St-Takla.org  >   books  >   fr-maximos-samuel  >   st-paul
 

مكتبة الكتب المسيحية | كتب قبطية | المكتبة القبطية الأرثوذكسية

كتاب شخصية معلمنا بولس الرسول - القس مكسيموس صموئيل

20- بولس وبرنابا في أيقونية، لسترة، دربة، والعودة لتثبيت الكنائس

 

تكملة الرحلة التبشيرية الأولى

أيقونية - لسترة - دربة - والعودة لتثبيت الكنائس (أع 14)

* الرسولان بولس وبرنابا في أيقونية:-

* في إيقونية كالعادة دخل الرسولان مجمع اليهود وكرزا بربنا يسوع فآمن جمهور كثير من اليهود اليونانيين أي الأمميين، لكن أيضًا كالعادة جاءت المقاومة من اليهود الغير مؤمنين أثاروا وأفسدوا نفوس الأمميين على الكارزين رغم عدم محبتهم للأمم.

* فاضطرا الرسولان أن يقيما في إيقونية مدة لكي يشهدوا لكلمة نعمته فأعطاهم الرب تأييد أكثر بسبب مقاومة اليهود بعمل آيات وعجائب.

* فحدث انشقاق في جمهور المدينة، قِسم مع الرسولين وهذا قِسم النور وقِسم مع اليهود وهو القسم المظلم، وهذا ما تكلم به ربنا يسوع أن الإيمان به يقسم البيوت 2 ضد 3 و3 ضد 2 (لو12: 51، 52).

* فهجم بعض اليهود والأمميين على الرسولين حتى يرجموهما لكنهما شعرا بذلك وهربا إلى مدينة لسترة في إقليم ليكأونية.

St-Takla.org                     Divider   فاصل موقع سانت تكلا دوت أورج للكنيسة المسيحية

St-Takla.org Image: St. Paul at his writing-desk, painting by Rembrandt, between 1629-1630, oil on oak wood, Height: 47.2 cm (18.5 in); Width: 38.6 cm (15.1 in), Germanisches Nationalmuseum, Nuremberg. Germany. صورة في موقع الأنبا تكلا: القديس بولس على مكتبه، لوحة للفنان رامبرانت، ما بين 1629-1630، زيت على خشب بلوط بمقاس 47,2×38,6 سم.، متحف جيرمانيشس القومي، نورنبرج، ألمانيا.

St-Takla.org Image: St. Paul at his writing-desk, painting by Rembrandt, between 1629-1630, oil on oak wood, Height: 47.2 cm (18.5 in); Width: 38.6 cm (15.1 in), Germanisches Nationalmuseum, Nuremberg. Germany.

صورة في موقع الأنبا تكلا: القديس بولس على مكتبه، لوحة للفنان رامبرانت، ما بين 1629-1630، زيت على خشب بلوط بمقاس 47,2×38,6 سم.، متحف جيرمانيشس القومي، نورنبرج، ألمانيا.

* الرسولان في لسترة:-

o كان في مدخل المدينة رجل مقعد من بطن أمه وأكد معلمنا لوقا أنه لم يمشي قط.

o كان هذا المقعد له استعداد جيد فسمع كلام معلمنا بولس باهتمام. فلما شعر معلمنا بولس بالروح أن له إيمان بالكرازة بربنا يسوع قال له بصوت عظيم "قم على رجليك منتصبا" فوثب وصار يمشي بنعمة الله الحالة في معلمنا بولس، إذ رأى إيمانه فعملت النعمة فيه بقوة فأمره أن يقوم فقام ووثب أي قفز من الفرح وصار يمشي، وهذه المعجزة شبيهة بمعجزة شفاء معلمنا بطرس ويوحنا المقعد الذي كان عند باب الجميل في أورشليم (أع 3)، وهنا تأكيد لأن معلمنا بولس ليس بأقل من معلمنا بطرس بل هو تعب أكثر منهم أي من الرسل جميعهم.

