St-Takla.org  >   Full-Free-Coptic-Books  >   FreeCopticBooks-002-Holy-Arabic-Bible-Dictionary  >   06_H
 

قاموس الكتاب المقدس | دائرة المعارف الكتابية المسيحية

شرح كلمة

حرق الجثث

 

اللغة الإنجليزية: Cremation - اللغة العبرية: שריפת גווייה - اللغة اليونانية: Καύση των νεκρών.

 

بعد أن اعترف عخان بخيانته، "رجمه جميع إسرائيل بالحجارة وأحرقوهم بالنار" (يش 7 : 25). ويقول الرسول بولس: "إن سلمت جسدي حتى احترق ولكن ليس لي محبة فلا أنتفع شيئاً " (1 كو 13: 3). والأرجح أن الرسول يشير هنا إلى ما كان يجري في كورنثوس من عادات وثنية. وكان حرق جثث الموتى أمراً مألوفاً عند قدامى الإغريق. كما أنه لم يكن مجهولاً عند الرومان. ولكنه بكل تأكيد لم يكن المتبع عند العبرانيين وغيرهم من شعوب الشرق، في التصرف في جثث موتاهم، بل حتى عند الإغريق كثيراً ما كانت تدفن الجثث دون أن تحرق. ويعتقد شيشرون أن الدفن كان هو الأصل، رغم أن الرومان كانوا يستخدمون الطريقتين في أيامه. ويقول لوقيانوس إنه بينما كان الإغريق يحرقون جثث موتاهم، كان الفرس يدفنونها وهكذا كان العبرانيون (انظر 2 صم 21 : 12 14).

ويقول عاموس إن الرب يكره "عظمة يعقوب" لذلك فإنه سيسلم المدينة... فيكون إذا بقى عشرة رجال في بيت واحد إنهم يموتون. وإذا حمل أحداً عمُّه ومُحْرِقُه ليخرج العظام من البيت" (عاموس 6: 8 10). ويبدو أن الموضوع هنا هو وجود وبأ تنتشر عدواه، ولهذا أو لظروف غضب الله ودينونته كان من الأفضل والأحوط أن تحرق الجثث.

ولا يمكن الجزم بسبب تفضيل إحدى الوسيلتين عن الأخرى، وهل كان ذلك راجعاً لأسباب دينية أو ظروف عملية. وليس ثمة دليل على أن العبرانيين كانوا يحرقون الجثث في وقت الوبأ في وادي هنوم ( انظر حزقيال 39: 11 16). أما " الحريقة العظيمة جداً" التي أحرقوها عند موت آسا ملك يهوذا (2 أخ 16: 14) فلم تكن لحرق الجثة بل لحرق كمية من البخور والأخشاب الزكية الرائحة تكريماً له (انظر إرميا 34: 5). كما أن ما جاء في (1مل 13: 2) لا يشير مطلقاً إلى عادة حرق الجثث، بل هي نبوة بأن ملكاً اسمه يوشيا سيأخذ عظام أناس قد ماتوا ودفنوا من قبل، مع عظام كهنة المرتفعات الذين يوقدون بخوراً للأوثان، فيحرقونها على المذبح الذي نجسوه.

ولا توجد أدنى إشارة في العهد الجديد إلى حرق الجثث سواء عند اليهود أو الوثنيين أو المسيحيين، وستجد المزيد عن هذا الموضوع هنا في موقع الأنبا تكلاهيمانوت في صفحات قاموس وتفاسير الكتاب المقدس الأخرى. وواضح أن المسيحيين الأوائل ساروا على نهج اليهود في دفن موتاهم. وفي الحقيقة، لم يمارس المسيحيين عادة حرق الجثث، ويرجع ذلك على الأغلب إلى التأثير الطبيعي للعوائد اليهودية، وإلى تلك الحقيقة التي لا ريب فيها من أن المسيح قد دفن، وإلى الرجاء الحي في القيامة.

ومع أنه ليس في حرق الجثث ما يتعارض مع المسيحية، بل قد تستدعيه بعض الظروف الصحية في عصر العلم، إلا أنه لا يحتمل أن يصبح حرق الجثث عادة متبعة في العالم المسيحي.


© st-takla.org موقع الأنبا تكلا هيمانوت: بوابة عامة عن عقيدة الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، مصر / إيميل:

الكتاب المقدس: بحث، تفاسير | القراءات اليومية | الأجبية | أسئلة | طقس | عقيدة | تاريخ | كتب | شخصيات | كنائس | أديرة | كلمات ترانيم | ميديا | صور | مواقع | اتصل بنا

https://st-takla.org/Full-Free-Coptic-Books/FreeCopticBooks-002-Holy-Arabic-Bible-Dictionary/06_H/burning-corpse.html