St-Takla.org  >   pub_Bible-Interpretations  >   Holy-Bible-Tafsir-02-New-Testament  >   Father-Antonious-Fekry  >   15-Resalet-Timothawos-1
 

شرح الكتاب المقدس - العهد الجديد - القمص أنطونيوس فكري

تيموثاوس الأولى 5 - تفسير رسالة تيموثاوس الأولى

 

محتويات:

(إظهار/إخفاء)

* تأملات في كتاب رسالة بولس الرسول الأولى إلى تيموثاوس:
تفسير رسالة تيموثاوس الأولى: مقدمة رسالة تيموثاوس الأولى | تيموثاوس الأولى 1 | تيموثاوس الأولى 2 | تيموثاوس الأولى 3 | تيموثاوس الأولى 4 | تيموثاوس الأولى 5 | تيموثاوس الأولى 6 | ملخص عام

نص رسالة تيموثاوس الأولى: تيموثاوس الأولى 1 | تيموثاوس الأولى 2 | تيموثاوس الأولى 3 | تيموثاوس الأولى 4 | تيموثاوس الأولى 5 | تيموثاوس الأولى 6 | تيموثاوس الأولى كامل

الكتاب المقدس المسموع: استمع لهذا الأصحاح

← اذهب مباشرةً لتفسير الآية: 1 - 2 - 3 - 4 - 5 - 6 - 7 - 8 - 9 - 10 - 11 - 12 - 13 - 14 - 15 - 16 - 17 - 18 - 19 - 20 - 21 - 22 - 23 - 24 - 25

St-Takla.org                     Divider of Saint TaklaHaymanot's website فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

آيات 1، 2:- لا تزجر شيخا بل عظه كأب والأحداث كأخوة. والعجائز كأمهات و الحدثات كأخوات بكل طهارة.

على الرعاة أن يكونوا حكماء في معاملتهم مع كل فئة وكل فرد من أفراد الرعية، حتى يكسبوا الكل، على الراعي أن يكون رحيما لكن حازمًا، ولكن لكل واحد معاملة تختلف عن الآخر، مع ملاحظة أن الرعاية ليست سلطة بل حب، ولاحظ أن التعامل مع الحدثات يكون بكل طهارة حتى لا يتعثر أحد. وعلى ألا تكون في المعاملة مجاملة أو مداهنة على حساب الحق وخلاص النفوس.

 

آيات 3-8:- إكرم الأرامل اللواتي هن بالحقيقة أرامل. ولكن إن كانت أرملة لها أولاد أو حفدة فليتعلموا أولًا أن يوقروا أهل بيتهم ويوفوا والديهم المكافاة لأن هذا صالح ومقبول أمام الله. ولكن التي هي بالحقيقة أرملة و وحيدة فقد القت رجاءها على الله وهي تواظب الطلبات والصلوات ليلا ونهارا. و أما المتنعمة فقد ماتت وهي حية. فإوص بهذا لكي يكن بلا لوم. وإن كان أحد لا يعتني بخاصته ولا سيما أهل بيته فقد أنكر الإيمان وهو شر من غير المؤمن.

الرسول هنا يعالج موضوع الأرامل، ويقول أنه عوضًا عن أن تعيش الأرملة بعد وفاة زوجها في تعاسة، فليكن لها عمل روحي أو خدمة في الكنيسة، وبهذا صارت الأرامل تمثل طغمة معينة لها كرامتها وعملها الإيجابي في الكنيسة، لا تتلمس الأرامل عطف الجميع، بل وضعهم الرسول هنا في تنظيم كنسي مرتب بخدمة لها أجر. إكرم الأرامل = أي ينفق عليهن من صندوق الكنيسة بكرم، اللواتي هن بالحقيقة أرامل = هو يميز بين من لهن من يعولهن وبين من ليس لهن. فالكنيسة تنفق على مَنْ ليس له مصدر دخل، وآية 4 نرى فيها أن أبسط مبادئ القواعد الإنسانية أن يعول الإنسان أمه أو جدته والكنيسة تلتزم بمن ليس لها أحد يعولها على أن توفر لها أيضًا خدمة إيجابية. وفي آيات 5، 6 يحدد شروط الأرملة التي تعولها الكنيسة:

1.  فقدت رجلها وصارت وحيدة، إذًا ليس لها أولاد أو حفدة.

