St-Takla.org  >   books  >   fr-tadros-malaty  >   grow
 
St-Takla.org  >   books  >   fr-tadros-malaty  >   grow

مكتبة الكتب المسيحية | كتب قبطية | المكتبة القبطية الأرثوذكسية

صرخة شبابية: كتاب دعوني أنمو! لمسات واقعية في عالم الشباب - القمص تادرس يعقوب ملطي

59- قدسية العلاقات الزوجية في الفردوس

 

St-Takla.org Image: Expulsion of Adam and Eve from paradise (with a Cherub angel guarding the gate), stained glass art - Bole Medhane Alem Church, Addis Ababa - from St-Takla.org's Ethiopia visit - Photograph by Michael Ghaly, April-June 2008. صورة في موقع الأنبا تكلا: طرد آدم وحواء من الجنة (ويظهر كاروب يحرس المدخل)، فن زجاج معشق - من ألبوم صور كنيسة ميداني آلام (مخلص العالم)، شارع بولي، في أديس أبابا بالحبشة - تصوير مايكل غالي، من رحلة موقع الأنبا تكلا إلى إثيوبيا، إبريل - يونيو 2008.

St-Takla.org Image: Expulsion of Adam and Eve from paradise (with a Cherub angel guarding the gate), stained glass art - Bole Medhane Alem Church, Addis Ababa - from St-Takla.org's Ethiopia visit - Photograph by Michael Ghaly, April-June 2008.

صورة في موقع الأنبا تكلا: طرد آدم وحواء من الجنة (ويظهر كاروب يحرس المدخل)، فن زجاج معشق - من ألبوم صور كنيسة ميداني آلام (مخلص العالم)، شارع بولي، في أديس أبابا بالحبشة - تصوير مايكل غالي، من رحلة موقع الأنبا تكلا إلى إثيوبيا، إبريل - يونيو 2008.

يفسر البعض الخطية التي ارتكبها آدم وحواء في الفردوس -أي الأكل من شجرة معرفة الخير والشر- أنها إتمام العلاقة الجسدية بينهما، إذ عرف كل منهما الآخر جسديًا. هذا التفسير لن نجده لدى كبار الكتاب المسيحيين الأوائل باستثناء القديس اكليمنضس الإسكندري وحده. هذا وقد أكد هذا القديس أن الشر لا يكمن في العمل الجنسي ذاته إنما في ممارسته قبل النضوج (2)، فإن الأبوين الأولين اجتمعا قبل الأوان، قبل نوالهما نعمة الزواج (3). هذا وعند أخذه بالتفسير لم يقبله كأمر قاطع أكيد، إنما كأمر محتمل، إذ قال "ربما" (4).

لقد أكد أيضًا القديس إكليمندس بأن التوالد البشري أمر مخلوق، من صنع القدير، الذي بالتأكيد لن ينزل بالنفس من حال أفضل إلى ما هو أسوأ (5)، لقد كان حريصًا كل الحرص أن يصون قانونية العمل الزوجي نفسه (6).

كانت الوصية هي أن يثمروا ويكثروا ويملأوا الأرض، وقد حاول بعض الآباء مثل القديس أغسطينوس أن يميز بين العلاقات الجسدية بينهما قبل وبعد السقوط، كما ذكرنا أيضًا هنا في موقع الأنبا تكلا هيمانوت في أقسام أخرى. إذ رأى أنه قبل السقوط وجدت بهجة كبهجة الإنسان المعتدل بطعامه أو العفيف بعفته، هذه البهجة لا تفقد الإنسان ضبطه لإرادته ولا تسبب انحرافًا أو فسادًا له. أما بعد السقوط فوجد الإنسان فيها شهوة يصعب ضبطها بالفعل، لذا فالخطية -في نظر القديس أغسطينوس- لا في ممارسة الجنس، وإنما في فساد الإرادة التي تُحدر الإنسان لممارسته بطريقة غير سليمة.

يعلل البعض شعور الأبوين بالخجل بعد السقوط بوجود خبرة ثورة للشهوة الجنسية تناقض العقل، لا يمكن ضبطها، إذ فقدا عطاياهما الفائقة preternatural gifts، خاصة الحصانة immunity ضد الشهوة أو الرغبة غير المضبوطة (7).