1أَيْقِظي، يا كَنّارَتي، أَنْغامَكِ،لمدح مريم البتول.إِرْفَعي صَوْتَكِ وَتَرَنَّميبقصَّة ملؤها العجب،قصَّة البتول بنت داودالتي وَلَدَت الحياةَ لِلْعالَمِ.
2إنّ مَن يحبُّها يتعجَّب بها،ومَن يبحث فيها يخجلُ ويُفحَم،لئلّا يتفحّص الأمَّالتي ولدت ببتوليَّتها.إنَّ أمر تفسيرها سامٍفلا يجترئنّ المجادلون على ابنها.
3إزدرى الولدُ الثعبانَ،فسحقَ رأسَ الحيَّة،وأنسى حوَّاءالمرارة التي أصابتهامن التنّين القاتلالذي بخداعه طرحها في الجحيم.(تك 3: 15)إعادة صياغةوَأَضَعُ عَدَاوَةً بَيْنَكِ وَبَيْنَ الْمَرْأَةِ، وَبَيْنَ نَسْلِكِ وَنَسْلِهَا. هُوَ يَسْحَقُ رَأْسَكِ، وَأَنْتِ تَسْحَقِينَ عَقِبَهُ».
4مِثْلَ جَبَلِ سيناءَ قَبِلْتُكَوما احترقتُ من نارك المرعبة،لأنَّك أنتَ أخفيتَ ناركَكيلا تؤذيَني.فلم يحرقني لَهيبُكَالذي لا يسع السارافيم أن ينظروا إليه.1/2(خر 19: 18)تلميحوَكَانَ جَبَلُ سِينَاءَ كُلُّهُ يُدَخِّنُ مِنْ أَجْلِ أَنَّ الرَّبَّ نَزَلَ عَلَيْهِ بِالنَّارِ، وَصَعِدَ دُخَانُهُ كَدُخَانِ الأَتُونِ، وَارْتَجَفَ كُلُّ الْجَبَلِ جِدًّا.(إش 6: 2)تلميحالسَّرَافِيمُ وَاقِفُونَ فَوْقَهُ، لِكُلِّ وَاحِدٍ سِتَّةُ أَجْنِحَةٍ، بِاثْنَيْنِ يُغَطِّي وَجْهَهُ، وَبِاثْنَيْنِ يُغَطِّي رِجْلَيْهِ، وَبَاثْنَيْنِ يَطِيرُ.
5سُمّي آدم الثانيذاك الذي كان اسمه منذ القِدَم،لأجل هذا حلّفي حشا بنت داود،وصار منها إنساناً ،بلا زرع ولا مخاض. مباركٌ اسمه!(1 كو 15: 47)تلميحالإِنْسَانُ الأَوَّلُ مِنَ الأَرْضِ تُرَابِيٌّ. الإِنْسَانُ الثَّانِي الرَّبُّ مِنَ السَّمَاءِ.
6عندما أُرسِل جبرائيل،هيّأ فيها منزلاً لسيِّده،فمزج جنس البشرالضعفاء والمتواضعينبجنس اللهالمنزّه عن كلّ الآلام.(لو 1: 26-27)تلميح(26) وَفِي الشَّهْرِ السَّادِسِ أُرْسِلَ جِبْرَائِيلُ الْمَلاَكُ مِنَ اللهِ إِلَى مَدِينَةٍ مِنَ الْجَلِيلِ اسْمُهَا نَاصِرَةُ، (27) إِلَى عَذْرَاءَ مَخْطُوبَةٍ لِرَجُلٍ مِنْ بَيْتِ دَاوُدَ اسْمُهُ يُوسُفُ. وَاسْمُ الْعَذْرَاءِ مَرْيَمُ.
7أمَّا مريم فقصدت أن تستعلمالملاك الذي بشّرها عن الحَبَلِ الإلهيّ،لأنَّها سمعت بأمور غريبةقيلتْ على مسامعها،فأشار عليها جبرائيلبأن لا تتعبَ في الفحص عن ذلك(لو 1: 29)تلميحفَلَمَّا رَأَتْهُ اضْطَرَبَتْ مِنْ كَلَامِهِ، وَفَكَّرَتْ: «مَا عَسَى أَنْ تَكُونَ هَذِهِ التَّحِيَّةُ!»