2.  ألقت رجائها على الله، مثل هذه تحتضنها الكنيسة.

3.  تواصل الصلوات.

4.  لا تعيش حياة مترفة مدللة.

و أما المتنعمة فقد ماتت وهي حيَّة = أي تحيا في المسرات (ترجمة أخرى) متلذذة بلذائذ الحس في مغالاة، والحياة في الملذات تهدم الحياة الروحية، ومن يحيا في لذة هو روحيًا ميت ولكنه حيّ جسديًا، فهو يعيش من أجل بطنه.

فأوصي بهذا = أي لا يكن لهن حياة متنعمة، وإلا فلا يصلحن أن يكن أرامل بالحقيقة. الأرامل = أي أرامل لهن مرتبات ولهن خدمة في الكنيسة.

وفي آية 8 نري المؤمن ملزم برعاية أهله = خاصته.

الرسول استغل الكلام عن الأرامل ليعلن مبدأ هام، فإذا كان المؤمن عليه الاهتمام بكل إنسان فالأولى أهل بيته.

 

آيات 9-16:- لتكتتب أرملة إن لم يكن عمرها أقل من ستين سنة إمراة رجل واحد. مشهودا لها في أعمال صالحة أن تكن قد ربت الأولاد أضافت الغرباء غسلت أرجل القديسين ساعدت المتضايقين إتبعت كل عمل صالح. أما الأرامل الحدثات فارفضهن لأنهن متى بطرن على المسيح يردن أن يتزوجن. ولهن دينونة لأنهن رفضن الإيمان الأول. ومع ذلك أيضًا يتعلمن أن يكن بطالات يطفن في البيوت ولسن بطالات فقط بل مهذارات أيضًا وفضوليات يتكلمن بما لا يجب. فاريد أن الحدثات يتزوجن ويلدن الأولاد ويدبرن البيوت ولا يعطين علة للمقاوم من أجل الشتم. فإن بعضهن قد انحرفن وراء الشيطان. إن كان لمؤمن أو مؤمنة أرامل فليساعدهن ولا يثقل على الكنيسة لكي تساعد هي اللواتي هن بالحقيقة أرامل.

هنا يعالج الرسول موضوع اختيار الشماسات، ولاحظ أنه ليس كل أرملة تصلح أن تكون شماسة، والشماسات كان لهن تنظيم كنسي وكانوا في الترتيب بعد الأسقف والكاهن والشماس، هن بلا رتبة كهنوتية لكن لهن نصيب في التنظيم الكنسي، وكان لهن مرتب من الكنيسة وشروط الشماسة:

1.  ألا يقل عمرها عن 60 عاما: حتى لا يتعثر أحد بتنقلاتها بين بيوت الفقراء والمرضي لخدمتهم، وأيضًا مرافقتهن الأسقف والكاهن عند زيارة بعض البيوت لخدمة نساء أو فتيات أو عند عماد فتيات.

2.  تكن أرملة رجل واحد= أي لا تكن قد تزوجت بأكثر من رجل واحد.

3.  تمارس أعمال صالحة.

4.  ربت أولادها حسنًا.

5.  أضافت الغرباء.

6.  غسلت أقدام القديسين = أي قامت بأحقر الخدمات لهم، لمن هم في ضيقة من أخوة الرب (مت 25: 40).

رفض الأرامل الحدثات = يخشى الرسول من العثرة التي تصدر عن الأرامل الحدثات.

لئلا يبطرن على المسيح = أي يتمردن على ناموس المسيح الذي سبق والتزموا بطاعته وخدمته، بطرن هنا أي تمردن على حياة التكريس للمسيح.

