St-Takla.org  >   books  >   youssef-habib  >   severus-of-antioch
 

مكتبة الكتب المسيحية | كتب قبطية | المكتبة القبطية الأرثوذكسية

كتاب البطريرك القديس أنبا ساويرس الأنطاكي - يوسف حبيب

13- الفصل الحادي عشر: تدخل الملكة ثيؤدوره (527-548 م.) ومجيء القديس الثاني إلى مصر سنة 536 م.

 

لما علمت الملكة ثيؤدوره (527-548 م.) المُحِبة للسيد المسيح بذلك أوعزت إليه أن يهرب فلم يقبل أولًا وقال أنه مستعد أن يموت في سبيل الأمانة المستقيمة لكنه أجابه لإلحاح الملكة وأبنائه المحبين ترك القسطنطينية وهرب إلى مصر سنة 536 م، أما الإمبراطور لما طلبه ولم يجده أرسل خيلا ورجالا في طلبه وأسدل الله حجابا على أبصارهن فلم يروه مع أنه كان قريبًا منهم(1).

St-Takla.org Image: Roman empress Theodora (490/500-548), wife of Justinian I. - Mosaic at San Vitale in Ravenna. صورة في موقع الأنبا تكلا: الإمبراطورة الرومانية ثيودورة (490/500-548)، زوجة الإمبراطور جستينيان الأول، في سان فيتالي، رافينا.

St-Takla.org Image: Roman empress Theodora (490/500-548), wife of Justinian I. - Mosaic at San Vitale in Ravenna.

صورة في موقع الأنبا تكلا: الإمبراطورة الرومانية ثيودورة (490/500-548)، زوجة الإمبراطور جستينيان الأول، في سان فيتالي، رافينا.

وظل في ديار مصر حتى نهاية حياته وكان لشدة إتضاعه يجول متنكرا من مكان إلى مكان ومن دير إلى دير في شكل راهب بسيط، وأجرى الله على يديه آيات وعجائب كثيرة سيأتي ذكرها في موضعها.

← انظر كتب أخرى للمؤلف هنا في موقع الأنبا تكلا هيمانوت.

وإن إلتجاء القديس ساويرس إلى الديار المصرية وإقامته بها هذه السنين الطويلة ليوضح لنا في جلاء أن وحدة الكنيستين القبطية والسريانية تمتد جذورها منذ أقدم الاجيال، وقد كان صديقًا حميمًا للبطريرك تيموثاوس والبطريرك ثيؤدوسيوس الأول الذي أتى بعده.

ويذكر التاريخ أنه في أيام البطريرك الإسكندري ثيؤدوسيوس الأول (535 - 567 م) الذي خلف البابا تيموثاوس (518 - 535 م) كان الاضطهاد بالغا أشده حتى أن المدة التي قضاها على الكرسي 32 سنة مكثها بعيدًا عن كرسيه وأقام 28 سنة في المنفى وأربع سنوات في صعيد مصر، وفي أيامه أغلقت أبواب البيع بمدينة الإسكندرية بأمر الملك يوستنيانوس الأول (527 - 565 م) وختم عليها بخاتمه وجعل عليها حراسا حتى لا يدخلها أحد ونال هذا البطريرك أحزان كثيرة...

هذا وبعد أن طُرِدَ القديس ساويرس شغل مركزه ثلاثة أساقفة خلقيدونى المذهب على التتابع أحدهما يدعى بولس (519 - 521 م)، الثاني يدعى افراسيوس (521 - 528 م)، والثالث يدعى افرأم (528 - 546 م).

_____

الحواشي والمراجع لهذه الصفحة هنا في موقع الأنبا تكلاهيمانوت:

(1) ورد في بعض المراجع أن الملكة ثيؤدوره لما علمت أن الملك يوستنيانوس عزم أن يفعل هذا بالقديس ساويرس طلبته للحضور وكان معه فيرونيا وبعض القسوة، وقد طلبن إلى الأب أن يختفي من أمام الملك، لكن الأب المجاهد كان يشتهي أن ينال اكليل الشهادة ورفض قائلًا: "إني مستعد أن اموت وان اقدم ذاتى فدية عن الإيمان الصحيح". لكن الملكة ومن معها تحدثن إليه قائلات: "كيف تطلب خلاص نفسك وحدك وتترك بيع الارثوذكسيين. إذا مات الراعي ألا يبدد الذئب الخراف ويأخذها بعيدًا عن المراعي فتكون عرضة للموت وتهلك خراف المسيح؟ انك ستنطلق سعيدا... لكنك ستترك الوحوش الضارية تفتك بالرعية...".

وبعد إلحاح وجهد كبير عدل عن خطته وأرسلت الملكة في طلب سفينة فوجدوا سفينة منطلقة إلى فينيقية، فأخذوه ومضوا به ليلًا دون أن يعلم أحد. وجاء في السيرة ما يلي:

انطلق وكنَّا معه وكان الرب مرشدًا له، ولما اتينا إلى فينيقية استقبلنا الأخوة سرًّا ومضينا إلى أنطاكية... ولما وصلنا إلى أنطاكية بعث في طلب القسوس والشمامسة والأراخنة وحياهم وأوصاهم قائلًا:

وصيته للرعية

" إياكم أن تشربوا من عين غريبة أو تتزوجوا من نساء الهراطقة، أولئك الذين ينكرون لاهوت السيد المسيح، التفتوا لنفوسكم ولا تنشغلوا بأي أمر من الأمور يعوق خلاصكم، احذروا أن تحيدوا عن كلمات الانجيل أو عن قوانين الاباء القديسين، ولتكن لديكم الغيرة نحو خلاص النفوس.

لقد أخبرتكم مرارًا أن الموت والعذاب والدينونة العظيمة تحل على كل من يشترك مع المنافقين والهراطقة في معتقداتهم، أوصيكم ألا تشتركوا في قرارات الخارجين عن الإيمان، وكما أن سم الحيات مخفي في رؤوسها هكذا مجمع خلقيدونية مدخر فيه كل التجاديف. وكتب يدحض الهرطقات وأمر الجميع أن يسهروا على رعاية قطيع المسيح"


الكتاب المقدس: بحث، تفاسير | القراءات اليومية | الأجبية | أسئلة | طقس | عقيدة | تاريخ | كتب | شخصيات | كنائس | أديرة | كلمات ترانيم | ميديا | صور | مواقع

https://st-takla.org/books/youssef-habib/severus-of-antioch/empress-theodora.html

تقصير الرابط:
tak.la/y45w7xk