St-Takla.org  >   Full-Free-Coptic-Books  >   FreeCopticBooks-020-Father-Tadros-Yaacoub-Malaty  >   005-Al-3eza-3ala-Al-Gabal
 

مكتبة الكتب المسيحية | كتب قبطية | المكتبة القبطية الأرثوذكسية

كتاب الموعظة على الجبل للقديس أغسطينوس - القمص تادرس يعقوب ملطي

28- الجزاء

 

St-Takla.org Image: Jesus Preaching the Sermon of the Beatitudes, painting صورة في موقع الأنبا تكلا: لوحة السيد المسيح يعظ الجمع في عظة التطويبات

St-Takla.org Image: Jesus Preaching the Sermon of the Beatitudes, painting

صورة في موقع الأنبا تكلا: لوحة السيد المسيح يعظ الجمع في عظة التطويبات

علاوة على ذلك دُعي الجزاء الوحيد، أي ملكوت السماوات، بأسماء مختلفة حسب كل مرحلة من هذه المراحل (لاحظ كيف يربط أغسطينوس بين المطوبين وعمل روح الرب الوارد بسفر إشعياء النبي والجزاء).

ففي الأولى أعطي الجزاء "ملكوت السماوات"، وهو أعلى مراتب حكمة الروح وأكثرها كمالًا، لذلك قيل: "طوبى للمساكين بالروح، لأن لهم ملكوت السماوات". فكأنه قيل: "رأس الحكمة مخافة الرب".

أعطى الرب للودعاء ميراثًا، كما لو كان ذلك ميثاقًا من الآب للباحثين عنه بتقوى. "طوبى للودعاء لأنهم يرثون الأرض".

أعطى للحزانى عزاءًا، لأنهم عرفوا ما فقدوه، وعرفوا في أي الخطايا سقطوا، "طوبى للحزانى لأنهم يتعزون".

أعطى للجياع والعطاش شبعًا، إنعاشًا للمجاهدين والمناضلين من أجل الخلاص "طوبى للجياع والعطاش إلى البرّ، لأنهم يشبعون".

أعطى للرحماء رحمة، لأنهم يقبلون مشورة حقيقية رائعة، فيعاملهم الأعظم منهم (الله) بنفس المعاملة التي يعاملون بها من هم أقل منهم. "طوبى للرحماء، لأنهم يُرحمون".

أعطى لصانعي السلام التشبه به، بكونهم كاملي الحكمة، يأخذون صورة الله بواسطة تجديد حياتهم. "طوبى لصانعي السلام، لأنهم أبناء الله يُدعون".

حقًا يمكن لهذه المواعيد أن تتحقق في هذه الحياة، وذلك كما نعتقد بأنها تحققت مع الرسل؛ لأنه لو كان يقصد تحقيقها في السماء لما أمكن التعبير عنها بكلمات.

طوبى للمطرودين من أجل البرّ.

هذه العبارة التي ترجع إلى نقطة البداية (أي ليست مرحلة ثامنة، إنما تظهر كمال الشخص بتحقيقه المراحل السبع السابقة).

ربما يتضح معناها بالختان في اليوم الثامن في العهد القديم وقيامة الرب بعد السبت، أي في اليوم الثامن والأول في نفس الوقت، كما يتضح بالاحتفال بالأيام الثمانية المفرحة التي تشيد عند اهتداء الإنسان، كذلك بنفس العدد الذي للخماسين، لأنه يضرب سبعة سبع مرات ينتج الرقم 49، ويُضاف إليه اليوم الثامن ينتج العدد 50، وكأننا عدنا إلى البداية، ذلك اليوم الذي فيه حل الروح القدس. (انظر المزيد عن هذا الموضوع هنا في موقع الأنبا تكلاهيمانوت في أقسام المقالات والكتب الأخرى). فبالروح القدس نصل إلى ملكوت السماوات، ونأخذ ميراثًا، ونتعزى، ونشبع، وننال رحمة، ونتنقى، ونصير صانعي سلام، (فتتم التطويبات السبعة الأولى فينا)، إذًا نصير كاملين هكذا، نحتمل كل الأتعاب التي تجلب علينا من الخارج (أي من خارج الإنسان) من أجل البرّ والحق.


© st-takla.org موقع الأنبا تكلا هيمانوت: بوابة عامة عن عقيدة الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، مصر / إيميل:

الكتاب المقدس: بحث، تفاسير | القراءات اليومية | الأجبية | أسئلة | طقس | عقيدة | تاريخ | كتب | شخصيات | كنائس | أديرة | كلمات ترانيم | ميديا | صور | مواقع | اتصل بنا







External ads إعلانات خارجية



https://st-takla.org/Full-Free-Coptic-Books/FreeCopticBooks-020-Father-Tadros-Yaacoub-Malaty/005-Al-3eza-3ala-Al-Gabal/Sermon-on-the-Mount-028-Reward.html