St-Takla.org  >   Full-Free-Coptic-Books  >   FreeCopticBooks-002-Holy-Arabic-Bible-Dictionary  >   21_KAF
 

قاموس الكتاب المقدس | دائرة المعارف الكتابية المسيحية

شرح كلمة

القَصاص

 

كان للقصاص الموسوي مبدآن:

(1) الوقاية من نتائج الذنوب.

(2) إقامة العدل بمجازاة المذنبين حسب أفعالهم وكان المبدأ الثاني أكثر اعتبارًا من الأول وانقسم القصاص إلى نوعين: "القصاص بالموت وبما هو دون الموت".

 

(1) القصاص بالموت وهو أنواع:

(أ) الرجم وكان يشترك في ذلك جميع الشعب (خر 17: 4 ويش 7: 25 ولو 20: 6 واع 14: 5) وقد ذكر قصاص الرجم قبل خروج العبرانيين من مصر (خر 8: 26). وكان هذا القصاص ينفّذ في الحيوانات أيضًا (خر 19: 13 و21: 28 و29 و32). أما الذين يقتلون رجمًا فهم كل من جلب نكبة وتكديرًا للشعب (يش 7: 25). والفتاة التي تزني قبل الزواج (تث 22: 21 و24) ومن جدّف (لا 24: 14 و16). وقتل قتل زورًا بتهمة التجديف كلمن نابوت اليزرعيلي واستفانوس (1 مل 21: 10 واع 7: 58). وقد حاول اليهود مرة أن يلصقوا هذه التهمة بيسوع المسيح لكي يرجموه (يو 10: 31). وحكموا بالرجم أيضًا على من استخدم العرافة لأنهم عدوها زنًا روحيًا (لا 20: 6 و27)، ومن عبد الأوثان (تث 13: 10)، ومن كسر شريعة السبت أو كدّر والديه أو تنبأ كاذبًا (تث 13: 5 و10).

وكان الشهود على المجرم هم أول من يأخذ حجرًا أو يضربه. وحسب تقليد الشيوخ يرمي الشاهد الحجر الأول على صدر المذنب. وقد نفّذ قديمًا قصاص الرجم في أدورام وزكريا (1 مل 12: 18 و2 أخبار 24: 21).

St-Takla.org Image: ‘An enemy,’ replied Esther, ‘This vile Haman.’ Haman looked terrified. The King got up in a rage and went out into the palace garden. (Esther 7: 6-7) - Esther, Bible illustrations by James Padgett (1931-2009), published by Sweet Media صورة في موقع الأنبا تكلا: "فقالت أستير: «هو رجل خصم وعدو، هذا هامان الرديء». فارتاع هامان أمام الملك والملكة. فقام الملك بغيظه عن شرب الخمر إلى جنة القصر" (أستير 7: 6-7) - صور سفر أستير، رسم جيمز بادجيت (1931-2009)، إصدار شركة سويت ميديا

St-Takla.org Image: ‘An enemy,’ replied Esther, ‘This vile Haman.’ Haman looked terrified. The King got up in a rage and went out into the palace garden. (Esther 7: 6-7) - Esther, Bible illustrations by James Padgett (1931-2009), published by Sweet Media

صورة في موقع الأنبا تكلا: "فقالت أستير: «هو رجل خصم وعدو، هذا هامان الرديء». فارتاع هامان أمام الملك والملكة. فقام الملك بغيظه عن شرب الخمر إلى جنة القصر" (أستير 7: 6-7) - صور سفر أستير، رسم جيمز بادجيت (1931-2009)، إصدار شركة سويت ميديا

(ب) التعليق (عد 25: 4) وكان ينفّذونه بعد القتل لأجل التشهير (2 صم 4: 12). والذي يعلّق هكذا يعتبر ملعونًا من الله (تث 21: 23 وغل 3: 13). ولذا كان لا يجوز أن تبقى الجثة معلقة إلى ما بعد الغروب (يش 8: 29 و10: 26). وفي أمر داريوس في أيام عزرا تهديد بالتعليق على خشبة واحدة تسحب من سقف بيت المتمرد (عز 6: 11). وقد علقوا جثتيّ شاول ويوناثان (1 صم 31: 10 و2 صم 21: 12 و13). واختلفوا من جهة تعليق رئيس الخبازين هل كان ذلك شنقًا في العنق أم من نوع التعليق بعد الإعدام لأجل التشهير. وقد ذكر بعد اسبي التعليق بالأيدي (مراثي 5: 12). وفي عصر الحكم الفارسي استعملوا لقصاص الخونة التعليق (استير 2: 23 و7: 9 و10 و9: 14) حيث تم صلب بني هامان العشرة على صلبان.

