St-Takla.org  >   books  >   pope-sheounda-iii  >   watchtower
 

مكتبة الكتب المسيحية | كتب قبطية | المكتبة القبطية الأرثوذكسية

كتاب شهود يهوه وهرطقاتهم - البابا شنوده الثالث

13- يقولون إن السيد المسيح إله قدير، وخَالق للكل وفي نفس الوقت إنه مخلوق وليست له نفس خَالدَة

 

معتقدهم:

يقول شهود يهوه عن السيد المسيح، إنه إله قدير. ولعل هذه الصفة قد أخذوها من سفر إشعياء النبي، حيث يقول "لأنه يولد لنا ولد ونُعطى ابنًا. وتكون الرئاسة على كتفه. ويُدعى اسمه عجيبًا مشيرًا، إلهًا قديرًا، أبًا أبديًا، رئيس السلام" (أش 9: 6).

ولكنهم في نفس الوقت، يقولون إنه مخلوق، وأنه أول خلق الله، وبكر مخلوقاته السمائية، وأنه خُلق بواسطة يهوه وحده، بدون مساعدة من أحد لذلك دُعي "ابن الله الوحيد".

ويقولون إنه اللوغوس، وكان ذا قدرة كبيرة.

ولكن كيف يكون إلهًا ومخلوقًا في نفس الوقت، وبدون نفس خالدة؟! يبدو من هذا إنهم لم يفهموا معنى كلمة (إله)، ويرون أن معناها: مجرد سيد أو متسلط.

ويشبهون ذلك بما قاله الرب لموسى "جعلتك إلهًا لفرعون" (خر 7: 1) وقوله له عن هرون أخيه "هو يكلم الشعب عنك. وهو يكون لك فمًا، وأنت تكون له إلهًا" (خر 4: 16).

كما يذكرون أيضًا قول الكتاب عن الشيطان "إله هذا الدهر قد أعمى أذهان غير المؤمنين" (2كو 4: 4). كما يستشهدون بقول الرب في المزمور "أنا قلت إنكم آلهة وبنى العلى تدعون... " (مز 82: 6).

وعلينا أن نناقش معهم لاهوت المسيح، ومفهوم تلك الآيات.

St-Takla.org Image: Jesus sleeping, and His Mother Saint Mary صورة في موقع الأنبا تكلا: الطفل يسوع ينام، ووالدته القديسة مريم العذراء

St-Takla.org Image: Jesus sleeping, and His Mother Saint Mary

صورة في موقع الأنبا تكلا: الطفل يسوع ينام، ووالدته القديسة مريم العذراء

"لقبه الوحي في (يوحنا 1: 1-3) بكلمة الله أي كليم الله، يتكلم عن لسان الله وبأمر منه" "واللفظ اليوناني المترجم (كلمة) هو لوغوس" "ثم أن من كان قديرًا مثل لوغوس وشاغلًا اسمي مناصب السماء بعد الله، لأنه بكر كل خليقة في السماء، ألا يستحق أن يدعى إلهًا. مع العلم أن كلمة إله تعنى سيدًا متسلطًا وقديرًا". "ولكنه لم يكن الإله الكلى القدرة بل إلهًا قديرًا".

لذلك يترجمون الآية الأولى من إنجيل يوحنا هكذا "في بدء (وليس في البدء) كان الكلمة، وإلهًا كان الكلمة" (يو 1: 1).

ويقولون إن "يهوه أوجد لوغوس في مطلع الخلق، قبل لوسيفر (أي الشيطان) بزمن طويل. ولوسيفر لقبه الوحي بإله هذا الدهر" (2 كو 4: 4).

ويقولون أيضًا عن المسيح في نفس كتاب ليكن الله صادقًا ص 42 دُعي بابن الله الوحيد لأنه لم يشترك أحد مع الله في خلقه ابنه. كان بكر جميع مخلوقات الله السمائية، لأنه أول من ظهر بقوة الخالق في السماء. وبعدما خلقه الله جاعلًا إياه بِكره، استخدمه في خلق سائر المبروءات (أي المخلوقات).

"الكلمة (لوغوس) ذو قدرة. دُعي إلهًا، لأنه كان ذا قدرة".

"لهذا يجعل الخالق بدء خليقته يتكلم باسم الحكمة الرمزي الموحى به، ويقول: يهوه قناني (في الهامش يهوه صنعني) أول طريقه. من قبل أعماله منذ القدم. من الأزل مُسحت. من البدء من قبل أن كانت الأرض.." (أم 8: 22، 23).

