St-Takla.org  >   books  >   nagwa-ghazaly  >   old-testament-1
 

مكتبة الكتب المسيحية | كتب قبطية | المكتبة القبطية الأرثوذكسية

كتاب محاضرات في العهد القديم (الجزء الأول) - أ. نجوى غزالي

 148- ذبيحة الخطية

 

v ينظر في ذبيحة الخطية تبعًا لحالة الإنسان الذي ينبغي له التكفير عن الخطية نسبة إلى مركزه ومسؤوليته ومدى إدراكه للخطية فنجد 6 درجات:

1- الكاهن الممسوح.

2- كل الجماعة.

3- الرئيس.

4- الفرد من عامة الشعب.

5- الفقير.

6- الفقير جدًا.

 

v فالكاهن الممسوح يشغل مركزًا أهم فخطيته أكبر، إذا أخطأ الشعب فيكون مسئول عنها الكاهن أما إذا أخطأ الكاهن فمن يتشفع فيه ومن فم الكاهن تؤخذ الشريعة إذا خطيته أكبر.

§ خطيه الكاهن تماثل خطية كل الجماعة فخطية الجماعة مسئول عنها الكاهن وخطية الكاهن تمس الجماعة كلها، فالذبيحة في الاثنين واحدة، فالكاهن إذا جعل الشعب يأثم متمثلًا به يقدم ثور بقر، الجماعة تقدم ثور بقر أيضًا.

§ كما يقول الكتاب في (لا 4: 2، 3) "إذا أخطأت نفس سهوًا في شيء من جميع مناهي الرب التي لا ينبغي عملها وعملت واحدة منها. إن كان الكاهن الممسوح يخطئ لإثم الشعب يقرب عن خطيته التي أخطأ ثورًا ابن بقر صحيحًا للرب ذبيحة خطية."

§ خطية الكاهن أكبر لأنه يدخل في المقدسات ويخدم في القدس إذًا بخطيته يكون قد دنس المكان كله، يجب أن يؤتى بالدم ويدخل بدمها إلى القدس ويرش لدى الحجاب (لا 4: 6) ويجعل من الدم على قرون مذبح البخور.

§ هذا بالنسبة لذبيحة الكاهن وذبيحة كل الجماعة الاثنين متماثلان.

St-Takla.org Image: "You shall also have the bull brought before the tabernacle of meeting, and Aaron and his sons shall put their hands on the head of the bull" (Exodus 29: 10) - Exodus, Bible illustrations by James Padgett (1931-2009), published by Sweet Media صورة في موقع الأنبا تكلا: "وتقدم الثور إلى قدام خيمة الاجتماع، فيضع هارون وبنوه أيديهم على رأس الثور" (الخروج 29: 10) - صور سفر الخروج، رسم جيمز بادجيت (1931-2009)، إصدار شركة سويت ميديا

St-Takla.org Image: "You shall also have the bull brought before the tabernacle of meeting, and Aaron and his sons shall put their hands on the head of the bull" (Exodus 29: 10) - Exodus, Bible illustrations by James Padgett (1931-2009), published by Sweet Media

صورة في موقع الأنبا تكلا: "وتقدم الثور إلى قدام خيمة الاجتماع، فيضع هارون وبنوه أيديهم على رأس الثور" (الخروج 29: 10) - صور سفر الخروج، رسم جيمز بادجيت (1931-2009)، إصدار شركة سويت ميديا

§ تذبح الذبيحة ويرش الدم سبع مرات وسبعة إشارة إلى كمال التطهير عن الخطية.

§ ينضح على الحجاب يعني يود لو أن هذا الدم يخترق الحجاب ليكون أمام الله لتعود الصلة والشركة بينه وبين الله وعلى مذبح البخور وهو المكان الذي يصعد منه البخور الذي يمثل الصلوات أيضًا يود لو تخترق الحجاب إشارة إلى حفظ علاقة الرب بالشعب وسكناه في وسطهم.

