St-Takla.org  >   Full-Free-Coptic-Books  >   His-Holiness-Pope-Shenouda-III-Books-Online  >   04-Ten-Definitions
 

كتب قبطية

كتاب عشرة مفاهيم - البابا شنودة الثالث

1- مفهوم القوة
2- مصادر القوة

 

طبعا المصدر الرئيسي هو الله وحده. وهكذا قال الرب لتلاميذه (ولكنكم ستنالون قوة متى حل الروح القدس عليكم) (أع 1: 8) وقال بولس الرسول (أستطيع كل شيء في المسيح الذي يقويني) (فى 4: 13).

كل الأسباب التي يذكرها البعض: من جهة قوة الشخصية، وقوة الفكر، وقوة النفس، وقوة الإرادة، وقوة الروح.. كلها من غير الله لا تأتى بنتيجة. لأن السيد الرب قد قال:

(بدوني لا تقدرون أن تفعلوا شيئًا) (يو 15: 5).

ولكن إذا دخلت قوة الله في حياتك، ستظهر  إذن في كل تلك الأمور.. أطلب إذن القوة من الله، لكي تغنى بتلك التسبحة الجميلة:

(قوتي وتسبحتي هو الرب. وقد صار لي خلاصا) (مز 118 ).

St-Takla.org Image: The Holy Ghost as a dove صورة في موقع الأنبا تكلا: الروح القدس بشكل حمامة

St-Takla.org Image: The Holy Ghost as a dove

صورة في موقع الأنبا تكلا: الروح القدس بشكل حمامة

لهذا قد يستغرب البعض عندما يسمعون الرب يسوع يقول لتلاميذه (من يؤمن بي فلأعمال التي أنا أعملها، يعملها هو، ويعمل أعظم منها) (يو 14: 13)!! ولكن هناك فارق هام جوهري وهو السيد المسيح يعمل المعجزات بقوته الذاتية.

أما المؤمنون فيعملون المعجزات بقوته هو.

وقد تكون المعجزة عظيمة جدا ولكنها ليست بقوتهم هم، إنما بقوة الرب العامل فيهم، هذا الذي قال لهم (بدوني لا تقدرون أن تعملوا شيئًا) (يو 15: 5).

المفروض أن يكون أولاد الله الأقوياء، ولكن على شرط أن يكون مصدر قوتهم هو الله نفسه. ولا يكونون أقوياء يعتمدون على قوتهم الخاصة أو يفتخرون بها..

هذا شرط أساسي في قوة أولاد الله.

انظروا إلى داود: كان بلا شك أضعف من جليات الجبار المفتخر بقوته (اقرأ مقالًا آخرًا عن هذا الموضوع هنا في موقع الأنبا تكلا في قسم الأسئلة والمقالات). كما كان ينسب كل القوة لله، إذ قال لذلك الجبار (أنت تأتى إلى بسيف ورمح وبترس، وأنا آتى إليك باسم رب الجنود.. اليوم يحسبك الرب في يدي.. لأن الحرب للرب، وهو يدفعكم ليدنا) (1صم  17: 45 – 47)  وهكذا انتصر داود على جليات. لأن جليات كان يحارب بقوته البشرية. أما داود فكان يحارب بقوة الله.

كذلك فإن الروحيين، في أعمالهم، ينسبون القوة إلى الله.

إن القديس بطرس ويوحنا، لما أقاما الأعرج عند باب الجميل، التف الناس حولهم مذهولين من المعجزة، قال القديسان للشعب (ما بالكم تتعجبون من هذا؟! ولماذا تشخصون إلينا كأننا أو بتقوانا قد جعلنا هذا يمشى؟!) (أع 3: 12) ثم وجها أنظار الناس إلى السيد المسيح الذي صلبوه (وبالإيمان باسمه، شدد اسمه هذا الذي تنظرونه.. وأعطاه الصحة أمام جميعكم) (أع 3: 16).

الله قوته غير محدودة. والبشر أقوياء بالله.

وهناك فصل من رسالة القديس بولس الرسول نتلوه سيامة الرهبان، نقول لهم فيه (أخيرًا يا أخوتي، تقووا في الرب، وفي شدة قوته. البسوا سلاح الله الكامل، لكي تقدروا أن تثبتوا ضد مكايد إبليس) (أف 6: 10، 11) وكأننا نقول لهم أنكم مقدمين على حرب مع الشيطان وجنوده تحتاج إلى قوة. وهذه القوة لابد أن تكون القوة الإلهية التي تقويكم.

ما هي إذن عناصر القوة التي يجب أن تتصفوا بها؟ 

© st-takla.org موقع الأنبا تكلا هيمانوت: بوابة عامة عن عقيدة الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، مصر / إيميل:

الكتاب المقدس: بحث، تفاسير | القراءات اليومية | الأجبية | أسئلة | طقس | عقيدة | تاريخ | كتب | شخصيات | كنائس | أديرة | كلمات ترانيم | ميديا | صور | مواقع | اتصل بنا







External ads إعلانات خارجية



https://st-takla.org/Full-Free-Coptic-Books/His-Holiness-Pope-Shenouda-III-Books-Online/04-Ten-Definitions/01-Power-02-Masader-Al-Kowa.html