St-Takla.org  >   books  >   youssef-habib  >   severus-wedding-at-cana
 

مكتبة الكتب المسيحية | كتب قبطية | المكتبة القبطية الأرثوذكسية

كتاب عُرْس قانا الجليل (للقديس الأنبا ساويرس الأنطاكي) - مليكة حبيب يوسف، يوسف حبيب

7- تفسير

 

St-Takla.org Image: Wedding at Cana: At the direction of St. Mary, Jesus performs His first miracle, changing water into wine at a wedding feast in Cana: (John 2) - from the book: History of Jesus Christ (Historia von Iesu Christi), by Johann Christoph Weigel, 1695. صورة في موقع الأنبا تكلا: عرس قانا الجليل: بتوجيه من السيدة مريم العذراء، أجرى يسوع معجزته الأولى، محولا الماء إلى خمر في الفرح: (يوحنا 2) - من كتاب: تاريخ السيد المسيح، يوهان كريستوف فيجيل، 1695 م.

St-Takla.org Image: Wedding at Cana: At the direction of St. Mary, Jesus performs His first miracle, changing water into wine at a wedding feast in Cana: (John 2) - from the book: History of Jesus Christ (Historia von Iesu Christi), by Johann Christoph Weigel, 1695.

صورة في موقع الأنبا تكلا: عرس قانا الجليل: بتوجيه من السيدة مريم العذراء، أجرى يسوع معجزته الأولى، محولا الماء إلى خمر في الفرح: (يوحنا 2) - من كتاب: تاريخ السيد المسيح، يوهان كريستوف فيجيل، 1695 م.

لم يأتِ بعد الوقت الذي فيه الخمر الكامل السري قبل أن أحمل الصليب وأسفك دمي، ويأتي البارقليط على الذين على الأرض. وفي الوقت الحاضر سوف أغِّير التعليم الذي يُشابِه الماء، التعليم البشري الذي سوف أحوِّله إلى حرارة ونشاط وقوة ولذّة مشروب روحاني، إذ أن النبيذ هو نموذج لذلك.

لم يكن مُمكنًا أن يتذوق مجمع اليهود هذا النبيذ، إذ كان ثملًا، وكان المسيح متكئّا معه على المائدة بسبب المحبة، وقد أشركه على قدر اللازم في تعاليم الوليمة، وليمة العرس، إذ هو يُعطَى كثيرًا مِنَ التعاليم الرائعة.

رؤساء المُتّكًا هم تلاميذ موسى وتلاميذ إبراهيم، لأنَّ موسى كان أمينًا: "وَأَمَّا عَبْدِي مُوسَى فَليْسَ هَكَذَا بَل هُوَ أَمِينُ فِي كُلِّ بَيْتِي" (عد7:12)، "وَمُوسَى كَانَ أَمِينًا فِي كُلِّ بَيْتِهِ كَخَادِمٍ، شَهَادَةً لِلْعَتِيدِ يُتَكَلَّمَ بِهِ" (عب 5:3).

فبعد أن ذاقوا بطرف شفاههم عرفوا بوضوح وبإعلان الأنبياء أنه احتفظ بالخمر الجيدة التي هي التعاليم الإنجيلية، احتفظ بها للكنيسة لآخرين في آخر الزمان. قال المسيح لليهود: "أَبُوكُمْ إِبْرَاهِيمُ تَهَلَّلَ بِأَنْ يَرَى يَوْمِي فَرَأَى وَفَرِحَ» (يو 56:8).

