![]() |
أن الآب هو الله، والابن هو الله، والروح القدس هو الله، ولكن ليس ثلاثة آلهة، بل إله واحد.
“وقال الله نعمل الإنسان على صورتنا كشبهنا (تك 1: 26).
لكي تعلم أن الثالوث الأقدس هو الخالق لأنه الله الواحد.
ويقول موسى النبي أن الله ظهر لإبراهيم؛ ويشرح لنا كيفية ذلك بقوله: ” فرفع عينيه ونظر وإذا ثلاثة رجال واقفون لديه” (تك 18: 2).
والذي رأى ثلاثة رجال وسجد إلى الأرض وكان يتحدث معهم كأنه يخاطب واحدًا إذ يقول: ” يا سيد أن كنت قد وجدت نعمة في عينيك فلا تتجاوز عبدك” (تك18: 4).
وماذا نقول أيضًا عندما نقرأ: ” فأمطر الرب على سدوم وعمورة كبريتًا ونارًا من عند الرب من السماء ” (تك 19: 24).
وعندما كتب موسى النبي عن نفسه: “يكلم الرب موسى وجهًا لوجه كما يكلم الرجل صاحبه” (خر33: 11). ثم يطلب من الله الطلبة الآتية: “أرني مجدك” (خر 33: 18).
وإذ كان يكلم الله وجهًا لوجه مثلما يتكلم مع صديق، فكيف كان يشتهي أيضًا أن يرى مجد الله؟ أليس أمرًا مؤكدًا أنه كان يطلب أن يرى بهاء مجده، الابن الوحيد، الكلمة الذي كان مزمعًا أن يظهر في الجسد في آخر الأيام؟
لذلك سمع أيضًا: “وقال الرب هوذا عندي مكان. فتقف على الصخرة ” (خر22: 21). ومعناه هكذا: لرؤية مجدي الذي تشتهي أن تراه، ليس عندي سوى طريقة واحدة، يعني تجسد الكلمة. لهذا يدعو نفسه صخرة، إذ يقول: “وعلى هذه الصخرة ابني كنيستي” (مت 16ك 18). فيصير مرئيًا حسب الجسد بالتدبير الإلهي، بينما هو بالطبيعة غير مرئي.
ويقول أيضًا: “الذي رآني فقد رأى الأب” (يو14: 9). حتى أن الذين يرونه يقولون: “ورأينا مجده مجدًا كما لوحيد من الأب مملوءًا نعمة وحقًا” (يو1: 14).
← انظر كتب أخرى للمؤلف هنا في موقع الأنبا تكلا هيمانوت.
إذن إن كنت تريد أن ترى مجدي، فبهذه الطريقة أريك إياه سلفًا، وذلك مثلما في لغز وبقدر ما تستطيع به أن نرى المستقبل من بعيد، بينما تظل معظم الأحداث مخفية عنك، عنك لئلا ترتعب مما هو أعلى منك، ويعتبر بك الجمود.
يقول: “ويكون متى أجتاز مجدي أني أضعك في نقرة من الصخرة وأسترك بيدي حتى أجتاز. ثم أرفع يدي فتنظر ورائي، ولأما وجهي فلا يرى” (خر33: 22-23).
ويقول: “فنزل الرب من السحاب فوقف عنده هناك ونادى باسم الرب. فاجتاز الرب قدامه ونادى الرب الرب إله رحيم ورؤوف بطيء الغصب وكثير الإحسان والوفاء” (34: 5-6).
لذلك كان كلمة الله ذاته يقول لليهود في الأناجيل: “لأنكم لو كنتم تصدقون موسى لكنتم تصدقونني لأنه هو كتب عني” (يو5: 46).
وكان الرسل القديسون يقولون: ” لأنه قد رأى الروح القدس ونحن أن لا نضع عليكم ثقلا أكثر غير هذه الأشياء الواجبة” (أع 15: 28).
“فقال لي الروح أن أذهب معهم غير مرتاب في شيء” (أع 11: 12).
كل ذلك إذن يبين أن الثالوث الأقدس الإله الواحد هو الخالق.
“هوذا الأمم كنقطة من دلو وكغبار الميزان تحسب. هذا الجزائر يرفعها كدفة” (اش 40: 15).
“كل الأمم شيء قدامه. من العدم والباطل تحسب عنده” (أش 40: 17).
الكتاب المقدس: بحث، تفاسير | القراءات اليومية | الأجبية | أسئلة | طقس | عقيدة | تاريخ | كتب | شخصيات | كنائس | أديرة | كلمات ترانيم | ميديا | صور | مواقع
https://st-takla.org/books/youssef-habib/severus-catechumens/holy-trinity.html
تقصير الرابط:
tak.la/hsj29kf