St-Takla.org  >   FAQ-Questions-VS-Answers  >   04-Questions-Related-to-Spiritual-Issues__Ro7eyat-3amma
 

سنوات مع إيميلات الناس!
أسئلة روحية وعامة

شتائم باسم الإسلام!

سؤال: حول مكالمة تليفونية تم تسجيلها من البال توك ووضع اسم أحد الآباء الكهنة من كنيسة عليها | شتائم بإسم الإسلام!!!

 

الإجابة:

أرسل إلينا أحد الأخوة المسلمون ملفًا صوتيًا تم تسجيله من أحد الغرف التي تهاجم المسيحية في برنامج البالتوك Paltalk، والملف بعنوان "فضيحة القس ...."، أو "فضيحة قس يسمي نفسه محمد من ... هروبا من مكالمة الأخ..."  وبه اسم أحد الآباء الكهنة بكنيسة ما، والعنوان يقول أن الكاهن يكذب ويقول أنه مسلم ليهرب من الحوار(*)..

قمنا بالرد على الراسل على الإيميل، وها نحن نضع الرد هنا مرة أخرى، لئلا يلتبس الأمر على بعض البسطاء..  وسنتناول الأمر من جانبين، أحدهما خاص، والآخر عام..

St-Takla.org Image: A blue black headset صورة في موقع الأنبا تكلا: سماعة أذن سوداء في أزرق

St-Takla.org Image: A blue black headset

صورة في موقع الأنبا تكلا: سماعة أذن سوداء في أزرق

بخصوص هذا الملف، فلم يحدث أن اتصل أحد بنا، هذا أولًا..  ثانيًا، قمنا بالاستماع للملف الصوتي وهناك أكثر من ملحوظة عليه:

  • الشخص المتحدث ليس من الكنيسة، سواء كاهن أو غيره،

  • الشخص المُتصل هدفه التجريح والشتم، سواء أتحدث في الدين أو غير ذلك،

  • الشخص الذي تم الاتصال به قال اسمه من بداية الحديث، قبل أي فرص لادعاء الهروب كما قال المتصل..

  • أوضح كذلك أن الرقم يلتبس على كثيرين..

  • الشخص الذي تم الاتصال به قال بعض المصطلحات الكنسية وسط الحديث، مما يعطي أحد احتمالين لا ثالث لهما: هو أنه كان يظن أن المُتصِل شخص مسيحي، فأراد أن يرد عليه بلغته، ويخبره بأن ما يفعله هو ضد دينه..  أو أن القصة برمتها هي مكالمة وهمية عشوائية أو مؤلَّفة بين المتصل وصديق له يقوم بتمثيل الدور..

  • أما ما حدث بالفعل فهو أن المتصل قد اتصل بتليفون منزل القس -الذي حصل عليه من بيانات متقادمة- والشخص الذي يسكن في ذلك المكان حاليًا هو الشخص المتحدث..  وما كان يقصده عندما سأل المتصل "أهكذا تتحدث مع رجل دين؟!"، لأنه يعرف الكاهن صاحب الشقة الأصلي..  فقامت بعض المنتديات الدينية بأخذ اسم الشخص المسلم الذي تم الاتصال به، ووضع كلمة "القس" بجانبها، وكأن المتكلم يكذب للهروب.

قمنا أيضًا بإخبار الراسل أن يقوم بتشريفنا في تلك كنيسة في أي وقت يختاره لسماع أي عظة للأب المذكور اسمه في الملف، أو حتى ليتحدث معه، ليتأكد بنفسه أنه ليس هو الشخص الذي صوته في المكالمة، ليس من قريب ولا من بعيد!!  ومن الممكن أن يشاهد البث المباشر لصلوات الكنيسة على الانترنت بسهولة من خلال خدمة البث المباشر!

St-Takla.org                     Divider فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

الطريف أننا بعد الرد على الراسِل، وصلنا رد مُقتضب منه يُصرِّح صراحةً استخفافه بأسلوبنا "المحترم" أو المؤدب" حسب كلماته، والذي هو ضد ما يسمعه في الغرف المسيحية في برنامج بالتوك من هجوم على الإسلام..  وترك تمامًا الرد أو الحديث حول الملف الصوتي، مما يؤكد ما قلناه أعلاه..

St-Takla.org                     Divider فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

هذا من الجانب الخاص..  أما من الجانب العام، فنحن ضد أسلوب الهجوم والشتائم من الجانبين..  ولنا رد شهير منتشر في مئات المواقع والمنتديات الإسلامية تقريبًا ضد الأب السابق زكريا بطرس، وضد أحداث محرم بك من الجانب المسيحي والمسلم، وضد الرسومات الكاريكاتورية ضد رسول الإسلام، وضد المواقع التي تهاجم الإسلام.. إلخ.  فالتعميم يا عزيزي -في أي شيء- هو خطأ!

