St-Takla.org  >   books  >   helmy-elkommos  >   biblical-criticism
 

مكتبة الكتب المسيحية | كتب قبطية | المكتبة القبطية الأرثوذكسية

كتاب النقد الكتابي: مدارس النقد والتشكيك والرد عليها (العهد القديم من الكتاب المقدس) - أ. حلمي القمص يعقوب

 1434- هل وجد حلقيَا النسخة التي كتبها موسى من سفر الشريعة بيده (2 أي 34: 14) أم أنه وجد نسخة عادية (2مل 22: 8)؟ وكيف وجدوا سفر الشريعة وهو لم يكن موجودًا في تابوت العهد؟(5)

 

ويقول "علاء أبو بكر" أيضًا: "ورد في الكتاب أن حلقيا وجد سفر الشريعة في بيت الرب (2مل 22: 8) فكيف وجد حلقيا سفر الشريعة وهو لم يكن موجودًا أصلًا في تابوت العهد الذي وضعه سليمان في الهيكل؟

 وزيادة في التضليل كتب كاتب السفر أن هذا السفر الذي وجدوه مكتوبًا بيد موسى (2 أي 34: 14) كيف وقد ورد في سفر الملوك الأول أن سليمان حينما وضع التابوت في قدس الأقداس {لم يكن في التابوت إلاَّ لوحا الحجر اللذان وضعهما موسى هناك في حوريب...} (1مل 8: 9) فلم يترك موسى سفرًا إذًا، ولكنه ترك لوحي الحجر"(1).

 ويقول "محمد قاسم": "كيف وجد حلقيا هذا السفر رغم أنه لم يكن موجودًا أصلًا في تابوت العهد الذي وضعه سليمان في الهيكل، فقد ورد في (1مل 8: 9) أن سليمان حينما وضع التابوت في قدس الأقداس {لم يكن بالتابوت إلاَّ لوحا الحجر اللذان وضعهما موسى هناك في حوريب...}(4)"(2).

St-Takla.org                     Divider of Saint TaklaHaymanot's website فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

ج: 1 - جاء في سفر الملوك: "فَقَالَ حِلْقِيَّا الْكَاهِنُ الْعَظِيمُ لِشَافَانَ الْكَاتِبِ: قَدْ وَجَدْتُ سِفْرَ الشَّرِيعَةِ فِي بَيْتِ الرَّبِّ" (2مل 22: 8)... فماذا يقصد بسفر الشريعة؟ يقصد سفر التثنية، أو التوراة أي الأسفار الخمسة، أو أجزاء من التوراة. وهل التوراة التي عثر عليها حلقيا هي نسخة كُتبت بيد أحد النُسَّاخ أم أنها النسخة الأصلية التي خطها موسى بيده..؟. هذا الأمر غير واضح في سفر الملوك، ولكن سفر الأخبار كالعادة يوضح الأمر، فيقول: "وعِنْدَ إِخْرَاجِهِمِ الْفِضَّةَ الْمُدْخَلَةَ إِلَى بَيْتِ الرَّبِّ، وَجَدَ حِلْقِيَا الْكَاهِنُ سِفْرَ شَرِيعَةِ الرَّبِّ بِيَدِ مُوسَى" (2أي 34: 14)، وهنا جاء الأمر واضحًا تمام الوضوح أن ما عثروا عليه هو النسخة الأصلية التي خطّها موسى بيده منذ نحو ثمانية قرون... يا لها من عظمة!!

 

2- احتج بعض النُقَّاد قائلين: كيف وجدوا سفر الشريعة وهو لم يكن موجودًا أصلًا في تابوت العهد؟

أولًا: من قال أن سفر الشريعة كان موجودًا أصلًا في تابوت العهد..؟ أنه افتراض من الناقد، وهو افتراض غير صحيح، ولا توجد أية إشارة في الكتاب المقدَّس من قريب أو بعيد تقول أن تابوت العهد كان فيه سفر الشريعة، إنما كان في التابوت لوحي العهد اللذان يشملان الوصايا العشر: "لَمْ يَكُنْ فِي التَّابُوتِ إِلاَّ لَوْحَا الْحَجَرِ اللَّذَانِ وَضَعَهُمَا مُوسَى هُنَاكَ فِي حُورِيبَ حِينَ عَاهَدَ الرَّبُّ بَنِي إِسْرَائِيلَ عِنْدَ خُرُوجِهِمْ مِنْ أَرْضِ مِصْرَ" (1مل 8: 9).