هنا الخيرات والأرباح التي تليق بالكلمات الإلهية وتتفق معها. ولكن ما قاله البعض وهم يُخادعون يغيرون هذه المشاعر الحقيقية ويرسمون منها طريقًا للخطأ بدوافع قوية وبطريقة مُضادة تؤدي إلى التجديف، فهذا هو ما يجب أن نهرب منه ونحوِّل عنه وجهنا. (هنا يشرع القديس ساويرس في نقد لاذع لأقوال أحد الكفرة في موضوع هذه المعجزة، ويقول القديس):

وقد ناقش البعض أيضًا أنَّ هذه المعجزة هي الأولى. فبينما يقول البعض أنَّ المسيح إلهنا صنع هذه المعجزة أولًا، إذ أنه في الوقت السابق في أيام تجسُّده، لم يحدث شيء كهذا، لأنه لم يرد أن يظهر نفسه قبل الوقت المُحدَّد حسب التدبير الإلهي. ولو كانت هناك معجزات قبل هذه لكان اليهود يصيرون في شك أكثر بخصوصه، وما كانوا يؤمنون، إذ أن هذا السن ليس هو السن اللائق، وأيضًا لكانوا يتعجَّلون سريعًا أن يقبضوا عليه ويُسمِّروه على الصليب. ومع ذلك فقد كان منيعًا بالنسبة لهم حتى إذا أرادوا أن يمسكوه، لم يقدروا بل بإرادته وحده أسلم ذاته. فيقول هؤلاء بأنه يبدو أنَّ المسيح لم يُبيِّن أيّة علامة في سنه المبكر قبل هذه المعجزة، لكن فقط في سن الثانية عشر كما روى لوقا البشير، حينما جلس مع مُعلِّمي اليهود في أورشليم وأدهشهم بأسئلته وبحكمة أجوبته.

← انظر كتب أخرى للمؤلف هنا في موقع الأنبا تكلا هيمانوت.

ويُمكننا أن نسمع البعض الآخر الذين يبحثون بأكثر دقة يقولون إنَّ البشير قال إنَّ هذه المعجزة هي الأولى التي صنعها، ليس على الإطلاق لكنها الأولى في قانا الجليل، مُشيرين إلى أنه مرة أخرى في مكان آخر قد صنع معجزات.

وتبعًا لاختلاف الأشخاص والأزمنة والأماكن كانت هذه العلاقات تتم بحكمة بأساليب مختلفة. بطريقة عند اليهود الحسودين المُتكبِّرين الذين كانوا يعتقدون أنهم يعرفون الله وناموسه، وبأخرى عند الذين تحرّروا من مثل هذه الأهواء.

وحينما نزل المسيح إلى مصر بسبب جنون هيرودس، وكان لا يزال طفلًا صغيرًا، حسب نبوة إشعياء النبي، يزعزع تلك الأشياء المصنوعة بيد الإنسان: "وَحْيُ مِنْ جِهَةِ مِصْرَ: هُوَذَا الرَّبُّ رَاكِبٌ عَلَى سَحَابَةٍ سَرِيعَةٍ وَقَادِمُ إِلَى مِصْرَ فَتَرْتَجِفُ أَوْثَانُ مِصْرَ مِنْ وَجْهِهِ وَيَذُوبُ قَلْبُ مِصْرَ دَاخِلَهَا" (إش1:19) أي التماثيل والأصنام وصور الشياطين التي كانت تسقط مغلوبة خاضعة في الحال للإله الحقيقي.

والعذراء والدة الإله، كانت تقول أيضًا كمن اعتادت أن ترى علامات وتعرف أنه صاحب المعجزات الباهرة: "لَيْسَ لَهُمْ خَمْرٌ" (يو3:2). هكذا كان يجب أن نفهم أنها كانت المعجزة الأولى مِنَ المعجزات التي تمت في قانا الجليل، أو المعجزة الأولى بعد عماد الرب يسوع.


الكتاب المقدس: بحث، تفاسير | القراءات اليومية | الأجبية | أسئلة | طقس | عقيدة | تاريخ | كتب | شخصيات | كنائس | أديرة | كلمات ترانيم | ميديا | صور | مواقع

https://st-takla.org/books/youssef-habib/severus-wedding-at-cana/interpretation.html

تقصير الرابط:
tak.la/q336jbh