§ الشحم في كل ذبيحة يوضع على مذبح المحرقة، أما باقي الذبيحة يخرج بها خارج المحلة وتحرق كلها بالنار في مرمى الرماد، وهنا تشير إلى ذبيحة السيد المسيح الذي خرج خارج المحلة فلنخرج إليه حاملين عاره وهذا عن الكاهن أو كل الجماعة.

§ إذًا الذبيحة التي تدخل إلي الأقداس تحرق خارج المحلة لا يأكل منها أحد.

 

v الرئيس يقدم تيس ماعز: يذبح، ويرش الدم على المذبح والشحم يوضع على مذبح المحرقة، والباقي من الذبيحة يكون نصيب الكاهن.

§ بالنسبة الفرد من عامة الشعب يقدم أنثى ماعز، تذبح، ويرش الدم على المذبح الشحم يوضع على مذبح المحرقة، والباقي من الذبيحة يكون نصيب الكاهن.

§ الفقير يقدم فرخي يمام أو حمام، كما ذكرنا أيضًا هنا في موقع الأنبا تكلا هيمانوت في مواضِع أخرى. واحدة توضع على مذبح المحرقة وتحرق بكاملها عوض الشحم والثاني يكون نصيب الكاهن حتى لا يشعر هذا الفقير عندما قدم ذبيحة أن الكاهن لم يأكل من الذبيحة مثل الذبائح الأخرى فيشعر بالرضا وأكل الكاهن من لحم الذبيحة يعطي شعورًا واطمئنانًا إن الرب قد قبل هذه الذبيحة وغفر له خطيته.

§ الأفقر جدًا يأخذ قبضة من الدقيق ويضعها على المذبح مع الذبائح فتختلط بدمها لكن تكون بدون زيت ولا لبان.

 

v ذبيحة الخطية إجبارية إلزامية وليست اختيارية، الاختيار كان في ذبيحة المحرقة برضاه وأيضًا في ذبيحة السلامة ذبيحة اختيارية إذا كانت للشكر، أما في ذبيحة الخطية يقول إذا أخطأت نفس في شيء من جميع مناهي الرب يقرب عن خطيته ذبيحة.

 

v ذبيحة الخطية: ترمز إلى السيد المسيح الذي حمل كل خطايا الجنس البشري، كحامل خطية، الرب وضع عليه إثم جميعنا كما يقول بطرس الرسول في (1 بط 2: 24) "الذي حمل هو نفسه خطايانا في جسده على الخشبة، لكي نموت عن الخطايا فنحيا للبر. الذي بجلدته شفيتم."

 

v أي إنسان يخطئ ولا يقدم ذبيحة عن خطيته، كانت تقطع تلك النفس من شعبها، أما إذا قدم ذبيحة ووضع يد على رأس الذبيحة واعترف بخطيته وذبحت الذبيحة عوضًا عنه، فهو يأخذ صك بالمغفرة يصرف في ذبيحة السيد المسيح بعد ذلك.

 

v ذبيحة السيد المسيح عندما تكلمنا عن ذبيحة المحرقة قلنا من أجل السرور الموضوع أمامه، لا كما أريد أنا بل كما تريد لتكن مشيئتك لا مشيئتي.

o إنما هنا كذبيحة خطية السيد المسيح قال إن شئت أن تجيز عني هذه الكأس لكن لا كما أريد أنا بل كما تريد أنت، يقصد كأس الغضب الإلهي الذي سيتحمله بسبب خطية الجنس البشري، وفي نفس الوقت هو ذبيحة محرقة كما ذكرنا.

o ولذلك قال على الصليب إلهي إلهي لماذا تركتني؟ تركتني يقصد؟ تركتني أتحمّل كل الغضب الإلهي على كل خطايا الجنس البشري، لا يعني قول السيد المسيح هذا "إلهي إلهي لماذا تركتني" أن لاهوته قد فارق ناسوته، لا، لأن لاهوته لم يفارق ناسوته لحظة واحدة ولا طرفة، وإلا لما كانت هذه الذبيحة التي على الصليب ذبيحة غير محدودة.

