فَتَقَدَّمَ رَجُلُ اللهِ وَكَلَّمَ مَلِكَ إِسْرَائِيلَ وَقَالَ: «هَكَذَا قَالَ الرَّبُّ: مِنْ أَجْلِ أَنَّ الأَرَامِيِّينَ قَالُوا: إِنَّ الرَّبَّ إِنَّمَا هُوَ إِلَهُ جِبَالٍ وَلَيْسَ هُوَ إِلَهَ أَوْدِيَةٍ، أَدْفَعُ كُلَّ هَذَا الْجُمْهُورِ الْعَظِيمِ لِيَدِكَ، فَتَعْلَمُونَ أَنِّي أَنَا الرَّبُّ».
فَنَزَلَ هَؤُلاَءِ مُقَابِلَ أُولئِكَ سَبْعَةَ أَيَّامٍ. وَفِي الْيَوْمِ السَّابِعِ اشْتَبَكَتِ الْحَرْبُ، فَضَرَبَ بَنُو إِسْرَائِيلَ مِنَ الأَرَامِيِّينَ مِئَةَ أَلْفِ رَاجِلٍ فِي يَوْمٍ وَاحِدٍ.
وَهَرَبَ الْبَاقُونَ إِلَى أَفِيقَ، إِلَى الْمَدِينَةِ، وَسَقَطَ السُّورُ عَلَى السَّبْعَةِ وَالْعِشْرِينَ أَلْفَ رَجُلٍ الْبَاقِينَ. وَهَرَبَ بَنْهَدَدُ وَدَخَلَ الْمَدِينَةَ، مِنْ مِخْدَعٍ إِلَى مِخْدَعٍ.
فَخَرَجَ غِلْمَانُ رُؤَسَاءِ الْمُقَاطَعَاتِ، هَؤُلاَءِ مِنَ الْمَدِينَةِ هُمْ وَالْجَيْشُ الَّذِي وَرَاءَهُمْ،
وَضَرَبَ كُلُّ رَجُلٍ رَجُلَهُ، فَهَرَبَ الأَرَامِيُّونَ، وَطَارَدَهُمْ إِسْرَائِيلُ، وَنَجَا بَنْهَدَدُ مَلِكُ أَرَامَ عَلَى فَرَسٍ مَعَ الْفُرْسَانِ.
وَخَرَجَ مَلِكُ إِسْرَائِيلَ فَضَرَبَ الْخَيْلَ وَالْمَرْكَبَاتِ، وَضَرَبَ أَرَامَ ضَرْبَةً عَظِيمَةً.
أَمَا لَكُمْ أَنْ تَعْرِفُوا أَنَّ الرَّبَّ إِلَهَ إِسْرَائِيلَ أَعْطَى الْمُلْكَ عَلَى إِسْرَائِيلَ لِدَاوُدَ إِلَى الأَبَدِ وَلِبَنِيهِ بِعَهْدِ مِلْحٍ؟
فَقَامَ يَرُبْعَامُ بْنُ نَبَاطَ عَبْدُ سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ وَعَصَى سَيِّدَهُ.
فَاجْتَمَعَ إِلَيْهِ رِجَالٌ بَطَّالُونَ بَنُو بَلِيَّعَالَ وَتَشَدَّدُوا عَلَى رَحُبْعَامَ بْنِ سُلَيْمَانَ، وَكَانَ رَحُبْعَامُ فَتًى رَقِيقَ الْقَلْبِ فَلَمْ يَثْبُتْ أَمَامَهُمْ.
وَالآنَ أَنْتُمْ تَقُولُونَ إِنَّكُمْ تَثْبُتُونَ أَمَامَ مَمْلَكَةِ الرَّبِّ بِيَدِ بَنِي دَاوُدَ، وَأَنْتُمْ جُمْهُورٌ كَثِيرٌ وَمَعَكُمْ عُجُولُ ذَهَبٍ قَدْ عَمِلَهَا يَرُبْعَامُ لَكُمْ آلِهَةً.
