St-Takla.org  >   pub_Bible-Interpretations  >   Holy-Bible-Tafsir-01-Old-Testament  >   Father-Antonious-Fekry  >   45-Sefr-Makabyeen-El-Awal
 

شرح الكتاب المقدس - العهد القديم - القمص أنطونيوس فكري

مكابيين أول 12 - تفسير سفر المكابيين الأول

 

محتويات:

(إظهار/إخفاء)

* تأملات في كتاب المكابيين الأول:
تفسير سفر المكابيين الأول: مقدمة سفر المكابيين الأول | مكابيين أول 1 | مكابيين أول 2 | مكابيين أول 3 | مكابيين أول 4 | مكابيين أول 5 | مكابيين أول 6 | مكابيين أول 7 | مكابيين أول 8 | مكابيين أول 9 | مكابيين أول 10 | مكابيين أول 11 | مكابيين أول 12 | مكابيين أول 13 | مكابيين أول 14 | مكابيين أول 15 | مكابيين أول 16 | ملخص عام لسفر مكابيين الأول

نص سفر المكابيين الأول: المكابيين الأول 1 | المكابيين الأول 2 | المكابيين الأول 3 | المكابيين الأول 4 | المكابيين الأول 5 | المكابيين الأول 6 | المكابيين الأول 7 | المكابيين الأول 8 | المكابيين الأول 9 | المكابيين الأول 10 | المكابيين الأول 11 | المكابيين الأول 12 | المكابيين الأول 13 | المكابيين الأول 14 | المكابيين الأول 15 | المكابيين الأول 16 | سفر مكابيين أول كامل

← اذهب مباشرةً لتفسير الآية: 1 - 2 - 3 - 4 - 5 - 6 - 7 - 8 - 9 - 10 - 11 - 12 - 13 - 14 - 15 - 16 - 17 - 18 - 19 - 20 - 21 - 22 - 23 - 24 - 25 - 26 - 27 - 28 - 29 - 30 - 31 - 32 - 33 - 34 - 35 - 36 - 37 - 38 - 39 - 40 - 41 - 42 - 43 - 44 - 45 - 46 - 47 - 48 - 49 - 50 - 51 - 52 - 53 - 54

St-Takla.org                     Divider of Saint TaklaHaymanot's website فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