(ج) والحرق والكيّ: يرجح أن كلمة الحرق في بعض المواضع يقصد بها مجرد الكي على الجبهة، علامة العار. ولكن عندما يراد صرامة القصاص كانوا يميتون المذنب حرقًا بالنار. فثامار هددت بالموت حرقًا (لا 21: 9). وكذا على من يزني مع حماته (20: 14). وقد خرجت نار من عند الله وحرقت ناداب وابيهو (لا 10: 1-3). ويظهر أن الفلسطينيين كانوا يعاقبون بالحرق. وكذا فعل الآشوريون والكلدانيون (ار 29: 22). (انظر المزيد عن هذا الموضوع هنا في موقع الأنبا تكلا في أقسام المقالات و الكتب الأخرى). وقد ألقوا شدرخ ورفيقيه في النار (دا 3). وجاء في (2 مك 7: 5) أن الملك اليوناني في أيام المكابيين قد قلى أحد الشهداء على النار في طاجن. وفي التقليد اليهودي أن نمرود طرح إبراهيم في أتون نار لأنه رفض السجود للآلهة الكلدانيين. وقد وردت هذه القصة في القرآن سورة الأنبياء الآية 58-70.

(د) الرمي بسهم أو بحربة أو القتل بالسيف: استعملت أدوات الحرب هذه في حالة الفتن وزيغان الشعب عن عبادة الله وطاعته. فكان كل من اقتحم الجبل يوم نزول الشريعة يرمى بسهم سواء أكان إنسانًا أم بهيمة (عب 12: 20 وخر 19: 13). وقتل فينحاس بالرمح صاحب المرأة المديانية مع المرأة نفسها (عد 25: 7 و8) ليرفع الوبأ عن إسرائيل. واستعمل اللاويون السيف لتأديب عبدة العجل (خر 32: 27) كما أوصت الشريعة بإبادة كل مدينة تعبد آلهة غريبة بحد السيف (تث 13: 13-15). وبالسيف أباد إيليا جميع أنبياء البعل (1 مل 19: 1).

(هـ) التغريق: وقد ذكرت هذه الطريقة في الإنجيل (مت 18: 6 ومر 9: 42). ولم تكن هذه العادة عند اليهود في الأصل. ولكنها كانت عند البابليين الذين حكمت شريعتهم بتغريق المرأة المتمردة على زوجها.

(و) النشر والتمزيق بالنوارج: يذكر رسول العبرانيين قتل بعض الشهداء نشرًا (عب 11: 37). ويذكر عاموس (عا 1: 3) القتل دوسًا بنوارج من حديد. وفي الأمثال (ام 20: 26) يقول: "الملك الحكيم يشتت الأشرار ويمر عليهم النوارج" والشريعة لا تنص على القصاص بهذه الطريقة. ويقول أحد الأسفار غير القانونية وهو "شهادة اشعياء" أن هذا النبي قُتل منشورًا بالمنشار.

(ز) الطرح من شاهق (لو 4: 29) وهذا القصاص غير موجود بالشريعة ولكنه استعمل في العهد القديم للأعداء. فإن اميصا قتل عشر آلاف ادومي بتلك الطريقة (2 أخبار 25: 12) وكان الرومان يستعملونها بعض الأحيان.

 

(ح) الصلب:

St-Takla.org Image: Pharaoh pardoned the cupbearer and gave him his job back. He then ordered the baker to be executed – just as Joseph had said he would. (Genesis 40: 21-22) - "Dreams of the baker and cupbearer" images set (Genesis 40:1-23): image (11) - Genesis, Bible illustrations by James Padgett (1931-2009), published by Sweet Media صورة في موقع الأنبا تكلا: "ورد رئيس السقاة إلى سقيه، فأعطى الكأس في يد فرعون. وأما رئيس الخبازين فعلقه، كما عبر لهما يوسف" (التكوين 40: 21-22) - مجموعة "أحلام رئيس السقاة ورئيس الخبازين" (التكوين 40: 1-23) - صورة (11) - صور سفر التكوين، رسم جيمز بادجيت (1931-2009)، إصدار شركة سويت ميديا

St-Takla.org Image: Pharaoh pardoned the cupbearer and gave him his job back. He then ordered the baker to be executed – just as Joseph had said he would. (Genesis 40: 21-22) - "Dreams of the baker and cupbearer" images set (Genesis 40:1-23): image (11) - Genesis, Bible illustrations by James Padgett (1931-2009), published by Sweet Media

صورة في موقع الأنبا تكلا: "ورد رئيس السقاة إلى سقيه، فأعطى الكأس في يد فرعون. وأما رئيس الخبازين فعلقه، كما عبر لهما يوسف" (التكوين 40: 21-22) - مجموعة "أحلام رئيس السقاة ورئيس الخبازين" (التكوين 40: 1-23) - صورة (11) - صور سفر التكوين، رسم جيمز بادجيت (1931-2009)، إصدار شركة سويت ميديا