"فالآن بدأ يهوه الله وشرع في قصد الخلق اللامتناهي(4) وبجانبه مهندس مُنعم عليه بالحكمة، وقد نال الحياة من الله، الأمر الذي جعله ابن الله. فهو في توليده هذا الابن أو إبرازه للحياة، كان المُنْتِج أو الخالق الوحيد بدون مساعدة. ولذلك كانت خليقته الحية الأولى "ابن الله الوحيد".

"وهو كان روحًا نظير يهوه أبيه، قادرًا أن يراه ويكون معه. ولكونه روحًا وعلى مثال الله فهذا الابن الوحيد كان صورة الله".

ويقولون في نفس كتابهم [الحق يحرركم](5).

"إن استخدام الله لابنه في خلق كل الأشياء بعده، مذكور أيضًا في (أفسس 3: 9) وفي (كولوسي 1: 15-17).

ويقولون(6): "إن الابن تحت إرشاد أبيه، برهن على نفسه أنه مهندس حيث أبدع خلائق روحية أخرى، أعطى لها مراتب وقوى وسلطات، وهى الكروبيم والسرافيم والملائكة".

وفى (ص 50) يقولون إنه "المهندس عند الله في خلقها".

St-Takla.org                     Divider of Saint TaklaHaymanot's website فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

الرد علىَ بِدَعهم:

1- معنى كلمة (إلَه)

هناك فرق كبير بين كلمة (إله) بمعنى سيد، وكلمة (إله) بمعنى كل الصفات اللاهوتية الخاصة بالله وحده.

فمن الصفات التي يختص بها الله وحده دون سائر الكائنات: أنه خالق، وموجود في كل مكان، وأزلي، وأنه فاحص القلوب والكلى يعرف ما في داخل القلب والفكر، وأنه قدوس. فهل هذه الصفات كانت في السيد المسيح، دون سائر الذين دعاهم الوحي بصفة إله [بمعنى سيد أو ما شابه ذلك]؟

وهل هذه الصفات الذاتية موجودة في المسيح بالمعنى اللاهوتي؟

أ- دُعي موسى إلهًا لفرعون (خر 7: 1) وإلهًا لهرون (خر4: 17).

فهل يعنى هذا أن موسى كان خالقًا لفرعون أو خالقًا لهرون؟! حاشا. بل كانت لموسى سيادة على فرعون في كل الضربات التي كان يصرخ منها فرعون، ويرجو موسى رفعها عنه. وكان موسى إلهًا لهرون، ليس كخالق لهرون، وإنما كشخص يوحى إليه بما يقول، فينطق هرون به. دُعي موسى إلهًا. ولكن لم يكن ذلك يعنى أنه موجود في كل مكان، أو أنه أزلي، أو فاحص للقلوب وقارئ للأفكار.

ب- ودُعي الشيطان إلهًا لهذا الدهر (2كو 4: 4).

ولم يكن هذا يعنى أنه خلق هذا الدهر!! أو أنه أزلي لا بداية له! أو أنه قدوس، أو موجود في كل مكان. بل كلمة إله بالنسبة إليه كانت تعنى أنه سيد ومتسلط في غوايته للبشر. وهكذا قيل بعدها "قد أعمى أذهان غير المؤمنين" (2كو 4:4).

ج- كذلك الذين كتب عنهم في المزمور"ألم أقل أنكم آلهة، وبنو العلى تدعون" (مز 82: 6).

أولئك كُتب عنهم بعدها مباشرة "ولكنكم مثل البشر تموتون، وكأحد الرؤساء تسقطون" (مز 82: 7). وطبيعي أن الذين يموتون ويسقطون، ليسوا هم آلهة بالحقيقة.

د- كذلك كلمة آلهة التي أطلقت على آلهة الوثنيين.

حسب عقيدة أولئك الوثنيين فيها... كما قيل "عشتورث آلهة الصيدونيين، وملكوم رجس العمونيين" (1مل 11: 5). وقيل "إن مدينة الأفسسيين متعبدة لأرطاميس الإلهة العظيمة" (أع 19: 35). كل هذا وأمثاله يشرحه قول الوحي في المزمور "إن كل آلهة الأمم شياطين (أو أصنامًا)" (مز 96: 5).

فكان خالقًا، وقدوسًا، وموجودًا في كل مكان، وفاحصًا للقلوب وقارئًا للأفكار... وهو الأول والآخر، كما سنرى.

