St-Takla.org  >   books  >   youssef-habib  >   severus-ashmunin-demons
 

مكتبة الكتب المسيحية | كتب قبطية | المكتبة القبطية الأرثوذكسية

كتاب كيف تقاتل الشياطين وتغلبهم (للقديس الأنبا ساويرس أسقف الأشمونين) - مليكة حبيب يوسف، يوسف حبيب

12- الفصل الحادي عشر: وصايا الأنبا ساويرس للمؤمنين

 

محتويات: (إظهار/إخفاء)

أ- طاعة الكهنة فيما يرضي الله
ب - ضرورة حضور تلاوة الكتب قبل التناول
جـ - سماع الكتب والقداس تطهر الإنسان
د - المواظبة على التسبيح والتقديس
هـ - أوقات العبادة
و- عمل الإنسان يوم الأحد

أ- طاعة الكهنة فيما يرضي الله:

من الكهنة من نسى ناموس المسيح وليس لديه معرفة بقراءة الكتب يسرحون الشعب قبل ارتفاع القربان من الكأس.فهم بذلك يهلكون نفوسهم ونفوس جميع الشعب. لأن الله يأمر أن تسمع الناس من الكهنة إذا أمروهم بما يرضيهم وإذا خالفوهم نالوا الهلاك المؤبد مثل جند إبليس مقدمهم الذين أطاعوه فيما لا يرضي الله وامتنعوا عن التسبيح والتقديس وسقطوا معه إلى الأبد. كذلك يسقط ويهلك كل من يخرج من الكنيسة إذا سرحته الكهنة قبل فراغ القربان وإذا سمع منهم ما لا يرضي الله ينال العقوبة معهم كما نال جند إبليس معه.

 

ب - ضرورة حضور تلاوة الكتب قبل التناول:

كذلك كل من لا يحضر تلاوة الكتب والقربان ويتقرب ينال العقوبة العظيمة. لأنه بدل ما يقدس المسيح ينجسه لأنه يتناول بنفس نجسه وجسد نجس. وذلك أن الكتب والقداس جعلت قبل القربان لتقدس نفس المؤمن وجسده وتطهيره وبعد ذلك يستحق القربان. لأن الإنسان لا يمكن أن يبقى بغير خطيئة ساعة واحدة ألا أن يكون في البرية وحده. ومن كان مختلطًا مع الناس فلابد له أن يخطئ إما بكلمة هزء أو يمين أو بشتيمة أو بغير ذلك.

 

St-Takla.org Image: "I have gone astray like a lost sheep; seek Your servant, for I do not forget Your commandments" (Psalm 119: 176) - by Charles Joseph Staniland. صورة في موقع الأنبا تكلا: الخروف الضال: "ضللت، كشاة ضالة. اطلب عبدك، لأني لم أنس وصاياك" (مزمور 119: 176) - للفنان تشارلز جوزيف ستانيلاند.

St-Takla.org Image: "I have gone astray like a lost sheep; seek Your servant, for I do not forget Your commandments" (Psalm 119: 176) - by Charles Joseph Staniland.

صورة في موقع الأنبا تكلا: الخروف الضال: "ضللت، كشاة ضالة. اطلب عبدك، لأني لم أنس وصاياك" (مزمور 119: 176) - للفنان تشارلز جوزيف ستانيلاند.

جـ - سماع الكتب والقداس تطهر الإنسان:

بهذه الأشياء التي يفعلها يخطى ويتنجس ويحتاج إلى الكتب وسماع القداس ليتطهر من نجسه ويتقدس. ومن لا يسمع الكتب والقداس ويتناول قدس المسيح وهو نحس فقد أهان المسيح والمسيح يهيئه أيضًا كما قال على لسان بيه: (اننى أهين من يهيننى وأمجد من يمجدنى). ومثال ذلك من يزرع زرعًا في أرض لم ترو ولم تحرث فهو يضع البذار دون جدوى. وكذلك الإنسان بتلك الخطايا التي وصفتها يصير كأرض جسديه. وإذا جاء إلى الكنيسة وسمع الإنجيل كلام الله وماء الحياة وأرتوى وسمع القداس حل عليه الروح القدس ونقاه وطهره من الخطايا كما تنقَّى الأرض من الشوك، وحينئذ يقبل القربان المقدس وينمو فيه كما تقبل الأرض الخصبة البذار وتنمو فيها.