 

v هنا الترك معناه أن اللاهوت ترك الجسد للألم الفعلي، ليس تركًا جوهريًا وإنما تركًا تدبيريًا وليس تركًا أقنوميًا، لكي تتم الآلام حقيقية (من كتاب كلمات السيد المسيح على الصليب لقداسة البابا شنودة) وهي كلمات المزمور (مز 22) إلهي إلهي كان يقصد أن يقول لهم اليوم تم فيَّ المكتوب في الكتب، وفتشوا الكتب لأنه قيل عني هنا.

 

v وقالها أيضًا بصفته نائبًا عن البشرية كلها لأنه أخلى ذاته وأخذ شكل العبد صائرًا في شبه الناس وكما يقول بولس الرسول [إذ وجد في الهيئة كإنسان وضع نفسه وأطاع حتى الموت موت الصليب] في (في 2: 7، 8) كما ناب عنا السيد المسيح في الصوم، ناب عنا في طاعة الناموس، ناب عنا في حمل الخطية الذي لم يعرف خطية صار خطية لأجلنا وكما يقول سيدنا قداسة البابا شنودة عندما قال "إلهي إلهي لماذا تركتني" ليست شكوى أو احتجاج وإنما هو تسجيل للواقع لأنه احتمل هذه الآلام وكانت آلام حقيقية.

 

v نقطة أخرى وضع اليد في ذبيحة الخطية يأتي بها إلى باب خيمة الاجتماع يضع يده على رأسها ويقر بخطيته، وتموت هي لكي لا يموت هو ومعنى ذلك استعداد الخاطئ للكشف عن خطيته أمام الكل.

 

v وأيضًا عن السيد المسيح في (2 كو 5: 21) "لأنه جعل الذي لم يعرف خطية خطية لأجلنا، لنصير نحن بر الله فيه".

 

v كون إن يأتي بذبيحة إلى باب الخيمة فلديه استعداد إنه يعترف بالخطية يعرف تمامًا أن أجرة الخطية هي موت، لأن عملية موت ستتم أمامه، يعرف أن الخطية انتقلت منه إلى رأس الذبيحة وهي ذبيحة لم تخطئ إنما تموت عوضًا عنه.

 

v ذبيحة الخطية ذٌكر أكثر من مرة عنها أنها قدس أقداس: مع العلم أنها ذبيحة خطية لماذا؟ لأنها تشير إلى ذبيحة السيد المسيح القدوس الذي بلا عيب، في الوقت الذي كان فيه على الصليب حامل لخطايا الجنس البشري كله، كان في نفس الوقت هو القدوس الذي بلا عيب وبلا خطية، وفي الوقت الذي فيه كان موضوع سرور الله الآب، كان في نفس الوقت يحتمل غضب الله الآب على الخطية وهذا لئلا نفرط في قداسة السيد المسيح فذكر عنها قدس أقداس.

 

v رش الدم سبع مرات إشارة إلى كمال الكفارة تشير إلى ذبيحة السيد المسيح كانت كفارة كاملة كافية لمغفرة جميع الخطايا لجميع الناس في جميع العصور، وإذا لم نستطع أن نسكب أمام الله دمائنا فعلى الأقل نسكب أمام الله أنفسنا في انسحاق على مذبح الصلاة.

St-Takla.org                     Divider of Saint TaklaHaymanot's website فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

نلاحظ في ذبيحة الخطية:

o يقول الكتاب إذا أخطأت نفس سهوًا، سهوًا ليس معناها أنه فعل الخطية بدون إرادته سواء فعلنا الخطية بإرادتنا أو بدون إرادتنا، سواء عن جهل، أو عن عدم معرفة أو عن معرفة، أو عن عدم يقظة، فأي خطية تدخل فيها إرادة الإنسان، ولكن لا يوجد فيها إصرار على الخطية، واعترف، الله يغفر له هذه الخطية إنما الذي يصرّ على خطية يموت في خطيته.

