St-Takla.org  >   books  >   youssef-habib  >   severus-good-samaritan
 

مكتبة الكتب المسيحية | كتب قبطية | المكتبة القبطية الأرثوذكسية

كتاب السامري الصالح (للقديس الأنبا ساويرس الأنطاكي) - مليكة حبيب يوسف، يوسف حبيب

5- الكنيسة موضع الشفاء والخلاص | المسيح الطبيب والراعي

 

"مبارك الرب إله إسرائيل لأنه افتقد وصنع فداء لشعبه" (لو 1: 68). "باحشاء رحمة إلهنا التي بها افتقدنا المشرق من العلاء". (لو 1:78)، نحن الذين من أجلنا نزل على الأرض وأقام معنا. أنه لم ير فقط، لكنه عاش مع الناس، حينما تأنس بالحقيقة بدون استحالة بطريقة تفوق كل تصور. لأن من شأن الأطباء الحقيقيين أن يعيشوا صحبة مرضاهم ولا يبتعدوا عنهم قبل شفائهم.

وهكذا كان أيضًا يسكب النبيذ، أي الكلمة التي تعلم، وتضمد القروح. وقد أعطانا فعلًا لنشرب نبيذ التوبة، كما يقول النبي في المزامير: "اريت شعبك عسرًا. سقيتنا خمر الترنج" مز3:60. ولم نكن بالحقيقة لنستطيع تحمله صرفًا، لأن خطورة الجراح الخبيثة وحالتها التي لا شفاء منها كانت لا تتحمل مثل هذا اللذع، ولذلك خلطه بالزيت.

 كان أيضًا يأكل مع العشارين والخطاة، وكان يقول للفريسيين الذين كانوا يتهمونه وينتقدونه: "فاذهبوا وتعلموا ما هو. انى أريد رحمة لا ذبيحة.لأني لم آت لأدعو أبرارًا بل خطاة إلى التوبة". (مت 13:9).

St-Takla.org Image: "At that time the disciples came to Jesus, saying, “Who then is greatest in the kingdom of heaven?” Then Jesus called a little child to Him, set him in the midst of them, and said, “Assuredly, I say to you, unless you are converted and become as little children, you will by no means enter the kingdom of heaven." (Matthew 18:1-3) - from "Treasures of the Bible" book, by Henry Davenport Northrop, D.D., 1894. صورة في موقع الأنبا تكلا: "في تلك الساعة تقدم التلاميذ إلى يسوع قائلين: «فمن هو أعظم في ملكوت السماوات؟» فدعا يسوع إليه ولدا وأقامه في وسطهم وقال: «الحق أقول لكم: إن لم ترجعوا وتصيروا مثل الأولاد فلن تدخلوا ملكوت السماوات" (متى 18: 1-3). - من كتاب "كنوز الإنجيل"، لـ هنري دافينبورت نورثروب، د. د.، 1894 م.

St-Takla.org Image: "At that time the disciples came to Jesus, saying, “Who then is greatest in the kingdom of heaven?” Then Jesus called a little child to Him, set him in the midst of them, and said, “Assuredly, I say to you, unless you are converted and become as little children, you will by no means enter the kingdom of heaven." (Matthew 18:1-3) - from "Treasures of the Bible" book, by Henry Davenport Northrop, D.D., 1894.

صورة في موقع الأنبا تكلا: "في تلك الساعة تقدم التلاميذ إلى يسوع قائلين: «فمن هو أعظم في ملكوت السماوات؟» فدعا يسوع إليه ولدا وأقامه في وسطهم وقال: «الحق أقول لكم: إن لم ترجعوا وتصيروا مثل الأولاد فلن تدخلوا ملكوت السماوات" (متى 18: 1-3). - من كتاب "كنوز الإنجيل"، لـ هنري دافينبورت نورثروب، د. د.، 1894 م.

وقد حمل على دابته من كان موضوع مثل هذا الاهتمام والعناية. بالحقيقة كما هو مكتوب: "والإنسان في كرامة لا يبيت يشبه البهائم التي تباد" (مز 12:49). "إنسان في كرامة ولا يفهم يشبه البهائم التي تباد" (مز 20:49).

فقد جلب الإنسان على نفسه هوى الشهوة الدنسة حتى أظهر المسيح بعد أن جعل نفسه باكورة جنسنا، وهو الذي لا يعرف خطية، أولًا في ذاته أننا ارتفعنا وسمونا فوق الأهواء الحيوانية، ودسناها بأقدامنا.

