St-Takla.org  >   Full-Free-Coptic-Books  >   FreeCopticBooks-002-Holy-Arabic-Bible-Dictionary  >   21_KAF
 

قاموس الكتاب المقدس | دائرة المعارف الكتابية المسيحية

شرح كلمة

مدينة قَيْرَوان | قيريني | قيرواني | قيروانيون | شحات | قوريني | قورينا

 

اللغة الإنجليزية: Cyrene - اللغة العبرية: קירנה - اللغة اليونانية: Κυρήνη.

 

القيروان، وهي مدينة تقع على مسافة 224 كيلو مترًا شرقي بنغازي في الجبل الأخضر. وتقع على ارتفاع يقرب من ألفي قدم فوق سطح البحر. وكانت عاصمة "كيرنيكا" واسمها الحالي هو "شحات". واسمها القديم كورينيا وكانت مركزًا للحضارة. وكانت مستعمرة يونانية أسست سنة 631 ق.م. وفي أيام اسكندر ذي القرنين كان ربع أهاليها يهودًا دخلوا في الرعوية اليونانية. وبعد موت إسكندر ألحقت بمصر ثم صارت ولاية رومانية 75. ق. م. وكان سمعان الذي حمل صلب المسيح من هذه المدينة (قيرواني) (مت 27: 32). وكان منها أيضًا بعض اليهود في أورشليم يوم الخمسين (أع 2: 10). وكان لهم مجمع هناك (أع 6: 9). وصار بعضهم مبشرين (أع 11: 20 و13: 1). وقد خربت في القرن السابع. ولا تزال فيها آثار رائعة ترجع إلى عصور اليونانيين والرومان.

St-Takla.org                     Divider فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

1- موقع مدينة قيروان:

"قيروان" كلمة يونانية قد تعني "سورًا". وكانت أهم مدن "بنتابوليس" (المدن الخمس) في ليبيا في شمالي أفريقية على خط عرض 40َ 32ْ شمالًا، وخط طول 15َ 22ْ شرقًا، إلى الغرب من مصر، ويفصلها عنها جزء من الصحراء الليبية، وهي الآن منطقة تشمل جزءًا من برقة وجزءًا من طرابلس.

وكانت مدينة القيروان تقع على هضبة ترتفع نحو ألفي قدم فوق سطح البحر، الذي كانت تبعد عنه نحو عشرة أميال، وتحيط بها من الجنوب سلسلة من الجبال العالية تبعد عن ساحل البحر بنحو تسعين ميلًا، وتحمي المنطقة الساحلية من الحر اللافح القادم من الصحراء الكبرى، وتنحدر هذه السلسلة من الجبال إلى الشمال في شكل متدرج يخلق تنوعًا في المناخ، حيث تنمو أنواع مختلفة من النباتات، فالتربة خصبة.

 

2- تاريخ مدينة قيروان:

St-Takla.org Image: Jesus Christ carrying the Holy Cross at the road of passion, and we can see Siomon the Cerene, the crying Marys, and St. Veronica the holder of the handkerchief - Modern Coptic icon, painted by the nuns of Saint Demiana Monastery, Egypt صورة في موقع الأنبا تكلا: السيد المسيح يسوع في طريق الآلام وهو يحمل الصليب، ونرى في الصورة سمعان القيرواني، والمريمات وهن يبكين، والقديسة فيرونيكا حاملة المنديل - أيقونة قبطية حديثة من رسم راهبات دير الشهيدة دميانة بالبراري، مصر

St-Takla.org Image: Jesus Christ carrying the Holy Cross at the road of passion, and we can see Siomon the Cerene, the crying Marys, and St. Veronica the holder of the handkerchief - Modern Coptic icon, painted by the nuns of Saint Demiana Monastery, Egypt

صورة في موقع الأنبا تكلا: السيد المسيح يسوع في طريق الآلام وهو يحمل الصليب، ونرى في الصورة سمعان القيرواني، والمريمات وهن يبكين، والقديسة فيرونيكا حاملة المنديل - أيقونة قبطية حديثة من رسم راهبات دير الشهيدة دميانة بالبراري، مصر

