St-Takla.org  >   Full-Free-Coptic-Books  >   FreeCopticBooks-020-Father-Tadros-Yaacoub-Malaty  >   005-Al-3eza-3ala-Al-Gabal
 

مكتبة الكتب المسيحية | كتب قبطية | المكتبة القبطية الأرثوذكسية

كتاب الموعظة على الجبل للقديس أغسطينوس - القمص تادرس يعقوب ملطي

18- ولما رأى الجموع صعد إلى الجبل، فلما جلس تقدَّم إليه تلاميذه، ففتح فاه وعلَّمهم قائلًا

 

St-Takla.org Image: Jesus Preaching the Sermon of the Beatitudes, by George C. Gray, First Presbyterian Church, Las Cruces, NM, photo by Robert McPherson صورة في موقع الأنبا تكلا: السيد المسيح يعظ في عظته على الجبل، رسم الفنان جورج سي. جراي، في كنيسة المشيخيين الأوائل، لاس كروسز، إن. إم، تصوير روبيرت ماكفيرسون

St-Takla.org Image: Jesus Preaching the Sermon of the Beatitudes, by George C. Gray, First Presbyterian Church, Las Cruces, NM, photo by Robert McPherson

صورة في موقع الأنبا تكلا: السيد المسيح يعظ في عظته على الجبل، رسم الفنان جورج سي. جراي، في كنيسة المشيخيين الأوائل، لاس كروسز، إن. إم، تصوير روبيرت ماكفيرسون

افتتح متى الموعظة كما يلي:

ولما رأَى الجموع صعد إلى الجبل. فلما جلس تقدَّم إليهِ تلاميذهُ. ففتح فاهُ وعلَّمهم قائلًا.

لو سُلنا ماذا يعني بالجبل، فحسنًا نفهم أنه يقصد وصايا البرّ العظيمة. لأنه توجد وصايا أقل أعطيت لليهود (يتكلم أغسطينوس عن وصايا العهد القديم على أنها وصايا أقل، ليس بمعنى أنها غير إلهية أو معيبة، بل لأنها تكمل بوصايا العهد الجديد التي جاءت مكملة لا ناقضة لها. كما ذكر أنها الوصايا التي تثبت خوف اللَّه في قلوب البشر المبتدئين في معرفتهم للَّه، أما وصايا العهد الجديد فجاءت تثبت حرية أولاد الله بالمحبة التي لو أعطيت لأولاد الله بهذه الصورة في العهد القديم لأساء الشعب فهمها واستعمالها. كذلك وصايا العهد الجديد اهتمت بملكوت السموات، أما وصايا العهد القديم التي بلا شك تهدف إلى ملكوت السموات إلا أنها اهتمت بالأمور الأرضية لأن الشعب كان بدائيًا في علاقته مع اللَّه وتعلقه بالسماويات). ومع هذا فهو إله واحد، تكلم في القديم بواسطة أنبيائه وخدامه القديسين، معلنًا الوصايا الأقل لشعب يعرف الله عن طريق الخوف، ولكن الذي يوزع الأزمنة بترتيبٍ كاملٍ، أعطي بواسطة ابنه الوصايا العظمى لشعبٍ قد تهيأ للتحرر بالمحبة.

علاوة على ذلك عندما أعطيت الوصايا الصغرى للصغار والعظمى للعظماء، إنما أعطيت بواسطة الله الذي وحده يقدم للبشرية الدواء المناسب بحسب أحوالها.

ولا نعجب من أن تُعطى الوصايا العظمى التي لأجل ملكوت السماوات والصغرى التي للملكوت الأرضي بواسطة ذلك الواحد، الله نفسه صانع السماء والأرض. (انظر المزيد عن هذا الموضوع هنا في موقع الأنبا تكلاهيمانوت في أقسام المقالات والكتب الأخرى). لذلك قيل بالنبي عن برّ الله: "عدلك مثل جبال الله" (مز 6:36)، وهذا قد يعني حسنًا أنه يليق بالسيد الواحد أن يعلم الأمور العظيمة على جبل.

إنه يعلم جالسًا، وهذا يليق بمقام وظيفة المعلم.

"فلما جلس تقدم إليه تلاميذه"، ليكونوا قريبين منه بالجسد ليسمعوا كلماته، كما هم قريبون منه بالروح بتنفيذ وصاياه.

"ففتح فاه قائلًا". وربما كانت هذه الدقة تشير برقةٍ إلى طول العظة بنوع ما. وربما يكون هذا القول لأنه الآن فتح فاه، بينما اعتاد في الشريعة القديمة أن يفتح أفواه الأنبياء (يقول القديس يوحنا الذهبي الفم إن السيد المسيح فتح فاه وعلم، لأنه علم قبل ذلك بسلوكه وأعماله الحسنة من غير أن يفتح فاه).


© st-takla.org موقع الأنبا تكلا هيمانوت: بوابة عامة عن عقيدة الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، مصر / إيميل:

الكتاب المقدس: بحث، تفاسير | القراءات اليومية | الأجبية | أسئلة | طقس | عقيدة | تاريخ | كتب | شخصيات | كنائس | أديرة | كلمات ترانيم | ميديا | صور | مواقع | اتصل بنا







External ads إعلانات خارجية



https://st-takla.org/Full-Free-Coptic-Books/FreeCopticBooks-020-Father-Tadros-Yaacoub-Malaty/005-Al-3eza-3ala-Al-Gabal/Sermon-on-the-Mount-018-Mountian.html