ثانيًا: من قال أن هناك إنسانًا يجرؤ على لمس تابوت العهد وفتحه والتفتيش فيه، فعندما فعل هكذا أهل بيت شمس تعرّضوا للعقوبة الشديدة " وَضَرَبَ أَهْلَ بَيْتَشَمْسَ لأَنَّهُمْ نَظَرُوا إِلَى تَابُوتِ الرَّبِّ. وَضَرَبَ مِنَ الشَّعْبِ خَمْسِينَ أَلْفَ رَجُل وَسَبْعِينَ رَجُلًا. فَنَاحَ الشَّعْبُ لأَنَّ الرَّبَّ ضَرَبَ الشَّعْبَ ضَرْبَةً عَظِيمَةً. وَقَالَ أَهْلُ بَيْتَشَمْسَ: مَنْ يَقْدِرُ أَنْ يَقِفَ أَمَامَ الرَّبِّ الإِلهِ الْقُدُّوسِ هذَا؟" (1صم 6: 19، 20).

ثالثًا: لا توجد أي إشارة في الكتاب المقدَّس عن هؤلاء الذين عثروا على الشريعة أنهم وجدوه في تابوت العهد، لأن مكان سفر الشريعة لم يكن داخل التابوت، إنما بجوار التابوت، فقد أمر موسى اللاويين قائلًا: "خُذُوا كِتَابَ التَّوْرَاةِ هذَا وَضَعُوهُ بِجَانِبِ تَابُوتِ عَهْدِ الرَّبِّ إِلهِكُمْ، لِيَكُونَ هُنَاكَ شَاهِدًا عَلَيْكُمْ" (تث 31: 26) ويبدو أن أحدًا خبأه في مكان آخر بقصد صالح أو غير صالح.

 

3- يقول "القمص تادرس يعقوب": "يُقصد بسفر الشريعة غالبًا أسفار موسى الخمسة أو سفر التثنية أو أجزاء منها (تث 28 - 31) كما يظن البعض، وهو يحتوي على تجديد العهد مع الله في سهول موآب، والذي يُحذّر بقوة الذين يفسدون كلمة الله وعبادته. هذا السفر وُضع بجانب تابوت العهد (تث 31: 26) فُقِد أو أُخفي أو غُيَّر مكانه أثناء الحكم الشرير لمنسَّى وابنه آمون... بعناية الله وُجِد هذا السفر في أيام يوشيا المملوء غيرة نحو عبادة الله والهيكل والشريعة. لو أنه وُجِد في وقت ملك آخر ربما كان قد مزَّقه الملك وحرقه، كما فعل صدقيا بخصوص نبوات إرميا (ار 36: 23)...

حسب الشريعة كان يلزم حفظ نسخة من الشريعة بجوار تابوت العهد في قدس الأقداس (تث 31: 25 - 26)، وقد اختفت أثناء حكم الملوك الأشرار، خاصة منسَّى وابنه آمون. اختفت هذه النسخة لأحد الأسباب التالية:

 أ - إذ اُهمل الهيكل والعبادة فيه لم ينشغل أحد بهذه النسخة، فأُلقيت في الهيكل في زاوية منه خلال الإهمال لعدم معرفتهم بقيمتها...

ب - ربما أراد أحد الملوك الأشرار الخلاص من هذه لا بتمزيقها أو إحراقها، إنما بإخفائها حتى لا يفكر أحد في القراءة فيها، ومع الزمن لا تعود ترى النور.

ج - ربما إذ انتشرت العبادة الوثنية أراد أحد الأحباء للكتاب المقدَّس إخفاء النسخة، حتى لا تسقط في يد الملك، فيقوم بحرقها أو تمزيقها.

د - في كل الحالات بسماح من الله ورعايته الفائقة سمح بإخفائها لسبب أو لآخَر لكي تظهر في عصر يوشيا الملك الصالح، وتُقرأ قبل أن تسقط المملكة في السبي"(3).

_____

الحواشي والمراجع لهذه الصفحة هنا في موقع الأنبا تكلاهيمانوت:

(1) البهريز في الكلام اللي يغيظ جـ1 س456 ص 323.

(2) التناقض في تواريخ وأحداث التوراة ص 455.

(3) تفسير سفر الملوك الثاني ص 506، 507.

(4) الشيخ رحمة الله الهندي - إظهار الحق ص 358 - 72.

(5) البهريز جـ1 س 456.


© st-takla.org موقع الأنبا تكلا هيمانوت: بوابة عامة عن عقيدة الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، مصر / إيميل:

الكتاب المقدس: بحث، تفاسير | القراءات اليومية | الأجبية | أسئلة | طقس | عقيدة | تاريخ | كتب | شخصيات | كنائس | أديرة | كلمات ترانيم | ميديا | صور | مواقع | اتصل بنا

https://st-takla.org/books/helmy-elkommos/biblical-criticism/1434.html