|
محتويات: (إظهار/إخفاء) |
|
1- الله يقاوم المستكبرين 2- هلاك "اسكيلس المنافق" 3- اجتياز ساويرس وسط أعدائه دون أن يروه 4- سقوط المطر بصلوات القديس 5- شفاؤه أبرص / عجائبه بمصر 6- شفاؤه مريضه 7. القديس يصير الماء الملح في بئر بدير القديس مكاريوس عذبًا 8 - إختفاء القربان وقت القداس 9. مواهب الشفاء من "سن " للقديسين |
مضى القديس واضع السيرة يقول:
من يستطيع أن يُقيّم فضائل القديس أو يصف جهاده وطهارة قلبه وجلال حكمة الروح القدس الساكن فيه.
موسى بسط يديه وقتل أبيمالك، وساويرس بسط يديه وأهلك أصحاب البدع والهرطقات. موسى صعد إلى جبل سيناء وأستلم الشريعة، وساويرس صعد إلى الجبل الروحاني كارزًا بالإنجيل ومثبتًا قواعده في صدور المسيحيين...
كان صبورًا في كل شيء وقع عليه من الضيقات والاضطهادات، احتمل الجوع والعطش وتعب السفر مرارًا كثيرة... والصمود في مقاومته الشديدة أمام الملك يوستينوس.
نعم أيها الأب ساويرس لقد جعلت طيب الأرثوذكسية يفوح في كل العالم، نعم أيها الأب ساويرس فرح الآباء الذين كانوا قبلك.. أيها الأب ساويرس كخلية النحل الروحانية جمعت من كل الزهور وملأت الكنيسة رحيقًا روحانيًا وامتلأت مخازنها أنواع شهد طيبة ولذيذة المأكل لكل نفس، تلك هي تعاليمك الروحية، إنها حلوة لكل النفوس.
أنت الذي احتملت الإضطهادات من أجل المسيحية كالراعي الصالح الذي يبذل نفسه عن الخراف ويحفظ القطيع ويقوده إلى مراع خضراء... أنت هو غصن الكرمة في حقل الرب. نضجت عنا قيدها ويشرب الأرثوذكسيون عصارتها الروحية. كحبة الخردل نمت حتى استظل تحت أغصانها المؤمنون، أعني قوانينك التي تركتها في البيعة نسلك تحت ظلالها. أنت شجرة الورد الجديد الذي فاحت رائحته للعالم... ذكرك حلو في حنجرتي أكثر من الشهد...

حدث أن بعض الأشرار وشى به لدى الملك يوسلنيانوس الذي سلم الكنيسة للضيقات والاضطهادات بعد الهدوء والسكينة وقالوا له أن ساويرس هو المقاوم الكبير لمجمع خلقيدونية، فاغتاظ الملك وأرسل للحال ضابطًا من قبله يدعى روفوس"Rufus" ومعه ستون جنديًا، وكان يريد أن يأخذ البطريرك بالخداع لكن الرب أظهر هذا الأمر لساويرس. فلما دخل روفوس المدينة وكل من كان معه خرج الأب ساويرس والذين معه بسرعة من ناحية أخرى وصار روفوس يبحث عنه دون جدوى فأعلموه أنه غادر المدينة ولا يُعلم إلى أين مضى، فجد في البحث عنه.
وكان الأب والذين معه قد وصلوا إلى ساحل "افلاعن" وهو قريب من مدينة فرانيا وركبوا سفينة واقلعوا بها، فرآهم "روفوس" من بعيد وجد في أثرهم، وطلب معدية بقساوة قلب وتعاظم فأتوه بها وأحاطوا به حتى وصلوا إلى البر.
حينئذ استدعى الأب البطريرك وقال له مستهزئا يا تلميذ الرب المجاهد، وكان يحرك رأسه بسخرية وتعاظم وتجبر وكبرياء وعند ذلك هبت ريح عاصف وشب حريق كبير أحرق روفوس ومن معه ولم ينج سوى أربعة هربوا إلى القديس ساويرس وصاحوا يا رجل الله نجنا.