8كيف يكون هذا؟فأنا لا أعرف رجلاً قَطّ.إنّ الحبل والبتوليَّةمن المستحيل أن يلتقيا.هذا الأمر لَم يعرفه طبعُنا،ولَم يُظهِره في الإناث كافّة.(لو 1: 34)اقتباسفَقَالَتْ مَرْيَمُ لِلْمَلاَكِ: «كَيْفَ يَكُونُ هَذَا وَأَنَا لَسْتُ أَعْرِفُ رَجُلًا؟»
9ظنّت البتول أنّه سيأتي إلى مستودعهابطريقة الجنين،فطلبته بالسبيلالذي تمهِّده الطبيعة.أمَّا هو فحدّد الطريقة بميلاده،فدخل إلى الحشا وما فضّ بكارتها.
10ظنَّت مريم أنَّها ستحبلعلى قاعدة الحقيقة الظاهرة،أمَّا هو فتركتلك الطريقة العتيقة للولادة،ونزل وحلّ فيها بطريقة جديدة،لَم يَقْبَلْها لا العقل ولا الطبيعة
11تباركتْ بولد مريمتلك الأمّ التي لُعِنَت،فأَجرى داخلَ أعماقهاالبركاتِ في ميلاده.وقَتَلَ الموتَ والشيطانَاللذين استعبدا آدم وأذلَّاه.(عب 2: 14-15)تلميح(14) فَإِذْ قَدْ تَشَارَكَ الأَوْلاَدُ فِي اللَّحْمِ وَالدَّمِ اشْتَرَكَ هُوَ أَيْضًا كَذَلِكَ فِيهِمَا، لِكَيْ يُبِيدَ بِالْمَوْتِ ذَاكَ الَّذِي لَهُ سُلْطَانُ الْمَوْتِ، أَيْ إِبْلِيسَ، (15) وَيُعْتِقَ أُولئِكَ الَّذِينَ خَوْفًا مِنَ الْمَوْتِ كَانُوا جَمِيعًا كُلَّ حَيَاتِهِمْ تَحْتَ الْعُبُودِيَّةِ.
12في حضن مريم صار طفلاًذلك المساوي لأبيه منذ القِدَم،فأعطانا عظمَته،واقتنى ضعفَنا،وصار معنا مائتاً ،ومزج فينا حياته لئلّا نموت.(في 2: 6-8)تلميح(6) الَّذِي إِذْ كَانَ فِي صُورَةِ اللهِ، لَمْ يَحْسِبْ خُلْسَةً أَنْ يَكُونَ مُعَادِلًا للهِ. (7) لكِنَّهُ أَخْلَى نَفْسَهُ، آخِذًا صُورَةَ عَبْدٍ، صَائِرًا فِي شِبْهِ النَّاسِ. (8) وَإِذْ وُجِدَ فِي الْهَيْئَةِ كَإِنْسَانٍ، وَضَعَ نَفْسَهُ وَأَطَاعَ حَتَّى الْمَوْتَ مَوْتَ الصَّلِيبِ.
13في كلّ ما لآدم الأوّلظهر آدمُ العُلْويّ،وسار على خُطاه،في ماعدا الخطيئة.ولهذا، سمّاه بولسُ آدمَعندما بشّر بهْ.1/2(عب 4: 15)تلميحلأَنْ لَيْسَ لَنَا رَئِيسُ كَهَنَةٍ غَيْرُ قَادِرٍ أَنْ يَرْثِيَ لِضَعَفَاتِنَا، بَلْ مُجَرَّبٌ فِي كُلِّ شَيْءٍ مِثْلُنَا، بِلاَ خَطِيَّةٍ.(1 كو 15: 45)تلميحهَكَذَا مَكْتُوبٌ أَيْضًا: «صَارَ آدَمُ، الإِنْسَانُ الأَوَّلُ، نَفْسًا حَيَّةً، وَآدَمُ الأَخِيرُ رُوحًا مُحْيِيًا».
14في تكوين آدم الأوّلما لَزِمَ زواج ومخاض،فالله أخَذَتراباً بيده،وجَبَلَ آدم وحده،وأظهر فيه قوّتَه وحكمتَه،(تك 2: 7)إعادة صياغةوَجَبَلَ الرَّبُّ الإِلَهُ آدَمَ تُرَابًا مِنَ الأَرْضِ، وَنَفَخَ فِي أَنْفِهِ نَسَمَةَ حَيَاةٍ. فَصَارَ آدَمُ نَفْسًا حَيَّةً.
