أبدى باسم الله العظيمالآب والإبن الرحيموروح قدسه يا فهيمثالوث ولم نعبد سواه
ثالوث مثلث الصفاتجوهر واحد بالذاتخالق جميع الكائناتعالى ولا عين تراه(1 تي 6: 16)تلميحالَّذِي وَحْدَهُ لَهُ عَدَمُ الْمَوْتِ، سَاكِنًا فِي نُورٍ لَا يُدْنَى مِنْهُ، الَّذِي لَمْ يَرَهُ أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ وَلَا يَقْدِرُ أَنْ يَرَاهُ، الَّذِي لَهُ الْكَرَامَةُ وَالْقُدْرَةُ الأَبَدِيَّةُ. آمِينَ.
نشكر الاله دايمًاهو مالى الأرض والسماءنسأل أمه مريم ستناالشفيعة فى كل الخطاة
أمجد من له التسابيحوأشرح القول الصحيحفى مديح البتول أم المسيحالطاهرة أم الحياة
لأن فكرى فى كل عامينبهنى على هذا الكلاملابد من قول النظاملكن إذا أراد الإله
فاشرح لكم أنا الحقيرمن مدحها شيئًا يسيرلأن مجدها كثيرلا أستطيع أفهم معناه
لأن كل الألسنةعجزوا وما بلغوا المنىفى مديح مريم ستناالطاهرة أم الحياة
وقد شرح لكم ابن الرعديوحنا سبق فسر وجدوقد قال على جرو الأسدكيرلص البطرك ورآه(مر 3: 17)تلميحوَيَعْقُوبَ بْنَ زَبْدِي وَيُوحَنَّا أَخَا يَعْقُوبَ، وَجَعَلَ لَهُمَا اسْمَ بُوَانَرْجِسَ أَيِ ابْنَيِ الرَّعْدِ.
البطريرك لما لبسفضايل الروح القدسقال هذا الكلام لما جلسفى يوم نياحتها وجاه
خلق كتير جوا بقصدواعيد الصليب ويسجدوافى كل عام ويعيدواعيد عظيم لأم الاله
فصادف أن عيد الصليبجاء يوم نياحتها العجيبفاسرعوا نحو الطبيبرئيسهم راعى الرعاة
وتضرعوا له فى قبولسؤالهم قبل أن يقولعن نياحة العذراء البتوللكى يقرأوا الأوشياء
فأمر الجمع الوقوفأن يجلسوا صفوف صفوفلأنهم جاءوا بخوفمن كثر علمه اللى حواه
لما نطق به وأعلمهروح قدسه وأفهمهوكان ينطق من فمهكمثل ينبوع الحياة
قال اسمعوا يا أهل العقولهذا الكلام شرحه يطولفى مديح مريم البتولالطاهرة أم الحياة
هذا الذى شرح لنامنها الإله أتى فى شكلناللموت قبل من أجلناتشبه بالبشر وهو الإله(في 2: 7)تلميحلكِنَّهُ أَخْلَى نَفْسَهُ، آخِذًا صُورَةَ عَبْدٍ، صَائِرًا فِي شِبْهِ النَّاسِ.
قال انصتوا لى باهتماموأعطوا هدوًا للكلامواسمعوا لى بالتمامنقل البتول لأرض الحياة
لعل بعض الناس يقولهؤلاء قليلى العقولكيف أن مريم البتولتموت وهى أم الإله
ولم لا يعرفها بالحياةكما أصعد الأنبياءكمثل أخنوخ وايلياالذين رفعهما بالحياة1/2(تك 5: 24)تلميحوَسَارَ أَخْنُوخُ مَعَ اللهِ، وَلَمْ يُوجَدْ لأَنَّ اللهَ أَخَذَهُ.(2 مل 2: 11)تلميحوَفِيمَا هُمَا يَسِيرَانِ وَيَتَكَلَّمَانِ إِذَا مَرْكَبَةٌ مِنْ نَارٍ وَخَيْلٌ مِنْ نَارٍ فَصَلَتْ بَيْنَهُمَا، فَصَعِدَ إِيلِيَّا فِي الْعَاصِفَةِ إِلَى السَّمَاءِ.
اسمع أقول لك يا حبيبكلام لذهنك هو قريبفميزه بعقلك تصيبسهمًا نفذ لم يرجع ورآه
وهل يورينا أن يكونعلى أحد من الديونمن العالم المملوء غبونولا يقاتل أحد من وفاه
أما رأيت ابليس وما فعلمع أبونا آدم لما جهلوكيف أخطأ بالحيلدخل إلى الفردوس معاه
أما تسمع أن الله الكريملما خلق بأمره العظيمآدم وأسكنه النعيموفيه نفخ روح الحياة(تك 2: 7)إعادة صياغةوَجَبَلَ الرَّبُّ الإِلَهُ آدَمَ تُرَابًا مِنَ الأَرْضِ، وَنَفَخَ فِي أَنْفِهِ نَسَمَةَ حَيَاةٍ. فَصَارَ آدَمُ نَفْسًا حَيَّةً.
وقد جبله كما يجبوالقاه فى أعلا الرتبوكل الأنعام له وهببالنور والنعمة كساه
وأن الإله لما نظرآدم أول البشرورآه حسن لكل نظرفباركه وقد اصطفاه
جلب عليه النور رقدمد الاله يده وأخذضلعًا من أضلاعه أخدمنه خلق الامرأة(تك 2: 21-22)إعادة صياغة(21) فَأَوْقَعَ الرَّبُّ الإِلَهُ سُبَاتًا عَلَى آدَمَ فَنَامَ، فَأَخَذَ وَاحِدَةً مِنْ أَضْلاَعِهِ وَمَلأَ مَكَانَهَا لَحْمًا. (22) وَبَنَى الرَّبُّ الإِلَهُ الضِّلْعَ الَّتِي أَخَذَهَا مِنْ آدَمَ امْرَأَةً وَأَحْضَرَهَا إِلَى آدَمَ.
وأن الاله أوحى لهماأن يأكلا ما طاب لهمامن تلك الأشجار كلهاوقال كلا ما تشتهاه
وذى الحذر من أكلهالا تأكلا ولا تصلا لهاموتًا تموتا من أجلهاوتحسبا مع الخطاه(تك 2: 16-17)إعادة صياغة(16) وَأَوْصَى الرَّبُّ الإِلَهُ آدَمَ قَائِلًا: «مِنْ جَمِيعِ شَجَرِ الْجَنَّةِ تَأْكُلُ أَكْلًا، (17) وَأَمَّا شَجَرَةُ مَعْرِفَةِ الْخَيْرِ وَالشَّرِّ فَلَا تَأْكُلْ مِنْهَا، لأَنَّكَ يَوْمَ تَأْكُلُ مِنْهَا مَوْتًا تَمُوتُ».