فلما كان ما رأيناه لحقنا خوف عظيم ونهضنا من ذلك الموضع وأقمنا بأحد الأديرة أما الأربعة الذين خلصوا من النار وصاروا معنا فإنهم لما شاهدوا فضائل الإخوة الرهبان صاروا رهبانًا ومارسوا كل الأعمال الصالحة لأن الإخوة الذين هناك كانوا مثل الملائكة في زيهم ونسكهم وفضيلتهم..
ووصل الخبر إلى الملك فكف عن طلبه، ولما علم البطريرك ساويرس بأن الملك قد كف عن طلبه قام ورجع إلى أنطاكية، وكانت معونة الله معه وقوته وكان يكتب رسائل روحية ويرسلها إلى الأرثوذكسيين في جميع الأماكن لتثبيتهم على الأمانة...

![]() |
من لا يعجب لفضيلة الأب ساويرس وما جرى "لأسكيلس" المنافق الخارج على البيعة المستقيمة. نصب نفسه لمقاومة الحكيم ساويرس بقساوة قلب وجاء إلى الموضع الذي كان فيه وطلب الاجتماع مكرًا مدعيًا أنه يريد "بركة" فقال للبواب قل للآب الجليل أنني رجل معذب من الشيطان وأن الملك أرسلني إليه ليباركني ويضع يده على لأبرأ من الضربة.. فدخل البواب وأعلم القديس ساويرس بذلك، فعلم هذا الأب بإلهام الروح القدس أن الأمر بضد ما حكى له، والذي لا يخفَى عنه شيء، السيد المسيح القادر على كل شيء أظهر للقديس أن هذا الرجل هرطوقي. فقال للبواب أخبره بما قاله المخلص: "اطلبوا تجدوا اقرعوا يفتح لكم وقل له أن الذي تمنيته يكون لك" فما أن سمع أسكيلس هذا حتى نزل عليه روح شرير وألقاه على الأرض ورفسه الجواد الذي كان يمتطيه واشتبك في اللجام، وعند ذلك انشق من وسطه ومات لوقته وامتلأ الذين كانوا معه خوفًا لما شاهدوا ما كان.
فلما علم أصحابه الهراطقه بموته بسبب ساويرس خافوا منه. كالفلسطينيين في ذلك الوقت الذين خافوا من بني إسرائيل لما قتل جليات الجبار وأما الأرثوذكسيون فمجدوا الله.
← انظر كتب أخرى للمؤلف هنا في موقع الأنبا تكلا هيمانوت.

أرسل الإمبراطور يوستنيانوس أميرًا اسمه Abrediminos ابرديمينوس(1)، ومعه مائتا جندي لكي يحضروا القديس مقبوضًا عليه، وكان ابريديمينوس من الهراطقة وكان حانقًا على ساويرس لمقاومته للنساطرة وكان يتمنى وقوعه في قبضة يده...
ولما جاء إلى أنطاكية يبحث عن ساويرس إلى أن وجده في المذبح فأحاطوا بالكنيسة من كل جانب وأمر رجاله ألا يقبضوا على أحد فيها إلا على ساويرس حتى لا يحدث شغب وأن يخرجوه ليلًا سرًا، وكان معه كثيرون من الخارجين عن الإيمان المستقيم ممن يعرفون ساويرس لأن ذلك الأمير لم يكن يعرفه.
وبعد أن صلى البطريرك صلاة القداس وكملت الأسرار المقدسة أخبروه بحضور الضابط وإحاطته بالكنيسة فلم ينزعج ولم يقلق بل كان مستعدًا بفرح لقبول ما يناله.