(2) القصاص بما هو دون القتل: وكان مبنيًا على مبدأ المجازاة بالمثل (خر 21: 23-25 ولا 24: 18-22 وتث 19: 19 و21). وكان يجري ذلك في الضرر الحاصل من غير تعمد (خر 22: 6) لكن لم يكن للمجني عليه أن يقتصّ من الجاني بل كان ذلك للحاكم وبعد الفحص الشرعي. وكثيرًا ما كان القصاص بالتعويض أربعة أضعاف إلى خمسة (خر 22: 1). وأحيانًا كان يعوّض على المحكوم له بعطلته وقوته مع دفع أجرة الطبيب وثمن الدواء وما شابه ذلك (خر 21: 18-36). ولم يكن التعويض في بعض الأحيان كما في الوشاية مثلًا كان يحكم على المذنب بالضرب، غير أنه لم يكن يجوز أن يتجاوز القصاص أربعين جلدة (تث 25: 3). ولذلك كانت عادة اليهود أن يجلدوا تسعًا وثلاثين جلدة فقط (2 كو 11: 24).

وكثيرًا ما كانوا يستعملون لذلك سوطًا ذا ثلاثة أذناب يضربون به ثلاث عشر مرة (طلب سوط) ولم يكن في الشريعة الموسوية ذكر للسجون إلا أنها استحدثت في أيام الملوك (2 أخبار 16: 10 وار 37: 15). لما جدف ابن شلومية بنت دبري أتوا به إلى موسى فوضعه في المحرس (لا السجن) ليعلن لهم عن فم الرب وبعد استشارة الرب رجموه (لا 24: 12-14). وهكذا فعل بالرجل الذي احتطب يوم السبت (عد 15: 34). ولكن السجن كان معروفًا عند المصريين من قديم (تك 39: 20 و21). وأول من سجن من العبرانيين يوسف. والفلسطينيون سجنوا شمشون وفرضوا عليه نوعًا من الأشغال الشاقة هو الظحن (قض 16: 21). وكان السجن أحيانًا بديلًا من قصاص آخر أو غرامة (عز 7: 26). وكان القاتل والمديون يسلمان أحيانًا للسجن والتعذيب (مت 18: 30). ولما سجن اخاب النبي ميخا أمر بإطعامه خبز الضيق وماء الضيق (1 مل 22: 27). وممن سجن من رجال الله العظام يوحنا المعمدان (مت 4: 12).

وكان للسجون الكبيرة أقسام داخلية ومقبيات وأحيانًا حفرة أو جب فيه ماء أو لا ماء فيه (ار 37: 16 و38: 6) راجع أيضًا (زك 9: 11). وقد وضع بولس وسيلا في السجن الداخلي وضبطت أرجلهما في المقطرة في مدينة فيلبي (أع 16: 24).

وقد ذكر أسفار موسى الخمسة نحو 35 حادثة "قطع من الشعب" ولا يعرف تمامًا معنى تلك العبارة. وظن بعضهم أنها تفيد معنى الإعدام وغيرهم أنها تشير إلى الإخراج من الجماعة. وكان الحاكم أحيانًا ينفي الإنسان ومن وجهة ويحبسه في بيته (2 صم 14: 24 و1 مل 2: 26 و36 و37).

وقد ورد في الكتاب المقدس قصاصات أخرى منها ما كان نادرًا ومنها قصاصات استعملها الأمم. أما العبرانيون فقد استعملوا نتف الشعر (نح 13: 25 واش 50: 6) واستعمل العمونيون حلق نصف اللحية (2 صم 10: 4). وقد ورد أيضًا القصاص لقطع الاباهم (قض 1: 6 و7) والبصق (اي 30: 10 ومت 27: 30). واستعملت الأمم الطرح للوحوش (دا 6) وفقء العينين (قض 16: 21 و2 مل 25: 7 وار 52: 11) والتقطيع إربًا إربًا (دا 2: 5 و3: 29). وقد ذكر المسيح هذا القصاص في أحد أمثاله (مت 24: 51 ولو 12: 46) وفي سفر المكابيين الثاني من الكتاب المقدس (7: 10-40) ذكرت صنوف قاسية من العذاب انزلها أنطيوخس أبيفانيس بالأخوة السبعة الذين رضوا أن يموتوا في سبيل شريعة الله.

 

* انظر أيضًا: الخطية، الناموس، التعد.


© st-takla.org موقع الأنبا تكلا هيمانوت: بوابة عامة عن عقيدة الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، مصر / إيميل:

الكتاب المقدس: بحث، تفاسير | القراءات اليومية | الأجبية | أسئلة | طقس | عقيدة | تاريخ | كتب | شخصيات | كنائس | أديرة | كلمات ترانيم | ميديا | صور | مواقع | اتصل بنا

https://st-takla.org/Full-Free-Coptic-Books/FreeCopticBooks-002-Holy-Arabic-Bible-Dictionary/21_KAF/KAF_084.html