غار ابليس وامتلألما سقط من العلاءونظر أن آدم قد علافوق الرتب وهو رماه
فجاء إلى الفردوس دخليدبر إلى آدم حيلفقال لحواء من أكلمنها يصير شبه الاله(تك 3: 4-5)تلميح(4) فَقَالَتِ الْحَيَّةُ لِلْمَرْأَةِ: «لَنْ تَمُوتَا! (5) بَلِ اللهُ عَالِمٌ أَنَّهُ يَوْمَ تَأْكُلَانِ مِنْهُ تَنْفَتِحُ أَعْيُنُكُمَا وَتَكُونَانِ كَاللهِ عَارِفَيْنِ الْخَيْرَ وَالشَّرَّ».
وأن حواء أطاعتهوجاءت لآدم وأطغتهمنها أكلت وأعطتهمن الذى عنها نهاه(تك 3: 6)إعادة صياغةفَرَأَتِ الْمَرْأَةُ أَنَّ الشَّجَرَةَ جَيِّدَةٌ لِلأَكْلِ، وَأَنَّهَا بَهِجَةٌ لِلْعُيُونِ، وَأَنَّ الشَّجَرَةَ شَهِيَّةٌ لِلنَّظَرِ. فَأَخَذَتْ مِنْ ثَمَرِهَا وَأَكَلَتْ، وَأَعْطَتْ رَجُلَهَا أَيْضًا مَعَهَا فَأَكَلَ.
فجاءها الصوت بانتباهمن خالق الأرض والسماءكيف عصيتما يا خطاهوخالفتما قول الاله
وإن آدم اشتكاحواء وزاد به البكاءوقال ليس منى أناهذا كله من الامرأة(تك 3: 12)إعادة صياغةفَقَالَ آدَمُ: «الْمَرْأَةُ الَّتِي جَعَلْتَهَا مَعِي هِيَ أَعْطَتْنِي مِنَ الشَّجَرَةِ فَأَكَلْتُ».
رد له صوت مهابمناديًا تحت السحابإنى خلقتك من ترابوسوف تعود له وتراة(تك 3: 19)إعادة صياغةبِعَرَقِ وَجْهِكَ تَأْكُلُ خُبْزًا حَتَّى تَعُودَ إِلَى الأَرْضِ الَّتِي أُخِذْتَ مِنْهَا. لأَنَّكَ تُرَابٌ، وَإِلَى تُرَابٍ تَعُودُ».
إذ لم تسمعوا بآذانكملأكثرن أحزانكمحتى يجى ابنى من أجلكمويلبس جسدًا من إمرأه(غل 4: 4)تلميحوَلكِنْ لَمَّا جَاءَ مِلْءُ الزَّمَانِ، أَرْسَلَ اللهُ ابْنَهُ مَوْلُودًا مِنِ امْرَأَةٍ، مَوْلُودًا تَحْتَ النَّامُوسِ،
إذا لم يمت ابنى الحبيبمن أجلكما على الصليبفليس تنجوا من اللهيبونسلكما يهلك رجاه
وبجبروته قد أقسمأنه على آدم حكموعده نسله وكميوفى حكمه من وراه
حين حكم بالموت عليهوطرحه من بين يديهلما أساء منه اليهوشر فعله كان جزاء
وأخرجه من جنتهوأسلبه من نعمتهلأنه ترك وصيتهوقد أطاع من كان غواه(تك 3: 23)إعادة صياغةفَأَخْرَجَهُ الرَّبُّ الإِلَهُ مِنْ جَنَّةِ عَدْنٍ لِيَعْمَلَ الأَرْضَ الَّتِي أُخِذَ مِنْهَا.
ومات آدم بالحزنوفى التراب قد اندفننزل إلى الجحيم سكنبحكم عادل قضاه
وجاز ذلك بيقينعلى نسل آدم أجمعينوكان ابليس اللعينفرحان بموت آدم فجاه(رو 5: 12)تلميحمِنْ أَجْلِ ذَلِكَ كَأَنَّمَا بِإِنْسَانٍ وَاحِدٍ دَخَلَتِ الْخَطِيَّةُ إِلَى الْعَالَمِ، وَبِالْخَطِيَّةِ الْمَوْتُ، وَهَكَذَا اجْتَازَ الْمَوْتُ إِلَى جَمِيعِ النَّاسِ، إِذْ أَخْطَأَ الْجَمِيعُ.
وتسلط الموت الشنيععلى نسل آدم الجميعوهذا حكم الله السميعيفعل بحكمة ما يشاء
وطاع ابليس اللعينومات وراح الجحيمإذ كان غلق باب النعيموقضى الرب الاله
ولما اشتهى بارادتهأشرق من مريم عبدتهوخلص جميع جبلتهوعتقه ممن سباه
طوباكى يا مريم لقدرفع ضياءكى إلى الأبدوالغير مدروك صار جسدواشتملتى بنور ضياه
ومن على الريح منكبيهوالشاروبيم من حواليهلبس جسدًا واحتجب فيهمن البتول لأجل الخطاة(مز 18: 10)تلميحرَكِبَ عَلَى كَرُوبٍ وَطَارَ، وَهَفَّ عَلَى أَجْنِحَةِ الرِّيَاحِ.
يا لهذا السر المهولالمذهل لأرباب العقولدا عجبًا شرحه يطولجالس على حجر امرأة
يرضع لبن شبه الولدوهو الرازق إلى الأبدوهو المعطى لكل جسدطعامه حيث يشاء
ومن يعول كل البشرنعمته يا أهل النظرفى بطن عذراء استترلأجل خلقة يداه
الذى من تحته السحابومن تحت رجليه الضبابقد صار بطنك له حجابحتى كل مؤمن رآه
ركب مريم ابنة يواقيمقوايم العرش العظيمعليهما الأزلى القديمكأنه جالس فى سماه
شخص مريم قد يليقللقيامة والطريقعلى سواعدها حقيقالذى لا عين تراه
وأيضًا الأربع وجوهاللى لعرشه يحملوهلا يستطيعوا ينظروهلئلا يحرقهم نور ضياه
وأنت حملتى نار ونورفى بطنك تسعة شهورمولود من قبل الدهورمحجوب ولا عين تراه
وهو الذى وزن الجبالوالأرض قاسها بالكمالبالشبر وبالكيل قد كانالبحر مع كل المياه(إش 40: 12)إعادة صياغةمَنْ كَالَ بِكَفِّهِ الْمِيَاهَ، وَقَاسَ السَّمَاوَاتِ بِالشِّبْرِ، وَكَالَ بِالْكَيْلِ تُرَابَ الأَرْضِ، وَوَزَنَ الْجِبَالَ بِالْقَبَّانِ، وَالآكَامَ بِالْمِيزَانِ؟
والملايكة ألوف ألوفربوات ثم صفوف صفوفمن حول كرسيه هم وقوفمنكسين الرؤوس حداه(دا 7: 10)إعادة صياغةنَهْرُ نَارٍ جَرَى وَخَرَجَ مِنْ قُدَّامِهِ. أُلُوفُ أُلُوفٍ تَخْدِمُهُ، وَرَبَوَاتُ رَبَوَاتٍ وُقُوفٌ قُدَّامَهُ. فَجَلَسَ الدِّينُ، وَفُتِحَتِ الأَسْفَارُ.