1- المسيح هو الخالق. وشهود يهوه يعترفون بهذا:

ليس فقط قبل تجسده، إذ خلق كل الأشياء، ويستشهد شهود يهوه بما ورد في (أفسس 3: 9) وفي (كولوسي 1: 15-17).. إنما أيضًا في فترة تجسده على الأرض قام بعمليات خلق كثيرة.

"كل شيء به كان، وبغيره لم يكن شيء مما كان" (يو 1: 3).

أي بدونه لم تكن هناك خليقة، لا في السماء ولا على الأرض. وهنا نسأل "كيف يكون المسيح خالقًا، بينما الخلق من صفات الله وحده؟ والكتاب يقول "في البدء خلق الله السموات والأرض" (تك 1: 1). ويقف أمامنا هذا السؤال الخطير:

St-Takla.org                     Divider of Saint TaklaHaymanot's website فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

2- مَنْ هو الخَالق؟

هل هو الله (يهوه) (الآب)، أم المسيح؟

"هكذا يقول الله الرب خالق السموات وناشرها، باسط الأرض" (أش 42: 5) "أنا الرب صانع كل هذه، ناشر السموات وحدي، باسط الأرض. من معي؟" (أش 44: 24) "أنا الرب صانع كل هذه" (أش 45: 7) "لأنه هكذا قال الرب خالق السموات. هو الله مصور الأرض وصانعها" (أش 45: 18)

أم هو المسيح الذي قيل عنه "فإنه فيه خُلق الكل: ما في السموات وما على الأرض. ما يُرى وما لا يُرى. سواء كان عروشًا أم سيادات أم رياسات أم سلاطين. الكل به وله قد خُلق. الذي هو قبل كل شيء، وفيه يقوم الكل" (كولوسي 1: 16، 17) "كل شيء به كان، وبغيره لم يكن شيء مما كان" (يو1: 3).

أم الحل هو قول المسيح "أنا والآب واحد" (يو 10: 30)؟

يقول شهود يهوه إن الله "استخدم ابنه الكلمة في خلق كل الأشياء" وأنه "المهندس عند الله في خلقها" [كتاب الحق يحرركم](7). وهذا في الواقع أمر عجيب:

هل احتاج الله إلى كائن آخر يساعده في الخلق؟

وهنا نبحث لقب المسيح (اللوغوس) الذي ترجم بعبارة (الكلمة) [يو1: 1]، وقد تحدثنا عن هذا الموضوع هنا في موقع الأنبا تكلاهيمانوت في أقسام أخرى. لقد أخطأ شهود يهوه في فهم معنى كلمة (لوغوس) اليونانية التي تترجم بمعنى كلمة أو عقل أو نطق... أنظر: Young: The Analetical Concordance of The Bible.

إنها مشتقة من الفعلّ λεγω اليوناني بمعنى ينطق. ومنها كلمة Logic بمعنى المنطق أي النطق العاقل، أو العقل المنطوق به.

ومن هنا كان المسيح اللوغوس هو عقل الله الناطق، أو نطق الله العاقل. وسماه الكتاب أيضاَ "الحكمة" (أم 8: 12).

ويقول القديس بولس الرسول عن المسيح إنه "قوة الله وحكمة الله" (1كو1: 24). وهنا تفهم الآيات الخاصة بالله والخلق:

الله هو الخالق. وخلق الكل بنطقه، بعقله، بحكمته.

St-Takla.org                     Divider of Saint TaklaHaymanot's website فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

وبهذا المفهوم نفهم معنى عبارة:

3- خلق به كل شيء

ويظهر هذا المعنى، كما في الآيات الآتية:

(أف 3: 9)".. الله خلق الجميع بيسوع المسيح".

(كو 1: 16)".. الكل به وله قد خُلق".

(عب 1: 2) "في ابنه الذي جعله وارثًا كل شيء. الذي به أيضًا صنع العالمين".

(يو 1: 3) "كل شيء به كان..".

الذي خلق به كل شيء، أي خلق كل شيء بعقله الناطق، بنطقه العاقل، ليس بكائن آخر.

فالله لا يحتاج إلى كائن آخر، (أو إلى مهندس!) يساعده في الخلق!! يكفى أن يقول "ليكن نور"، فيكون النور (تك 1: 3).

الناس يعبدون من خلقهم. فإن كان "ابن الله الوحيد"، كلمة الله عقل الله، حكمة الله، هو الذي خلقهم، فمن حقهم أن يعبدوه. وهو ليس كائنًا منفصلًا عن الله. بل كما قال "أنا والآب واحد" (يو 10: 30).

أنسأل إذن: من هو الخالق: الآب أم الابن؟

نقول الآب خلق كل شيء بالابن، أي بعقله الناطق.

