![]() |
في هذا بهاء الكلمة الإنجيلية ومظهرها الخارجي حسب شرح المعجزة البسيط السهل المعروض أمامنا. ولكن لأولئك الذين يستطيعون أن ينزلوا باعتدال نحو عمق الأفكار (وليس أحد يستطيع أن يصل إلى درجة التأمل الكامل). ليس الغنَى الموجود هنا غنى عاديًا فأن وليمة العرس تبين أن المسيح جاء بحلوله بالجسد بين سكان الأرض كما في فرح ووليمة عرس. لأنه لم يأت ليدين العالم، بل ليخلص العالم، كما يقول البشير: “لأنه لم يرسل الله ابنه إلى العالم ليدين العالم بل ليخلص به العالم” (يو3: 18) وحتى يخطب الكنيسة مثل عذراء طاهرة كما يقول بولس الرسول لأهل كورنثوس: “لأني خطبتكم لرجل واحد لأقدم عذراء عفيفة للمسيح” (2كو 11: 2) وكان يقول عنه يوحنا المعمدان أيضًا: “من له العروس فهو العريس” (يو 2: 29). وكان المسيح يقول أيضًا عن تلاميذه: “هل يستطيع بنو العريس أن ينوحوا ما دام العريس معهم” (مت9: 15).
إن وليمة العرس كانت إذا صورة الخطوبة والزواج العقلي الذي صنعه المسيح، صورة اتحاده بأرواحنا، وهو عريس الكنيسة الطاهرة.
إن والدة يسوع العذراء القديسة والدة الإله إذ كانت تريد أن تستَدِر الرحمة من المسيح، وكأنها تدعوه أن يهب خمر التعاليم، حينما كانت حاضرة في وليمة العرس وكانت ترى أن النبيذ، ويشير إلى كلمة التعليم التي كانت قد أعطيت لمجمع اليهود، قد فرع؛ لأن هؤلاء المعلمين رؤساء الكهنة والفريسيين كانوا على مثال أصحاب المحلات يخلطون تعاليم الخاصة الضعيفة البشرية بماء الرياء والكبرياء؛ وهم الذين قال عنهم أيضًا اشعياء النبي: “صارت فضتك زغلا وخمرك مغشوشة بماء” (اش1: 22) وكانوا يتخذون وصايا الناس مواضيع لتعاليمهم حتى أن كل شيء كان يصير مشوبًا. فقالت العذراء والدة الإله باسم الكنيسة: “ليس لهم خمر” (يو 2: 3).
لذلك رد يسوع قائلًا: “مالي ولك يا امرآة لم تأت ساعتي بعد” (يو 2: 4).
الكتاب المقدس: بحث، تفاسير | القراءات اليومية | الأجبية | أسئلة | طقس | عقيدة | تاريخ | كتب | شخصيات | كنائس | أديرة | كلمات ترانيم | ميديا | صور | مواقع
https://st-takla.org/books/youssef-habib/severus-wedding-at-cana/meaning.html
تقصير الرابط:
tak.la/swa7h5f