15واضحٌ أيضا أنّ الكلمةتجسّد هكذا من مريم البتول،ولَم يكشف للزواجسرَّ مجيئه،فهو صار جسداً كما شاء،وتأنّس وأتى إلى العالَم.(يو 1: 14)إعادة صياغةوَالْكَلِمَةُ صَارَ جَسَدًا وَحَلَّ بَيْنَنَا، وَرَأَيْنَا مَجْدَهُ، مَجْدًا كَمَا لِوَحِيدٍ مِنَ الآبِ، مَمْلُوءًا نِعْمَةً وَحَقًّا.
16مريم الجَزَّةُ روّاهاالآب بمطر البركة،فرشّت من فيضهعلى وجه آدم،فقام من القبر حيّاً ،وقد طمره مبغضوه في الجحيم.1/2(مز 72: 6)تلميحيَنْزِلُ مِثْلَ الْمَطَرِ عَلَى الْجُزَازِ، وَمِثْلَ الْغُيُوثِ الذَّارِفَةِ عَلَى الأَرْضِ.(قض 6: 37-38)تلميح(37) فَهَا إِنِّي وَاضِعٌ جَزَّةَ الصُّوفِ فِي الْبَيْدَرِ، فَإِنْ كَانَ طَلٌّ عَلَى الْجَزَّةِ وَحْدَهَا، وَجَفَافٌ عَلَى الأَرْضِ كُلِّهَا، عَلِمْتُ أَنَّكَ تُخَلِّصُ بِيَدِي إِسْرَائِيلَ كَمَا تَكَلَّمْتَ». (38) وَكَانَ كَذَلِكَ. فَبَكَّرَ فِي الْغَدِ وَضَغَطَ الْجَزَّةَ وَعَصَرَ طَلاًّ مِنَ الْجَزَّةِ، مِلْءَ قَصْعَةٍ مَاءً.
17إنّ كنز العِلْم العظيمفتح ذاته أمامي بمودّة،وطلب إليّ أن أحكيقصَّة بنتِ داود.فتعالوا، أيُّها السامعون، وتلذّذوابالتعليم الذي يُغني محبِّيه.(كو 2: 3)تلميحالْمُذَّخَرِ فِيهِ جَمِيعُ كُنُوزِ الْحِكْمَةِ وَالْعِلْمِ.
18إنّ التعليم المبارك يجتهد في كلّ حين،بأن يُحيِيَ البشر،وها هو يصف قصَّةمريم الطاهرةالتي ولدتِ الله بالجسد،فهلمّوا يا شعوب نعجب من خبرها.
19إنّ نفسها كانت مفعمة بالتعجُّب،وبالتعجُّب وَصَفَتْ وليدها.قالت بكلام حكيم،وشعور روحانيّ،ومناغيات حبيبة،ونغمات بهيّة.
20هذه البتول صارت أمّاً ،وأختامها مصونة لَم تُفَضّ.في حشاها حَمَلَتْجنيناً ببكارتها،فَصارت أُمّ الله،وأمَتَهُ وصُنْعَ حكمته.1/2(إش 7: 14)تلميحوَلكِنْ يُعْطِيكُمُ السَّيِّدُ نَفْسُهُ آيَةً: هَا الْعَذْرَاءُ تَحْبَلُ وَتَلِدُ ابْنًا وَتَدْعُو اسْمَهُ «عِمَّانُوئِيلَ».(لو 1: 38)تلميحفَقَالَتْ مَرْيَمُ: «هُوَذَا أَنَا أَمَةُ الرَّبِّ. لِيَكُنْ لِي كَقَوْلِكَ». فَمَضَى مِنْ عِنْدِهَا الْمَلاَكُ.
21هذه التي ولدت بكراً واحداًربّت الله والإنسان،وصارت أُمّاًلذلك الولد المحجوبالذي وُلِد كاملاً من أبيه،والذي صار أيضاً جنيناً في مستودعها.(لو 2: 7)تلميحفَوَلَدَتِ ابْنَهَا الْبِكْرَ وَقَمَّطَتْهُ وَأَضْجَعَتْهُ فِي الْمِذْوَدِ، إِذْ لَمْ يَكُنْ لَهُمَا مَوْضِعٌ فِي الْمَنْزِلِ.