الإيمان الأول = أي وعدهن بالتكريس وأن يكن عرائس للمسيح العريس الواحد. وهذا الرجوع عن التكريس بتكرار زواجها كأنه رجوع عن الإيمان.

إذًا الإيمان الأول = العهد الأول. هؤلاء كان الأفضل لهن أن يتزوجن قبل أن يكتتبن في قوائم الأرامل فيتكرسن ثم يرتدوا عن العهد. مثل هؤلاء الحدثات، إذ يتركن عريس نفوسهن يدخلن في حالة من البطالة.

يطفن في البيوت = كانوا يطفن للوعظ والافتقاد فصارت الزيارات للكلام الفارغ، وهن يدخلن البيوت ويعرفن أسرار البيوت وتكون مادة للحكايات في بيوت أخرى = فضوليات يتكلمن بما لا يجب. (انظر المزيد عن هذا الموضوع هنا في موقع الأنبا تكلا في أقسام المقالات والتفاسير الأخرى).

لهن دينونة = لأنهن فقدن الثقة بالله والاتكال عليه في تكريس ذواتهن للمسيح، وهن كسرن نذر تكريسهن وكسر النذر خطية (تث 23: 21 -23).

بطالات = البطالة هي معلم كل خطيئة. فالله لا يهان بزواج الأرامل وإنجابهن أولادًا بل يهان ببطالتهن الروحية وفراغهن الداخلي. إذًا فالأفضل للحدثات أي الأرامل صغيرات السن أن يتزوجن ويلدن فالزواج حصن لهن.

 

آيات 17، 18:- أما الشيوخ المدبرون حسنا فليحسبوا أهلا لكرامة مضاعفة ولا سيما الذين يتعبون في الكلمة والتعليم. لأن الكتاب يقول لا تكم ثورا دارسا و الفاعل مستحق أجرته.

هذه الآيات خاصة بالاهتمام بالكهنة = الشيوخ. كرامة مضاعفة المعنى ليس تمجيد الخدام بل الاهتمام والتزام الكنيسة بسد احتياجاتهم المادية، حتى يتفرغوا للخدمة دون ارتباك من جهة ضروريات الحياة. راجع (تث4:25) + (1كو7:9-14) + (لو5:10-7) + (مت10:10)، ومن الآية تفهم أن الكاهن لا بُد أن يعمل ويخدم بقوة كالثور وليس في كسل وترف.

 

آية 19:- لا تقبل شكاية على شيخ إلا على شاهدين أو ثلاثة شهود.

هذه الوصية ليست بجديدة، فقد ألزمت الشريعة الموسوية عدم إدانة إنسان بدون شهادة شاهدين أو ثلاثة شهود.   شيخ = تعني الكاهن الشيخ. ويرى ذهبي الفم أن الرسول يقصد الشيخ كبير السن لا الوظيفة الكهنوتية. المهم ألا نتسرع في تصديق اتهام ضد كبار السن حتى لا نجرحهم.

 

آية 20:- الذين يخطئون وبخهم أمام الجميع لكي يكون عند الباقين خوف.

إن ثبت شيء على الكاهن يمس التعليم وكان له خطورته على إيمان الشعب وجب توبيخه علنًا حفاظًا على سلامة إيمان الكنيسة. وعلى مَنْ كان خطأه علنًا أن يُوبَّخ علنًا، ومع قسوة هذا إلا أنه للصالح العام، وهذا ما عمله بولس مع بطرس نفسه (غل 2: 11، 14)، أما لو كان الخطأ سرًا فلتكن العقوبة سرًا. ولخطورة هذا الأمر على الإيمان يُشهد عليه الله والرب يسوع والملائكة في الآية التالية.

 

آية 21:- أناشدك أمام الله والرب يسوع المسيح والملائكة المختارين أن تحفظ هذا بدون غرض ولا تعمل شيئًا بمحاباة.

