St-Takla.org  >   books  >   nagwa-ghazaly  >   old-testament-1
 

مكتبة الكتب المسيحية | كتب قبطية | المكتبة القبطية الأرثوذكسية

كتاب محاضرات في العهد القديم (الجزء الأول) - أ. نجوى غزالي

63- قصة دخول نوح إلى الفلك حتى خروجه منه

 

X قصة دخول نوح إلى الفلك حتى خروجه منه (تك 6: 8 -9: 29)

* أمر الله نوح أن يدخل الفلك – أمره بإدخال الطيور والحيوانات (تك 7: 2 – 5) نزل الطوفان (تك 7: 10 – 26) وقوف الطوفان ونقصان المياه (تك 8: 1-5)، إرسال الغراب (تك 8: 6، 7) – إرسال الحمامة (تك 8: 28-12) خروج نوح ومن معه (تك 8: 15 – 9).

* ونتعجب كيف فات بناة الفلك مع نوح فرصة الاستفادة من عمل أيديهم فلم ينقذهم الفلك وكانوا ضحايا الطوفان أو ضحايا عنادهم، لأنه بالتأكيد سألوا نوح وعرفوا ولم يؤمنوا.

* ويقول القديس أغسطينوس: (بلا شك كان نوح موضع سخرية الناس إذ يصنع فلكًا ليهرب فيه من طوفان في رأيهم من وحي خياله وربما اشترك معه كثيرون لقاء أجرة ولم يفكروا في خلاص أنفسهم ويدخلوا في الفلك، ولم يستفيدوا ولم يفكروا أن ينجوا بأنفسهم من هذا الطوفان.

* دخل نوح الفلك ثم أمر بإدخال الطيور والحيوانات، نزل الطوفان، وقوف الطوفان بالتدريج، إرسال الحمامة كما نعرف القصة إرسال الحمامة حتى جفاف المياه.

* ثم خرج نوح ومن معه من الفلك في (تك 8: 15 – 19) وهنا نقول قد توازى انحسار الماء مع انحسار غضب الله.

St-Takla.org Image: Noah's ark, by jeffjacobs1990. صورة في موقع الأنبا تكلا: فلك نوح: السفينة، لجيفجيكوبز1990.

St-Takla.org Image: Noah's ark, by jeffjacobs1990.

صورة في موقع الأنبا تكلا: فلك نوح: السفينة، لجيفجيكوبز1990.

* كان الطوفان في 17/2 من سن نوح 600 سنة، توقف الطوفان في 27/2 وسنة 601 معناها أنه سنة و11 يوم (371) يوم.

* نتساءل هل ضاق نوح وهو في الفلك مدة سنة؟ لا أعرف الإجابة لكنه كان رجل إيمان (عب 11: 9).

(بالإيمان نوح لما أوحي إليه عن أمور لم تر بعد خاف فبنى فلكًا لخلاص بيته منه دان العالم وصار وارثًا للبر الذي حسب الإيمان.

* وكلم الله نوح قائلًا أخرج من الفلك، خرج نوح أول شيء أنه بنى مذبحًا للرب ولو أنه لم يكن هو أول مذبح بني فهناك مذابح بنيت قبل ذلك "منذ قدم هابيل ذبيحة" وتنسم الرب رائحة الرضا وقال الرب في قلبه لا أعود ألعن الأرض أيضًا من أجل الإنسان لأن تصور قلب الإنسان شرير منذ حداثته، منذ حداثته لأن:

· آدم لم يكن له وقت في الجنة وأخطأ.

· قايين لم يكن له وقت طويل على الأرض وأيضًا أخطأ وقتل هابيل.

· وها نحن أمام أبناء الله وبنات الناس وكيف اختلط الزرع المقدس ببنات الناس ففعلًا تصور قلب الإنسان شرير منذ حداثته، لكن الآن ينظر إليه بعين الرحمة فلا يعود يأتي بطوفان ليهلك الأرض مرة أخرى.

v وبارك الله نوح بعد هذا (تك 9: 1، 2) وقال له "أثمروا وأكثروا واملئوا الأرض ولتكن خشيتكم ورهبتكم على كل حيوانات الأرض وكل طيور السماء مع كل ما يدب على الأرض وكل أسماك البحر قد دفعت إلى أيديك كل دابة حية تكون لكم طعامًا كالعشب الأخضر" وهنا نرى أن البركة نفسها كانت لآدم ولكن ازدادت سمح لهم أن يأكلوا اللحم، في حين أن آدم كان في الجنة نباتيًا تهيئة لتقديم الذبائح والأكل منها.