لهم أجنحة بها يسترونوجوههم لا ينظرواكله خوف من منظرهالمرهوب تجلى فى علاه(إش 6: 2)تلميحالسَّرَافِيمُ وَاقِفُونَ فَوْقَهُ، لِكُلِّ وَاحِدٍ سِتَّةُ أَجْنِحَةٍ، بِاثْنَيْنِ يُغَطِّي وَجْهَهُ، وَبِاثْنَيْنِ يُغَطِّي رِجْلَيْهِ، وَبَاثْنَيْنِ يَطِيرُ.
وسع كرسيه السماءقد صار فى أحشا مريماحين عتق أبانا آدماوكل نسله من وراه
لولا البتول ما كان خلاصوكان آدم فى القصاصلليوم حزين ما له خلاصويفرح عدوه اللى غواه
لولا تجسد ربناوقبل الآلام من أجلنالكنا هلكنا كلناولا كان لنا حياة
هذا الكلام قد دلنابأن مريم مثلنالأنها من قبلناومن نسل الأنبياء
مخلوقة من جبلة يداهأم الاله وعبدتهلما جاها الموت ما فرقتهولا قدرت على فداه
لكن لما حضر الموت لهايا أهل النظر كمثلهاكساير البشر أراد لهاوهذا الكأس تشرباه
فاحنت لشربه رأسهاوأسلمت له نفسهاما أمكنه يمسهالأنها أم الاله
لأنها زرعًا طاهرًا وديعحنة ويواقيم الحسن المطيعكسائر الناس الجميعمن أب وأم أتقياء
وانصتوا لى كلكموأعطوا مسامع عقولكماسمعوا لأبشر لكمكما قد كشف لى الإله
قد كان منى يا اخوتىقصدى أزور فى سفرتىالقدس وأكتب عبرتىوأبكى على قبر الإله
دخلت بيت مريم ساعىأم الرسول اللى داعىومرقس تلميذى معىفتشت فى كتب القراه
فتحت صندوق الكتبوكان قلبى مستكبفوجدت جزءا من عجبشرحًا عظيمًا مملوء عزاه
مكتوب فيه سرًا غريبونياحة العذراء العجيبمجدًا لابنها الحبيبوأبوه وروح قدسه معاه
وكان من بعد أن صعدمن بين الأموات بالجسدالذى كان به اتحدوارتفع إلى علو سماه
وكان كمال ستين سنةلعمر مريم ستناانتقلت إلى دار الهناحيث أنها فى نور ضياه
بعد أن أكملت تدبيرهافى الأرض وآخر عمرهاسر الذى اختارهابنقلها لدار الحياة
وكيف أن أم الوحيدلا تستطيع أن تحيدعن شرب ذا الكأس الشديدولا قدرة على الفداء
ولما أن كمل وقتهافقد أتاها المنتهاهمرضت بمرض موتهاوقد بدت هى فى الصلاة
تقول يا ابنى يسوع كماانك دايم فى السماءاسمع لأمك مريمايا سامع لمن دعاه
يا من هو أمره مطيعولم يزال حاضر سميعأسألك تحضر لى سريعحبيبك يوحنا كى أراه
قبل أن أفارق هذا الجسدولا أعود له إلى الأبدلأن حكمك قد نفذوقد أدركنى الوفاه
أنا أسألك برحمتكتحضر لى يوحنا صفوتكمع كل رسلك اخوتكمن مات ومن فى الحياة
يعزوا أمك قبل ماتخرج من العالم كماجلب علينا آدماحين خالفك وكان جزاه
خالف وصاياك أنه رزبلجلب علينا الموت الطويلولا ينسانا جيلا بعد جيلماتوا الجميع راحوا وراه
واللى لحقهم كلهملحق أمك مثلهملأنها من نسلهمحقًا من نسل الأنبياه
فلا تخيب لى رجامن توكل عليك قد نجاما رأيت أحدًا قط جايقرع بابك وخاب رجاه(مت 7: 8)تلميحلأَنَّ كُلَّ مَنْ يَسْأَلُ يَأْخُذُ، وَمَنْ يَطْلُبُ يَجِدُ، وَمَنْ يَقْرَعُ يُفْتَحُ لَهُ.
أنت هو الذى فى الوجودوكل شى لك يعوديرجع اليك كل الوجودأنك الأول والمنتهاه(رؤ 22: 13)تلميحأَنَا الأَلِفُ وَالْيَاءُ، الْبِدَايَةُ وَالنِّهَايَةُ، الأَوَّلُ وَالآخِرُ».
يا من نزل من العلاوالجو منه قد امتلأوحملته على يدى أناوهو لم يفارق أباه
مجدًا لقوة قدرتكوأبوك مع روح عزتكمن فم مريم عبدتكفهما يكون من القضاه
لما البتول قد أكملتصلاتها واتكئتوإذا بسحابة نورتمع صوت يزعق فى العلاه
يزعق كما الرعد الشديديدعى يوحنا من بعيدوالدتى اليك تريدمجيئك اليها بالغداه
قم يا يوحنا واجتهدما دامت أمى بالجسدلأنك سميت لها ولدروح لها وكلها شفاه
الآن عمرها انقضىكمثل ساير من مضىلا حيلة فى هذا القضاكان آدم أول مبتداه
وشاهد الحق الجليلنهض وهو مهموم ذليلوقف بكى وقتًا طويلوالدمع من عينه رواه
وفاض دمعه بانطلاقوعاد يبكى باحتراقمن ذا الذى يطيق افتراقتلك البتول أم الأله
الويل لنا من بعدهايا ترى أصل لأعزيهاوصار يبكى لفقدهاوالجميع يبكوا معاه
ويقول يا رب العلايا فاحص جميع الكلاأسألك توصلنى إلىأمك وأراها بالحياة
ويا من نزل برحمتهواختارها لدعوتهوقد دعانا اخوتهورسله مع أنبياه
وأما الرسول خطف وطارعلى السحاب فى الريح وصارحتى نزل بقرب الداروقف فوق أبواب البناء
وإذا بأنوار أحدقتبداير البيت أشرقتورائحة عطر حدثتمثل العنبر فى زكاه
أنا أتيت قال الرسولدخلت إلى عند البتولوسمعتها وهى تقولكلام يبكى من قراه
أنا اشكرك يا ابنى الحنينلانك سمعت لى فى الحينولم تخيب لى يقينيا من يخلص من اتاه
بتحننك سمعت لىوبرحمتك ازدتنىوبحضور يوحنا افرحتنىيعزى أمك كى تراه
أن كان موتى هو رضاكلا حيلة لى قضاكطوبى لمن كان فى رضاكلا موت له لكن حياه
جعلت اتقدم يسير يسيرحتى وصلت إلى السريرفنظرت أنوار كثيركالبرق أقبل فى ضياه
وملائكته لها يهتدوايأتوا اليها ويسجدواقدامها ويصعدواوالنور كثير فى البيت ملاه
والكل يبكوا فى ألموهم يقولون فى ندمسبحانه بالموت حكمعلى أمه إلى سماه
فيما أنا ناصت للسماعوإذ بصوت يصرخ بارتفاعمن السماء ملاء البقاعهذا هو انتقال أم الإله
فسمعته وهو يسبحاليوم وداع أم المسيحاجى أخدها تستريحفى ملكى الدايم بقاه
الملاك ميخائيل بالدخولفراح إلى العذرا البتولدخل إلى شمس الحلولمسكن النور والحياة
ثم بعد أن اهتدتعلى السرير وارتاحتلما رأتنى هى بكتبدموع تجرى كالمياه
وسمعتها تتلى كلاممن المزامير بافهاموهى تقول كريم أمامالرب هو موت أتقياه(مز 116: 15)اقتباسعَزِيزٌ فِي عَيْنَيِ الرَّبِّ مَوْتُ أَتْقِيَائِهِ.
