لِمَاذَا تَفْتَخِرُ بِالشَّرِّ أَيُّهَا الْجَبَّارُ؟ رَحْمَةُ اللهِ هِيَ كُلَّ يَوْمٍ!
لِسَانُكَ يَخْتَرِعُ مَفَاسِدَ. كَمُوسَى مَسْنُونَةٍ يَعْمَلُ بِالْغِشِّ.
أَحْبَبْتَ الشَّرَّ أَكْثَرَ مِنَ الْخَيْرِ، الْكَذِبَ أَكْثَرَ مِنَ التَّكَلُّمِ بِالصِّدْقِ. سِلاَهْ.
أَحْبَبْتَ كُلَّ كَلاَمٍ مُهْلِكٍ، وَلِسَانِ غِشٍّ.
أَيْضًا يَهْدِمُكَ اللهُ إِلَى الأَبَدِ. يَخْطَفُكَ وَيَقْلَعُكَ مِنْ مَسْكَنِكَ، وَيَسْتَأْصِلُكَ مِنْ أَرْضِ الأَحْيَاءِ. سِلاَهْ.
فَيَرَى الصِّدِّيقُونَ وَيَخَافُونَ، وَعَلَيْهِ يَضْحَكُونَ:
«هُوَذَا الإِنْسَانُ الَّذِي لَمْ يَجْعَلِ اللهَ حِصْنَهُ، بَلِ اتَّكَلَ عَلَى كَثْرَةِ غِنَاهُ وَاعْتَزَّ بِفَسَادِهِ».
أَمَّا أَنَا فَمِثْلُ زَيْتُونَةٍ خَضْرَاءَ فِي بَيْتِ اللهِ. تَوَكَّلْتُ عَلَى رَحْمَةِ اللهِ إِلَى الدَّهْرِ وَالأَبَدِ.
أَحْمَدُكَ إِلَى الدَّهْرِ لأَنَّكَ فَعَلْتَ، وَأَنْتَظِرُ اسْمَكَ فَإِنَّهُ صَالِحٌ قُدَّامَ أَتْقِيَائِكَ.
اَلْحَاكِمُ الْمُصْغِي إِلَى كَلاَمِ كَذِبٍ كُلُّ خُدَّامِهِ أَشْرَارٌ.
وَأَخِيَّا بْنُ أَخِيطُوبَ، أَخِي إِيخَابُودَ بْنِ فِينَحَاسَ بْنِ عَالِي، كَاهِنُ الرَّبِّ فِي شِيلُوهَ كَانَ لاَبِسًا أَفُودًا. وَلَمْ يَعْلَمِ الشَّعْبُ أَنَّ يُونَاثَانَ قَدْ ذَهَبَ.
فَجَاءَ دَاوُدُ إِلَى نُوبٍ إِلَى أَخِيمَالِكَ الْكَاهِنِ، فَاضْطَرَبَ أَخِيمَالِكُ عِنْدَ لِقَاءِ دَاوُدَ وَقَالَ لَهُ: «لِمَاذَا أَنْتَ وَحْدَكَ وَلَيْسَ مَعَكَ أَحَدٌ؟»
فَقَالَ دَاوُدُ لأَخِيمَالِكَ الْكَاهِنِ: «إِنَّ الْمَلِكَ أَمَرَنِي بِشَيْءٍ وَقَالَ لِي: لَا يَعْلَمْ أَحَدٌ شَيْئًا مِنَ الأَمْرِ الَّذِي أَرْسَلْتُكَ فِيهِ وَأَمَرْتُكَ بِهِ، وَأَمَّا الْغِلْمَانُ فَقَدْ عَيَّنْتُ لَهُمُ الْمَوْضِعَ الْفُلاَنِيَّ وَالْفُلاَنِيَّ.
وَالآنَ فَمَاذَا يُوجَدُ تَحْتَ يَدِكَ؟ أَعْطِ خَمْسَ خُبْزَاتٍ فِي يَدِي أَوِ الْمَوْجُودَ».
فَأَجَابَ الْكَاهِنُ دَاوُدَ وَقَالَ: «لاَ يُوجَدُ خُبْزٌ مُحَلَّلٌ تَحْتَ يَدِي، وَلكِنْ يُوجَدُ خُبْزٌ مُقَدَّسٌ إِذَا كَانَ الْغِلْمَانُ قَدْ حَفِظُوا أَنْفُسَهُمْ لَا سِيَّمَا مِنَ النِّسَاءِ».
فَأَجَابَ دَاوُدُ الْكَاهِنَ وَقَالَ لَهُ: «إِنَّ النِّسَاءَ قَدْ مُنِعَتْ عَنَّا مُنْذُ أَمْسِ وَمَا قَبْلَهُ عِنْدَ خُرُوجِي، وَأَمْتِعَةُ الْغِلْمَانِ مُقَدَّسَةٌ. وَهُوَ عَلَى نَوْعٍ مُحَلَّلٌ، وَالْيَوْمَ أَيْضًا يَتَقَدَّسُ بِالآنِيَةِ».
