St-Takla.org  >   books  >   pope-sheounda-iii  >   love
 
St-Takla.org  >   books  >   pope-sheounda-iii  >   love

مكتبة الكتب المسيحية | كتب قبطية | المكتبة القبطية الأرثوذكسية

كتاب المحبة قمة الفضائل - البابا شنوده الثالث

9- محبة الله الخالق

 

 يكفي أن المحبة هي أحد أسماء الله (1يو 4: 16-8) وقد أظهر الله محبته للبشر بأنواع وطرق شتى مما لست أستطيع أن أشرحه لأن محبة الله غير محدودة مهما كتبنا عنها فكتاباتنا محدودة لذلك أوجز الشرح فأقول.

 

محبة الله الخالق

 ظهرت محبة الله أولًا في الخلق. لماذا؟ وكيف؟

منذ الأزل كان الله وحده، وكان مكتفيا بذاته. ولكنه لم يشأ أن يبقى وحده. ومن أجل محبته لنا قبل أن نوجد، شاء فأوجدنا. ولم نكن شيئًا جديدًا بالنسبة إليه، فالله لا يجد عليه شيء0 إنما كنا في عقله فكرة، وفي قلبه مسرة، قبل أن يكون لنا وجود مادي فعلى.. فكان وجودنا هو ثمرة حبه وثمرة كرمه.

St-Takla.org                     Divider of Saint TaklaHaymanot's website فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

ومن دلائل محبة الله للإنسان، أنه خلقه في اليوم السادس.

ظهرت محبة الله أولًا في الخلق. لماذا وكيف؟

منذ الأزل كان الله وحده وكان مكتفيا بذاته ولكنة لم يشأ أن يبقي وحده ومن أجل محبته لنا قبل أن نوجد شاء فأوجدنا ولم نكن شيئًا جديدا بالنسبة إليه فالله لا يجد علية شيء إنما كنا في قلبه مسرة قبل أن يكون لنا وجود مادي فعلي فكان وجودنا هو ثمرة حبه وثمرة كرمة.

St-Takla.org Image: Ann James Massey, Morning Routine - caring for animals صورة في موقع الأنبا تكلا: صورة للفنانة آن جيمس مايسي: عادة الصباح - الرفق بالحيوان

St-Takla.org Image: Ann James Massey, Morning Routine - caring for animals

صورة في موقع الأنبا تكلا: صورة للفنانة آن جيمس مايسي: عادة الصباح - الرفق بالحيوان

 ومن دلائل محبة الله للإنسان أنه خلقه في اليوم السادس.

أقصد أنه خلقه بعد أن خلق كل شيء من أجله، حتى لا يكون معوزًا شيئًا من أعمال كرامته. خلق له السماء سقفًا، ومهد له الأرض، لكي يمشي عليها. خلق له الطعام الذي يأكله، والماء الذي يشربه، والهواء الذي يستنشقه، والحيوان الذي يستخدمه أو يؤنسه، كما ذكرنا أيضًا هنا في موقع الأنبا تكلا هيمانوت في أقسام أخرى. خلق الله النور: الشمس لضياء النهار والقمر والنجوم لضياء الليل ووضع لكل ذلك قوانين الفلك وضبط البحار والأنهار وأخضع له طبيعة الحيوان وأخيرا خلق الإنسان بعد أن أعد له كل شيء وما أجمل تأملاتنا في ذلك في القداس الغريغوري تحت عبارة "من أجلي".

** ما أجمل أن نتأمل كل هذا فنقول **

 لو أن الملائكة سألوا الله قائلين لماذا يا رب تخلق الشمس والقمر والنجوم لأجابهم من أجل الإنسان حبيبي والذي سأخلقه فيما بعد وبنفس الإجابة يجيبهم عن خلقة للأرض والثمار والأزهار والأطيار والطبيعة الجميلة كلها من أجل راحة الإنسان حبيبي لذلك نستطيع أيضًا أن نقول إن عطايا الله لنا سبقت خلقه إيانا.

من دلائل محبة الله لنا أيضًا في الخلق أنه خلقنا علي صورته ومثاله.

إذ قال في ذلك"نعمل الإنسان علي صورتنا كشبهنا" فخلق الله الإنسان علي صورته علي صورة الله خلقة (تك 1: 26-27).

علي صورته من حيث أنه ذات وعقل وروح من حيث إن له روحًا خالدة ومن حيث النقاوة والطهارة وحب الخير من حيث القيادة والسلطة

فمن محبة الله للإنسان حينما خلقة أنه منحة السلطان ومنحة البركة أيضًا.

في ذلك يقول سفر التكوين وباركهم الله وقال لهم أثمروا وأكثروا واملأوا الأرض وأخضعوها وتسلطوا علي سمك البحر وعلي طيور السماء وعلي كل حيوان يدب علي الأرض(تك1: 28) وهكذا صار الإنسان وكيلًا لله علي الأرض وسيدًا لكل الخليقة الأرضية وبنفس هذا البركة والسلطة بارك الله أبانا نوح وبنية بعد الطوفان ورسو الفلك (تك 9: 1- 2) أن كان الإنسان قد فقد بعض من هذه السلطة الآن فهذه نتيجة للخطية ولكنه في البدء لم يكن هكذا.

ومن محبة الله في خلق الإنسان أنه وضعه في جنه.

وفي ذلك يقول سفر التكوين وغرس الرب الإله جنه في عدن شرقًا ووضع هناك آدم الذي جبله وأخذ الرب آدم ووضعه في جنة عدن (تك 2: 8-15) وكانت الجنة مليئة بكل أنواع الثمار وجميله جدًا يكفي أنها جنة.

ولم يكتف الله بهذا بل خلق لآدم معينًا نظيره، خلقها من جنبه وغرس بينه بينها حبا فقال آدم هذه الآن عظم من عظامي ولحم من لحمي هذه تدعي امرأة لأنها من امرءٍ أخذت (تك 2:23) وكان خلق حواء لآدم يشمل لونا أخر من محنته للبشرية إذ خلقهما ذكرا وأنثى (تك 1: 27).

لكي يكثروا ويثمروا ويملأوا الأرض ويكون هناك نسل فيما بعد كعدد نجوم السماء ورمل البحر لا يعد من الكثرة (تك 22: 17).


© st-takla.org موقع الأنبا تكلا هيمانوت: بوابة عامة عن عقيدة الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، مصر / إيميل:

الكتاب المقدس: بحث، تفاسير | القراءات اليومية | الأجبية | أسئلة | طقس | عقيدة | تاريخ | كتب | شخصيات | كنائس | أديرة | كلمات ترانيم | ميديا | صور | مواقع | اتصل بنا

https://st-takla.org/books/pope-sheounda-iii/love/creator.html