وفى تمام كلامهاسجدت أنا قدامهاسجودًا تحت أقدامهاباركينى يا أم الإله
وبديت أقبل رأسهامتضرعًا لقدسهافجاوبتنى بنفسهايباركك ابنى بفاه
ابنك يسوع يكون معاكوإذا دعيتى يسمعكفلا يقدر الموت يفزعكويصير أمامك كالمياه
ولا سلطان له عليكىولا يثبت بين يديكىلكنه يقبل قدميكىويهد عزمه مع قواه
لأنه فى صباح غدًايا ابنى يوحنا إذًاأشرق النور واهتدىيكون موتى بالغداه
والنفس تخرج من الجسدوتتركه إلى الأبدوأنت يا يوحنا لى ولدكقول ابنى لك بفاه
لما رفع على الصليبانصبت الظلمة يا حبيبما كان من الأمر العجيبحين كنت أنا واياك حداه
وقال يا أمى هذا عظيممصطفى بتولا وكريموهو وديع ومستقيمها أنا أودعتكى إياه(يو 19: 25-27)تلميح(25) وَكَانَتْ وَاقِفَاتٍ عِنْدَ صَلِيبِ يَسُوعَ، أُمُّهُ، وَأُخْتُ أُمِّهِ مَرْيَمُ زَوْجَةُ كِلُوبَا، وَمَرْيَمُ الْمَجْدَلِيَّةُ. (26) فَلَمَّا رَأَى يَسُوعُ أُمَّهُ، وَالتِّلْمِيذَ الَّذِي كَانَ يُحِبُّهُ وَاقِفًا، قَالَ لأُمِّهِ: «يَا امْرَأَةُ، هُوَذَا ابْنُكِ». (27) ثُمَّ قَالَ لِلتِّلْمِيذِ: «هُوَذَا أُمُّكَ». وَمِنْ تِلْكَ السَّاعَةِ أَخَذَهَا التِّلْمِيذُ إِلَى خَاصَّتِهِ.
واليوم قد حان الفراقوالموت إذا جاء لا يعاقوكأسه مر المذاقلا يقدر أحد على فداه
طوبى لمن عاش فى نياحمن العذاب والافتضاحهكذا ينال الاقتراحولا يخاف من الشقاء
يا يوحنا تقوى وكن جلدواحذر تخاف وترتعدلكى تكون لى سندفى وقت موتى بالغداه
فان المعلم لى وعدأن يأتى صباح الأحدقبل أن أفارق الجسدمع كل رسله وأنبياه
لكى يعزوا ستهموأنا أتأنس برؤياتهمإذ أتوا مع ربهميرفعوا لها العزاه
لكن قوم بلا فتورصلى وارفع البخورقبل أن تكون هذه الاموريا يوحنا قوم للصلاة
لعل ابنى الحبيبيكون لنا سامع مجيبويحضر لنا حالا قريبيا يوحنا لكى أراه
لأن اليهود قصدهميودعوا فيما بينهميأخذوا جسدى بيدهمويحرقوه يا حسرتاه
لأنهم لأجل الجسدعملوا على صلب الولدوأنا أخرجونى من البلدمن بغضهم لأم الاله
فقلت أن الإله رجاكوهو الذى قد اصطفاكلا يحزنك إذا أتاكالموت دا حكم الإله
ولا سلطان لأحدمن اليهود إلى الأبدأن يقربوا إلى الجسدلأنك أم الإله
وقمت للوقت أناكما أمرتنى ستنارفعت وجهى للسماءمتضرعًا نحو الإله
وأهملت دمعًا منسكبوالنار فى أحشاى تلتهبوقلت يا من قد صلبوسمر عنا يداه
وقد طعن فى جنبه كماوعد أبوانا آدمحتى نزل دم وماءلأجل آدم اعتقاه(يو 19: 34)إعادة صياغةلكِنَّ وَاحِدًا مِنَ الْعَسْكَرِ طَعَنَ جَنْبَهُ بِحَرْبَةٍ، وَلِلْوَقْتِ خَرَجَ دَمٌ وَمَاءٌ.
وقد خلصنا من شباكصيد اللعين ابن الهلاكأنظر لنا من فوق علاكواسمع لأمك يا إله
وأظهر عجائبك لهاواستجيب لسؤالهاوإن شئت انتقالهافأنت صانع ما تشاء
والمجد لك فى كل حيندائم على طول السنينوإلى دهر الداهرينآمين على طول المداه
لما ختمت هذا الكلامبقولى آمين والسلامجلست أبكى باغتمامفى منتهى ختم الصلاة
وكنت غارق فى بحارمن الهموم والافتكاركيف خالق الليل والنهارحكم على أمه بالوفاه
وحين أكملت البخوروإذا السما أضاء بالنوروارتحت لها كل الستوروالليل مضى والنور غشاه
وكأن باب قد انطرقفى السما وانغلقوانفتح بلا غلقمنه خرج صوت الإله
صوت زعق شبه الرعودمن يسمعه يكاد يعودوأهل القبور وهم رقودوالميت يقيمه من بلاه
وزاد الصياح وانطلقوروح القدس نحوى نطقوقال هذا صوت زعقوأنت لا تعرف نداه
ثبت قدمك لا تنزهلهذا صوت ابن الله قد نزليدعى اخوتك الرسلمن كل أقطار الفلاه
وتحضر الملائكةمع الرؤساء والبطاركةيعزوا أمك المباركةفى النساء أم الإله
والأنبياء سوف يحضرواجميعهم وينصروالموتها وينظروالشربها كأس الماء
وإذا برائحة البخوريفوق على كل العطورووجه البتول أشرق بنورأضاء كالنهار وكان مساه
قامت رعود مع ضبابوبرق البرق المهابوالرسل جاءوا على السحابعلى الرياح كاجنحاء
باذن المخلص ربهمقد أمر الريح جابهمفوق السحاب وأنزلهمنحو البتول أتوا مشاه
وإذا الرسولان العظامصفوت الرب الكرامبطرس وبولس جوا قواميجروا كما تجرى السعاه
متى ومرقص أصحاب الانجيلباتفاق لوقا البشيرحضروا كما البرق المسيريعقوب ابن زبدى جاء معاه
ابن حلفا وفيلبس حقيقأنه صادفهم فى الطريقوسمعان الغيور لهم رفيقوتداوس جاء من وراه
برتلماؤس ومتياس الآنأتوا مع رفقتهم من زمانما عدا توما ما كانانعاق لما يرضى الإله
أتوا رسل ربنا الكرامفوق السحاب على التماموبعضهم كانوا عظامفى القبور حضروا بالحياة
وهكذا حضر من الأنبياءموسى واخنوخ وإيلياداود واشعيا وأرمياوزكريا جاء من وراه
ومن بعدهم جاء حزقيالوأيضًا معه دانيالنحو البتول أتوا قبالمسكوا السرير وقبلاه
وجميعهم أتوا قاصدينخروا لمريم ساجدينوقالوا لها نحن أجمعينعليكى قد تنبئناه
داود قام منصرففى وسطهم واعترفبنبوته لهم كشفومزموره قد قراه
ضرب الأرغن والقيثارالرب من صهيون ظهرونزل على الصوف كالمطريعنى نزوله من سماه(مز 72: 6)إعادة صياغةيَنْزِلُ مِثْلَ الْمَطَرِ عَلَى الْجُزَازِ، وَمِثْلَ الْغُيُوثِ الذَّارِفَةِ عَلَى الأَرْضِ.
