St-Takla.org  >   pub_Bible-Interpretations  >   Holy-Bible-Tafsir-02-New-Testament  >   Father-Antonious-Fekry  >   13-Resalet-Tasaloniky-1
 

شرح الكتاب المقدس - العهد الجديد - القمص أنطونيوس فكري

تسالونيكي الأولى 2 - تفسير الرسالة الأولى إلى أهل تسالونيكي

 

محتويات:

(إظهار/إخفاء)

* تأملات في كتاب رسالة بولس الرسول الأولى إلى أهل تسالونيكي:
تفسير رسالة تسالونيكي الأولى: مقدمة رسالة تسالونيكي الأولى | تسالونيكي الأولى 1 | تسالونيكي الأولى 2 | تسالونيكي الأولى 3 | تسالونيكي الأولى 4 | تسالونيكي الأولى 5 | ملخص عام

نص رسالة تسالونيكي الأولى: تسالونيكي الأولى 1 | تسالونيكي الأولى 2 | تسالونيكي الأولى 3 | تسالونيكي الأولى 4 | تسالونيكي الأولى 5 | تسالونيكي الأولى كامل

الكتاب المقدس المسموع: استمع لهذا الأصحاح

← اذهب مباشرةً لتفسير الآية: 1 - 2 - 3 - 4 - 5 - 6 - 7 - 8 - 9 - 10 - 11 - 12 - 13 - 14 - 15 - 16 - 17 - 18 - 19 - 20

St-Takla.org                     Divider of Saint TaklaHaymanot's website فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

الرسول يؤكد محبته وأبوته وأنه يشعر بضيقتهم ويشتاق للحضور إليهم وأن محبته وكلماته لم تكن جوفاء للتملق وإنما هو ينطلق من أتعاب إلى أتعاب جديدة من أجل المجاهرة بكلمة الإنجيل وهو لم يكن يتملقهم فهو لم يكن يأخذ منهم شيئًا.

 

آيات 1، 2: أنكم أنتم أيها الأخوة تعلمون دخولنا إليكم أنه لم يكن باطلا. بل بعدما تألمنا قبلا وبُغيَ علينا كما تعلمون في فيلبي جاهرنا في إلهنا أن نكلمكم بإنجيل الله في جهاد كثير.

لَمْ يَكُنْ بَاطِلًا = THAT WAS NOT IN VAIN فحضوري إليكم لم يكن بلا جدوى بل كان عملي متأصلًا وثابتًا وناجحًا وثماره ممتدة وتنمو وهذا قد ظهر في إيمانكم.

 وأنه أينما ذهب واجهته مصاعب شديدة، لذلك يذكرهم بما حدث له في فيلبي (أع 16 : 24)، وأنه ترك فيلبى ولكنه لم يترك الكرازة والجهاد، فهم كانوا يعانون من أجل إيمانهم، فهو رسولهم ومعلمهم قد عانى ويعاني مثلهم ولكن ألامهم (آلام بولس وآلام التسالونيكيين) ليست بلا جدوى، كما أن ألامه أتت بثمر إيمانهم، فآلامهم أيضًا أثمرت انتشار المسيحية في تسالونيكي (1تس1 : 8). هو هنا يؤكد أن احتمال الآلام والظلم هو علامة رئيسية على صدق الرسالة وفاعلية الكرازة.

 

آيات 3، 4: إن وعظنا ليس عن ضلال ولا عن دنس ولا بمكر. بل كما أستحسنا من الله أن نؤْتمن على الإنجيل هكذا نتكلم لا كأننا نرضي الناس بل الله الذي يختبر قلوبنا.

الآلام ليست دليلًا على خطأ ما في الكرازة بل هي دليل على صدقها. وصدق رسالته ينبعث عن إعلانه الحق لَيْسَ عَنْ ضَلاَل = أي بغير ضلال وليس كالفلاسفة الغنوسيين الذين يمزجون فلسفتهم مع المسيحية فيشوهونها وهو ليس مثل المتهودين.

وَلاَ عَنْ دَنَسٍ = مثل كهنة الأوثان اللذين اختلطت دياناتهم بالدنس.

وَلاَ بِمَكْرٍ = فهو لا يريد سوى خلاصهم، ولا يريد منهم شيئًا.

وهذه الشروط التي وضعها بولس الرسول "الحق والقداسة والحب" شرط أن تكون الرسالة هي رسالة حق، وهو بهذا يرضي الله الذي أرسله للكرازة.

إستحسنا من الله... نرضي الله = الله إستحسن أي إئتمننا على نشر الإنجيل، فنحن بعملنا لا نسعى أن نرضي إنسان، بل الله الذي كلفنا بهذه الخدمة.