"لكن أحزاننا حملها وأوجاعنا تحملها ونحن حسبناه مصابًا مضروبًا من الله ومرذولًا" (إش 53: 4) لأنه في ذاته يحملنا: لأننا أعضاء جسمه من لحمه ومن عظامه" (أف 30:5)

وفضلًا عن ذلك فقد أتى به إلى الفندق، "فتقدم وضمد جراحاته وصب عليها زيتًا وخمرًا وأركبه على دابته وأتى به إلى فندق واعتنى به". (لو 34:10).

وهو الكنيسة التي أصبحت تستطيع أن تستقبل وتأوى كل الناس. فإننا لم نعد نسمع حسب ضيق الظل الناموسي والعبادة الرمزية: "لا يدخل عموني ولا مؤابي في جماعة الرب" (تث 3:23). "في ذلك اليوم قرئ في سفر موسى في آذان الشعب ووجد مكتوبًا فيه أن عمونيًا وموابيًا لا يدخل في جماعة الله إلى الأبد" (نحميا 1:13) بل نسمع: "فاذهبوا وتلمذوا جميع الأمم وعمدوهم باسم الآب والابن والروح القدس" (مت 19:28)، وأيضًا "بل في كل أمة الذي يتقيه ويصنع البر مقبول عنده" (أع 35:10).

← انظر كتب أخرى للمؤلف هنا في موقع الأنبا تكلا هيمانوت.

وبعد أن أتى به إلى الفندق، "إعتنى به" (لو 10:34). أي بعد أن تشكلت الكنيسة من اجتماع الأمم التي كانت تموت في عبادة الآلهة العديدة، أصبح المسيح نفسه هو الساكن فيها ويسير كما هو مكتوب، ويمنح كل نعمة روحية.

"فانكم أنتم هيكل الله كما قال الله أني سأسكن فيهم وأسير بينهم وأكون لهم إلهًا وهم يكونون لي شعبًا" (2كو 16:6).

ويتبع ذلك أنه أيضًا أعطى دينارين لصاحب الفندق، "وفي الغد لما مضى أخرج دينارين وأعطاهما لصاحب الفندق، (لو 35:10)، ويُفهم من هذا أنه يرمز للرسل وكذلك للرعاة والمعلمين الذين خلفوهم، حينما صعد إلى السماء بعد أن خولهم الأمر بالاهتمام بصفة خاصة بالمريض. وأضاف قائلًا: "اعتن به ومهما أنفقت أكثر فعند رجوعى أوفيك" (لو 35:10).

ويسمي العهدين القديم والجديد دينارين. الأول مُعطَى بواسطة ناموس موسى والأنبياء، والثاني بواسطة الأناجيل وتعاليم الرسل، وهما كلاهما ملك لله الواحد، وكالدنانير يحملان صورة واحدة لهذا الملك العلي، ويطبعان نفس الصورة الملكية في قلوبنا ويثبتانها بالكلمات المقدسة، لأن الناطق بها هو بالحقيقة أيضًا روح واحد.

ليهلك مانى وقبله مركسيون الكافرين اللذين يقسمان هذين العهدين بين آلهة مختلفة! فان هذين الدينارين كانا لملك واحد وقد أعطاهما المسيح في نفس الوقت وبنفس الشرف إلى صاحب الفندق. وتسلمها رعاة الكنائس المقدسة، ونموهما بتعاليم باتعاب وأعمال وصرفوهما وبالأحرى زادوهما بصرفهما، لأنه هكذا المال العقلى، لا ينقص بالصرف بل يتضاعف ويزداد، حينما يأتي ربنا في اليوم الأخير، سوف يقول كل واحد: "يا رب قد أعطيتنى وزنتين، هوذا بعد أن صرفتهما عن نفسي، قد ربحت اثنتين آخرين زدت بهما القطيع وضاعفته"، وسوف يرد عليهم المسيح قائلًا: "نعمًا أيها العبد الصالح والأمين. كنت أمينًا في القليل فاقيمك على الكثير. أدخل إلى فرح سيدك" (مت 23:25).


الكتاب المقدس: بحث، تفاسير | القراءات اليومية | الأجبية | أسئلة | طقس | عقيدة | تاريخ | كتب | شخصيات | كنائس | أديرة | كلمات ترانيم | ميديا | صور | مواقع

https://st-takla.org/books/youssef-habib/severus-good-samaritan/the-church.html

تقصير الرابط:
tak.la/9h6cx4v