يا ابنة اصغى وافهمىوانسى شعبك واعلمىأن الملك منكى نمىولحسنك قد اشتهاه(مز 45: 10-11)اقتباس(10) اِسْمَعِي يَا بِنْتُ وَانْظُرِي، وَأَمِيلِي أُذُنَكِ، وَانْسَيْ شَعْبَكِ وَبَيْتَ أَبِيكِ، (11) فَيَشْتَهِيَ الْمَلِكُ حُسْنَكِ، لأَنَّهُ هُوَ سَيِّدُكِ فَاسْجُدِي لَهُ.
وعاد إلى القول بثبوتللحاضرين وهم سكوتوقال اننى لست أموتأعيش وأربح بالحياه
موسى كليم الله قد قالأنا رأيت نار تشتعلفى وسط عليقه فهلأحد منكم يفهم معناه(خر 3: 2)إعادة صياغةوَظَهَرَ لَهُ مَلاَكُ الرَّبِّ بِلَهِيبِ نَارٍ مِنْ وَسَطِ عُلَّيْقَةٍ. فَنَظَرَ وَإِذَا الْعُلَّيْقَةُ تَتَوَقَّدُ بِالنَّارِ، وَالْعُلَّيْقَةُ لَمْ تَكُنْ تَحْتَرِقُ.
والنار منها لا تفترقوأغصانها لا تحترقولا ذبل لها ورقفهى البتول افهم معناه
وقال بعده حزقيالنطق بما تنبأ وقالأنا الذى رأيت مثالفى الشرق باب ما أعرف بناه(حز 44: 1-2)تلميح(1) ثُمَّ أَرْجَعَنِي إِلَى طَرِيقِ بَابِ الْمَقْدِسِ الْخَارِجِيِّ الْمُتَّجِهِ لِلْمَشْرِقِ، وَهُوَ مُغْلَقٌ. (2) فَقَالَ لِيَ الرَّبُّ: «هَذَا الْبَابُ يَكُونُ مُغْلَقًا، لَا يُفْتَحُ وَلَا يَدْخُلُ مِنْهُ إِنْسَانٌ، لأَنَّ الرَّبَّ إِلَهَ إِسْرَائِيلَ دَخَلَ مِنْهُ فَيَكُونُ مُغْلَقًا.
ولم يدخل أحد ما خلارب السموات والعلالأنه خرج وهو علىختمه مختوم لا سواه
قام أشعياء مجتهدوقال أنا الذى شهدها هو ذا العذراء تلدابنًا وهذا هو أسماه(إش 7: 14)إعادة صياغةوَلكِنْ يُعْطِيكُمُ السَّيِّدُ نَفْسُهُ آيَةً: هَا الْعَذْرَاءُ تَحْبَلُ وَتَلِدُ ابْنًا وَتَدْعُو اسْمَهُ «عِمَّانُوئِيلَ».
عمانوئيل يدعى ولدوالآن تفسيره إلى الأبدالله معنا ظهر بالجسدوملاك المشورة دعاه(مت 1: 23)إعادة صياغة«هُوَذَا الْعَذْرَاءُ تَحْبَلُ وَتَلِدُ ابْنًا، وَيَدْعُونَ اسْمَهُ عِمَّانُوئِيلَ» الَّذِي تَفْسِيرُهُ: اَللهُ مَعَنَا.
وكل واحد منهم يقولنبوته على البتولبأمثال تسلب العقولوبعضهم ذكر إياه
وإذا أبونا آدم ونوحهبطوا من فوق السطوحبرائحة عطرة تفوحومسكوا السرير وقبلاه
آدم صرخ بصوت عظيمبك عتقنا من الجحيموعدنا لفردوس النعيملولاك ما نلنا نجاه
وإذا أمنا حوى أتتنحو البتول وانحنتسجدت لها وقبلتفى وجهها الوجنتاه
وهى تصيح يا ابنتىلك السلام من ربكىأنت التى بك فرحتىتمت وبك نلت الحياه
وإذا أبونا ابراهيم واسحقويعقوب وملشيصاداقجاؤا وسجدوا قائلين طوباكمباركة أنت يا أم الاله
نعظمك كل الأوقاتيا من صرت أمًا لمولاكىبالحقيقة أنه لولاكىلم ينفتح باب الحياة
وأن يواقيم قد حضرفى أقل من لمح البصركما سمعنا فى السيروأمها جاءت من وراه
وأن أبوها ضمهافى حضنه مع أمهاوبدت تقبل فمهاوهى تصيح تصيح يا أبنتاه
لان من يوم ولدتكىعلمت أنا انكىمباركة عند ابنكىاللى نزل من فوق سماه
وقد لبس منك الجسدواتحد به إلى الأبدوقد صارت الكلمة ولدحتى خلص من رجاه(يو 1: 14)تلميحوَالْكَلِمَةُ صَارَ جَسَدًا وَحَلَّ بَيْنَنَا، وَرَأَيْنَا مَجْدَهُ، مَجْدًا كَمَا لِوَحِيدٍ مِنَ الآبِ، مَمْلُوءًا نِعْمَةً وَحَقًّا.
مباركة أنت فى النساما دام صباح مع مسادعينى أقبلك عسىأفوز برحمته يوم اللقاه(لو 1: 42)اقتباسوَصَرَخَتْ بِصَوْتٍ عَظِيمٍ وَقَالَتْ: «مُبَارَكَةٌ أَنْتِ فِي النِّسَاءِ وَمُبَارَكَةٌ هِيَ ثَمَرَةُ بَطْنِكِ!
