St-Takla.org  >   books  >   pauline-todary  >   cross
 
St-Takla.org  >   books  >   pauline-todary  >   cross

مكتبة الكتب المسيحية | كتب قبطية | المكتبة القبطية الأرثوذكسية

بحث عن كتاب الصليب المقدس عبر الأجيال - أ. بولين تودري

2- ظهور علامة الصليب المقدسة في السماء

 

ثانيًا: ظهور علامة الصليب في السماء:

1- أثناء حرب قسطنطين الكبير (247-337)، ظهر له ملاك في رؤية وأوقظه من نومه، وطلب منه رفع عينيه إلى السماء،حيث رأى علامة الصليب مضيئة، وسمع صوتًا يقول "بهذا تغلب كل أعدائك". وبعدما نهض قسطنطين من نومه، رسم نفسه بعلامة الصليب المقدس ووضعها على العلم الخاص به. وفي الصباح أمر بعمل صليب من الذهب، وأمر برفعه أمامه في مدة حربه ضد الوثنيين. وبالفعل غلب في الحرب، إذ أن أعداؤه ارتعبوا حينما رأوا العلامة وهربوا، ودمروا بعضهم بعضًا عند هروبهم، والبعض منهم سقط في النهر (نهر الدانوب) حيث تجمعوا لمحاربة قسطنطين. وكان ذلك في السنة السادسة للملك قسطنطين. (cuna[arion سنكسار 5 طوبة، 12 مسرى).

St-Takla.org Image: Head of Constantine's colossal statue at the Capitoline Museum صورة في موقع الأنبا تكلا: رأس تمثال قسطنطين الكبير البار، التمثال الضخم في متحف كابيتولين

St-Takla.org Image: Head of Constantine's colossal statue at the Capitoline Museum

صورة في موقع الأنبا تكلا: رأس تمثال قسطنطين الكبير، التمثال الضخم في متحف كابيتولين

2- والمرة الثانية، ظهرت علامة الصليب في السماء للقيصر جالوب، وهو في طريقه إلى أنطاكية لحمايتها.

3- يذكر سنكسار الكنيسة القبطية (12 بشنس)، أنه في هذا اليوم من سنة 351م. في زمن القديس كيرلس بطريرك أورشليم، وفي عهد الملك قسطنديوس بن الملك البار قسطنطين الكبير. ظهرت علامة الصليب المجيد وسط السماء نحو الساعة الثالثة (التاسعة صباحًا) قبل نصف النهار ملتحفة بنور بديع جدًا يفوق نور الشمس بما لا يقاس، ممتدة فوق مدينة أورشليم من جبل الجلجثة إلى جبل الزيتون واستمرت إلى الساعة التاسعة (الثالثة عصرًا)، كما ذكرنا أيضًا هنا في موقع الأنبا تكلا هيمانوت في أقسام أخرى. وقد رآه كل من كانوا في تلك المدينة وقتئذ، فسارعوا إلى كنيسة القيامة مدهوشين من عظم الآية، وقد آمن حينئذ كثيرون. وكتب البابا البطريرك إلى الملك قسطنديوس رسالة، قال فيها: انه في أيام أبيك السعيد الذكر ظهر صليب من نجوم وسط السماء. وفي أيامك ظهر أيضًا الصليب ملتحفًا بنور يفوق نور الشمس كثيرًا جدًا. ثم نهاه أن يتبع أمانة آريوس. ورتب هذا العيد في دلال بيت المقدس، وعنه أخذت كل كنائس العالم. وهي لا تزال تصنع تذكاره كل سنة. لأن به كان خلاصنا وهو سلاحنا ضد سائر أعدائنا إذا تسلحنا به بإيمان صحيح.

4- ويقول السيد المسيح وهو يتكلم مع تلاميذه عن علامة مجيئه الثاني وانقضاء الدهر: "وللوقت بعد ضيق تلك الأيام تظلم الشمس والقمر لا يعطى ضوءه والنجوم تسقط من السماء وقوات السموات تتزعزع. وحينئذ تظهر علامة ابن الإنسان (علامة الصليب) في السماء" (مت 24: 29، 30).

ويقول القديس كيرلس الأورشليمي: لكن ما هي علامة مجيئه؟ لئلا تجرؤ أي قوة مقاومة على التضليل. علامة المسيح الحقيقي هي الصليب. فيتقدم الملك علامة الصليب المضيئة معلنة بوضوح ذاك الذي صلب. حتى إذا رأى اليهود الذين طعنوه وتآمروا عليه هذه العلامة ينوحون قبيلة فقبيلة، كما جاء في (زك 12: 10- 14)، قائلين:هذا هو الذي ضرب ولكم. هذا هو الذي بصق على وجهه. هذا هو الذي قيد بالسلاسل. هذا هو الذي صلب ولم يبالى به. سيقولون: أين نهرب من وجه غضبك؟ لكن جيوش الملائكة تحضرهم، فلا يستطيعون الهروب إلى أي موضع. ستكون علامة الصليب رعبًا لأعدائه وفرحًا لأصدقائه الذين آمنوا به أو كرزوا به أو تألموا من أجله. فمن هو هذا المغبوط الذي يكون صديقًا للمسيح. ومع أن الملك عظيم وممجد جدًا، ترافقه الملائكة الحراس، شريك الآب في العرش، إلا أنه لن يزدرى بخدامه الأخصاء. ولكن لا يختلط مختاروه مع أعدائه، فانه "يرسل ملائكته ببوق عظيم الصوت، فيجمعون مختاريه من الأربع رياح" (مت 25: 34). انه لم يزدر بلوط الذي كان وحيدًا، فكيف يزدرى بأبرار كثيرين؟! انه يقول للذين يركبون معه مركبات السحاب وتجمعهم الملائكة: "تعالوا يا مباركي أبى". (12)


© st-takla.org موقع الأنبا تكلا هيمانوت: بوابة عامة عن عقيدة الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، مصر / إيميل:

الكتاب المقدس: بحث، تفاسير | القراءات اليومية | الأجبية | أسئلة | طقس | عقيدة | تاريخ | كتب | شخصيات | كنائس | أديرة | كلمات ترانيم | ميديا | صور | مواقع | اتصل بنا







External ads إعلانات خارجية



https://st-takla.org/books/pauline-todary/cross/sky.html