الآيات (1-18): "وَرَأَى يُونَاثَانُ أَنَّ لَهُ فُرْصَةً مُلاَئِمَةً، فَاخْتَارَ رِجَالًا وَسَيَّرَهُمْ إِلَى رُومِيَةَ لِيُقِرُّوا الْمُوَالاَةَ بَيْنَهُمْ وَيُجَدِّدُوهَا، وَأَرْسَلَ مَعَهُمْ إِلَى إِسْبَرْطَةَ وَأَمَاكِنَ أُخْرَى كُتُبًا فِي هذَا الْمَعْنَى. فَانْطَلَقُوا إِلَى رُومِيَةَ وَدَخَلُوا الشُّورَى وَقَالُوا: «إِنَّا مُرْسَلُونَ مِنْ قِبَلِ يُونَاثَانَ الْكَاهِنِ الأَعْظَمِ وَأُمَّةِ الْيَهُودِ لَنُجَدِّدَ مَا بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِنَ الْمُوَالاَةِ وَالْمُنَاصَرَةِ كَمَا كَانَ مِنْ قَبْلُ». فَأَعْطَوْهُمْ كُتُبًا لِلْعُمَّالِ فِي الأَقَالِيمِ حَتَّى يُبَلِّغُوهُمْ أَرْضَ يَهُوذَا بِسَلاَمٍ وَهذِهِ نُسْخَةُ الْكُتُبِ الَّتِي كَتَبَهَا يُونَاثَانُ إِلَى أَهْلِ إِسْبَرْطَةَ: «مِنْ يُونَاثَانَ الْكَاهِنِ الأَعْظَمِ وَشُيُوخِ الأُمَّةِ وَمِنَ الْكَهَنَةِ وَسَائِرِ شَعْبِ الْيَهُودِ إِلَى أَهْلِ إِسْبَرْطَةَ إِخْوَتِهِمْ سَلاَمٌ. إِنَّ أَرِيُوسَ الْمَالِكَ فِيكُمْ كَانَ قَدِيمًا قَدْ أَنْفَذَ كُتُبَا إِلَى أُونِيَّا الْكَاهِنِ الأَعْظَمِ، يَشْهَدُ أَنَّكُمْ إِخْوَتُنَا عَلَى مَا هُوَ فِي نُسْخَتِهَا، فَتَلَقَّى أُونِيَّا الرَّسُولَ بِإِكْرَامٍ وَأَخَذَ الْكُتُبَ الْمُصَرَّحَ فِيهَا بِالْمُنَاصَرَةِ وَالْمُوَالاَةِ. فَنَحْنُ، وَإِنْ لَمْ تَكُنْ بِنَا حَاجَةٌ إِلَى ذلِكَ بِمَا لَنَا مِنَ التَّعْزِيَةِ فِي الأَسْفَارِ الْمُقَدَّسَةِ الَّتِي فِي أَيْدِينَا، قَدْ آثَرْنَا مُرَاسَلَتَكُمْ لِنُجَدِّدَ الإِخَاءَ وَالْمُوَالاَةَ، لِئَلاَّ نُعَدَّ مِنَ الأَجَانِبِ عِنْدَكُمْ، إِذْ قَدْ مَضَى عَلَى مُكَاتَبَتِكُمْ لَنَا زَمَانٌ مَدِيدٌ. وَإِنَّا فِي كُلِّ حِينٍ فِي الأَعْيَادِ وَسَائِرِ الأَيَّامِ الْمَفْرُوضَةِ لاَ نَزَالُ نَذْكُرُكُمْ فِي الذَّبَائِحِ الَّتِي نُقَدِّمُهَا وَفِي الصَّلَوَاتِ كَمَا يَنْبَغِي وَيَلِيقُ أَنْ يُذْكَرَ الإِخْوَةُ، وَيَسُرُّنَا مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ مِنَ الاِعْتِزَازِ. أَمَّا نَحْنُ فَقَدْ أَحَاطَتْ بِنَا مَضَايِقُ كَثِيرَةٌ وَحُرُوبٌ عَدِيدَةٌ وَقَاتَلْنَا الْمُلُوكَ الَّذِينَ مِنْ حَوْلِنَا. لكِنَّا كَرِهْنَا أَنْ نُثَقِّلَ عَلَيْكُمْ وَعَلَى سَائِرِ مُنَاصِرِينَا وَأَوْلِيَائِنَا فِي تِلْكَ الْحُرُوبِ، فَإِن لَنَا مِنَ السَّمَاءِ مَدَدًا يُمِدُّنَا، وَقَدْ تَخَلِّصْنَا مِنْ أَعْدَائِنَا وَأَذْلَلْنَاهُمْ. وَالآنَ فَقَدِ اخْتَرْنَا نُومَانِيُوسَ بْنُ أَنْطِيُوكُسَ وَأَنْتِيبَاتِيرَ بْنَ يَاسُونَ وَأَرْسَلْنَاهُمَا إِلَى الرُّومَانِيِّينَ لِنُجَدِّدَ مَا كَانَ بَيْنَنَا قَبْلًا مِنَ الْمُوَالاَةِ وَالْمُنَاصَرَةِ، وَأَمَرْنَاهُمَا بِأَنْ يَقْدَمَا إِلَيْكُمْ وَيُقْرِئَاكُمُ السَّلاَمَ وَيُسَلِّمَا إِلَيْكُمُ الْكُتُبَ مِنْ قِبَلِنَا فِي تَجْدِيدِ إِخَائِنَا، وَلَكُمْ جَمِيلُ الصُّنْعِ إِنْ أَجَبْتُمُونَا إِلَى ذلِكَ»."