وكل الأنبياء والصديقونأتوا جميعهم مسابقونوكل الطقوس السمائيونحضروا تمجيد أم الاله
وهكذا حضروا الجميعوقبلوا الوجه البديعمن ذا الذى يستطيعالنظر لها من نور ضياه
وبعد هذا يا حبيبأشهد بسلطان اللهيبمن ليس ينفع فيه طبيبولا يشترى بالمال دواه
بعد ما أنزلت الدموعوقد بكوا معها الجموعوهى تقول يا ابنى يسوعأنت هو باب الحياه
افتح لنا باب رحمتكواقبل اليك روح عبدتكلا تحرم أمك برؤيتكيا من لا أترجى سواه
نعم اليوم قد عزيتنىوأنبيائك قد أريتنىوبرسلك أودعتنىأنك تستجيبنى بالغداه
وأنا مستحقة أن أنظركفى عز رؤية منظركاجلس بقربى لأخبرككى أسألك أيها الاله
وكمل لى الوعد الذىوعدتنى به يا سيدىلكى تجسر اليك يدىلئلا يرجفنى الغداه
واجعل قدوم نفسى اليكيا ابنى مقبولة لديكوأما وقوفى بين يديكيكون مبارك يا إلاله
وبينما هى تبتهلوإذا با ابن الله نزلفحين رآه بطرس ذهلوالتفت ورجع وراه
وأشار بيده هكذايا اخوتى تعالوا كذامن البتول على هذاوتأملوا فيما أراه
هو ذا أرى منظر عجيبمذهل وله شكل غريبلا شك هو الابن الحبيبوألوف تجرى من وراه
وإذا المخلص ربناقد صار واقفًا وسطنابارك علينا كلناوقال لنا البركة بفاه
سلام أبى أعطى لكمونعمتى أوهب لكمواسمعوا لأشرح لكمكما يكون فى المبتداه(يو 14: 27)إعادة صياغة«سَلاَمًا أَتْرُكُ لَكُمْ. سَلاَمِي أُعْطِيكُمْ. لَيْسَ كَمَا يُعْطِي الْعَالَمُ أُعْطِيكُمْ أَنَا. لَا تَضْطَرِبْ قُلُوبُكُمْ وَلَا تَرْهَبْ.
وكيف حضورى فى السحابأصبر أمى لئلا تهابولا يخيب لها صوابمن شدة الموت فى لقاه
وانا المخلص ربهاأتيت أقوى قلبهاأن لا تخاف وأصعد بهاإلى موضع لا عين تراه
وحين رأوا الحاضرونالأنوار الظاهرونسجدوا له الجميع شاكرونمن أجل عز أم الاله
ثم التفت للوالدةنظر اليها راقدهوهى نجمة زايدهوالموت مد لها يده
وكان ملاك الموت مخوفيزبد كالوحش الخطوفأو ذئب يفترس الخروفويخطفه من الرعاه
وحين رأى الموت مخوفالرب قد جاء فى ألوفاختفى بين الجمع الوقوفخايف من الرب الإله
وأن الإله لما نظرالموت لأمه قد حضرزعق عليه وانتهروأرسل له صوت بهاه
وقال له من أذنكومن هو اللى أرسلكفها أبى قد ملككتقبض نفوس القوم الخطاه
تعبر بشكلك دا المخوفإلى أمى أنا الرؤوفوفى دى الحضرة صفوفأما تعرف انها أم الإله
وعزتى لولا اليمينالذى حلفته من قديملكنت أحى العالمينوأوهب إلى الكل الحياه
وكنت أسلطهم عليكوأقتلعهم من بين يديكويقسموا باسمى عليكوأبلغ حكمى هواه
ولكن قولى كان صوابيا آدم أنت ترابلأنك لأمرى لا تهابفعود تراب مع الخطاه
وأنظر إذ أتيت لأحدلتخرجه من الجسدإن كان قديس قد زهدوقد رمى الدنيا وراه
فغير له الشكل المخوفبالشكل الحسن العطوفوأمسكه مسكًا لطوفكى لا يخوفوه أعداء
وإن كان خاطئ فازعجهوأرمى عليه نار توهجهوفى جهنم أدرجهالنار والدود هى مسكناه(مر 9: 48)تلميححَيْثُ دُودُهُمْ لَا يَمُوتُ وَالنَّارُ لَا تُطْفَأُ.
فاخرجه حالا وافزعهولا تصبر عليه وأنزعهصوت العواصف يسمعهفليس رحمة للخطاه
ومن رأيته تاب وحادعن الخطية والفسادوصار من الناس الجيادوحاد عن طريق العصاه
من قبل ما تأتى اليهلتخرجه أشفق عليهفهو مقام من لا عليهأثم ولا تحسب له خطاه
فامضى لمن أعد لكنفس أمى ليست لكإلا إذا سمحت لكباذنى أفعل ما تشاء
فاننى أنا الذىأخذ نفس أمى بيدىلكى من الخوف تهتدىحيث ابنها واقف حداه
فالموت سجد وانحناطايع كما قال ربناويقول ويلى من أناحتى يكلمنى الاله
وابتدأ الابن الحنيننحو أمه بيقينوجسها بيده اليمينوأعطاها البركة بفاه
وأنها لما أبصرتوجه ابنها وتأملتمنه النظر وامتلتمجدًا وعزًا ونور بهاه
لما التفاها بالسلاموقال لها يا أمى كلامالسلام لك ثم السلاممباركة أنت فى النساء(لو 1: 28)اقتباسفَدَخَلَ إِلَيْهَا الْمَلاَكُ وَقَالَ: «سَلاَمٌ لَكِ أَيَّتُهَا الْمُنْعَمُ عَلَيْهَا! اَلرَّبُّ مَعَكِ. مُبَارَكَةٌ أَنْتِ فِي النِّسَاءِ».
السلام لك عدة دفوععدد النبات مع الزروعأنا الحبيب ابنك يسوعاللى يكلمكى بفاه
السلام لك من الجميعيا قصرنا العالى المنيعيا من عليتى بالوقارفوق السموات والعلاه
السلام لك من الجميعيا قصرنا العالى المنيعوسترى العالى الرفيعاللى سترنى كالرداء
السلام للقصر الحسناللى وسطه الملك سكنرب السماء ورضع اللبنمن ثديك الطاهر بفاه
السلام للخدر المليحاللى خطر فيه المسيحوجاء للعرش ليستريحفى الأرض حين جاء من سماه
السلام للتابوت الخشبأفضل كثير من الذهبغرس الاله المنتصبوهو الذى بيده بناه(خر 25: 10-11)تلميح(10) «فَيَصْنَعُونَ تَابُوتًا مِنْ خَشَبِ السَّنْطِ، طُولُهُ ذِرَاعَانِ وَنِصْفٌ، وَعَرْضُهُ ذِرَاعٌ وَنِصْفٌ، وَارْتِفَاعُهُ ذِرَاعٌ وَنِصْفٌ. (11) وَتُغَشِّيهِ بِذَهَبٍ نَقِيٍّ. مِنْ دَاخِلٍ وَمِنْ خَارِجٍ تُغَشِّيهِ، وَتَصْنَعُ عَلَيْهِ إِكْلِيلًا مِنْ ذَهَبٍ حَوَالَيْهِ.
