St-Takla.org  >   Full-Free-Coptic-Books  >   His-Holiness-Pope-Shenouda-III-Books-Online  >   17-Al-Ghira-Al-Mokadasa
 

كتب قبطية

كتاب الغيرة المقدسة لقداسة البابا شنودة الثالث

31- أمثلة من الغيرة: 12) القديس أثناسيوس الرسولي

 

حقا ما أصدق ما قاله القديس جيروم عن أثناسيوس وجهاده ضد أريوس والأريوسية، وكيف استطاع أن يحول مجرى التاريخ.. قال:

مر وقت كاد فيه العالم كله أن يصبح أريوسيًا، لولا أثناسيوس..!

بدأت المشكلة الأريوسية قبل أثناسيوس بزمن. ومن أجلها عقد البابا ألكسندروس (البطريرك 19) مجمعًا مكانيًا حضره مائه أسقفًا من أساقفة مصر والخمس المدن الغربية. وحينما عقد مجمع نيقية المسكوني سنة 325 م.، كان أثناسيوس ما يزال شابًا، وشماسًا.

ولكن هذا الشماس الشاب شعر أن المسئولية ملقاة على عاتقه. وشعوره بالمسئولية كان مصدر غيرته.

St-Takla.org         Image: Icon of Saint Asanasios the Coptic Pope, Athanasius of Alexandria, modern Coptic art صورة: أيقونة قبطية حديثة تصور القديس أثناسيوس الإسكندري - أثاناسيوس الرسولي

St-Takla.org Image: Icon of Saint Asanasios the Coptic Pope, Athanasius of Alexandria, modern Coptic art

صورة في موقع الأنبا تكلا: أيقونة قبطية حديثة تصور القديس أثناسيوس الإسكندري - البابا أثاناسيوس الرسولي

كان في المجمع 318 أسقفًا يمثلون كنائس العالم المسيحي كله. وكان من بينهم بطاركة وعظام ورؤساء كنائس. ولكن أثناسيوس الشماس شعر أن الإيمان المسيحي كله أمانة في عنقه. فوقف يدافع عنه بكل حماس، ويرد على كل حجج أريوس ببراهين لاهوتية أقوى منها. واستطاع أن يصوغ بنود قانون الإيمان المسيحي.

ولما صار أثناسيوس بطريركًا تصدى أيضًا للأريوسيين، ووضع كتابًا ضدهم اسمهContra Arianos  (ضد الأريوسيين).

وهو من أربعة أجزاء، تناول فيه كل الآيات التي يعتمدون عليها، ووضع التفسير السليم لها، ورد على فهمهم الخاطئ. كما وضع الكثير من المؤلفات، في الدفاع عن الإيمان النيقاوي..

وبسبب غيرته تعرض لاضطهادات كثيرة..

فاتهمه أعداء الإيمان بتهم مريرة، ودسوا له الدسائس عند الإمبراطور، ونفى عن كرسيه أربع مرات. ولكن غيرته لم تفارقه في أماكن منفاه، بل كان في كل مكان ينفى إليه، ينشر الإيمان السليم، ويشرح العقيدة، ويرد على لأريوسية، ويعقد مجامع ضدها. وينتهي الأمر برجوعه إلى كرسيه، فيواصل جهاده لينفى مرة أخرى 45 سنة قضاها على الكرسي المرقسي في جهاد مستمر.

ومن أجل غيرته على الإيمان، أصبح عنوانًا للإيمان بحيث أن الذي يريد أن يثبت صحة إيمانه، يقول " أنا على إيمان أثناسيوس". ولم تفتر حرارة هذا القديس يومًا واحدًا. بل كانت قوة الأريوسية تلهب غيرته بالأكثر، حتى ثبت الإيمان على قواعد سليمة.

وهذه الغيرة بدأت معه، منذ معه، منذ سنى شبابه المبكر، حيث وضع كتابين هامين هما:

كتاب تجسد الكلمة، وكتاب "رسالة ضد الوثنيين".

وضعهما وهو شماس شاب. ومع ذلك صارًا مرجعين هامين، ينتفع بهما كل جيل أتى بعده، حتى يومنا هذا..

ولم يكتف بالرد على الأريوسية، بل تتبع كل هرطقة..

وهكذا وضع أيضًا رسائله عن الروح القدس (اقرأ مقالًا عن هذا الموضوع هنا في موقع الأنبا تكلا في قسم الأسئلة والمقالات)، التي وضح فيها الإيمان السليم بهذا الأقنوم الإلهي..

وصارت غيرة أثناسيوس وإيمانه وجهاده مضرب الأمثال، حتى أنه لما اشتهر القديس ايلارى أسقف بواتييه في دفاعه عن الإيمان، أسموه أثناسيوس الغرب..

نقول هذا ونعجب من الذين يتساهلون في نقاط كثيرة في الإيمان، ومع ذلك يقولون أنهم أبناء أثناسيوس.


© st-takla.org موقع الأنبا تكلا هيمانوت: بوابة عامة عن عقيدة الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، مصر / إيميل:

الكتاب المقدس: بحث، تفاسير | القراءات اليومية | الأجبية | أسئلة | طقس | عقيدة | تاريخ | كتب | شخصيات | كنائس | أديرة | كلمات ترانيم | ميديا | صور | مواقع | اتصل بنا







External ads إعلانات خارجية



https://st-takla.org/Full-Free-Coptic-Books/His-Holiness-Pope-Shenouda-III-Books-Online/17-Al-Ghira-Al-Mokadasa/Holy-Zeal_31-Examples-12-Athnasius.html