هنا نرى نشاط دبلوماسي ليوناثان، فهو يرسل وفود لروما ولإسبرطة لعقد وتجديد المعاهدات. فرصة ملائمة= فترة هدوء واستقلال نسبي. ولكننا لم نرى روما ولا إسبرطة قد ساعدت اليهود في حروبهم. وقد ذهب رسل يوناثان إلى روما أولًا ثم إسبرطة. وكل ما حصل عليه الرسل أو اليهود هو مساعدة الرسل في الوصول إلى اليهودية ومن والي إسبرطة لروما بسلام في حراسة رومانية. وكل ما حصل عليه الرسل أو اليهود هو مساعدة الرسل ونجد في الآيات (5-18) نص رسالة يوناثان لإسبرطة. شيوخ الأمة= مجلس أنشأوه يرأسه الكاهن العظيم لتدبير شئون الأمة. إسبرطة= يعتقد أن مؤسسها شخص يهودي اسمه "سبرطون" وهي مدينة يونانية قديمة وأنشأت في القرن التاسع قبل الميلاد وكانت عاصمتها "ليكأونية" ولذلك يُدعى شعب ليكأونية بالإسبرطيين.

واشتهر أهل إسبرطة بنظام حياتهم الصارم شبه العسكري، وكان لهم دورًا كبيرًا في صد الغارات الفارسية ضد اليونان. وفي وقت لاحق هزموا اليونان.

وكان هناك اعتقاد بأن اليهود والإسبرطيين أقارب من نسل إبراهيم. وقد لجأ كثير من اليهود أيام حرق نبوخذ نصر أورشليم، إلى إسبرطة. ولهم عادات متشابهة في التطهير واحترام التقاليد. وهذا ما دفع ياسون رئيس الكهنة المنبوذ لأن يلجأ لإسبرطة خوفًا من اليهود الذين طاردوه (2مك9:5) وفي آية (7) نرى أن أول معاهدة بين الطرفين كانت بين آريوس الأول ملك إسبرطة وأونيا الأول رئيس كهنة اليهود وذلك قبل قرنين من الزمان.

ويظهر من الرسالة أن اعتماد يوناثان وشعبه هو بالدرجة الأولى على الله وليس الآخرين وهذا ميراث في كتبهم المقدسة. ولكن ما يطلبونه هو العلاقات الودية. وإنما هم يفعلون معاهدة قديمة.

 

الآيات (19-23): "وَهذِهِ نُسْخَةُ الْكُتُبِ الَّتِي أَرْسَلَهَا إِلَى أُونِيَّا: «مِنْ أَرِيُوسَ مَلِكِ الإِسْبَرْطِيِّينَ إِلَى أُونِيَّا الْكَاهِنِ الأَعْظَمِ سَلاَمٌ. وَبَعْدُ، فَقَدْ وُجِدَ فِي بَعْضِ الْكُتُبِ أَنَّ الإِسْبَرْطِيِّينَ وَالْيَهُودَ إِخْوَةٌ مِنْ نَسْلِ إِبْرَاهِيمَ، وَإِذْ قَدْ عَلِمْنَا ذلِكَ فَلَكُمْ جَمِيلُ الصُّنْعِ إِنْ رَاسَلْتُمُونَا فِيمَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ مِنَ السَّلاَمِ. وَالآنَ فَإِنَّ جَوَابَنَا إِلَيْكُمْ أَنَّ مَوَاشِيَكُمْ وَأَمْلاَكَكُمْ هِيَ لَنَا، وَأَنَّ مَا لَنَا هُوَ لَكُمْ، هذَا مَا أَوْصَيْنَا بِأَنْ تُبَلَّغُوهُ»."

هذا تذييل لكتاب يوناثان لأهل إسبرطة يضع فيه نسخة كتاب أهل إسبرطة القديم لأونيا الكاهن= عظيم الكهنة. ويتضح أن المعاهدة ليست عسكرية فلا ذكر لتدعيم عسكري بل تجاري. وربما كانت هذه المعاهدة تشير لدعوة اليهود أو بعضهم ليعيشوا مع الإسبرطيين في إسبرطة ويكون لهم أراضي يعملون فيها.