السلام للتابوت الأمانقبة الأحبار والرعاهوحل فيه النور عيانلرئيس الأحبار والرعاه
السلام للحقل المفتخرالذى أزهر وأعطى ثمرمن غير بذار فيه انبدرأبدًا ولا واحد سقاه
السلام للكنز المفتخرإذ جاء اليه يوسف نظرفى وسط الجوهر ظهرباع كل شئ له واشتراه(مت 13: 44-46)تلميح(44) «أَيْضًا يُشْبِهُ مَلَكُوتُ السَّمَاوَاتِ كَنْزًا مُخْفًى فِي حَقْلٍ، وَجَدَهُ إِنْسَانٌ فَأَخْفَاهُ. وَمِنْ فَرَحِهِ مَضَى وَبَاعَ كُلَّ مَا كَانَ لَهُ وَاشْتَرَى ذَلِكَ الْحَقْلَ. (45) أَيْضًا يُشْبِهُ مَلَكُوتُ السَّمَاوَاتِ إِنْسَانًا تَاجِرًا يَطْلُبُ لآلِئَ حَسَنَةً، (46) فَلَمَّا وَجَدَ لُؤْلُؤَةً وَاحِدَةً كَثِيرَةَ الثَّمَنِ، مَضَى وَبَاعَ كُلَّ مَا كَانَ لَهُ وَاشْتَرَاهَا.
السلام للذى فتحتباب الحياة واشرحتآدم ولنسله أصلحتبينه وما بين الاله
قومى معى لأوريكى مكانأعددته لك فى الجنانمبنى بجوهر له لمعانيخطف النظر نور ضياه
قصر على اسمك انتصبوله شبابيك من ذهبيشرف على كرم العنبتستأهلى يا والدتاه
وله شبابيك عاليةفرقًا عليهم واليهفيها زمرد غاليةومركبة من فوق الأشجار
ولها عواميد شايلينوحولها أشجار هايلينتشرق بأغصان مايلينيدهش عقل اللى يراه
وكل الأشجار دايرينفى حول قصرك زاهرينتدهش عقول الناظرينومن يرى حسنه دهاه
يهب فى وسطه النسيميأتى من صور النعيميجمع الأعضاء الرميميحى النفوس بالشداه
أقمته وفيه هيكل عظيمشاعل بنور الله الكريمهو الذى فيه تقيمنفسك تسبح الاله
وفيه مذبح من عجبمصنوع من لون الذهبوكاروبيم تلتهبأجنحتهم مبيضة للاله
تشرق بأنوار كثيرقمر وكواكب تنيرصناع العالم فيه تحيرفى صنعته مع طول بناه
وأما جسدك اللى سكنفيه الاله مثل الوطنهذا بأمرى يندفنتحت شجرة الحياه
قومى لأصعدك فى الحينلتشاهدى مجد الحنينوأهل السماء متشوقينللقائك يا أم الاله
انظرى لى أنا يسوعكفاية بكاء ودموعقد قلت لك عدة دفوعان موتك هو حياه
السيدة لما أبصرتوجه ابنها قد رغرغتأعينها بالدموع جرتكما تجرى المياه
اجابته بكلام عجيبيا مرحبا يا ابنى الحبيبحسن قدومك الطبيبقد جاء يوسف لأمه دواه
وطلعت يا ربى يا قديموأتيت لى يا أعظم حكيمتعالج الجسم السقيمالذى جف وذهب قواه
تعال لى يا ابنى الحبيباجلس هنا منى قريباجعل لعبدتك نصيبفى ملكك الدائم بقاه
فقام وجلس بقربهاومسكها من يدهاورشم بيده قلبهاووجهها قبل فاه
ومسح بيده اليمينعلى العيون مع الجبينوسبحوا النورانيينالشكر لك يا بكر أباه
نسجد ليدك اليمينالخالقة للعالمينلك ينبغى فى كل حينأن تسجد الناس فى الصلاة
وأن المخلص ابتدأيعزى أمه هكذاياما تفرحى يا أمى إذاانتقلتى أنت بالحياة
لابد من كأس المنونلكل من كان ويكونلا ينفع المال ولا البنونولا من له سطوة وجاه
محتوم على كل الأناميشربوا كأس الحماموالقبر يدوم والظلاميهجم كما هجم الولاه
ثم يحاسب كل أحدعن ما عمله بالجسدإن كان زرع خيرًا حصدوإن كان شرًا التقاه1/2(2 كو 5: 10)إعادة صياغةلأَنَّهُ لَا بُدَّ أَنَّنَا جَمِيعًا نُظْهَرُ أَمَامَ كُرْسِيِّ الْمَسِيحِ، لِيَنَالَ كُلُّ وَاحِدٍ مَا كَانَ بِالْجَسَدِ بِحَسَبِ مَا صَنَعَ، خَيْرًا كَانَ أَمْ شَرًّا.(غل 6: 7)تلميحلَا تَضِلُّوا! اَللهُ لَا يُشْمَخُ عَلَيْهِ. فَإِنَّ الَّذِي يَزْرَعُهُ الإِنْسَانُ إِيَّاهُ يَحْصُدُ أَيْضًا.
والناس على المثالنسوان تموت مع رجالوسبب هذه الأفعالآدم هو من مبتداه
وأما موتك ليس هو مثالهؤلاء لكنه انتقالمن دار الأحزان والزواللدار الافراح والبقاه
فلا يكون عندك أحزانلأجل الرحيل من دا المكانلأن هناك فى جنة عدنونعيم دائم بقاه
فان الجسد هذا تقيلولا فائدة منه طويلأنا أنقلك إلى دار جليلمن قام فيه زاد غناه
من يقيم هنا ينظر غموموكل يوم هنا هموموالفرح هنا ما يدومومن وثق هنا خاب رجاه
وليس فى الدنيا فائدةوشهواتها كلها متزايدهومن رغب فيها عائدهترميه فى جب الحماه
طوبى لمن كان يعتبرمن كل أجيال البشرويتخذ زادًا للسفرقبل أن يجى يوم الوفاه
طوبى لمن قد ارعوىوكسر من النفس الهوىوكان لفعل الخير حوىواستعد له حين أتاه
طوبى لمن هو مثلكىوسلك فى سبلكىوتشبه بشكلكىهذا ينال كل المناه
وأنا يسوع محى الرميمومنشئ الكون من قديمذقت الموت عن الاممحتى جعلت الموت نجاه(عب 2: 9)تلميحوَلكِنَّ الَّذِي وُضِعَ قَلِيلًا عَنِ الْمَلاَئِكَةِ، يَسُوعَ، نَرَاهُ مُكَلَّلًا بِالْمَجْدِ وَالْكَرَامَةِ، مِنْ أَجْلِ أَلَمِ الْمَوْتِ، لِكَيْ يَذُوقَ بِنِعْمَةِ اللهِ الْمَوْتَ لأَجْلِ كُلِّ وَاحِدٍ.