أَمَا طَرَدْتُمْ كَهَنَةَ الرَّبِّ بَنِي هَارُونَ وَاللاَّوِيِّينَ، وَعَمِلْتُمْ لأَنْفُسِكُمْ كَهَنَةً كَشُعُوبِ الأَرَاضِي، كُلُّ مَنْ أَتَى لِيَمْلأَ يَدَهُ بِثَوْرٍ ابْنِ بَقَرٍ وَسَبْعَةِ كِبَاشٍ، صَارَ كَاهِنًا لِلَّذِينَ لَيْسُوا آلِهَةً؟
وَأَمَّا نَحْنُ فَالرَّبُّ هُوَ إِلَهُنَا، وَلَمْ نَتْرُكْهُ. وَالْكَهَنَةُ الْخَادِمُونَ الرَّبَّ هُمْ بَنُو هَارُونَ وَاللاَّوِيُّونَ فِي الْعَمَلِ،
وَيُوقِدُونَ لِلرَّبِّ مُحْرَقَاتٍ كُلَّ صَبَاحٍ وَمَسَاءٍ. وَبَخُورُ أَطْيَابٍ وَخُبْزُ الْوُجُوهِ عَلَى الْمَائِدَةِ الطَّاهِرَةِ، وَمَنَارَةُ الذَّهَبِ وَسُرُجُهَا لِلإِيقَادِ كُلَّ مَسَاءٍ، لأَنَّنَا نَحْنُ حَارِسُونَ حِرَاسَةَ الرَّبِّ إِلَهِنَا. وَأَمَّا أَنْتُمْ فَقَدْ تَرَكْتُمُوهُ.
وَهُوَذَا مَعَنَا اللهُ رَئِيسًا، وَكَهَنَتُهُ وَأَبْوَاقُ الْهُتَافِ لِلْهُتَافِ عَلَيْكُمْ. فَيَا بَنِي إِسْرَائِيلَ لَا تُحَارِبُوا الرَّبَّ إِلَهَ آبَائِكُمْ لأَنَّكُمْ لَا تُفْلِحُونَ».
وَلكِنْ يَرُبْعَامُ جَعَلَ الْكَمِينَ يَدُورُ لِيَأْتِيَ مِنْ خَلْفِهِمْ. فَكَانُوا أَمَامَ يَهُوذَا وَالْكَمِينُ خَلْفَهُمْ.
فَالْتَفَتَ يَهُوذَا وَإِذَا الْحَرْبُ عَلَيْهِمْ مِنْ قُدَّامٍ وَمِنْ خَلْفٍ. فَصَرَخُوا إِلَى الرَّبِّ، وَبَوَّقَ الْكَهَنَةُ بِالأَبْوَاقِ،
وَهَتَفَ رِجَالُ يَهُوذَا. وَلَمَّا هَتَفَ رِجَالُ يَهُوذَا ضَرَبَ اللهُ يَرُبْعَامَ وَكُلَّ إِسْرَائِيلَ أَمَامَ أَبِيَّا وَيَهُوذَا.
فَانْهَزَمَ بَنُو إِسْرَائِيلَ مِنْ أَمَامِ يَهُوذَا وَدَفَعَهُمُ اللهُ لِيَدِهِمْ.
لِمَاذَا انْطَرَحَ مُقْتَدِرُوكَ؟ لَا يَقِفُونَ، لأَنَّ الرَّبَّ قَدْ طَرَحَهُمْ!
كَثَّرَ الْعَاثِرِينَ حَتَّى يَسْقُطَ الْوَاحِدُ عَلَى صَاحِبِهِ، وَيَقُولُوا: قُومُوا فَنَرْجِعَ إِلَى شَعْبِنَا، وَإِلَى أَرْضِ مِيلاَدِنَا مِنْ وَجْهِ السَّيْفِ الصَّارِمِ.
وَإِذَا بِنَبِيٍّ تَقَدَّمَ إِلَى أَخْآبَ مَلِكِ إِسْرَائِيلَ وَقَالَ: «هَكَذَا قَالَ الرَّبُّ: هَلْ رَأَيْتَ كُلَّ هَذَا الْجُمْهُورِ الْعَظِيمِ؟ هَأَنَذَا أَدْفَعُهُ لِيَدِكَ الْيَوْمَ، فَتَعْلَمُ أَنِّي أَنَا الرَّبُّ».
(1 مل 20: 28-30، 19-21؛ 2 أخ 13: 5-16؛ إر 46: 15-16؛ 1 مل 20: 13)
الكتاب المقدس: بحث، تفاسير | القراءات اليومية | الأجبية | أسئلة | طقس | عقيدة | تاريخ | كتب | شخصيات | كنائس | أديرة | كلمات ترانيم | ميديا | صور | مواقع
تقصير الرابط:
tak.la/zms2vf7