22شجرة الحياة التي نبتتفي وسط الفردوس منذ القِدَم،ولَم تُعطِ آدمالثمرة التي تحييه،قد ظهرت في حضن مريم،وأعطت آدم ذاتها فحَيي بها.1/2(تك 2: 9)تلميحوَأَنْبَتَ الرَّبُّ الإِلَهُ مِنَ الأَرْضِ كُلَّ شَجَرَةٍ شَهِيَّةٍ لِلنَّظَرِ وَجَيِّدَةٍ لِلأَكْلِ، وَشَجَرَةَ الْحَيَاةِ فِي وَسَطِ الْجَنَّةِ، وَشَجَرَةَ مَعْرِفَةِ الْخَيْرِ وَالشَّرِّ.(تك 3: 22-24)تلميح(22) وَقَالَ الرَّبُّ الإِلَهُ: «هُوَذَا الإِنْسَانُ قَدْ صَارَ كَوَاحِدٍ مِنَّا عَارِفًا الْخَيْرَ وَالشَّرَّ. وَالآنَ لَعَلَّهُ يَمُدُّ يَدَهُ وَيَأْخُذُ مِنْ شَجَرَةِ الْحَيَاةِ أَيْضًا وَيَأْكُلُ وَيَحْيَا إِلَى الأَبَدِ». (23) فَأَخْرَجَهُ الرَّبُّ الإِلَهُ مِنْ جَنَّةِ عَدْنٍ لِيَعْمَلَ الأَرْضَ الَّتِي أُخِذَ مِنْهَا. (24) فَطَرَدَ الإِنْسَانَ، وَأَقَامَ شَرْقِيَّ جَنَّةِ عَدْنٍ الْكَرُوبِيمَ، وَلَهِيبَ سَيْفٍ مُتَقَلِّبٍ لِحِرَاسَةِ طَرِيقِ شَجَرَةِ الْحَيَاةِ.
23تحرَّك الكلمةُ الربُّ،وانحدر ونزل من المرتفعاتوحلّ في الصبيّة،فحبلت به وولدته.وإنّ خبر هذه الطاهرةيعجز عن وصفه فم البلغاء أجمعين.
24حوّاء وقّعت في عدنصكّاً عظيماً من الذنوب،فحُكِمَ على أولادهابالموت مدى أجيالهم.والشيطان الكاتب الغدّاركتبَ الصكَّ وختمَهُ وبمكره طبعَهُ.
25أمعن الثعبانُ الأوَّلُفي مكره وزيَّن لها (لحوَّاء) الذَّنْبَ،وهي كانت طفلةً إذ أحبّتْمكرَ سابيها،واستمعتْ إلى المكّار،فأسقطت آدمَ من مرتبته.1/2(2 كو 11: 3)تلميحوَلكِنَّنِي أَخَافُ أَنَّهُ كَمَا خَدَعَتِ الْحَيَّةُ حَوَّاءَ بِمَكْرِهَا، هَكَذَا تُفْسَدُ أَذْهَانُكُمْ عَنِ الْبَسَاطَةِ الَّتِي فِي الْمَسِيحِ.(تك 3: 1-6)موضوع(1) وَكَانَتِ الْحَيَّةُ أَحْيَلَ جَمِيعِ حَيَوَانَاتِ الْبَرِّيَّةِ الَّتِي عَمِلَهَا الرَّبُّ الإِلَهُ، فَقَالَتْ لِلْمَرْأَةِ: «أَحَقًّا قَالَ اللهُ لَا تَأْكُلَا مِنْ كُلِّ شَجَرِ الْجَنَّةِ؟» (2) فَقَالَتِ الْمَرْأَةُ لِلْحَيَّةِ: «مِنْ ثَمَرِ شَجَرِ الْجَنَّةِ نَأْكُلُ، (3) وَأَمَّا ثَمَرُ الشَّجَرَةِ الَّتِي فِي وَسَطِ الْجَنَّةِ فَقَالَ اللهُ: لَا تَأْكُلَا مِنْهُ وَلَا تَمَسَّاهُ لِئَلاَّ تَمُوتَا». (4) فَقَالَتِ الْحَيَّةُ لِلْمَرْأَةِ: «لَنْ تَمُوتَا! (5) بَلِ اللهُ عَالِمٌ أَنَّهُ يَوْمَ تَأْكُلَانِ مِنْهُ تَنْفَتِحُ أَعْيُنُكُمَا وَتَكُونَانِ كَاللهِ عَارِفَيْنِ الْخَيْرَ وَالشَّرَّ». (6) فَرَأَتِ الْمَرْأَةُ أَنَّ الشَّجَرَةَ جَيِّدَةٌ لِلأَكْلِ، وَأَنَّهَا بَهِجَةٌ لِلْعُيُونِ، وَأَنَّ الشَّجَرَةَ شَهِيَّةٌ لِلنَّظَرِ. فَأَخَذَتْ مِنْ ثَمَرِهَا وَأَكَلَتْ، وَأَعْطَتْ رَجُلَهَا أَيْضًا مَعَهَا فَأَكَلَ.
26حوّاء أذنبت ذنْباً ،فحُفِظَ الذنْبُ لمريم،لكي تُعَوِّض الصبيّةُعن ذنوب أمِّها.وبها يُقَطَّع الصكُّالذي هَدَرَ على الأهدارِ كلِّها.(كو 2: 14)تلميحإِذْ مَحَا الصَّكَّ الَّذِي عَلَيْنَا فِي الْفَرَائِضِ، الَّذِي كَانَ ضِدًّا لَنَا، وَقَدْ رَفَعَهُ مِنَ الْوَسَطِ مُسَمِّرًا إِيَّاهُ بِالصَّلِيبِ،
27حملت النارَ بأصابعها،واحتضنت الأجيجَ بذراعيها،وثدياها الملتهبان،أمسكت بهما لتُرضِع،وأعطت مُقيتَ الكلّ حليباً ،فمَن يمكنه أن يصفها؟
28أولاد الأرض أكثّروا فيهااللعنات والأشواك التي أذلّتها.وأدخلوا وأحلُّوا بهاالموت الذي خَرَّبها.وولَدُ مريم ملأ البَرِيَّة كلّهاحياةً وأمَّنها.(تك 3: 17-18)تلميح(17) وَقَالَ لآدَمَ: «لأَنَّكَ سَمِعْتَ لِقَوْلِ امْرَأَتِكَ وَأَكَلْتَ مِنَ الشَّجَرَةِ الَّتِي أَوْصَيْتُكَ قَائِلًا: لَا تَأْكُلْ مِنْهَا، مَلْعُونَةٌ الأَرْضُ بِسَبَبِكَ. بِالتَّعَبِ تَأْكُلُ مِنْهَا كُلَّ أَيَّامِ حَيَاتِكَ. (18) وَشَوْكًا وَحَسَكًا تُنْبِتُ لَكَ، وَتَأْكُلُ عُشْبَ الْحَقْلِ.
29ولَدُ الأرض ادخل إلى العالَمالمرضَ والأوجاع،وفتحَ لها البابَأمام الموت فدخل وداسّها.وولَدُ مريم حملَ في شخصهأوجاع البَرِيَّة فأحياها.1/2(رو 5: 12)تلميحمِنْ أَجْلِ ذَلِكَ كَأَنَّمَا بِإِنْسَانٍ وَاحِدٍ دَخَلَتِ الْخَطِيَّةُ إِلَى الْعَالَمِ، وَبِالْخَطِيَّةِ الْمَوْتُ، وَهَكَذَا اجْتَازَ الْمَوْتُ إِلَى جَمِيعِ النَّاسِ، إِذْ أَخْطَأَ الْجَمِيعُ.(إش 53: 4)إعادة صياغةلكِنَّ أَحْزَانَنَا حَمَلَهَا، وَأَوْجَاعَنَا تَحَمَّلَهَا. وَنَحْنُ حَسِبْنَاهُ مُصَابًا مَضْرُوبًا مِنَ اللهِ وَمَذْلُولًا.
30وبما أنّ بكارتها مَصُونة،مثلَ أرض عدن المباركة،نبتت من حضنها،دون أن تُفلَح،شجرة الحياة التي بأكلهاتُحيي النفوسَ بمراحمها.(رؤ 2: 7)تلميحمَنْ لَهُ أُذُنٌ فَلْيَسْمَعْ مَا يَقُولُهُ الرُّوحُ لِلْكَنَائِسِ. مَنْ يَغْلِبُ فَسَأُعْطِيهِ أَنْ يَأْكُلَ مِنْ شَجَرَةِ الْحَيَاةِ الَّتِي فِي وَسَطِ فِرْدَوْسِ اللهِ».
31لا تفتِّش أيُّها الشقيّ بأفكارك،عن تفسير تلك المعجزة.لا تسعَ عبَثاًفي طريق الطبيعة.فإنّه بطريقة خفيّة عن العقول،دخل وحلّ في داخل حشاً مختوم(حز 44: 2)تلميحفَقَالَ لِيَ الرَّبُّ: «هَذَا الْبَابُ يَكُونُ مُغْلَقًا، لَا يُفْتَحُ وَلَا يَدْخُلُ مِنْهُ إِنْسَانٌ، لأَنَّ الرَّبَّ إِلَهَ إِسْرَائِيلَ دَخَلَ مِنْهُ فَيَكُونُ مُغْلَقًا.
