St-Takla.org  >   Full-Free-Coptic-Books  >   FreeCopticBooks-002-Holy-Arabic-Bible-Dictionary  >   06_H
 

قاموس الكتاب المقدس | دائرة المعارف الكتابية المسيحية

شرح كلمة

الحسد | يحسد

 

St-Takla.org Image: Envy word in Arabic and English صورة في موقع الأنبا تكلا: الحسد باللغة العربية والإنجليزية

St-Takla.org Image: Envy word in Arabic and English

صورة في موقع الأنبا تكلا: الحسد باللغة العربية والإنجليزية

اللغة الإنجليزية: Envy - اللغة اليونانية: Ζήλια.

 

الحسد هو النظرة الحقودة إلى ما لدى الآخرين، هو نظرة عدم الرضى، والشعور الخبيث من نحو الآخرين لأنهم يمتلكون ما لا يمتلكه، ويتمنى أن يتحول إليه ما لديهم من نعمة أو أن يُسلبوها.

 

(1) الحسد في العهد القديم:

تستخدم في العهد القديم الكلمة العبرية "كناه" للدلالة على الحسد بمعناه السيئ، أو للدلالة على الغيرة بمعناها الحسن. فتستخدم الكلمة -بمعناها الحسن- مرارًا عن الله أو عن الأفاضل من الناس، وتستخدم أيضًا بمعناها السيئ -مرارًا أقل نسبيًا- عن الناس، ولكنها لا تستخدم بهذا المعنى السيئ مطلقًا عن الله.

وكلمة "كناه" من الفعل "كاناه" بمعنى "يحمر" أو "يتوهج" فهي تعني أساسًا الاشتعال أو الاتقاد أو الالتهاب أو احمرار الوجه، أي أنها تدل على الانفعال الشديد، ومن هنا جاء معناها المزدوج الذي يجب أن يفهم من القرينة.

فنراها بمعناها السيئ مثلًا في: "فكان له مواش من الغنم ومواش من البقر وعبيد كثيرون، فحسده الفلسطينيون" (تك 14:26)، فحسده إخوته (تك 11:37)، "وحسدوا موسى في المحلة وهرون قدوس الرب" (مز 16:106)، "ويزول حسد أفرايم وينقرض المضايقون من يهوذا" (إش 13:11... إلخ.).

كما أن الكلمة نفسها بمعناها الحسن تعني الغيرة المحمودة، وتنسب كثيرًا للرب فهو "إله غيور" (خر 5:20، 14:34، تث 24:4، 9:5، 15:6، 11:25 و13، يش 19:14، 1مل 10:19 و14، حز 25:29، يوئيل 18:2، زك 14:1، 2:8... إلخ.).

وهناك الكثير من التحذيرات من حسد الأشرار أو الغيرة منهم مهما بلغ نجاحهم الظاهر (مز 1:37، 2:73 و3، أمثال 31:3، 17:23، 1:24 و39). ويذكر سفر الجامعة أن الإنسان يندفع للانهماك في العمل وتنمية مهاراته نتيجة حسده لنجاح الآخرين، فيقول: "رأيت كل التعب وكل فلاح عمل أنه حسد الإنسان من قريبه" (جا 4:4).

ويروي العهد القديم الكثير من المآسي التي حدثت نتيجة الحسد، كما في قصة عيسو ويعقوب (تك 41:27)، وقصة راحيل وليئة (تك 1:30)، وقصة يوسف وإخوته (تك 11:37)، وقصة هامان ومردخاي (أس 5:3 و6، 13:5 و14).

St-Takla.org Image: The brothers were angry, ‘Do you intend to reign over us? Will you actually rule us? And they hated him all the more because of his dream. (Genesis 37: 8) - "Joseph and his dreams" images set (Genesis 37:1-11): image (4) - Genesis, Bible illustrations by James Padgett (1931-2009), published by Sweet Media صورة في موقع الأنبا تكلا: "فقال له إخوته: «ألعلك تملك علينا ملكا أم تتسلط علينا تسلطا؟» وازدادوا أيضا بغضا له من أجل أحلامه ومن أجل كلامه" (التكوين 37: 8) - مجموعة "يوسف وأحلامه" (التكوين 37: 1-11) - صورة (4) - صور سفر التكوين، رسم جيمز بادجيت (1931-2009)، إصدار شركة سويت ميديا

St-Takla.org Image: The brothers were angry, ‘Do you intend to reign over us? Will you actually rule us? And they hated him all the more because of his dream. (Genesis 37: 8) - "Joseph and his dreams" images set (Genesis 37:1-11): image (4) - Genesis, Bible illustrations by James Padgett (1931-2009), published by Sweet Media

صورة في موقع الأنبا تكلا: "فقال له إخوته: «ألعلك تملك علينا ملكا أم تتسلط علينا تسلطا؟» وازدادوا أيضا بغضا له من أجل أحلامه ومن أجل كلامه" (التكوين 37: 8) - مجموعة "يوسف وأحلامه" (التكوين 37: 1-11) - صورة (4) - صور سفر التكوين، رسم جيمز بادجيت (1931-2009)، إصدار شركة سويت ميديا

ويصور سفر الأمثال قوة الحسد بالقول: "من يقف قدام الحسد؟" (أم 4:27) أي أن الحسد قوة جبارة تدفع إلى ارتكاب أفظع الشرور كما في الأمثلة المذكورة آنفًا. ويقول أليفاز التيماني لأيوب "لأن الغيظ يقتل الغبي، والغيرة (الحسد) تميت الأحمق" (أيوب 2:5). فما أشد ما يفعل الحسد في قلب الحاسد، لذلك يقول الحكيم: "نخز العظام الحسد" (أم 30:14).