 

الآيات (24-34): "وَبَلَغَ يُونَاثَانَ أَنَّ قُوَّادَ دِيمِتْرِيُوسَ قَدْ عَادُوا لِمُحَارَبَتِهِ بِجَيْشٍ يَزِيدُ عَلَى جَيْشِهِ الأَوَّلِ، فَخَرَجَ مِنْ أُورُشَلِيمَ وَوَافَاهُمْ فِي أَرْضِ حَمَاةَ، وَلَمْ يُمْهِلْهُمْ أَنْ يَطَأُوا أَرْضَهُ. ثُمَّ أَرْسَلَ جَوَاسِيسَ إِلَى مَحَلَّتِهِمْ، فَرَجَعُوا وَأَخْبَرُوهُ أَنَّهُمْ مُزْمِعُونَ أَنْ يَهْجُمُوا عَلَيْهِمْ فِي اللَّيْلِ. فَلَمَّا غَرَبَتِ الشَّمْسُ، أَمَرَ يُونَاثَانُ الَّذِينَ مَعَهُ بِأَنْ يَسْهَرُوا تَحْتَ السِّلاَحِ اللَّيْلَ كُلَّهُ اسْتِعْدَادًا لِلْقِتَالِ، وَفَرَّقَ الْحَرَسَ حَوْلَ الْمَحَلَّةِ. وَسَمِعَ الْعَدُوُّ بِأَنَّ يُونَاثَانَ وَالَّذِينَ مَعَهُ مُتَأَهِّبُونَ لِلْقِتَالِ، فَدَاخَلَ قُلُوبَهُمُ الرُّعْبُ وَالرِّعْدَةُ، فَأَضْرَمُوا النِّيرَانَ فِي مَحَلَّتِهِمْ وَهَرَبُوا. إِلاَّ أَنَّ يُونَاثَانَ وَالَّذِينَ مَعَهُ لَمْ يَعْلَمُوا بِمَا كَانَ إِلاَّ عِنْدَ الصُّبْحِ، لأَنَّهُمْ كَانُوا يَرَوْنَ ضَوْءَ النِّيرَانِ. فَتَعَقَّبَهُمْ يُونَاثَانُ فَلَمْ يُدْرِكْهُمْ، لأَنَّهُمْ كَانُوا قَدْ قَطَعُوا نَهْرَ أَلَوْطَارُسَ. فَارْتَدَّ يُونَاثَانُ إِلَى الْعَرَبِ الْمُسَمَّيْنَ بِالزَّبَدِيِّينَ، وَضَرَبَهُمْ وَسَلَبَ غَنَائِمَهُمْ. ثُمَّ ارْتَحَلَ وَأَتَى دِمَشْقَ، وَجَالَ فِي الْبِلاَدِ كُلِّهَا. وَأَمَّا سِمْعَانُ فَخَرَجَ وَبَلَغَ إِلَى أَشْقَلُونَ وَالْحُصُونِ الَّتِي بِالْقُرْبِ مِنْهَا، ثُمَّ ارْتَدَّ إِلَى يَافَا وَاسْتَحْوَذَ عَلَيْهَا، لأَنَّهُ سَمِعَ أَنَّهُمْ يُرِيدُونَ أَنْ يُسَلِّمُوا الْحِصْنَ إِلَى أَحْزَابِ دِيمِتْرِيُوسَ، وَأَقَامَ هُنَاكَ حَرَسًا يُحَافِظُونَ عَلَى الْمَدِينَةِ."

مازال ديمتريوس يسعى لإسترداد ملكه ولكن عن طريق إستيلائه على أرض اليهود أولًا. ولقد كان تصور ديمتريوس أن يتحارب مع يوناثان في أرضه، لكنه فوجئ به أنه يحدد هو مكان المعركة ويصعد إليه في حماة فهرب من شجاعته مذعورًا. وحماة هي مدينة سورية (جنوب غرب). وجاء ديمتريوس من الجزء الذي مازال مواليًا له على الشريط الساحلي. ولا يُعرف السبب الذي جعل يوناثان يهاجم الزبديين.

 

الآيات (35-38): "ثُمَّ رَجَعَ يُونَاثَانُ وَجَمَعَ شُيُوخَ الشَّعْبِ، وَأْتَمَرَ مَعَهُمْ أَنْ يَبْنِيَ حُصُونًا فِي الْيَهُودِيَّةِ، وَيَرْفَعَ أَسْوَارَ أُورُشَلِيمَ وَيُشَيِّدَ حَائِطًا عَالِيًا بَيْنَ الْقَلْعَةِ وَالْمَدِينَةِ لِيَفْصِلَهَا عَنِ الْمَدِينَةِ، وَتَبْقَى عَلَى حِدَتِهَا حَتَّى لاَ يَشْتَرُوا وَيَبِيعُوا. فَاتَّفَقُوا عَلَى أَنْ يَبْنُوا الْمَدِينَةَ، وَتَقَدَّمَ إِلَيْهِمْ أَنْ يَبْنُوا سُورَ الْوَادِي شَرْقًا، وَرَمَّمُوا السُّورَ الْمُسَمَّى كَافِينَاطَا. وَابْتَنَى سِمْعَانُ حَادِيدَ فِي السَّهْلِ، وَحَصَّنَهَا بِالأَبْوَابِ وَالْمَزَالِيجِ."