كانت القيروان أصلًا مستعمرة يونانية أسسها "باتَّوس" في عام 630 ق.م. وقد نمت المدينة بسرعة، وازدهرت اقتصاديًا وسياسيًا، بسبب تنوع المناخ والنباتات، علاوة على موقعها التجاري المتميز، وازدادت شهرتها بظهور بعض الشخصيات النابهة فيها، فقد خرج منها "كاليماخوس" الشاعر، و"كارنيدس" مؤسس الاكاديمية الجديدة في أثينا، و"أراتوستيني" عالم الرياضة الذي حسب طول محيط ا لكرة الأرضية، ولا يفوتنا أن نذكر الكاتب المسيحي "سينيزيوس". لقد اكتسبت هذه المستعمرة أهمية عظيمة في غضون نصف قرن تقريبًا، حتى عقد "أمازيس" الثاني فرعون مصر (من الأسرة السادسة والعشرين) حلفًا مع القيروان، وتزوج سيدة يونانية نبيلة المولد، لعلها كانت من الأسرة المالكة، وفي 331 ق.م. استسلمت القيروان للإسكندر الأكبر، ثم ضمها بطليموس الثالث في 231 ق. م. إلى مصر، وظلت المدينة - بالرغم من الكثير من القلاقل - جزءًا من الإمبراطورية المصرية إلى أن أوصى بها آخر البطالمة لروما ومن ثم أصبحت ولاية رومانية في عام 96 ق.م.

 

3- أهمية قيروان الكتابية:

أصبح للقيروان أهمية في التاريخ الكتابي، بهجرة عدد كبير من يهود الشتات إليها. فقد نقل بطليموس الأول ابن لاجوس، عددًا من اليهود إلى مدينة القيروان، وغيرها من المدن الليبية كما يذكر يوسيفوس في تاريخه، ثم أخذ عددهم في الازدياد، وبذهاب أعداد من يهود الشتات في الأعياد إلى أورشليم حسب أوامر الشريعة، أصبح للقيروانيين مكان واضح في تاريخ العهد الجديد، كما ذكرنا أيضًا هنا في موقع الأنبا تكلاهيمانوت في صفحات قاموس وتفاسير الكتاب المقدس الأخرى. فبينما كان الجنود الرومان يقودون الرب يسوع في الطريق إلى الجلجثة، حاملًا صليبه، "فيما هم خارجون وجدوا إنسانًا قيروانيًا اسمه سمعان فسخروه ليحمل صليبه" (مت 27:32 ، مرقس 21:15، لو 23:26).

وكان بين من سمعوا الرسول بطرس يكرز في أورشليم في يوم الخمسين، يهود من القيروان (أع 2:10) بل بلغ من أهمية القيروانيين في أورشليم في تلك الأيام، أن كان لهم مجمع مع الليبرتيين والإسكندريين وغيرهم وقد اشتركوا في الحوار مع استفانوس (أع 6:9).

وعندما ثار الاضطهاد علي الكنيسة بعد استشهاد استفانوس، كان من بين الذين تشتتوا لإيمانهم بالمسيح، رجال قيروانيون جاءوا مع غيرهم من المؤمنين إلى أنطاكية (سورية) "وكانوا يخاطبون اليونانيين مبشرين بالرب يسوع، وكانت يد الرب معهم فآمن عدد كبير ورجعوا إلى الرب" (أع 19:11-21) وأصبح واحد منهم واحدًا من الأنبياء والمعلمين في الكنيسة في أنطاكية هو "لوكيوس القيرواني" (أع 13:1)، وهكذا تتجلى عناية الله الحكيمة في تشتت اليهود توطئة لنشر الإنجيل.

 

4- آثار القيروان:

تظهر في أطلال القيروان بقايا بعض العمائر الجميلة، كما اكتشفت فيها بعض التماثيل، ولكن أعظم أثار تلك الحضارة، يتجلى في قبورها الأثرية، وبعضها مبنى، ولكن معظمها منقور ونقرأ رائعًا في الصخور الصلدة في سفح الجبل، تزينها النقوش الدورية Doric نسبة إلى شعب غزا بلاد اليونان في القرن الثاني عشر قبل الميلاد وقد خُربت المدينة في القرن السابع بعد الميلاد.

 

ومن الجدير بالذكر أنه بالتأكيد ليس من "القَيْرَوَان" (قيروان Kairouan) المدينة التونسية، والتي أنشأها عقبة بن نافع القائد الإسلامي عام 670 م.


© st-takla.org موقع الأنبا تكلا هيمانوت: بوابة عامة عن عقيدة الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، مصر / إيميل:

الكتاب المقدس: بحث، تفاسير | القراءات اليومية | الأجبية | أسئلة | طقس | عقيدة | تاريخ | كتب | شخصيات | كنائس | أديرة | كلمات ترانيم | ميديا | صور | مواقع | اتصل بنا

https://st-takla.org/Full-Free-Coptic-Books/FreeCopticBooks-002-Holy-Arabic-Bible-Dictionary/21_KAF/KAF_154.html