فَأَعْطَاهُ الْكَاهِنُ الْمُقَدَّسَ، لأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ هُنَاكَ خُبْزٌ إِلاَّ خُبْزَ الْوُجُوهِ الْمَرْفُوعَ مِنْ أَمَامِ الرَّبِّ لِكَيْ يُوضَعَ خُبْزٌ سُخْنٌ فِي يَوْمِ أَخْذِهِ.
وَكَانَ هُنَاكَ رَجُلٌ مِنْ عَبِيدِ شَاوُلَ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ مَحْصُورًا أَمَامَ الرَّبِّ، اسْمُهُ دُوَاغُ الأَدُومِيُّ رَئِيسُ رُعَاةِ شَاوُلَ.
وَقَالَ دَاوُدُ لأَخِيمَالِكَ: «أَفَمَا يُوجَدُ هُنَا تَحْتَ يَدِكَ رُمْحٌ أَوْ سَيْفٌ، لأَنِّي لَمْ آخُذْ بِيَدِي سَيْفِي وَلَا سِلاَحِي لأَنَّ أَمْرَ الْمَلِكِ كَانَ مُعَجِّلًا؟»
فَقَالَ الْكَاهِنُ: «إِنَّ سَيْفَ جُلْيَاتَ الْفِلِسْطِينِيِّ الَّذِي قَتَلْتَهُ فِي وَادِي الْبُطْمِ، هَا هُوَ مَلْفُوفٌ فِي ثَوْبٍ خَلْفَ الأَفُودِ، فَإِنْ شِئْتَ أَنْ تَأْخُذَهُ فَخُذْهُ، لأَنَّهُ لَيْسَ آخَرُ سِوَاهُ هُنَا». فَقَالَ دَاوُدُ: «لاَ يُوجَدُ مِثْلُهُ، أَعْطِنِي إِيَّاهُ».
وَقَامَ دَاوُدُ وَهَرَبَ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ مِنْ أَمَامِ شَاوُلَ وَجَاءَ إِلَى أَخِيشَ مَلِكِ جَتَّ.
فَقَالَ عَبِيدُ أَخِيشَ لَهُ: «أَلَيْسَ هَذَا دَاوُدَ مَلِكَ الأَرْضِ؟ أَلَيْسَ لِهَذَا كُنَّ يُغَنِّينَ فِي الرَّقْصِ قَائِلاَتٍ: ضَرَبَ شَاوُلُ أُلُوفَهُ وَدَاوُدُ رِبْوَاتِهِ؟»
فَوَضَعَ دَاوُدُ هَذَا الْكَلاَمَ فِي قَلْبِهِ وَخَافَ جِدًّا مِنْ أَخِيشَ مَلِكِ جَتَّ.
فَغَيَّرَ عَقْلَهُ فِي أَعْيُنِهِمْ، وَتَظَاهَرَ بِالْجُنُونِ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ، وَأَخَذَ يُخَرْبِشُ عَلَى مَصَارِيعِ الْبَابِ وَيُسِيلُ رِيقَهُ عَلَى لِحْيَتِهِ.
فَقَالَ أَخِيشُ لِعَبِيدِهِ: «هُوَذَا تَرَوْنَ الرَّجُلَ مَجْنُونًا، فَلِمَاذَا تَأْتُونَ بِهِ إِلَيَّ؟
أَلَعَلِّي مُحْتَاجٌ إِلَى مَجَانِينَ حَتَّى أَتَيْتُمْ بِهَذَا لِيَتَجَنَّنَ عَلَيَّ؟ أَهَذَا يَدْخُلُ بَيْتِي؟»
كَانَ فِيكِ أُنَاسٌ وُشَاةٌ لِسَفْكِ الدَّمِ، وَفِيكِ أَكَلُوا عَلَى الْجِبَالِ. فِي وَسْطِكِ عَمِلُوا رَذِيلَةً.
وَكَانَ رُؤَسَاءُ الْكَهَنَةِ وَالشُّيُوخُ وَالْمَجْمَعُ كُلُّهُ يَطْلُبُونَ شَهَادَةَ زُورٍ عَلَى يَسُوعَ لِكَيْ يَقْتُلُوهُ،
فَلَمْ يَجِدُوا. وَمَعَ أَنَّهُ جَاءَ شُهُودُ زُورٍ كَثِيرُونَ، لَمْ يَجِدُوا. وَلكِنْ أَخِيرًا تَقَدَّمَ شَاهِدَا زُورٍ
وَقَالاَ: «هَذَا قَالَ: إِنِّي أَقْدِرُ أَنْ أَنْقُضَ هَيْكَلَ اللهِ، وَفِي ثَلاَثَةِ أَيَّامٍ أَبْنِيهِ».
شَاهِدُ الزُّورِ لَا يَتَبَرَّأُ، وَالْمُتَكَلِّمُ بِالأَكَاذِيبِ لَا يَنْجُو.
(مز 52: 1-9؛ أم 29: 12؛ 1 صم 14: 3؛ 21: 1-15؛ حز 22: 9؛ مت 26: 59-61؛ أم 19: 5)
الكتاب المقدس: بحث، تفاسير | القراءات اليومية | الأجبية | أسئلة | طقس | عقيدة | تاريخ | كتب | شخصيات | كنائس | أديرة | كلمات ترانيم | ميديا | صور | مواقع
تقصير الرابط:
tak.la/487jwgm