ثُمَّ قَالَ الرَّبُّ لِمُوسَى: «قَلْبُ فِرْعَوْنَ غَلِيظٌ. قَدْ أَبَى أَنْ يُطْلِقَ الشَّعْبَ.
أَمْ تَسْتَهِينُ بِغِنَى لُطْفِهِ وَإِمْهَالِهِ وَطُولِ أَنَاتِهِ، غَيْرَ عَالِمٍ أَنَّ لُطْفَ اللهِ إِنَّمَا يَقْتَادُكَ إِلَى التَّوْبَةِ؟
وَلكِنَّكَ مِنْ أَجْلِ قَسَاوَتِكَ وَقَلْبِكَ غَيْرِ التَّائِبِ، تَذْخَرُ لِنَفْسِكَ غَضَبًا فِي يَوْمِ الْغَضَبِ وَاسْتِعْلاَنِ دَيْنُونَةِ اللهِ الْعَادِلَةِ،
وَفِي ضِيقِهِ زَادَ خِيَانَةً بِالرَّبِّ الْمَلِكُ آحَازُ هَذَا،
وَقَالَ الرَّبُّ لِمُوسَى: «عِنْدَمَا تَذْهَبُ لِتَرْجِعَ إِلَى مِصْرَ، انْظُرْ جَمِيعَ الْعَجَائِبِ الَّتِي جَعَلْتُهَا فِي يَدِكَ وَاصْنَعْهَا قُدَّامَ فِرْعَوْنَ. وَلكِنِّي أُشَدِّدُ قَلْبَهُ حَتَّى لَا يُطْلِقَ الشَّعْبَ.
وَلَمْ يَتَوَاضَعْ أَمَامَ الرَّبِّ كَمَا تَوَاضَعَ مَنَسَّى أَبُوهُ، بَلِ ازْدَادَ آمُونُ إِثْمًا.
وَتَمَرَّدَ أَيْضًا عَلَى الْمَلِكِ نَبُوخَذْنَاصَّرَ الَّذِي حَلَّفَهُ بِاللهِ، وَصَلَّبَ عُنُقَهُ وَقَوَّى قَلْبَهُ عَنِ الرُّجُوعِ إِلَى الرَّبِّ إِلَهِ إِسْرَائِيلَ،
لأَنَّ الْقَضَاءَ عَلَى الْعَمَلِ الرَّدِيءِ لَا يُجْرَى سَرِيعًا، فَلِذَلِكَ قَدِ امْتَلأَ قَلْبُ بَنِي الْبَشَرِ فِيهِمْ لِفَعْلِ الشَّرِّ.
فَلَمَّا رَأَى فِرْعَوْنُ أَنَّهُ قَدْ حَصَلَ الْفَرَجُ أَغْلَظَ قَلْبَهُ وَلَمْ يَسْمَعْ لَهُمَا، كَمَا تَكَلَّمَ الرَّبُّ.
(خر 7: 14؛ رو 2: 4-5؛ 2 أخ 28: 22؛ خر 4: 21؛ 2 أخ 33: 23؛ 36: 13؛ جا 8: 11، خر 15)
الكتاب المقدس: بحث، تفاسير | القراءات اليومية | الأجبية | أسئلة | طقس | عقيدة | تاريخ | كتب | شخصيات | كنائس | أديرة | كلمات ترانيم | ميديا | صور | مواقع
تقصير الرابط:
tak.la/8gyw4bm