عاد يوناثان ليحصن ويبني. أتمر= عقدوا مؤتمرًا اتخذ قرارًا بذلك. (انظر المزيد عن هذا الموضوع هنا في موقع الأنبا تكلا في أقسام المقالات والتفاسير الأخرى). يشيد حائطًا عاليًا= ليمنع الذين في القلعة من اليونانيين من أن يضايقوا من في الهيكل وليمنع من فيها من الدخول إلى أورشليم يبيعون ويشترون، هو نوع من الحصار للمضايقة فيتركوا القلعة، خصوصًا أن من في القلعة هم أتباع ديمتريوس، والآن فيوناثان ليس من أتباعه بل صار يتبع أنطيوخس الصغير. كافيناطا= ربما يعني سور الجوع الذي يمنع اليونانيين الذين يقيمون داخل القلعة من دخول المدينة، وبذلك لا يصلهم الطعام بسهولة، بل عن طريق التهريب. وذلك لمضايقتهم ليتخلوا عن القلعة ويتركوها.

 

الآيات (39-54): "وَحَاوَلَ تَرِيفُونُ أَن يَمْلِكَ عَلَى أَسِيَّا وَيَلْبَسَ التَّاجَ وَيُلْقِيَ يَدَهُ عَلَى أَنْطِيُوكُسَ الْمَلِكِ، لكِنَّهُ خَشِيَ مِنْ يُونَاثَانَ أَنْ يَمْنَعَهُ وَيُحَارِبَهُ، فَطَلَبَ سَبِيلًا لأَنْ يَقْبِضَ عَلَى يُونَاثَانُ وَيُهْلِكَهُ، فَسَارَ وَأَتَى إِلَى بَيْتَ شَانَ. فَخَرَجَ يُونَاثَانُ لِمُلْتَقَاهُ فِي أَرْبَعِينَ أَلْفَ رَجُلٍ مُنْتَخَبِينَ لِلْقِتَالِ، وَأَتَى إِلَى بَيْتَ شَانَ. فَلَمَّا رَأَى تَرِيفُونُ أَنَّ يُونَاثَانَ قَدْ أَقْبَلَ فِي جَيْشٍ كَثِيفٍ، لَمْ يَجْسُرْ أَنْ يَمُدَّ يَدَهُ إِلَيْهِ، فَتَلَقَّاهُ بِإِكْرَامٍ وَأَوْصَى بِهِ جَمِيعَ أَصْحَابِهِ وَأَهْدَى إِلَيْهِ هَدَايَا، وَأَمَرَ جُيُوشَهُ بِأَنْ يُطِيعُوهُ طَاعَتَهُمْ لِنَفْسِهِ. وَقَالَ لِيُونَاثُانَ: «لِمَ ثَقَّلْتَ عَلَى هؤُلاَءِ الشَّعْبِ كُلِّهِمْ وَلَيْسَ بَيْنَنَا حَرْبٌ؟ أَطْلِقْهُمْ إِلَى بُيُوتِهِمْ، وَانْتَخِبْ لَكَ نَفَرًا قَلِيلًا يَكُونُونَ مَعَكَ، وَهَلُمَّ مَعِي إِلَى بَطُلْمَايِسَ فَأُسَلِّمُهَا إِلَيْكَ هِيَ وَسَائِرَ الْحُصُونِ وَمَنْ بَقِيَ مِنَ الْجُيُوشِ وَجَمِيعَ الْمُقَلَّدِينَ عَلَى الأُمُورِ، ثُمَّ أَنْصَرِفُ رَاجِعًا فَإِنِّي لِهذَا جِئْتُ». فَصَدَّقَهُ، وَفَعَلَ كَمَا قَالَ وَأَطْلَقَ الْجُيُوشَ فَانْصَرَفُوا إِلَى أَرْضِ يَهُوذَا، وَاسْتَبْقَى لِنَفْسِهِ ثَلاَثَةَ آلاَفِ رَجُلٍ، تَرَكَ أَلْفَيْنِ مِنْهُمْ فِي الْجَلِيلِ وَصَحِبَهُ أَلْفٌ. فَلَمَّا دَخَلَ يُونَاثَانُ بَطُلْمَايِسَ، أَغْلَقَ أَهْلُ بَطُلْمَايِسَ الأَبْوَابَ وَقَبَضُوا عَلَيْهِ، وَقَتَلُوا جَمِيعَ الَّذِينَ دَخَلُوا مَعَهُ بِالسَّيْفِ، وَأَرْسَلَ تَرِيفُونُ جَيْشًا وَفُرْسَانًا إِلَى الْجَلِيلِ وَالصَّحْرَاءِ الْوَاسِعَةِ لإِهْلاَكِ جَمِيع رِجَالِ يُونَاثَانَ. لكِنَّهُمْ لَمَّا عَلِمُوا أَنَّ يُونَاثَانَ وَالَّذِينَ مَعَهُ قَدْ قُبِضَ عَلَيْهِمْ وَهَلَكُوا، شَجَّعُوا أَنْفُسَهُمْ وَتَقَدَّمُوا وَهُمْ مُتَضَامُّونَ مُتَأَهِّبُونَ لِلْقِتَالِ. وَإِذْ رَأَى طَالِبُوهُمْ أَنَّهُمْ مُسْتَبْسِلُونَ رَجَعُوا عَنْهُمْ. فَوَفَدُوا جَمِيعُهُمْ بِالسَّلاَمِ إِلَى أَرْضِ يَهُوذَا، وَنَاحُوا عَلَى يُونَاثَانَ وَالَّذِينَ مَعَهُ، وَاشْتَدَّ خَوْفُهُمْ، وَكَانَتْ عِنْدَ جَمِيعِ إِسْرَائِيلَ مَنَاحَةٌ عَظِيمَةٌ. وَطَلَبَ كُلُّ الأُمَمِ الَّذِينَ حَوْلَهُمْ أَنْ يُدَمِّرُوهُمْ لأَنَّهُمْ قَالُوا: «إِنَّهُمْ لاَ رَئِيسَ لَهُمْ وَلاَ نَاصِرَ، فَلْنُقَاتِلْهُمْ وَلْنَمْحُ ذِكْرَهُمْ مِنَ الْبَشَرِ»."

تريفون كان من خواص ديمتريوس الثاني، ولما تمردت الجيوش عليه، ذهب وأتى بأنطيوخس الصغير وأقامه ملكًا على عرش ديمتريوس، وقطعًا كان هو الحاكم أو الملك الحقيقي حيث أن عمر أنطيوخس الصغير كان خمس سنوات. ولما أراد قتل أنطيوخس خاف من حليفه يوناثان فذهب ليحاربه وكان خائفًا من انتصارات يوناثان وسمعان أخيه. وقام تريفون بخدعة يوناثان، البطل العظيم وأسره.

St-Takla.org                     Divider فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

← تفاسير أصحاحات مكابيين أول: مقدمة | 1 | 2 | 3 | 4 | 5 | 6 | 7 | 8 | 9 | 10 | 11 | 12 | 13 | 14 | 15 | 16


© st-takla.org موقع الأنبا تكلا هيمانوت: بوابة عامة عن عقيدة الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، مصر / إيميل:

الكتاب المقدس: بحث، تفاسير | القراءات اليومية | الأجبية | أسئلة | طقس | عقيدة | تاريخ | كتب | شخصيات | كنائس | أديرة | كلمات ترانيم | ميديا | صور | مواقع | اتصل بنا

https://st-takla.org/pub_Bible-Interpretations/Holy-Bible-Tafsir-01-Old-Testament/Father-Antonious-Fekry/45-Sefr-Makabyeen-El-Awal/Tafseer-Sefr-El-Makabyein-El-Awal__01-Chapter-12.html