فاجابته بصوت لذيذيا ابنى طلوع الروح شديداصعب من النار فى الحديدواحد من طعن اللقاه
فقال لها سوف اجعلههين عليكى وانقلهمثل النسيم أسهلهولا أصعب لكى لقاه
واستعدى يا أمى للسفروقتك دنا والموت حضرفان الجماعة لك تنتظرليمض كل حيث مثواه
وأخذك من دار الشقالدار الأفراح والبقاءوأبى لك يريد اللقاوروح قدسه يمدحاه
حيث المراتب والرتبجنة مزخرفة بالذهبهذا الذى أبى وهبلنفسك فيها تسكناه
وبمثل هذا كان يسوعمعزيًا لأمه دفوعحتى بكوا كل الجموعوأعلا صوته من بكاه
فاجابته كيف العلاجللموت رعبة وانزعاجحر ناره فى وهاجأخاف أغرق فى مياه
ويلاه ما أصعب سلوكهذا الطريق المملوء شوكطريق تخاف منها الملوكوماذا تكون هذه الامرآه
الويل لى مالى جلدلخروج الروح من الجسدوكيف اموت ولى ولديميت ويحى من يشاه
ويقدر أنه يفتزعفى الموت فعنى يرتفعالويل لى أخذنى الفزعكيف العمل وايش المناه
كيف العمل يا ابنى يسوعوالروح يعالج فى الطلوعوالعين ترغرغ بالدموعوينفذ الحكم قضاه
يا ابنى طلوع الروح عظيمأحر من نار الجحيموفيه عذابًا أليمإذ القضا ما أصعب قضاه
ابكوا معى يا من حضراذرفوا الدموع مثل المطروانظروا الموت انه حضرلأخذ روح أم الاله
ابكو معى يا رفقتىوكل العذارى اخوتىلأنى بكيت من حنتىلتتميم الموت منتهاه
نميت فى حال الصغروفى الموت رأيت الكبروالآن ها الموت حضركالهم قلبى النقاء
الشمس تبكى والقمروالأرض أيضًا والحجروالسحاب يسيل منه المطرلفقد مريم ومعناه
والوحش والطير والهواميبكوا على مريم دواموابنها يعطى الطعامفيتخذون منه عطاه
وأن المخلص قال لهاوهو يهدى نفسهاويمسح بيده دموعهاوينشفه لها بأصبعاه
الآن يا أمى لم يبق لكمقام هنا حتى أمهلكأليس انى قلت لكحكمى نفذ لم فيه قضاه
فودعى من قد حضرالحاضرين هنا من البشرقبل انصرافك للسفروباركيهم ببركتاه
وارشميهم بيديكىاليوم أنا داعيكىفليس شئ يفيدكىمن ذا ولا يقبل فداه
فاجبته قضاك عادل لا يفوتأنا أسألك قبل الموتفى أنك تحرس بثبوتقطيع شعبك والرعاه
أرع بنعمتك يا سيدشعب النصارى المعتمدوارفع بعزك إلى الأبدقرن الأمانة وثبتاه
ثبت أساسات البيعوأبطل مشورات البدعمن الكنائس واستمعدعاء عبيدك فى الصلاه
من قصد يا أبنى عبوركنيستى أوجاب ستورورفع قربانًا أو بخورأو سمع كتب القراه
أنا أسألك يا أبنى الحبيببأنك توهب لى نصيبوأرسل ملاكًا مجيبفى كل يوم ينجاه
وإن كان أخطأ وهفافاغفر له مثل الصفاهلأن عفوك قد عفىوخزفت عنه خطاه
إفعل بحكمتك ما قضيتواصنع بأمك ما اشتهيتهانذا يا ابنى قد رجيتولا قبلت منى فداه
ألحق بأمك يا سيدوأعط لها صبرًا وجلدعلى فرقة الروح للجسدوهون على أمك لقاه
هذا هو الوقت الذىفيه أقصدك يا سيدىانك تجى تمسك يدىلكى لا يخفونى البلاه
فاخرج مخلصنا يسوعيدها وباركت الجموعورشمت ثلاثة دفوعأودعكم لأبنى الاله
أودعكم لمن لا تخيبله الواديع ويستجيبلمن دعا باسمه قريبوينعم على من دعاه
حينئذ فتحت فمهاوأسلمت له نفسهاالطوبانية فى يد ابنهاوالجموع تتعجب حين رآه
ووضع يدها وغمضتعينى أمه حين مضتوصاح أن مريم قد مضتدين عليها اليوم وفاه
ومن كان قلبه حجريذرف دموع مثل المطروهى ترى رب البشرقد غمض أمه بيداه
نفس البتول قد أخرجتجميع الأبرار لها سجدتوجسدها بالكفن أدرجتوالروح صعدت إلى الاله
والابن أخذ يد البتولوجعل يقبلها قبولوجاب لها كرسى مهولتجلس عليه طول المداه
وبأ يعزيها كثيروجاب لها حلة حريرولفها بمجد كثيروصعد بها لأعلا سماه
بعد هذا قاموا الرسلأخذوا جسدها محتملفوق الرؤوس حتى جبلفى أرض المقدس وضعاه
ومكث جسدها قبورالجسمانية ستة شهوروفى شهر مسرى صعد بنورودفن تحت شجرة الحياة
ونسأل الرب الرحيمينجينا من نار الجحيمويدخلنا فردوس النعيمويجعلنا من اصفياه
كل الأرواح بين يديهومصيرنا جميعًا اليهوالاتكال دايم عليهومن توكل به كفاه
وأنه يهدى سركموان يزكى بركموأن يجعلكم كلكمنصيبًا فى فردوس الحياه
ونسأله يصعد لنانيل مصر هذه السنةوفى كل عام ويبارك لنافى البهائم والغلاه
ويرفع الموت والغلاويجعل الدنيا ملاخيرات وارزاق لنالا تخيب من رجاه
اشفعى يا أم المسيحفى من كتب هذا المديحواذكريه وقت أن يصيحيوم تقف الناس عراه
وإن كان غلط فى دا المديحفلسانه أعرج لا فصيحوانه عاجز كسيحفسامحيه بما أتاه
وبدو اسمى هو الفأبو السعد يتلو ألفرجائى منكى يوم أقفأن تعطى لى رجاه
أسألك يا من هو عليهمأنت الذى غفور رحيماغفر لعبدك جاد الكريمجميع ذنوبه والخطاه
لأنى أتيت أنا الحقيرلبابك يا خير نصيرراجى السماح حتى أصيرفى نعيمك الدائم بفاه
وأختم كلامى يا حاضرينبرجائى يسوع الأمينيغفر ذنوبنا أجمعينويورثنا أرض الحياة
تُعرف هذه الترنيمة أيضًا باسم: «كلمات مديح والدة الإله العذراء مريم»
الكتاب المقدس: بحث، تفاسير | القراءات اليومية | الأجبية | أسئلة | طقس | عقيدة | تاريخ | كتب | شخصيات | كنائس | أديرة | كلمات ترانيم | ميديا | صور | مواقع