St-Takla.org  >   books  >   pope-sheounda-iii  >   love
 
St-Takla.org  >   books  >   pope-sheounda-iii  >   love

مكتبة الكتب المسيحية | كتب قبطية | المكتبة القبطية الأرثوذكسية

كتاب المحبة قمة الفضائل - البابا شنوده الثالث

57- تأمل سير القديسين الذين أحبهم الله وأحبوه

 

إذا تأملت حياة القديسين الذين أحبوا الله، لابد ستحبه مثلهم. وبخاصة إذا تأملت الدالة العجيبة التي كانت بينهم وبين الله، وكيف منحهم الرب مكانة سامية، واعتبرهم كأصدقاء الله، ويأتمنهم حتى على أسراره.

سير القديسين ترفع القارئ إلى مستوى روحي عال.

مستوى أعلى من المادة ومن العالم، واسمي من الجسد ومن الخطية. فتطرح العالم خارج القلب، لكي يسكن الله فيه. وهى غذاء روحي النفس، كما قال ماراسحق "شهية هي أخبار القديسين، مثل المياه للغروس الجُدُد".

 تؤثر سير القديسين في النفس، وتدعو إلى التمثل بهم.

St-Takla.org Image: Many Saints and martyrs of the Coptic Orthodox Church صورة في موقع الأنبا تكلا: صور قديسين وشهداء كثيرين في الكنيسة القبطية الأرثوذكسية

St-Takla.org Image: Many Saints and martyrs of the Coptic Orthodox Church.

صورة في موقع الأنبا تكلا: صور قديسين وشهداء كثيرين في الكنيسة القبطية الأرثوذكسية.

إن سيرة القديس الأنبا أنطونيوس التي كتبها القديس أثناسيوس لأهل رومه، تركت تأثيرًا عميقًا جدًا، لدرجة أن كثيرين زهدوا العالم، وأحبوا أن يعيشوا في حياة الوحدة مع الله. بل أن هذه السيرة كان لها تأثير عجيب جدًا في حياة أوغسطينوس، إذ قادته إلى التوبة والزهد، وحولته إلى قديس عظيم، أحب الله جدًا، ظهرت هذه المحبة في تأملاته التي تناقلها حيل بعد جيل.

كذلك فإن سير قديسي البرية التي كتبها السائحون الذين زاروا رهبان مصر في القرن الرابع وبداية الخامس، ما أعظم الذي تركته في النفوس، حتى قادت عشرات الآلاف إلى حياة الرهبنة، متفرغين لمناجاة الله في صلواتهم، حيث عاشوا في البرية، بلا أنيس، بلا معز، تكفيهم متعتهم الروحية بعشرة الله ومحبته.

تأملوا أيضًا ما قيل عن القديسين: "العالم لم يكن مستحقا لهم" (عب 11: 38).

قيل إن الأرض لم تكن مستحقة أن يدوسوها بأقدامهم ومن أجل صلواتهم كان الله ينزل المطر على الأرض..

كانوا صورة لله على الأرض، أو أنهم عادوا إلى الصورة الإلهية التي خلق بها الإنسان الأول، كما ذكرنا أيضًا هنا في موقع الأنبا تكلا هيمانوت في أقسام أخرى. فكان كل من يراهم، يحب أن يبقى معهم، لكي يتمتع بنفوسهم الشفافة التي تظهر حياة الله داخلهم (غل 12: 20).

St-Takla.org                     Divider of Saint TaklaHaymanot's website فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

فنتأمل سير أولئك القديسين، ونرى كيف أحبوه..

من أجله فضل دانيال أن يلقى في جب الأسود، عن أن ينكره. وبهذا دخل في اختبار عجيب قال فيه "إلى أرسل ملاكه، فسد أفواه الأسود" (دا 6: 22).

والثلاثة فتية، من أجله فضلوا أن يلقوا في أتون النار الملتهبة، عن أن ينكروه فتمتعوا بأمرين عجيبين جدًا: ابن الله يسير معهم وسط النار، والنار لم تؤذهم بشيء وشعرة من رؤوسهم لم تحترق" (دا 3: 24-28) وأبونا إبراهيم، من أجل إيمانه بالرب وطاعته له، رفع يده بالسكين ليقدم ابنه وحيده محرقة للرب، لأن محبته للرب كانت أعمق بما لا يقاس من محبة الابن الوحيد، لذلك تمتع ببركة الرب، وبأن نسله كنجوم السماء ورمل البحر في الكثرة، ويتبارك في نسله جميع أمم الأرض (تك 22: 16 - 18).

ويعوزنا الوقت أن تحدثنا عن قصص الشهداء والمعترفين والكارزين وكل محبي الرب، وبركة الرب لهم، وما وهبهم من من معجزات وظهورات وشفاعات سواء في حياتهم أو بعد وفاتهم


© st-takla.org موقع الأنبا تكلا هيمانوت: بوابة عامة عن عقيدة الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، مصر / إيميل:

الكتاب المقدس: بحث، تفاسير | القراءات اليومية | الأجبية | أسئلة | طقس | عقيدة | تاريخ | كتب | شخصيات | كنائس | أديرة | كلمات ترانيم | ميديا | صور | مواقع | اتصل بنا

https://st-takla.org/books/pope-sheounda-iii/love/hagiography.html