v هنا استقرت البركة على رأس نوح باعتباره رأسًا ثانيًا للجنس البشري، سمح لهم بأكل اللحم مع تحذير من أكلها بالدم، ليبين خطورة الدم، وربما خشى عليم من السلوك التوحشي.

v ثم يقيم ميثاقه مع نوح وبنيه والميثاق كأنه عهد بينه وبينهم ليؤكد أنه لن يأتي بطوفان يهلك الأرض، وشمل الميثاق الحيوانات والبهائم وكل من نجا من الفلك، أعطى لهم علامة (قوس قزح) علامة مرتبطة بالميثاق، ربما نوح رأى قوس القزح مرات كثيرة لكن من الآن فصاعدًا سيصبح كمذكر له بأن الله لا بُد أن يقيم عهده معهم فلا يعود يأتي بطوفان على الأرض.

v قوس القزح: كأنه ميثاق فردي لكل واحد، لأن قوس القزح حسب وقوف درجة الإنسان منه يراه بشكل مختلف، هذه العلامة تقوي وتثبت الإيمان أن الله سينفذ وعده.

v قوس القزح يذكر الله بمراحمه وبميثاقه ويذكر الإنسان بطول أناة الله عليه رغم خطاياه ورحمة الله أيضًا معه، فكأن قوس القزح كان علامة الحب بين الله وبين الناس.

v وعاش نوح بعد الطوفان 350 سنة وكان فلاحًا "وشرب من الخمر فسكر وتعرى داخل خبائه". من الجائز أن العنب تخمر وهو لا يعرف وهذا ما جعله يفقد وعيه، ربما. وعمومًا هذا يبين صدق وموضوعية الكتاب في الكلام عن الأخطاء التي وقع فيها الأبرار، كان بارًا، الخمر أفقدته سترته وكما يقول القديس جيروم ساعة واحدة سكر فيها عرت نوح الذي كان مستترًا بالوقار 600 سنة.

v والقديس أمبروسيوس يقول (يا لسلطان الخمر فقد جعلت ذاك الذي لم تغلبه مياه الطوفان أن يصير عاريًا).

v يقول الكتاب شرب من الخمر فتعرى فأبصر حام أبو كنعان عورة أبيه وأخبر أخويه فستر يافث وسام أبيهما وجهيهما إلى الوراء فلما استيقظ نوح من خمره علم ما فعله ابنه الصغير فقال ملعون كنعان، عبد العبيد تكون لأخوتك.

v هنا يقول أبصر حام وكنعان يعني ابنه وحفيده، كلمة إبن في العبرية يمكن أن تستعمل للحفيد، ولما كانت اللعنة قد وقعت على كنعان ولم تقع على حام فمعناها هنا كان ابنه الصغير هو كنعان وليس حام.

v الكتاب ذكرهم سام وحام ويافث ولو قلت ابنه الصغير فالمقصود ليس حام، أيضًا من يقول أن يافث هو البكر ثم سام ثم حام، نجدهم في (ص12) يتكلم عليهم يافث ثم حام ثم سام ليواصل الوحي الإلهي سلسلة الأنساب الرئيسية إذًا ذكروا في أكثر من موضع بشكل لا نستطيع أن نلمس فيه أن حام هو الإبن الصغير، إذًا وقعت اللعنة على كنعان وليس على حام.

v الله في لعنته لكنعان لعنته هذه قاسية جدًا على أبيه حام، لعنة الابن قاسية على الأب، ربما كنعان كان مع حام لكن تهكم على جده أكثر من حام فاستحق هذه اللعنة ثم أن الله كان قد بارك سام وحام ويافث والله لا يرجع في بركته ومن يباركه الله لا يلعنه إنسان.

v أحد الآباء القدامى قال قولًا جميلًا (كان كنعان مشاركًا لأبيه في رؤية نوح العاري لكن كانت لأبيه حصانة بركة الرب ولم تكن لكنعان).

v صدقت نبوة نوح عن مستقبل كنعان لأنهم كانوا من أشر الشعوب، عبدوا البعل والعشتاروت وجميع العبادات الوثنية وكانوا أحيانًا يقدمون أولادهم ذبائح للأوثان، فقد عرف نوح بالنبوة ما سيكون عليه مستقبل كنعان.

v وكما كان قايين فرعًا شريرًا من آدم كان كنعان فرعًا شريرًا من نوح وتمت عليهم اللعنة عبد العبيد يكونوا في خضوع الكنعانيين لشعب إسرائيل فيما بعد على يد يشوع بن نون.