وقد اتفق رأي القسوس مع الشعب على أن ينطلق الأب البطريرك فورًا سرًا من الكنيسة، وفيما هم متدبرون ذلك، حضر الجند وأعوانهم لكي يقبضوا عليه وينقلوه خارج الكنيسة حتى لا تراق الدماء عند وقوع الاشتباك بين أعدائه وبين المسيحيين الذين كانوا على استعداد كامل للدفاع عن أبيهم الطوباوي من أي إعتداء يقع عليه- إلا أنهم لم يجدوه وتولاهم الحزن جميعًا وكانوا في دهش عظيم كيف خرج من وسطهم دون أن يشعر به أحد فكان حجابًا من الرب أسدله على العيون لكي لا يراه أحد هاربًا. ولم يدر أحد من أعدائه أو من رجال الكنيسة بشيء فإنه اجتاز كم اجتاز السيد المسيح في وسط أعداءه دون أن يروه.
حقًا أن هذه الأعجوبة التي صنعها الرب كانت نصرًا كما كان لأليشع النبي عندما أرسل إليه ملك سوريا عبيده لكي يمسكوه ويلحقوا به الأذى، فإنه عندما حضر جند الملك حيث كان أليشع النبي موجودًا ضربهم الرب بالعمى، "فأرسل إلى هناك خيلًا ومركبات وجيشًا وجاءوا ليلًا وأحاطوا بالمدينة، فبكر خادم رجل الله وقام وخرج وإذا جيش محيط بالمدينة وخيل ومركبات. فقال غلامه له: آه يا سيدي كيف نعمل؟ فقال: لا تخف لأن الذين معنا أكثر من الذين معهم، وصلى أليشع وقال: يا رب أفتح عينيه فيبصر ففتح الرب عيني الغلام فأبصر وإذا الجبل مملوء خيلًا ومركبات نار حول أليشع- ولما نزلوا إليه صلى أليشع إلى الرب وقال: أضرب هؤلاء الأمم بالعمى فضربهم بالعمى كقول أليشع، فقال لهم أليشع: ليس هذه هي الطريق ولا هذه هي المدينة،أتبعوني فأسير بكم إلى الرجل الذي تفتشون عليه فسار بهم إلى السامرة، فلما دخل السامرة قال أليشع: يا رب أفتح أعين هؤلاء فيبصرون، ففتح الرب أعينهم فأبصروا وإذا هم في وسط السامرة، فقال ملك إسرائيل لأليشع لما رآهم هل أضرب يا أبي؟ فقال لا تضرب، تضرب الذين سبيتهم بسيفك وبقوسك... ثم أطلقهم.
هكذا فعل السيد مع ساويرس، إنه أرسل حجابًا على أعين ايريديمينوس وكل رجاله الذين كانوا معه حتى خلص ساويرس من أيديهم.
لكن ايريديمينوس أمر أن يضاعف كل جهد مستطاع لكي يقبضوا على ساويرس، وقيل له أنه موجود في دير أثناسيوس مختبئًا... ولما جاء ابريديمينوس إلى الدير استفسر عن ساويرس وحدث بأمر الرب أن ساويرس كان قد ذهب ليستقي ماء وكان يحمل الجرة كما كانت عادة الإخوة الرهبان،وإذ علم ساويرس أن ابريديمينوس قد حضر للبحث عنه ترك جرة الماء وذهب واختفى في الجبل. وعبثًا حاول ابريديمينوس العثور عليه وأيقن أنه هرب من بين يديه إلى الجبل وأخفَى نفسه، وكان هذا بتدبير من الله أنه جعلهم ينظروه كأنه شجرة أمامهم حتى يخلص من أيديهم. وإذ بحث عنه هو والذين معه بحثًا دقيقًا في القفر ولم يجدوه، وفشلوا في العثور عليه عاد إلى القسطنطينية وأخبر الملك بكل ما حدث.

حدث في أيام الجليل ساويرس أن السماء لم تمطر على الأرض وجرى غلاء شديد في جميع بلاد المشرق يشبه ما كان في أيام آخاب الملك، فأتى القديس المؤمن اكلوديوس ومعه جماعة من الأرثوذكسيين الذين كانوا في قلاية الأب ساويرس لمعرفتهم أنه ممتلئ من الروح القدس وسألوه بإلحاح أن يطلب إلى الله أن يرسل المطر على الأرض لئلا تهلك الناس والبهائم، فبكى القديس بكاء عظيمًا وقال أنني لست أهلًا لهذا، لكن الجمع كله كان يطلب إليه ويضّيق عليه. فخاطبهم القديس ساويرس باتضاع هكذا قائلًا: "إن إلهنا يسوع المسيح رحوم وقد قال في انجيله المقدس إن كان لكم إيمان مثل حبة خردل تقولون لهذا الجبل إنتقل فينتقل، لنطلب الآن كلنا إليه فإن كان لنا إيمان فإن الله يسمعنا".