مثلما نقول: "أنا حللت هذه المشكلة بعقلي". فهل أنت الذي حلها أم عقلك. أنت الذي حللت المشكلة، وعقلك هو الذي حلّها. وأنت وعقلك كيان واحد.

هل هناك إلهان، وخالِقان؟! أم...

St-Takla.org                     Divider of Saint TaklaHaymanot's website فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

4- هل يؤمنون بتعدد الآلهة؟!

فيهوه إله، والمسيح إله آخر غير يهوه!! كما يقولون.

بينما الكتاب مملوء بالأدلة على الإيمان بإله واحد:

وبالأكثر سفر إشعياء الذي اتخذوا منه اسمهم:

(أش 43: 10) "أنتم شهودي يقول الرب (يهوه).."

"قبلي لم يصور إله، وبعدى لا يكون"

(أش 43: 11) "أنا أنا الرب، وليس غيري مخلص".

(أش 44: 6) "أنا الأول وأنا الآخر، وليس إله غيري"

(أش 45: 5) "أنا الرب وليس آخر، ولا إله سواي".

(أش 46: 21، 22) "أليس أنا الرب، ولا إله غيري... ليس سواي... لأني أنا الله وليس آخر".

(خر 20: 3)".. لا تكن لك آلهة أخرى أمامي".

(يع 2: 19) "أنت تؤمن أن الله واحد، حسنًا تفعل..".

فإن قيل إن المسيح إله بمعنى سيد، وإنه مخلوق نقول:

St-Takla.org                     Divider of Saint TaklaHaymanot's website فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

5- هل السَيد (المخلوق) مَوجود في كل مكان؟

الله هو الوحيد الموجود في كل مكان، يقول له المرتل "أين أذهب من روحك؟ ومن وجهك أين أهرب؟ إن صعدت إلى السماء فأنت هناك، وإن فرشت في الهاوية فها أنت" (مز139: 7، 8). "السماء هي كرسيه، والأرض موضع قدميه" (مت 5: 34، 35) السموات وسماء السموات لا تسعه (1مل 8: 27) لأنه غير محدود.

والسيد المسيح موجود في كل مكان. كما قال حيثما اجتمع اثنان أو ثلاثة باسمي، فهناك أكون في وسطهم" 0(مت 18: 20). وأيضًا هو موجود في السماء، إذ صعد إلى السماء كما رآه الرسل (أع 1: 9). وهو موجود عن يمين الآب كما رآه إسطفانوس (أع 7: 56). وهو موجود في الفردوس كما قال للص (لو 23: 43) وهو موجود في قلب كل مؤمن كما قال القديس بولس "أحيا، لا أنا بل المسيح يحيا فيَّ (غل2: 20). وهو يقرع على أبواب الكل ليفتحوا له (رؤ 3: 20).

وفى تجسده على الأرض قال لنيقوديموس "ليس أحد صعد إلى السماء إلا الذي نزل من السماء، ابن الإنسان الذي هو في السماء" (يو3: 13) أي أنه في السماء، بينما يكلم نيقوديموس على الأرض.

St-Takla.org                     Divider of Saint TaklaHaymanot's website فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

إذن ليس هو مجرد سيد. كذلك من لاهوته أنه:

6- يعرف ما في القلوب والأفكار

يقول المزمور "فإن فاحص القلوب والكلى هو الله البار" (مز 7: 9) ويقول أيضًا "لأنه يعرف خفيات القلوب" (مز 44: 21)

والسيد المسيح يقول "إني أنا هو فاحص الكلى والقلوب" (رؤ 2: 23). وقد عرف أفكار الكتبة في معجزة شفاء المفلوج (مر 2: 6). وعرف أفكار الفريسيين (مت 12: 24) (لو 6: 8). وعرف أفكار التلاميذ في أكثر من مناسبة (لو 9: 47). وعرف شك توما (يو 20: 27).

_____

الحواشي والمراجع لهذه الصفحة هنا في موقع الأنبا تكلاهيمانوت:

(1) في ص 42، 43.

(2) ص 30.

(3) ص 43، 44.

(4) ص44.

(5) ص 49.

(6) في ص 51.

(7) ص 49، ص50.


الكتاب المقدس: بحث، تفاسير | القراءات اليومية | الأجبية | أسئلة | طقس | عقيدة | تاريخ | كتب | شخصيات | كنائس | أديرة | كلمات ترانيم | ميديا | صور | مواقع

https://st-takla.org/books/pope-sheounda-iii/watchtower/created.html

تقصير الرابط:
tak.la/rdkt83g