v ففي (تث 9: 5) الرب يقول لهم "ليس لأجل برك وعدالة قلبك تدخل لتمتلك أرضهم بل لأجل إثم أولئك الشعوب يطردهم الرب إلهك من أمامك وليفي بالكلام الذي أقسم الرب عليه لآبائك إبراهيم وإسحاق ويعقوب" يعني هذا أنت سوف تدخل وتمتلك من أجل أن شرهم قد كثر، ومن أجل إثمهم يطردهم الرب من أمامك.

v في (لا 18: 28، 27) " لكن تحفظون أنتم فرائضي وأحكامي ولا تعملون شيئًا من جميع هذه الرجاسات لا الوطني ولا الغريب النازل في وسطكم. إن جميع هذه الرجاسات قد عملها أهل الأرض الذين قبلكم فتنجست الأرض.فلا تقذفكم الأرض بتنجيسكم إياها كما قذفت الشعوب التي قبلكم.

v في (تث 20: 16 – 18) "وأما مدن هؤلاء الشعوب التي يعطيك الرب إلهك نصيبًا فلا تستبق منها نسمة ما بل تحرمها تحريمًا: الحثيين والأموريين والكنعانيين والفرزيين والحويين واليبوسيين كما أمرك الرب إلهك. لكي لا يعلموكم أن تعملوا حسب جميع أرجاسهم التي عملوا لآلهتهم فتخطئوا إلى الرب إلهكم. "استخدم الرب إسرائيل كقصاص لهذه الشعوب.

v ولما دخل بهم يشوع بن نون الأرض وامتلكوها كل سبط من الأسباط ترك بعض الشعوب الكنعانية في وسطه فكانت لهم فخًا في أنهم يعبدوا الآلهة الوثنية، كل أيام يشوع كانوا يعبدوا الرب. بعد موت يشوع مباشرة في سفر القضاة عبدوا البعل والعشتاروت وساروا وراء الآلهة الغريبة، كما ذكرنا أيضًا هنا في موقع الأنبا تكلا هيمانوت في مواضِع أخرى. وهو أول خبر في سفر القضاة مع العلم إن في أخر أيام يشوع لما أوصاهم قالوا له حاشا أن نترك الرب وحاشا أن نعبد آلهة أخرى.

v في (1 مل 9: 20، 21) "جميع الشعب الباقين من الأموريين والحثيين والفرزيين والحويين واليبوسيين الذين ليسوا من بني إسرائيل، أبناؤهم الذين بقوا بعدهم في الأرض، الذين لم يقدر بنوا إسرائيل أن يحرموهم، جعل عليهم سليمان تسخير عبيد إلى هذا اليوم."

يعني هذا أصبحوا فعلًا كما قال عبد العبيد صاروا لهم تسخير عبيد إلى هذا اليوم تمت اللعنة.

X في (تك 9: 26-27) "وقال: "مبارك الرب إله سام. وليكن كنعان عبدًا لهم. ليفتح الله ليافث فيسكن في مساكن سام، وليكن كنعان عبدًا لههم". المفروض يبارك أولاده ولكن هنا يقول مبارك إله سام، مبارك الرب يهوه، إله سام لأن بركة سام بروح النبوة المستقبلية نسله سيؤتمن على معرفة الله ومعرفة يهوه الذي ارتبط بهم.

v ونلاحظ ليفتح الله ليافث فيسكن في مساكنهم هنا "ليفتح إيلوهيم" ويافث عاش بعيدًا لأنهم كانوا في البلاد الأوروبية البعيدة عن نسل سام إنما هنا معناها يوجد أمل أن يشاركوا سام في البركات الروحية التي سينالوها، وفعلًا هذا ما حدث، "إلى خاصته جاء وخاصته لم تقبله. وأما كل الذين قبلوه فأعطاهم سلطانًا أن يصيروا أولاد الله أي المؤمنون باسمه." (يو 1: 11، 12) الأمم هي التي قبلته لذلك قال ليفتح الله ليافث ليسكن في مساكن سام.

X الفلك هو رمز للمعمودية (1 بط: 3: 20، 21) "حين كانت أناة الله تنتظر مرة في أيام نوح إذ كان الفلك يبنى الذي خلص قليلون. أي ثماني أنفس بالماء الذي مثاله يخلصنا نحن الآن أي المعمودية".


© st-takla.org موقع الأنبا تكلا هيمانوت: بوابة عامة عن عقيدة الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، مصر / إيميل:

الكتاب المقدس: بحث، تفاسير | القراءات اليومية | الأجبية | أسئلة | طقس | عقيدة | تاريخ | كتب | شخصيات | كنائس | أديرة | كلمات ترانيم | ميديا | صور | مواقع | اتصل بنا

https://st-takla.org/books/nagwa-ghazaly/old-testament-1/noah-ark.html