o كان أيضًا عند باب المدينة هيكل للإله زفس وهرمس فلما رأى الجموع ما حدث فهموا أن الآلهة جاءت في شكل بشر لتفتقدهم وقالوا أن برنابا زفس لجمال منظره ووقاره ومعلمنا بولس هرمس لأنه حكيم في كلامه.

o جاء كاهن زفس الذي كان هيكله عند باب المدينة بثيران موضوع عليها إكليل ليذبح لهما باعتبارهما آلهة واحد زفس وهو برنابا والآخر هرمس، وهذا يذكرنا بالأكاليل التي ينالها المؤمنون في الحياة الأبدية لكنها تعطى لأجل تقديم المؤمنين أجسادهم ذبيحة حية لله سواء بالجهاد أو سفك الدم بالاستشهاد.

o مزقا الرسولان ثيابهما وهذه عادة يهودية عندما يجدف أحد يفعلوا هكذا كما فعل قيافا رئيس الكهنة عندما فهم أن ربنا يسوع قال عن نفسه بواسطة رد قيافا أنه ابن المبارك أي ابن الله وبهذا انتهى الكهنوت اللاوي إذ ممنوع على رئيس الكهنة تمزيق ثيابه لأن هذا يجعله لا يكهن بعد، لكن هنا لكي لا يسرقا مجد الله ويسكتا الجمع من دعوتهما آلهة، واعترفا الرسولان أنهما بشر مثل أهل لسترة وهم تحت الآلام مثلهم، وهذه العبارة اقتبسوها من معلمنا يعقوب أسقف أورشليم (الصغير) إذ قال أن إيليا كان تحت الآلام مثلنا وصلى صلاة فلم تمطر السماء ثلاث سنين وستة أشهر.

o حملوا الكرازة بصدق أنهم في حال بطال بعبادتهم الأوثان وأنهم يجب عليهم أن يرجعوا إلى الإله الحي ولا يعودوا يعبدوا آلهة حجرية لا تقدر أن تفعل شيئا وهي آلهة ميتة أصلا لكن الله حي.

o وقدما لهم الله الخالق الذي خلق السماء والأرض والبحر وكل ما في المسكونة وهذا الجزء يقوله الكاهن في مطلع الأنافورا لقداس القديس باسيليوس الكبير.

o ثم كلموا الجمع أن الله ترك في الأجيال السابقة جميع الأمم أن يسلكوا في طرقهم الشريرة لأنه خلق الإنسان على صورته ومثاله في الحرية.

o وهو إله شاهد على نفسه بالطبيعة التي عملها. فهو يعطي فصول السنة لأجل الإنسان أن يزرع ثم يحصد ويأكل الثمر وبهذا يمتلئ الإنسان فرحًا وسرورًا بالله الذي أعطاه ذلك وليس الآلهة الوثنية.

o وبهذا كف الجمع أن يذبحوا لهما.

← انظر كتب أخرى للمؤلف هنا في موقع الأنبا تكلا هيمانوت.

St-Takla.org                     Divider   فاصل موقع سانت تكلا دوت أورج للكنيسة المسيحية

* رجم الرسولين:-

o كعادة اليهود كمقاومين لله جاء اليهود الغير مؤمنين من أنطاكية بيسيدية وإيقونية وأقنعوا الجموع لكي لا يؤمنوا بكلام الرسولين. فرجموا معلمنا بولس ولما تأكدوا أنه مات جروه خارج المدينة هؤلاء الذين منذ وقت بسيط صرخوا أن الآلهة تشبهوا بالبشر وجاء كاهن زفس ليذبح لهما رجموا من أراد أن يحولهم عن ضلالهم، وهذا نفس ما فعل رؤساء الكهنة مع شعب اليهود الذي شفى ربنا يسوع مرضاهم وأقام موتاهم وأوصوهم بأن يصرخوا أمام الوالي بيلاطس اصلبه اصلبه.

o لكن معلمنا بولس لم يخف لأن رسالته لم تتم بعد حسب خطة الله.

St-Takla.org                     Divider   فاصل موقع سانت تكلا دوت أورج للكنيسة المسيحية

* الكرازة في دربة:-

* ظن أهل لسترة إن معلمنا بولس مات لأنهم جروه خارج المدينة لكن أحاط به تلاميذه يبدو الذين آمنوا فقام وهذا عمل معجزي قوي لأن جسده كان مصاب بجروح مميتة كما تكلم هو في (غل6: 17).