 

آيات 5، 6: فإننا لم نكن قَطْ في كلام تَملقْ كما تعلمون ولا في علة طمع الله شاهد. ولا طلبنا مجدًا من الناس لا منكم ولا من غيركم مع أننا قادرون أن نكون في وقار كرسل المسيح.

مع أن المسيح قال أن الفاعل مستحق أجرته فأنا تركت ما كان من حقي لأجل مجد المسيح ولأجلكم. فمن يطلب في أنانية مجدًا من الناس لا يقدر أن يطلب مجد الله (يو 5: 44). أمران يفسدان الخادم وهما طلب مجد الذات والطمع، وهما متمركزان حول الأنا، أما الخادم الحقيقي فهو يطلب ما لله وما لمجد الله. هو يطلب نفوس الناس وليس فلوس الناس.

 

آيات 7، 8: بل كنا مترفقين في وسطكم كما تُرَبي المرضعة أولادها. هكذا إذ كنا حانين إليكم كنا نرضي أن نعطيكم لا إنجيل الله فقط بل أنفسنا أيضًا لأنكم صرتم محبوبين إلينا.

يشبه نفسه بأم مرضعة تهتم برضيعها ولا تطلب منه شيئًا، هي غير طامعة في أمواله أو أي مجد منه، وهذا فرق مع الرسل الكذبة. هنا الخادم يتشبه بالمسيح الذي حل وسطنا لا يطلب شيئًا بل هو أخلى ذاته حتى يخلص نفوسنا. تربي = جاءت الكلمة بمعنى الطير الذي يحتضن صغاره فيعطيهم دفئًا قيل هذا عن الروح القدس الذي يرف على المياه فتخرج حياة (تك1: 2) خلال هذا الحب الأبوي من بولس يشعرون بحب الله. إنجيلنا لكم ليس وعظًا ولا فلسفة بل هو حب إلهي تلمسونه في محبتي لكم.

 

آيات 9-12: فإنكم تذكرون أيها الإخوة تعبنا وكَدنا إذ كنا نكرز لكم بإنجيل الله ونحن عاملون ليلًا ونهارًا كي لا نثقل على أحد منكم. أنتم شهود والله كيف بطهارة وببر وبلا لوم كنا بينكم أنتم المؤمنين. كما تعلمون كيف كنا نعظ كل واحد منكم كالأب لأولاده ونشجعكم. ونشهدكم لكي تسلكوا كما يحق لله الذي دعاكم إلى ملكوته ومجده.

بولس كان يعمل بيديه حتى لا يثقل على أحد (1كو 9: 13-15) بلا شك كان الرسول يقبل بعض العطايا (في 4: 16) لكن كان لا يطلب، بل يرفض ما أمكنه حتى لا تتعثر الخدمة، فالإنجيل في عينيه فوق كل اعتبار. بطهارة = حياته الداخلية المقدسة في علاقته بالله. بر = حياته بعدل مع الآخرين. بلا لوم = تعني حياته الروحية كما تظهر أمام الناس فلا يلومه أحد والثلاثة بلا انفصال. فلا تقسيم في الحياة الروحية إلى حياة مع الله وحياة مع الآخرين فالحياة هي حياة واحدة متكاملة من كل الجوانب. ولكن قصد الرسول أن ينبه أهل تسالونيكي أن حياته الجديدة في المسيح تتضح في تعامله مع الله ومعهم، ويكون هو قدوة لهم بحياته.

 

أيات 13-16: من أجل ذلك نحن أيضًا نشكر الله بلا انقطاع لأنكم إذ تسلمتم منا كلمة خبر من الله قبلتموها لا ككلمة اُناس بل كما هي بالحقيقة ككلمة الله التي تعمل أيضًا فيكم أنتم المؤمنين. فإنكم أيها الإخوة صرتم متمثلين بكنائس الله التي هي في اليهودية في المسيح يسوع لانكم تألمتم انتم أيضًا من اهل عشيرتكم تلك الآلام عينها كما هم أيضًا من اليهود. الذين قتلوا الرب يسوع وأنبياءهم واضطهدونا نحن وهم غير مرضين لله واضداد لجميع الناس. يمنعوننا عن أن نكلم الأمم لكي يخلصوا حتى يتمموا خطاياهم كل حين ولكن قد أدركهم الغضب إلى النهاية.