 

(2) الحسد في العهد الجديد:

تستخدم في العهد الجديد كلمتان يونانيتان للتعبير عن الحسد والغيرة، هما "فثونوس" (phthonos) ولها على الدوام المدلول السيئ (انظر مت 18:27، مرقس 10:15، رومية 9:1، غل 21:5 و26، في 15:1، 1تي 4:6، تي 3:3... إلخ.).

ثم "زيلوس" (zelos) التي تقابل كلمة "كناه" العبرية بمدلوليها الحسن والسيئ فهي تستخدم أحيانًا للدلالة على الغيرة المحمودة كما في "غيرة بيتك أكلتني" (يو 17:2)، أو "حسنة هي الغيرة في الحسنى" (غل 18:4 - انظر أع 20:21، 3:22، رومية 2:10، 2كو 11:7، 2:9، 2:11، غل 14:1، في 6:3، كو 13:4، تي 14:2، رؤ 19:3).

كما تستخدم أيضًا بالمدلول السيئ للحسد (انظر أع 9:7، رو 3:13، 1كو 3:3، 4:13، 2كو 20:12).

وقد كان "الحسد" هو الذي دفع الكهنة ورؤساء الشعب لتسليم يسوع للصلب (مت 18:27)، كما أنه يدرج بين أشنع الخطايا (مرقس 22:7، رومية 29:1)0 ويحذر الروح القدس المؤمنين من الحسد (غل 21:5، 1بط 1:2). ومن أهم صفات المحبة هي أنها "لا تحسد" (1كو 4:13).

ويقول الرسول يعقوب: "الروح الذي حل فينا يشتاق إلى الحسد" (يع 5:4)، والمقصود بالحسد هنا هو الغيرة كما جاءت في الترجمة الكاثوليكية (بيروت). وقد جاءت في ترجمة "كتاب الحياة" بصيغة الاستفهام: "هل الروح الذي حل في داخلنا يغار عن حسد؟" وهو نفس ما جاء في بعض الترجمات الإنجليزية، وجاءت في ترجمة "كتاب الأخبار الطيبة" (GNB) "أن الله يغار بشدة على الروح الذي وضعه فينا"، وفي الترجمة الإنجليزية المنقحة (RSV): "الروح الذي وضعه فينا يغار علينا إلى درجة الحسد" (انظر هوشع 19:2 - 23).

ويقول دكتور ف.دايفدصن إن وستكوت وآخرين معه يرجحون أن الجزء الأول من الآية: "أم تظنون أن الكتاب يقول باطلًا؟" هو جزء قائم بذاته، وإن الجزء الثاني من الآية ليس مفعولًا للفعل "يقول" الوارد في الجزء الأول منها، وإذ صح ذلك -وليس ثمة سبب قوي يمنع من ذلك- لكان المعنى المقصود، هو السؤال عما إذا كان من الممكن أن نعتبر أن كل التحذيرات ضد العالم في العدد الرابع وغيره مما تذخر به أسفار الكتاب المقدس، هي مجرد عبارات جوفاء. إن الكتاب المقدس يحذر بشدة ضد هذا الشر، وفي إهمال هذه التحذيرات خطر على نفوسنا.

بينما ترى الغالبية من دارسي الكتاب المقدس أن المقصود بكلمة "الروح" هو "الروح" الذي "وضعه الله فينا"، كما جاء في الترجمة الإنجليزية المنقحة، وأنه "يغار علينا إلى درجة الحسد" وتكون الإشارة هنا إلى العمل المبارك للروح القدس الذي يحزن (أف 30:4) إذا سلكنا بعدم أمانة من نحو المسيح والله الذي باركنا فيه بكل بركة، فهو يغار علينا غيرة مقدسة لأنه يريدنا أن نكون بجملتنا له، ولا يرضى مطلقًا أن يكون ولاؤنا منقوصًا. ويبدو أن هذا هو التفسير الأرجح وبخاصة أن كلمة "حسد" - وإن كان لها بوجه عام مدلول سيئ - إلا أنها تستخدم مرارًا عديدة للتعبير عن "أنبل العواطف" (كما يقول تفسير كمبردج للكتاب المقدس).

 

* هل تقصد: حسد أبو وكيل أربوت.

 

* انظر أيضًا: العين الشريرة، الحقد.


© st-takla.org موقع الأنبا تكلا هيمانوت: بوابة عامة عن عقيدة الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، مصر / إيميل:

الكتاب المقدس: بحث، تفاسير | القراءات اليومية | الأجبية | أسئلة | طقس | عقيدة | تاريخ | كتب | شخصيات | كنائس | أديرة | كلمات ترانيم | ميديا | صور | مواقع | اتصل بنا

https://st-takla.org/Full-Free-Coptic-Books/FreeCopticBooks-002-Holy-Arabic-Bible-Dictionary/06_H/H_105_01.html