* وقد قيل أنه في أثناء ذلك شاهد أو أُخذ إلى الفردوس وشاهد أمور لا يسوغ أن يتكلم عنها (2كو12: 4).

* ملحوظة: هذا لا يتم خارج الجسد أي بالروح فقط لأن لو الروح تركت الجسد لكان معلمنا بولس مات موتا حقيقيا... وهذا ما قاله قداسة البابا شنودة الثالث في كتابه عن الأرواح.

* ثم قام في اليوم التالي ودخل المدينة (لسترة) وخرج إلى دربة وهذا لا يتم إلا بعمل نعمة الله الشافية لأن إصابات مثل هذه تحتاج لشهور للنقاهة.

* دخل الرسولان دربة لم تعوقهما الآلام بل تلمذا كثيرين في تلك المدينة ولا تأثر ذهن الرسولين بأي شيء بل عقلهما كان في ملكوت الله الذي داخلهم.

* فكما أن الرب يتمجد بالمعجزات هكذا يتمجد وسط الآلام أيضًا.

* ثم عادا إلى الكنائس التي أسساها في لسترة وإيقونية وأنطاكية بيسيدية وكانوا يشددوا أنفس تلاميذ الرب الذين آمنوا وأنه ينبغي أن يدخلوا ملكوت السموات بضيقات كثيرة وذلك بالإيمان القوي.

* تقول الترجمة القبطيةAuxajij de `ejen \an`precbuteroc nwou kata `ek`klhci`a أي "ووضعوا أياديهم على القسوس حسب كل كنيسة" (أو في كل كنيسة)، والترجمة القبطية ترجع إلى القرن الثاني الميلادي وتعتبر نفس النص اليوناني للعهد الجديد وهذا يرد على الذي ترجم هذه العبارة لأنه ترجمها حسب إيمانه الغير أرثوذكسي بعدم أمانة.

* فهنا وضع اليد للرسامة الكهنوتية وصاحب ذلك أصوام وصلوات كما حدث مع معلمنا بولس وبرنابا أنهم أي الرسل كانوا يخدمون خدمة ليتروجية أي إفخارستيا وكانوا يصومون وتكلم الروح القدس أن يفرزوا شاول وبرنابا للعمل الذي أراده الروح القدس فوضع الرسل أياديهم على شاول وبرنابا لرسامتهم أساقفة (أع13: 3).

* ثم استودعا الكنائس في يد الرب ووكلائه قسوس كل كنيسة.

St-Takla.org                     Divider   فاصل موقع سانت تكلا دوت أورج للكنيسة المسيحية

* الكرازة في بمفيلية:-

o ثم عادا من نفس الطريق من أنطاكية بيسيدية إلى برجة بمفيلية التي لم يكرزا بها وتكلما فيها بكلمة الرب.

o ثم نزلا إلى ميناء آسيا الصغرى أتالية ثم سافرا بالبحر إلى أنطاكية مركز خدمة الأمم وكانوا في حالة تسليم لنعمة الرب للعمل الذي أكملاه.

o وفي كنيسة أنطاكية اجتمعوا مع الشعب وحدثوهم عن انفتاح الكرازة للأمم وكيف انفتح لهم باب الإيمان بالرب وما فعله الرب معهما من آيات وعجائب لأجل هذا العمل.

ثم أقاموا زمانًا غير قليل في أنطاكية مع تلاميذهم.


© st-takla.org موقع الأنبا تكلا هيمانوت: بوابة عامة عن عقيدة الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، مصر / إيميل:

الكتاب المقدس: بحث، تفاسير | القراءات اليومية | الأجبية | أسئلة | طقس | عقيدة | تاريخ | كتب | شخصيات | كنائس | أديرة | كلمات ترانيم | ميديا | صور | مواقع | اتصل بنا

https://st-takla.org/books/fr-maximos-samuel/st-paul/barnabas.html