ثم أن إيليا الجديد رفع يديه إلى السماء مع جماعة الأخوة وصلوا إلى الله، فانفتحت أبواب السماء كما هو مكتوب، فانهمر المطر مدرارًا. فلما رأوا ما كان مجدوا الله وقالوا ما قاله العبرانيون في ذلك الزمان، إن الله أقام لنا نبيًا عظيمًا.
حقًا إني أسكت وأتحير، لقد كان وجهه يضيء مثل شعاع الشمس لأجل طهارته وكان عجيب المنظر لامتلائه من نعمة الروح القدس.

يقول واضع السيرة: لستم تجهلون أمر الشيخ ثيؤدورس الذي بيديه برص حتى أنه ما كان يستطيع أن يدخل إلى الكنيسة وهو أبرص، هذا سمع عن فضائل القديس ساويرس وعن الوجوع الكثيرة التي كان يشفيها، فمضى إليه حيث وجده جالسًا عند باب مغارته... فلما رآه ثيؤدورس الشيخ وقع أمامه وقال له: "إشفق على وأشفيني بأمر السيد المسيح فإني أعلم أن الذي تطلبه تجده وأنه يعطيك مسألتك، فنظر ساويرس المشتمل بجميع الفضائل الروحانية إلى ثيؤدورس القس وهو يبكي فقال أيها الأب القس أما علمت أنك عندما شاركت أولاد نسطور صرت فقيرًا من نعمة الله؟ فدع عنك مشاركتهم من الآن، وكان القس تادرس مؤمنًا وإنما كان ساويرس يوبخه لأنه كان مخالطًا للهراطقة ومشاركًا لهم، فاعترف بخطيته وتعهد أنه لا يعود يشارك أحدًا من الهراطقة ولا يخالطهم من ذلك اليوم... وفعل ساويرس كما فعل شريكه في خدمة الله أليشع النبي مع نعمان السرياني وأمره أن يمضي ويستحم من ماء البئر الذي يستقي منه الإخوة ليطهر فمضى وتطهر، وغشى كل من نظره خوف عظيم ومجدوا الله، والذين كانوا يعرفونه من قبل تعجبوا. وكثيرون من الذين كانوا يقاومون ساويرس أنضموا إليه، لأنه كما يقول يعقوب الرسول "أنا أريك إيماني بأعمالي" (يع 5: 2).
صنع بمصر عجائب كثيرة وبصلواته روى النفوس والأجساد وشفاها كلها بحكمة. وكان يجول في الصحارى وفي الجبال والأديرة وينتقل من مدينة إلى مدينة من أجل الإضطهادات التي كانت تلاحقه لكن الرب كان يرعاه وحفظه ليكون سبب خلاص لنفوس كثيرة.

قيل عنه إنه ذهب مرة إلى مدينة شهيرة يقال لها أوسيم، مركز إمبابة، فاستقبله رجل تقي يخاف الله لم يكن يعرفه وأسكنه عنده وكان هذا الرجل محبًا لضيافة الغرباء ويعمل في النسيج بيديه ويحتجز لنفسه ما يكفي لمعيشته ويوزع الباقي على الفقراء والمحتاجين.
ولما كان القديس ساويرس في منزله وجد أن امرأة ابنه مريضه وتشكو ألمًا شديدًا في أمعائها، ولم يقدر أحد أن يشفيها. فصلى عليها القديس وأقامها الرب صحيحة من مرضها. ولما رأى أهل المنزل ذلك تعجبوا ومجدوا الله، لكنه لما رأى أن الأمر قد شاع في المدينة وابتدأ الناس من كل مكان يأتون إليه ليناولوا بركته بارح المدينة واختفى عنهم.