o بدليل أنه ذكر أمثلة متى يقدم ذبيحة خطية:

o إذًا أحد كتم الشهادة (لا 5: 1) (إذا سمع صوت حلف وهو شاهد يبصر أو يعرف فإن لم يخبر به حمل ذنبه.

o أو من يحلف أو يقسم سواء للإساءة أو الإحسان ورجع عن قسمه، للإساءة يقدم ذبيحة لأنه تسرع وتهور. وإذا أقسم للاحسان ولم يفعل يقدم ذبيحة، كل هذا يدخل فيه الإرادة فسواء بإرادتنا أو بغير إرادتنا نقدم ذبيحة.

o وإن مس ميت أو جثة وحش (لا 5: 2) فهو مذنب ونجس ويقدم ذبيحة.

o العلامة أوريجانوس يقول ضرورة الاعتراف بأن عدو الخير إبليس يحرضنا على الخطأ وإذ نسقط في الخطأ يسرع ويتهمنا فإن أسرعنا واتهمنا أنفسنا نبطل حيله.

o وقول (مز 32: 5) "أعترف لك بخطيتي ولا أكتم إثمي. قلت: أعترف للرب بذنبي وأنت رفعت آثام خطيتي. سلاه " إذا اعترفنا هو أمين وعادل إن يغفر كل خطايانا.

o خطايا القتل ورد ذلك في سفر (عد 35: 31 – 33) " ولا تأخذوا فدية عن نفس القاتل المذنب للموت بل إنه يقتل. ولا تأخذوا فدية ليهرب إلى مدينة ملجئه فيرجع ويسكن في الأرض بعد موت الكاهن. لا تدنسوا الأرض التي أنتم فيها لأن الدم يدنس الأرض. وعن الأرض لا يكفر لأجل الدم الذي سفك فيها إلا بدم سافكه."

o وفي (عد 15: 30، 31) وأما النفس التي تعمل بيد رفيعة من الوطنيين أو من الغرباء فهي تزدري بالرب. فتقطع تلك النفس من بين شعبها،. لأنها احتقرت كلام الرب ونقضت وصيته، قطعًا تقطع تلك النفس. ذنبها عليها".

o وفي لاويين (لا 24) عن خطايا التجديف حادثة إسرائيلية متزوجة من مصري فابنها سب اسم الله فسألوا موسى ماذا نفعل فسأل موسى الرب فقال له يخرج خارج المحلة ويرجم موتًا يموت لأنه سب اسم الله.

o الرجل الذي احتطب حطبًا يوم السبت هو يعرف أن يوم السبت يوم الراحة، يوم للرب فكيف يحتطب حطبًا ولما سألوه لم يردّ ردًا يفيد أنه قد رجع أو تاب فبذلك كان حكم الله أنه يخرج ويرجم.

St-Takla.org                     Divider of Saint TaklaHaymanot's website فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

تُقَدَّم ذبيحة الخطية:

في طقس سيامة الكهنة (خر 29).

تطهير المرأة بعد الولادة (لا 12).

تطهير الأبرص (لا 14: 5).

 

تُقَدَّم في جميع الأعياد السبعة:

في عيد الخمسين (لا 23: 19).

في عيد المظال (لا 23: 33 – 36).

في عيد الفطير (عدد 28: 16 – 25).

في عيد الباكورة (عدد 28: 30).

في عيد الهتاف (عد 29: 1).

في يوم الكفارة (لا 16).

ورؤوس الشهور.


© st-takla.org موقع الأنبا تكلا هيمانوت: بوابة عامة عن عقيدة الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، مصر / إيميل:

الكتاب المقدس: بحث، تفاسير | القراءات اليومية | الأجبية | أسئلة | طقس | عقيدة | تاريخ | كتب | شخصيات | كنائس | أديرة | كلمات ترانيم | ميديا | صور | مواقع | اتصل بنا

https://st-takla.org/books/nagwa-ghazaly/old-testament-1/sin-offering.html