هو يشهد الله والرب يسوع حتى لا تكون المحاكمات حسب الأهواء الشخصية، أو بمحاباة تحت ستار الحق، فهذا يغضب الله ويشق الكنيسة وينزع نعمة الله. الملائكة المختارين = هم من حفظوا رياستهم في مقابل الشياطين الساقطين، وهناك تفسيرًا آخر أنهم الملائكة المختارين للتعامل مع البشر وقيل في تفسير آخر، الملائكة المختارين لحراسة تيموثاوس وكنيسة أفسس وقيل في تفسير آخر الملائكة المختارين إشارة لرفعة أماكنهم.

 

آية 22:- لا تضع يدا على أحد بالعجلة ولا تشترك في خطايا الآخرين احفظ نفسك طاهرا.

تكلم عن محاكمات الكهنة فيما سبق، وهنا نتحدث عن اختيار الكهنة أو الأساقفة، وأنها يجب أن تكون بلا تسرع، فهو سيقدم حسابًا أمام الله عن كل من يختاره، وإذا اختار شخص خاطئ يشترك في خطاياه لأنه يقحم على الكهنوت وعلى المقدسات شخص شرير. إذًا يا تيموثاوس احفظ نفسك طاهرًا من دماء الناس الذين سيعثرهم هذا الشرير.

 

آية 23:- لا تكن في ما بعد شراب ماء بل استعمل خمرا قليلا من أجل معدتك و أسقامك الكثيرة.

واضح أن تيموثاوس كان مريضًا بتليف الكبد أو الاستسقاء. وشُرْب الماء يُضاعِف المرض، وغالبًا فإن القديس لوقا الطبيب كان وراء هذه المشورة الطبية، فالماء يَتَجَمَّع في بطن المريض وَيُضاعِف من آلامه. بولس هنا نراه أبًا حانيًا متسع القلب في محبة للجميع بلا استعباد للحرفية القاتلة. وواضح أن بولس لم يستطع عمل معجزة لشفائه، كما لم يستطع شفاء أبفرودتس من قبل، فالمعجزة إن لم تكن تمجد الله فلا داعٍ لها. ولو شُفِيَ كل أسقف مثل تيموثاوس وكل كاهن وكل خادم فكيف يشعرون بآلام الناس.

 

آية 24، 25:- خطايا بعض الناس واضحة تتقدم إلى القضاء وأما البعض فتتبعهم. كذلك أيضًا الأعمال الصالحة واضحة والتي هي خلاف ذلك لا يمكن أن تخفى.

خطايا بعض الناس واضحة والأعمال الصالحة واضحة فعليك يا تيموثاوس ألا تختار للسيامة من أخطاؤه واضحة، بل من أعماله الصالحة واضحة تزكيه. واضحة = من السهل الحكم عليها. تتقدم إلى القضاء = لن يجدوا صعوبة في اكتشافها. إلا أن هناك أخطاء وعيوب غير واضحة لذلك فمن المهم أن يلازم اختيار أي مرشح للكهنوت الصلاة والصوم.

St-Takla.org                     Divider فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

← تفاسير أصحاحات تيموثاوس الأولى: مقدمة | 1 | 2 | 3 | 4 | 5 | 6

الكتاب المقدس المسموع: استمع لهذا الأصحاح


© st-takla.org موقع الأنبا تكلا هيمانوت: بوابة عامة عن عقيدة الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، مصر / إيميل:

الكتاب المقدس: بحث، تفاسير | القراءات اليومية | الأجبية | أسئلة | طقس | عقيدة | تاريخ | كتب | شخصيات | كنائس | أديرة | كلمات ترانيم | ميديا | صور | مواقع | اتصل بنا







External ads إعلانات خارجية



https://st-takla.org/pub_Bible-Interpretations/Holy-Bible-Tafsir-02-New-Testament/Father-Antonious-Fekry/15-Resalet-Timothawos-1/Tafseer-Resalat-Timothawes-1__01-Chapter-05.html