|
محتويات: (إظهار/إخفاء) |
|
الخيرات الأرضية تعقب البركة المساكين بالروح لا يغلظون أفكارهم بالانتفاخ |
حينما كان إسحق يبارك يعقوب كان يبتديء بالبركة أي الميراث بالسماء: "فليعطيك الله من ندى السماء ومن دسم الأرض. وكثرة حنطة وخمر" (تك 27: 28).
لأن كل خيرات الأرض تضاف أيضًا إلى خيرات السماء في نفس البركة، لأن كل الباقي يزاد للذين يطلبون ملكوت الله.
"لكن إطلبوا أولًا ملكوت الله وبره وهذه كلها تُزاد لكم" (مت 6: 23).
لكن الترتيب بالنسبة لعيسو كان عكسيًا فقد ظهر أنه غير مستحق للبركة، ولم يبدأ الميراث بالسماء. فماذا قال له أبوه؟ "فأجاب اسحق أبوه وقال له هوذا بلا دسم الأرض يكون مسكنك. وبلا ندى السماء من فوق" (تك 27: 39).
أرأيت كيف يسبق من يلي نزولًا هنا الأعلى، وذلك لا يكون أيضًا خاليًا تمامًا من فيض الله بسبب سماحة كرم الله، الذي يمطر على الأبرار وعلى الأشرار ويجعل الشمس تشرق على الأشرار وعلى الأبرار: "فإنه يشرق شمسه على الأشرار والصالحين ويمطر على الأبرار والظالمين" (مت 5: 45).
تأمل إذن كيف تتلاءم دقة كلمات الكتاب المقدس مع ما يحق عليها. فمن ناحية قال بشأن ما بدأه ببركة السماء تلك كلمة البركة التي وضعت في المكان الأول: "فليعطك الله من ندى السماء ومن دسم الأرض. وكثرة حنطة وخمر" (تك 27: 28).
ومن ناحية أخرى لم يضع أولًا فيما بدأه بالأرض هذه الكلمة: "ليعطك الله"، بل: "هوذا بلا دسم الأرض يكون مسكنك وبلا ندى من السماء من فوق" (تك 27: 39).
ذلك أنه حينما يكون هنالك الأقدام للعالم فقط لا تكون هناك بركة مثالية عالية.
← انظر كتب أخرى للمؤلف هنا في موقع الأنبا تكلا هيمانوت.

غذن طوبى للمساكين بالروح، الودعاء في روحهم، الذين هم معتدلون، ولا يغلظون أفكارهم بإنتفاخ الغنَى ولا يتعلقون بما لا يبقى وبما يزول. أي الفقراء بسبب قانون الروح القدس، وفقًا لما قاله مخلصنا الصالح لتلاميذه: "الروح هو الذي يحيي. أما الجسد فلا يفيد شيئًا. الكلام الذي أكلمكم به هو روح وحياة. ولكن فيكم قوم لا يؤمنون" (يو 6: 64).
الكتاب المقدس: بحث، تفاسير | القراءات اليومية | الأجبية | أسئلة | طقس | عقيدة | تاريخ | كتب | شخصيات | كنائس | أديرة | كلمات ترانيم | ميديا | صور | مواقع
https://st-takla.org/books/youssef-habib/severus-blessed-merciful/earthly-goods.html
تقصير الرابط:
tak.la/vzx2a4r