:12; 2 Timothy 3:16) - Courtesy of "Encyclopedia of the Coptic Ornaments Colouring Images" صورة في موقع الأنبا تكلا: تلوين صورة الإنجيل، مع آية: "لأن كلمة الله حية وفعالة وأمضى من كل سيف ذي حدين.. كل الكتاب هو موحى به من الله ونافع للتعليم والتوبيخ، للتقويم والتأديب الذي في البر" (عبرانيين 4: 12؛ تيموثاوس الثانية 3: 16) - موضوعة بإذن: موسوعة الزخارف القبطية للتلوين

St-Takla.org Image: Color the Arabic Holy Bible, with the verse: "For the word of God is living and powerful, and sharper than any two-edged sword.. All Scripture is given by inspiration of God, and is profitable for doctrine, for reproof, for correction, for instruction in righteousness" (Hebrews 4:12; 2 Timothy 3:16) - Courtesy of "Encyclopedia of the Coptic Ornaments Colouring Images"

صورة في موقع الأنبا تكلا: تلوين صورة الإنجيل، مع آية: "لأن كلمة الله حية وفعالة وأمضى من كل سيف ذي حدين.. كل الكتاب هو موحى به من الله ونافع للتعليم والتوبيخ، للتقويم والتأديب الذي في البر" (عبرانيين 4: 12؛ تيموثاوس الثانية 3: 16) - موضوعة بإذن: موسوعة الزخارف القبطية للتلوين

آية 13:- "وَلكِنَّ النَّاسَ الأَشْرَارَ الْمُزَوِّرِينَ سَيَتَقَدَّمُونَ إِلَى أَرْدَأَ، مُضِلِّينَ وَمُضَلِّينَ."

الأشرار عوضًا عن احتمال الألم مثل رجال الله الأتقياء نجدهم يتقدمون لأكثر فجور. هؤلاء الأشرار بدلًا من أن يرجعوا عن غيهم ويتوبوا، يتمادون في السوء والشر ويمسون أكثر تعنتًا وإثما وفجورًا ويزدادون ضلالًا، فمن يضل الآخرين لا بد وسيضل هو أيضًا، هؤلاء سلموا أنفسهم للشيطان لذلك يقودهم الشيطان من ضلال إلى ضلال. أما أولاد الله فإن أضلهم الشيطان يرشدهم الروح القدس للحق فهو فيهم ويملأهم. ونلاحظ أنه بينما أن الروح القدس يملأ أولاد الله بالتعزيات والسلام، نجد هؤلاء أنهم يحيون بلا تعزيات، وإن فرحوا فإلى حين، فالعالم لا يقدر أن يشبع أحد، هم يظنون الملذات الوقتية شبعًا فيزدادون رداءة فاقدين لسلامهم الداخلي.

 

آيات 14-17:- "وَأَمَّا أَنْتَ فَاثْبُتْ عَلَى مَا تَعَلَّمْتَ وَأَيْقَنْتَ، عَارِفًا مِمَّنْ تَعَلَّمْتَ. وَأَنَّكَ مُنْذُ الطُّفُولِيَّةِ تَعْرِفُ الْكُتُبَ الْمُقَدَّسَةَ، الْقَادِرَةَ أَنْ تُحَكِّمَكَ لِلْخَلاَصِ، بِالإِيمَانِ الَّذِي فِي الْمَسِيحِ يَسُوعَ. كُلُّ الْكِتَابِ هُوَ مُوحًى بِهِ مِنَ اللهِ، وَنَافِعٌ لِلتَّعْلِيمِ وَالتَّوْبِيخِ، لِلتَّقْوِيمِ وَالتَّأْدِيبِ الَّذِي فِي الْبِرِّ، لِكَيْ يَكُونَ إِنْسَانُ اللهِ كَامِلًا، مُتَأَهِّبًا لِكُلِّ عَمَل صَالِحٍ."

الرسول يعلن أن سر قوة الإنسان الروحي هو التحصن بكلمة الله، فالكتاب سند وبالأخص للراعي، وسط المشقات ومعين ضد هجمات المخادعين. الرسول يوضح لتلميذه تيموثاوس أن الكتاب المقدس عنده قادر أن يجعله كاملًا حتى في غياب معلمه بولس. تُحَكِّمَكَ = تجعلك حكيمًا والسبب أن كُلُّ الْكِتَابِ هُوَ مُوحًى بِهِ مِنَ اللهِ= لم يكتبه إنسان بل أوحى به روح الله فصانه من أي خطأ (مز 119: 98– 104) + (2 بط 1: 21). وكما أوحى به لمن كتب هو قادر أن يهب فهمًا لمن يدرسه. وبولس الرسول كان يقصد العهد القديم ونفهم نحن الآن الآية أنها تشمل العهدين، وإن كان العهد القديم نافع هكذا فكم وكم يكون نافعًا الآن بعد أن اتضحت نبواته بإضافة العهد الجديد. (انظر المزيد عن هذا الموضوع هنا في موقع الأنبا تكلا في أقسام المقالات والتفاسير الأخرى). الكتاب المقدس قادر أن يدخل بنا من خبرة إلى خبرة لنتعلم. والكتاب كنز لا ينتهي، ولا يصح أن يقول راعي أنا درست الكتاب وفهمته ويتوقف عن الدراسة، فنحن كل يوم نستخرج منه لآلئ جديدة. لا يمكن أن يتأثر إنسان حتى ولا من كلمات القديسين كما يتأثر من الكتاب المقدس. فالكتاب كلمة نارية تلين قساوة النفس، وتهيأها لكل عمل صالح، ينقي، ينزع الشهوات الطاغية، يعمق الفضيلة، يتسامى بالعقل، يحمي من ضربات الشياطين، ينقلنا إلى السماء، يوبخ ويقوم ويهذب ويعلم فِي الْبِرِّ = تجعلك مقدسا مكرسًا لله.

St-Takla.org                     Divider فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

← تفاسير أصحاحات تيموثاوس الثانية: مقدمة | 1 | 2 | 3 | 4

الكتاب المقدس المسموع: استمع لهذا الأصحاح


© st-takla.org موقع الأنبا تكلا هيمانوت: بوابة عامة عن عقيدة الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، مصر / إيميل:

الكتاب المقدس: بحث، تفاسير | القراءات اليومية | الأجبية | أسئلة | طقس | عقيدة | تاريخ | كتب | شخصيات | كنائس | أديرة | كلمات ترانيم | ميديا | صور | مواقع | اتصل بنا







External ads إعلانات خارجية



https://st-takla.org/pub_Bible-Interpretations/Holy-Bible-Tafsir-02-New-Testament/Father-Antonious-Fekry/16-Resalet-Temothawos-2/Tafseer-Resalat-Temothawes-2__01-Chapter-03.html