32لَم تحبل هي بإنسان،لكي تشعر طبيعتُها بدخوله،فهو حتَّى حدود البطنكان ناراً وروحاً .وفي بطن أمّه صار إنساناً ،وبقي إلهاً كاملاً .
33لَم يكن جبرائيل يظُنّأنّ الآتي إلى العالَم سيصير إنساناً .فالله أرسلهإلى مريم كلمة،ليعُد له منزلاً ،فيحلّ فيه ويتجسّد وهو سليم.
34لَم يكن ذلك الجنين العجيب بحاجةإلى أن يصوغه زواج،لأنَّ خالق الإنسانحلَّ في الصّبيَّة،وهو خلق الجسد والأعضاء لذاته،كربّ قادر على كلّ شيءٍ(عب 10: 5)تلميحلِذَلِكَ عِنْدَ دُخُولِهِ إِلَى الْعَالَمِ يَقُولُ: «ذَبِيحَةً وَقُرْبَانًا لَمْ تُرِدْ، وَلكِنْ هَيَّأْتَ لِي جَسَدًا.
35مَن رأى وليداًهو بنفسه اختار له أُمّاً لتلده،فسبق وأرسل إليهاأنَّه آتٍ ليحلّ فيها،وبينما هي تفكّر بالحَبَلِ به،دخلَ وحلَّ في بطنها ولَم تشعر به.
36مريم إذاً قبلت هذا الولدالذي يفوق العقول،وعلمت من الملاكأنّه ليس من الزواج،بل إنّ الروح القدس وقوّة العليّ،صاغاه في مستودعها.(لو 1: 35)إعادة صياغةفَأَجَابَ الْمَلاَكُ وَقَالَ لَهَا: «اَلرُّوحُ الْقُدُسُ يَحِلُّ عَلَيْكِ، وَقُوَّةُ الْعَلِيِّ تُظَلِّلُكِ، فَلِذَلِكَ أَيْضًا الْقُدُّوسُ الْمَوْلُودُ مِنْكِ يُدْعَى ابْنَ اللهِ.
37إنّها معين طاهر،لَم يخالطه زرع الزواج البتّة،وهي قبلت في حضنهانهر الحياة ذلك،فنزل وفاض على البَرِيَّةوحيي به جميع الموتى.(نش 4: 12)تلميحأُخْتِي الْعَرُوسُ جَنَّةٌ مُغْلَقَةٌ، عَيْنٌ مُقْفَلَةٌ، يَنْبُوعٌ مَخْتُومٌ.
38وهي هيْكل طاهر حلّ فيهالله جبّار العالمين،وقد جرى هناكسرٌ عجيب:به صار الله إنساناً ،ودُعِي آدم أيضاً ابناً للآب.(غل 4: 4-5)تلميح(4) وَلكِنْ لَمَّا جَاءَ مِلْءُ الزَّمَانِ، أَرْسَلَ اللهُ ابْنَهُ مَوْلُودًا مِنِ امْرَأَةٍ، مَوْلُودًا تَحْتَ النَّامُوسِ، (5) لِيَفْتَدِيَ الَّذِينَ تَحْتَ النَّامُوسِ، لِنَنَالَ التَّبَنِّيَ.
39ليكن بكَ، يا سيِّدي، عزاءٌوسلوان لحزانى الجنّةالذين خلعوا المجد،ولبسوا الأوراق،فلأجلهم ها أنتَ ملفوف بالأقمطة،كي يرجعوا إلى داخل عدن.1/2(تك 3: 7)تلميحفَانْفَتَحَتْ أَعْيُنُهُمَا وَعَلِمَا أَنَّهُمَا عُرْيَانَانِ. فَخَاطَا أَوْرَاقَ تِينٍ وَصَنَعَا لأَنْفُسِهِمَا مَآزِرَ.(لو 2: 12)تلميحوَهَذِهِ لَكُمُ الْعَلاَمَةُ: تَجِدُونَ طِفْلًا مُقَمَّطًا مُضْجَعًا فِي مِذْوَدٍ».