 

د - المواظبة على التسبيح والتقديس:

التسبيح والتقديس المفروضان على جميع المؤمنين بغيرهما لا يقدرون أن يعملوا شيئًا نم وصايا الله، لأن بهما يدوم معهم الروح القدس ويطرد الأرواح النجسه عنهم ويدفعهم إلى عمل مرضاة الله. فمن توانى عن الكنيسة باكرًا وعشية وعن حضور القداس واتفق موته ذلك اليوم، سقط من الحياة المقدسة كما سقط إبليس وجنده فقد أوضحت أن التسبيح والتقديس يلزمان المؤمنين كل يوم جميع أيام حياتهم وقد سهل الله عليهم الأمور التي هي سبب خلاصهم وبدء حياتهم.

← انظر كتب أخرى للمؤلف هنا في موقع الأنبا تكلا هيمانوت.

 

هـ - أوقات العبادة:

أن النهار والليل أربع وعشرون ساعة جعل للإنسان فيها ثلاث دفوع يحضر فيها إلى الكنيسة باكرًا وعشية ووقت القداس وجملة هذه الدفوع تبلغ ساعتين، ويبقى له اثنان وعشرون ساعة يعمل فيها معيشة الجسد الفانية، وهو تعالَى يفسح له فيها من رزق الدنيا بأضعاف ما يفوته في تلك الساعتين فضلًا عما يناله وقد ذكرها الأنبا ساويرس بالتفصيل وهي:

1 - معيشة روحه وهي تسبيح الله وتقديسه.

2 - حلول روح قدسه عليه.

3 - غفران خطاياه.

 

و- عمل الإنسان يوم الأحد:

وكذلك سهل على الناس الأمور في أعمالهم أيام الأسبوع السبعة لكيلا يحتجوا عليه. قال أشتغلوا بمعيشة الجسد ستة أيام واعملوا للروح يومًا واحدًا. وفي هذا اليوم الواحد تشتغلون بالمعيشة الروحانية من باكر إلى عشية لا يكون لكم فيه عمل غير قراءة كلام الله في كتبه المقدسة حتى أنه قال إذا كنت تجيد القراءة فاقرأ، وكل من تجمعه إليك عندما تقرأ يعطيك لله الأجر عنه في ملكوته. وإذا كنت لا تحسن القراءة فاسمع إلى من يقرأ لك كما تسعى في طلب المعايش الدنيوية من البلد التي ليس فيها سوق إلى بلد السوق لا تدع يوم معيشة الروح يفوتك ولا تطمع فيه، فإنك لا تعلم أنك تعيش إلى يوم آخر لتجد المعاش لروحك لأنه لم يأمر بالكف عن الإعمال الدنيوية يوم الأحد الا لكي يتفرغ الإنسان لقراءة الكتب المقدسة التي هي المعيشة الروحانية، ويجاهد بغير كسل، ويجد في طلبها كما يفعل في المعيشة الدنيوية. لأن قراءة كتب الله تطهر النفس النفس والجسد وتنقيها من الخطية، كما يقول ربنا يسوع المسيح لتلاميذه في الإنجيل المقدس. قال: (أنا هو الكرمة وأبي الغارس. كل غصن في لا ياتى بثمر هو يقطعه. ومن يثمر هو ينقيه ليأتي بثمار كثيرة فهوذا أنتم أنقياء من أجل الكلام الذي كلمتكم به) حقق أنه بكلامه ينقَّى الإنسان من خطاياه ويثمر ثمار الحياة الأبدية، وان كان لا يسمع كلامه ولا يلازم قراءة كتبه فهو يبقى بلا ثمار ويقطعه أبوه من نعمة ابنه كما يقطع الغصن من الكرمة وكل من يلازم القراءة كل يو أحد فهو يبقى ثابتاُ في المسيح ثبات الغصن في الكرمة، لأن كلام المسيح ينقيه ويقدسه من خطاياه ويجعله يثمر ثمر الحياة.


الكتاب المقدس: بحث، تفاسير | القراءات اليومية | الأجبية | أسئلة | طقس | عقيدة | تاريخ | كتب | شخصيات | كنائس | أديرة | كلمات ترانيم | ميديا | صور | مواقع

https://st-takla.org/books/youssef-habib/severus-ashmunin-demons/commandments.html

تقصير الرابط:
tak.la/waf24yt