حياة الألم جزء لا يتجزأ من كلمة البشارة أو إنجيل المسيح فمع الفرح الداخلي هناك آلام في الخارج. وهذه علامة فالألم الواقع على كنيسة تسالونيكي واقع على الكنيسة في أورشليم. وكما حرك الشيطان اليهود في أورشليم فصلبوا المسيح واضطهدوا كنيسته، حركهم أيضًا في تسالونيكي فإضطهدوا كنيسة تسالونيكي. (انظر المزيد عن هذا الموضوع هنا في موقع الأنبا تكلا في أقسام المقالات والتفاسير الأخرى). ولقد أعطى الله اليهود بعد جريمتهم البشعة في صلب المسيح 40 سنة حتى يؤمنوا فيخلصوا، لكنهم رفضوا وثاروا ضد المسيح فملأوا كأس الغضب. وعلى العكس فإن الآلام التي تعاني منها كنيسة المسيح في كل مكان هي شركة حب وشركة صليب وشركة ألم مع المسيح المتألم، وبهذه الشركة يتزكَّى المؤمنون، وبهذا الشر الذي يفعله اليهود يستعدون لشرب كأس العقاب الزمني والأبدي. أَضْدَادٌ لِجَمِيعِ النَّاسِ = فهم يحتقرون جميع الناس فكرههم جميع الناس. يَمْنَعُونَنَا عَنْ أَنْ نُكَلِّمَ الأُمَمَ = فهم لا يطيقون فكرة خلاص الأمم. حَتَّى يُتَمِّمُوا خَطَايَاهُمْ = يملأوا كأس خطاياهم في ترجمة أخرى. حينما يمتلئ الكأس ينصب غضب الله وهذا ما حدث سنة 70 م. حينما أحرقت أورشليم . وتعتبر هذه نبوة لبولس كتبها قبل خراب أورشليم بحوالي 18 سنة ، فعندما امتلأت الكأس احترقت أورشليم. غَيْرُ مُرْضِينَ ِللهِ = هم يتظاهرون بأنهم يرضوا الله والحقيقة غير ذلك، لذلك هم غير مرضيين عند الله.

قَدْ أَدْرَكَهُمُ الْغَضَبُ إِلَى النِّهَايَةِ = فهم مشتتين حتى الآن، وهذه نبوءة ثانية لبولس الرسول وقد تحققت.

 

آيات 17-20: وأما نحن أيها الأخوة فإذ قد فقدناكم زمان ساعة بالوجه لا بالقلب إجتهدنا أكثر باشتهاء كثير أن نرى وجوهكم. لذلك أردنا أن نأتي إليكم أنا بولس مرة ومرتين وانما عاقنا الشيطان. لأن من هو رجاؤنا وفرحنا وإكليل افتخارنا أم لستم أنتم أيضًا أمام ربنا يسوع المسيح في مجيئه. إنكم أنتم مجدنا وفرحنا

هنا يكشف الرسول عن مشاعر الشوق الحقيقي التي تملأ قلبه نحوهم. فهو يحبهم ويشتاق إليهم. هي مشاعر إنسانية تقدست في المسيح يسوع.

رَجَاؤُنَا وَفَرَحُنَا وَإِكْلِيلُ افْتِخَارِنَا = إنه يراهم في يوم مجيء الرب أولادًا مقدسين يقدمهم كثمرة تعبه للمخلص، وكل تعب يعانيه من أجلهم وكل ألم يقاسيه إنما يزيد بهاء مجده الأبدي، ووسط كل آلامه حاول أن يذهب لهم لكن الشيطان عاقه، ربما عن طريق مؤامرات اليهود وإلتزامه لياسون أن يظل بعيدًا (أع1:17-9) فكلمة شَّيْطَانُ تعني مقاوم.

ملحوظة:- الشيطان لا يمكن له أن يعطل خدمة الله. فإن كان الشيطان قد عَوَّق بولس الرسول عن الذهاب لتسالونيكي، فهذا ليس راجعا لضعف الله، إنما بسماح من الله، فالله وجد أن الرسول له عمل في مكان آخر.

St-Takla.org                     Divider فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

← تفاسير أصحاحات تسالونيكي الأولى: مقدمة | 1 | 2 | 3 | 4 | 5

الكتاب المقدس المسموع: استمع لهذا الأصحاح


© st-takla.org موقع الأنبا تكلا هيمانوت: بوابة عامة عن عقيدة الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، مصر / إيميل:

الكتاب المقدس: بحث، تفاسير | القراءات اليومية | الأجبية | أسئلة | طقس | عقيدة | تاريخ | كتب | شخصيات | كنائس | أديرة | كلمات ترانيم | ميديا | صور | مواقع | اتصل بنا







External ads إعلانات خارجية



https://st-takla.org/pub_Bible-Interpretations/Holy-Bible-Tafsir-02-New-Testament/Father-Antonious-Fekry/13-Resalet-Tasaloniky-1/Tafseer-Resalat-Tasaloneeky-1__01-Chapter-02.html