40إنَّ مريم هي كرمة ظَهَرَتْفي أصل داود المبارك،وأنبتتْ أغصانُهاعنقود دم الحياة،فشرب من خمره آدم،وانبعث ورجع إلى داخل عدن.1/3(إش 11: 1)تلميحوَيَخْرُجُ قَضِيبٌ مِنْ جِذْعِ يَسَّى، وَيَنْبُتُ غُصْنٌ مِنْ أُصُولِهِ،(تك 49: 11)تلميحرَابِطًا بِالْكَرْمَةِ جَحْشَهُ، وَبِالْجَفْنَةِ ابْنَ أَتَانِهِ، غَسَلَ بِالْخَمْرِ لِبَاسَهُ، وَبِدَمِ الْعِنَبِ ثَوْبَهُ.(يو 6: 54)تلميحمَنْ يَأْكُلُ جَسَدِي وَيَشْرَبُ دَمِي فَلَهُ حَيَاةٌ أَبَدِيَّةٌ، وَأَنَا أُقِيمُهُ فِي الْيَوْمِ الأَخِيرِ،
41إنّ العِجْلة الحبيبة التي ظهرتْفي أغنام أبرام المبارك،وهي لَم تحملنيرَ الزواج،جَثَمَتْ وولدت اللهالذي بحبّه صار إنساناً ليخلِّصنا.(تك 15: 9)تلميحفَقَالَ لَهُ: «خُذْ لِي عِجْلَةً ثُلاَثِيَّةً، وَعَنْزَةً ثُلاَثِيَّةً، وَكَبْشًا ثُلاَثِيًّا، وَيَمَامَةً وَحَمَامَةً».
42لأجل ذلك لَم يقترب الزواجمن آدم وحوَّاء عندما خُلِقا،وكذلك عند ربّنا،لَم يكن ضروريّاً ظهوره،فالله هو خلق آدم،وهو ذاته صار إنساناً أخيراً .
43أَمَرْتَ الماء والتراب،فولد القبائل التي صَوَّرْتَ بهما،هذا حفظه الجهّال،وما بحثوا فيه؛ولكنَّهم أيقظوا عقلهم للبحث،كي يفحصوا عن ميلادك الذي لن يُدرَك.(تك 1: 20-24)موضوع(20) وَقَالَ اللهُ: «لِتَفِضِ الْمِيَاهُ زَحَّافَاتٍ ذَاتَ نَفْسٍ حَيَّةٍ، وَلْيَطِرْ طَيْرٌ فَوْقَ الأَرْضِ عَلَى وَجْهِ جَلَدِ السَّمَاءِ». (21) فَخَلَقَ اللهُ التَّنَانِينَ الْعِظَامَ، وَكُلَّ ذَوَاتِ الأَنْفُسِ الْحَيَّةِ الدَّبَّابَةِ الَّتِي فَاضَتْ بِهَا الْمِيَاهُ كَأَجْنَاسِهَا، وَكُلَّ طَائِرٍ ذِي جَنَاحٍ كَجِنْسِهِ. وَرَأَى اللهُ ذَلِكَ أَنَّهُ حَسَنٌ. (22) وَبَارَكَهَا اللهُ قَائِلًا: «أَثْمِرِي وَاكْثُرِي وَامْلإِي الْمِيَاهَ فِي الْبِحَارِ. وَلْيَكْثُرِ الطَّيْرُ عَلَى الأَرْضِ». (23) وَكَانَ مَسَاءٌ وَكَانَ صَبَاحٌ يَوْمًا خَامِسًا. (24) وَقَالَ اللهُ: «لِتُخْرِجِ الأَرْضُ ذَوَاتِ أَنْفُسٍ حَيَّةٍ كَجِنْسِهَا: بَهَائِمَ، وَدَبَّابَاتٍ، وَوُحُوشَ أَرْضٍ كَأَجْنَاسِهَا». وَكَانَ كَذَلِكَ.
44أَنصِتوا لبركاته في المركبة،ولمُناغياتهِ من الأمِّ البتول.في المركبة عِزّتهُ،وعند مريم محبّته.الكروب يبارك وهو خائف،والصبيّة تحضنه لأنَّها أمُّه.(حز 3: 12-13)تلميح(12) ثُمَّ حَمَلَنِي رُوحٌ، فَسَمِعْتُ خَلْفِي صَوْتَ رَعْدٍ عَظِيمٍ: «مُبَارَكٌ مَجْدُ الرَّبِّ مِنْ مَكَانِهِ». (13) وَصَوْتَ أَجْنِحَةِ الْحَيَوَانَاتِ الْمُتَلاَصِقَةِ الْوَاحِدُ بِأَخِيهِ وَصَوْتَ الْبَكَرَاتِ مَعَهَا وَصَوْتَ رَعْدٍ عَظِيمٍ.