مضى إلى دير القديس مكاريوس وكان هناك راهب من أهل الصعيد وكان اسمه "مكاريوس" وكان قديسًا وإذ كان البطريرك كعادته يزور الأديرة متخفيا في زي راهب بسيط. تقدم مكاريوس الراهب إلى البطريرك بكل إكرام يليق به إذ عرفه، وكان في الدير بئر ماؤها ملح وكان الإخوة الرهبان يتعبون من شرب هذا الماء الملح، وأخبره بأمر البئر وكيف أن ماءها يتعب الأخوة فقال البطريرك للشيخ إن صلاتك يا أبي قادرة أن تجعل هذا الماء عذبًا.
وحينئذ قال له الشيخ صلواتك أنت يا سيدي المقبولة أمام الله قادرة أن تجعل الماء حلوا، فأمره القديس ساويرس أن يلقي بالماء الذي يتبقى في الصينية بعد غسلها بنهاية القداس في البئر فيصير الماء حلوا بأمر الله(2)، وكان هذا الشيخ يمتاز ببساطة الإيمان فأطاع الأمر وهكذا صار الماء حلوا.
إذا كان هذا فعل الماء الذي تغسل به الأواني المقدسة كم يكون فعل الجسد والدم الإلهي في النفوس التي أفسدها الإثم، انه ولا شك يجعلها أكثر بياضا من الثلج.
← انظر كتب أخرى للمؤلف هنا في موقع الأنبا تكلا هيمانوت.

دخل القديس ساويرس في إحدى الكنائس في برية شيهيت(3) ليصلي في زي راهب بسيط غريب، وعندما رفع القس القربان ووضعه على المذبح وبعد الرسائل والإنجيل صعد القس إلى الهيكل ورفع الأبروسفارين ليقدس القربان فلم يجده وبكى والتفت إلى الحاضرين قائلًا لهم: "أيها الأخوة إنني لم أجد القربان لأنه قد خفي عني، ولست أدرى إن كان هذا من أجل خطيتي أو خطيتكم؟" فبكى الحاضرون أيضًا، وللوقت ظهر ملاك الرب وأعلمه أن هذا ليس لأجل خطيته ولا لأجل خطية الحاضرين إنما كان لرفعه القربان من على المذبح والأب البطريرك حاضر، وأشار الملاك إليه وكان في إحدى زوايا الكنيسة فعرف القديس بالنعمة، ولما أتى إليه القدس أمره الأب البطريرك أن يكمل القداس بعد أن أدخلوه إلى الهيكل بكرامة عظيمة، فصعد القس بعد ذلك إلى المذبح ووجد القربان على حاله، فمجدوا الله جميعًا وحقًا ما قاله القديس مار اسحق السريانى" من يطلب الكرامة تهرب منه ومن يهرب منها تلاحقه".
في جميع الخولاجيات لا توجد أية إشارة إلى ما يجب اتباعه عند تقديم الحمل في حالة حضور الأب البطريرك أو الأسقف الذي لا يخدم القداس. وبعد البحث وجد في مخطوطة بكنيسة الشهيدة بربارة بمصر القديمة "كتاب ترتيب صلوات البيعة" الجزء الثاني في 27 برموده 1276ش (22 / 4 / 1560 م) نص في هذا الشأن كالآتي " فإذا حضر السيد البطريرك ولم يخدم القداس فعند نزوله من القلاية يُقال Ⲁⲕϭⲓ ⲧ̀ⲭⲁⲣⲓⲥ "اكتشى خارس" (أخذت نعمة موسى...) وبعد ذلك يقرأ البركة ويتقدم أحد الكهنة ويأخذ عمامته في ستر وبعد ذلك يشير البطريرك لأحد الكهنة بالخدمة فيصعد ذلك إلى المذبح ويبتدئ أولًا بكسوة المذبح، يقدمون الحمل إلى السيد البطريرك فيختاره ويدفعه إلى للكاهن ويغسل يديه ويطوف بالحمل والخمر وينزل من المذبح ويقدم ذلك لالآب البطريرك فيرشمه ويصعد الكاهن إلى المذبح ويبتدئ بصلاة الشكر، وعند الرشم جميعه يلتفت إلى الأب البطريرك ليرشمه، وبعد ذلك يتلو التقدمة... إلخ.