أما من جهة أسلوب المُتصِل، فهو أسلوب غير لائق، وغير مقبول!!  فإن كان شيخًا حقًا كما يقول الراسِل، فهو يعطي صورة سيئة عن الإسلام، ويثبِّت فكرة الغرب عن الإسلام!!  إنه يستخدم أسلوب يُطلق عليه cyberbullying، فيستخدم التكنولوجيا فيما هو ضد القانون وضد الذوق، ظانًا منه أنه أسلوب إسلامي!!!  وهذا يُطلق عليه في المصطلح القانوني "قرصنة الهواتف" أو "قرصنة أرقام التليفونات"، حيث حصل المتحدث على أرقام تليفونات الآباء الكهنة ويقوم بإساءة الاستخدام بشتائمه وتهكمه باسم الإسلام!!  متخفيًا وراء ستار الإنترنت وكونه مجهول أو هارب خارج البلاد..  وقد رأينا جميعنا كيف تقابل المجتمع الدولي قانونًا مع موضوع "قرصنة التليفونات" هذا بحزم مع جريدة "نيوز أوف ذا ورلد" News of the World البريطانية، مما أدى إلى إغلاقها في النهاية، ووصول الأمر للقضاء..  كما أن تسجيل المكالمات بدون إذن وتسريبها هو أمر ضد القانون وضد الأخلاق والأعراف، حتى وإن كانت بين معارف.

فيتناسى المُتصِل قول القرآن عن المسيح: "إِنِّي جَاعِلُ الَّذِينَ اتَّبَعُوكَ فَوْقَ الَّذِينَ كَفَرُواْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ" (سورة آل عمران 55)، ويتناسى قول الرسول محمد رسول الإسلام: "مَنْ آذى ذميًا، فقد أذاني"(1)..

فهل الله في دينك يوافق على الشتيمة أو التهكم على الآخرين؟!  هل يعتبرها مباحة؟  هل الله القدوس يقبل هذا الكلام؟!  هل فمك الذي ينطق بمثل هذه الألفاظ يستطيع أن يذهب بعد قليل للصلاة إلى الله والتسبيح له عزّ وجل؟!!  هل القلب الذي يخرج منه مثل هذا التفكير يستطيع أن ينطق بآيات الحمد والعرفان إلى الله؟!!  قيل في القرآن الكريم: "ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُم بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ" (سورة النحل 125)، أظن أنني الآن هو مَنْ يُعَلِّمَك عن دينك، الذي أراك تتعامل ضد وصايا الله به!!

يبدو أنك تتناسى قول القرآن الكريم "وَلا تُجَادِلُوا أَهْلَ الْكِتَابِ إِلاَّ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ" (سورة العنكبوت: 46).  وكما يقول الشيخ د. يوسف القرضاوي: لو كانت هناك طريقتان للجدال: إحداهما حسنة جيدة، والأخرى أحسن منها وأجود، فالمسلم مأمور أن يستخدم الطريقة الأحسن والأمثل.  فهناك فرقًا بين سؤال استفساري عام، وسؤال استفزازي بتهكم.  الأول يتم الرد عليه باختصار، والثاني يتم تجاهله.

ابحث عن الإجابة في داخل قلبك!!

على الجانب الآخر، يقول الوحي الإلهي: "وَالْمُبَاحَثَاتُ الْغَبِيَّةُ وَالسَّخِيفَةُ اجْتَنِبْهَا، عَالِمًا أَنَّهَا تُوَلِّدُ خُصُومَاتٍ، وَعَبْدُ الرَّبِّ لاَ يَجِبُ أَنْ يُخَاصِمَ" (رسالة بولس الرسول الثانية إلى تيموثاوس 2: 23)، ويقول أيضًا: "وَأَمَّا الْمُبَاحَثَاتُ الْغَبِيَّةُ، وَالأَنْسَابُ، وَالْخُصُومَاتُ، وَالْمُنَازَعَاتُ النَّامُوسِيةُ فَاجْتَنِبْهَا، لأَنَّهَا غَيْرُ نَافِعَةٍ، وَبَاطِلَةٌ" (رسالة بولس الرسول إلى تيطس 3: 9)..  فمنطقي جدًا -لأي شخص- وبغض النظر عن سبب المكالمة- حين يجد مضايقات تليفونية أن يغلق الخط، أو لا يتحاور مع شخص له أسلوب رديء في الحوار. وحتى إن ادّعى المتصل غير ذلك، فله سوابق أخرى بنفس الأسلوب المرفوض في الحوار..  وما يفعله المتصل هو ضد القانون قبل أن يكون ضد دينه!!  لذا يعتمد على الاتصال من برنامج السكايب Skype أو غيره من برامج الاتصال، حتى يحاول الهرب من طائلة القانون..  فالأحاديث العقيمة يطلق عليها كتاب الله: "المباحثات الغبية"، ويطلب اجتنابها..

نسأل الله الهداية للجميع..

_____

الحواشي والمراجع لهذه الصفحة هنا في موقع الأنبا تكلاهيمانوت:

(*) المصدر: من مقالات وأبحاث موقع الأنبا تكلاهيمانوت www.st-takla.org.

(1) على الرغم من كون هذا الحديث ضعيف عند البعض.


© st-takla.org موقع الأنبا تكلا هيمانوت: بوابة عامة عن عقيدة الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، مصر / إيميل:

الكتاب المقدس: بحث، تفاسير | القراءات اليومية | الأجبية | أسئلة | طقس | عقيدة | تاريخ | كتب | شخصيات | كنائس | أديرة | كلمات ترانيم | ميديا | صور | مواقع | اتصل بنا

https://st-takla.org/FAQ-Questions-VS-Answers/04-Questions-Related-to-Spiritual-Issues__Ro7eyat-3amma/071-A-Phone-Call.html