45أيُّها العليّ، ليُرسَلْ من لدنكَصوتُ الحياة إلى بيت الأموات،وليُقَل لحواءفي وطَن الراقدين في القبور:<<إنّ ابنتكِ وَلَدَتْ، ببتوليَّتها،الولدَ الذي يفي دينكِ>>.(يو 5: 25)تلميحاَلْحَقَّ الْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ: إِنَّهُ تَأْتِي سَاعَةٌ وَهِيَ الآنَ، حِينَ يَسْمَعُ الأَمْوَاتُ صَوْتَ ابْنِ اللهِ، وَالسَّامِعُونَ يَحْيَوْنَ.
46لقد نما في أحشاء الصبيّة،ولَم تعرف أنّه يدبُّ في مستودعهامختومةٌ خواتمها في بطنها،وحالٌّ هو في حشاها.هي تنتظر متى يأتي إليها،وقد دخل هو وانتصر في مستودعها.
47عظيمٌ أنّ عتيق الأيَّاممثل طفل حلّ في مستودع!وكذلك النار الحالَّةفي داخل بطن لحميّ!وكذلك مَن هو منذ الأزل،جعل له بداية وحُبِلَ به.1/2(دا 7: 9)تلميحكُنْتُ أَرَى أَنَّهُ وُضِعَتْ عُرُوشٌ، وَجَلَسَ الْقَدِيمُ الأَيَّامِ. لِبَاسُهُ أَبْيَضُ كَالثَّلْجِ، وَشَعْرُ رَأْسِهِ كَالصُّوفِ النَّقِيِّ، وَعَرْشُهُ لَهِيبُ نَارٍ، وَبَكَرَاتُهُ نَارٌ مُتَّقِدَةٌ.(مي 5: 2)تلميح«أَمَّا أَنْتِ يَا بَيْتَ لَحْمِ أَفْرَاتَةَ، وَأَنْتِ صَغِيرَةٌ أَنْ تَكُونِي بَيْنَ أُلُوفِ يَهُوذَا، فَمِنْكِ يَخْرُجُ لِي الَّذِي يَكُونُ مُتَسَلِّطًا عَلَى إِسْرَائِيلَ، وَمَخَارِجُهُ مُنْذُ الْقَدِيمِ، مُنْذُ أَيَّامِ الأَزَلِ».
48المجد للابن الذي هو من قبلُصوّر أمّه في المستودع،وعاد هو فصار فيهاولداً أصغر منها.هو أقدم من أمّه،وهو أيضاً أصغر منها لأنَّه هو شاء.
49الشكر لبحر الحِكَمالذي دخلَ وحلّ في حضن البتول،وبينما الأعالي والأعماقمملوءة من عظمته،حواه بطن بنت داود،وغَمَرَتْه في حضنها الصغير.
50والدتان ظهرتا،وولدتا ولدَين مختلفَين:الواحدة ولدت آدمالذي ملأها لعنات،ومريم ولدت اللهالذي ملأ البَرِيَّة بركات.
51مباركة أنتِ، يا مريم بنت داود،مباركةٌ الثمرة التي وهَبْتِنا.مبارك الآب الذي أرسَلَابنه لخلاصنا،ومبارك الروح المعزّيالذي عرّفنا بسره. مبارك اسمه!1/3(لو 1: 42)اقتباسوَصَرَخَتْ بِصَوْتٍ عَظِيمٍ وَقَالَتْ: «مُبَارَكَةٌ أَنْتِ فِي النِّسَاءِ وَمُبَارَكَةٌ هِيَ ثَمَرَةُ بَطْنِكِ!(1 يو 4: 14)إعادة صياغةوَنَحْنُ قَدْ نَظَرْنَا وَنَشْهَدُ أَنَّ الآبَ قَدْ أَرْسَلَ الابْنَ مُخَلِّصًا لِلْعَالَمِ.(أف 1: 9)تلميحإِذْ عَرَّفَنَا بِسِرِّ مَشِيئَتِهِ، حَسَبَ مَسَرَّتِهِ الَّتِي قَصَدَهَا فِي نَفْسِهِ،
الكتاب المقدس: بحث، تفاسير | القراءات اليومية | الأجبية | أسئلة | طقس | عقيدة | تاريخ | كتب | شخصيات | كنائس | أديرة | كلمات ترانيم | ميديا | صور | مواقع