فما دام البطريرك حاضرًا فإنه هو الذي يختار الحمل ثم يقدمه للكاهن ويأذن له بالصلاة، الأمر الذي لم يفعله الكاهن الخادم لأنه لم يكن يعلم أن القديس ساويرس البطريرك كان حاضرًا.
وهناك أمر مهم وهو أن الملاك اراد أن يعلن في الكنيسة القبطية الأرثوذكسية كرامة هذا الأب الذي كان يصلي متخفيًا في زاوية الكنيسة في زي راهب بسيط. ولقد زادت محبة الأقباط للسريان...
والنص الآتي وجدناه في كتاب:
“Textes Arabes relatifs ά Sẻvẻre” extraits grece et Latins.
من بعض عجائبه أنه دخل إلى مصر وأول وصوله إليه عبر على كنيسة السيدة العذراء التي تعرف بالمعلقة بمصر ووقف بالباب وكان الكاهن يقدس على المذبح وفيما هو يرشم الشعب بالصليب بترتيب الخدمة، إذا الملائكة قد حجبوا الصينية والكأس من على المذبح من قدامه - لما إلتفت يريد أن يكمل القداس لم ير الصينية أو الكأس فبكى كثيرًا وبقى متحيرًا لا يعرف السبب في ذلك فأتاه صوت يقول له لأجل أنك رسمت رسم الصليب على رئيس الأحبار بطريرك أنطاكية، فقال يا سيدي ما عرفت أنه حاضر وكان الشعب جميعه يسمع ذلك فطلع ذلك الكاهن من الهيكل وضرب ميطانية وطلب إلى الأب البطريرك أن يدخل ويبارك ويقدس، وأن الأب البطريرك ما كان يعرف القبطية فدخل وبارك وكان القربان مكانه كما كان أولًا... وزادت المحبة بين جماعة القبط والسريان إلى زمان أبينا يوحنا بن شوشان بطريرك أنطاكية...".

قد شرف الله قديسيه بالعجائب العديدة من جسده حتى أن سِنًا كان قد سقط من فمه وهو على قيد الحياة فأخذه أحد رهبان دير الزجاج (موقعه الآن الدخيلة)، ولفه في قطعة من الحرير وكان يضعه على المرضى فيبرأون في الحال.
وروى عنه أن بعض أعدائه من الهراطقة قابلوه في الطريق وقطعوا أصبعه وقيدوه، وهيأ الرب له من قطع الحبال التي كان مربوطا بها.
أنه ساويرس الذي قطع كل شرور المنشقين وثبت لنا الإيمان المستقيم ويقول عنه Evelyn White الجزء الثاني ص 231 أنه في القرن الحادي عشر كان أصبع القديس محفوظا في أنبوبة بدير البرموس، أما الحبال التي كان مربوطا بها فيقال أنها ظلت بدير القديس مكاريوس.
_____
(1) ورد بمخطوطة دير السريان "ابرامنديانوس".
(2) ذكر ايفلين هوايت في كتابه الجزء الثاني ص 230 انه يبدو أن هذا البئر هو الذي يطلقون عليه بئر مكاريوس.
(3) عن السنكسار وبعض المراجع التاريخية.
الكتاب المقدس: بحث، تفاسير | القراءات اليومية | الأجبية | أسئلة | طقس | عقيدة | تاريخ | كتب | شخصيات | كنائس | أديرة | كلمات ترانيم | ميديا | صور | مواقع
https://st-takla.org/books/youssef-habib/severus-of-antioch/virtues-miracles.html
تقصير الرابط:
tak.la/pt433ar