St-Takla.org  >   books  >   nagwa-ghazaly  >   old-testament-1
 

مكتبة الكتب المسيحية | كتب قبطية | المكتبة القبطية الأرثوذكسية

كتاب محاضرات في العهد القديم (الجزء الأول) - أ. نجوى غزالي

62- الرد على الاعتراضات الموجهة ضد قصة الطوفان

 

موضوع الطوفان كان من الموضوعات التي تعرضت لانتقادات واعتراضات كثيرة:

1- من جهة حجم الفلك وسعة الفلك.

2- من جهة حدوث الطوفان، هل حدث فعلًا أو أنه مجرد أسطورة أو قصة مجازية.

ونرد على هذه النقط:

 

1 من جهة سعة الفلك أو حجم الفلك:

* الله أمر نوح أن يبني الفلك وأعطي له أوصافه.

طوله: 300 ذراع، وعرضه 50 ذراع، وارتفاعه 30 ذراع، بهذا كان مخالفًا لكل قياسات السفن في ذلك الوقت لأن النسبة هنا كانت (تك 6: 1).

الفينيقيون وهم كانوا أصحاب ملاحة كانت نسبة سفنهم 1: 2، أيضًا الرومان كانت سفنهم تبنى بنسبة 1: 10 ولأن الله وضع هذا المقياس نلاحظ بعد تطور علم السفن والدراسات العلمية وصل الإنسان إلى أن النسبة المذكورة في الكتاب وهي (تك 6: 1) هي أفضل نسبة في صناعة السفن.

بالنسبة لسعة الفلك: سيدخل الفلك الحيوانات الموجودة بمنطقة العراق فقط التي كان فيها نوح أو ما حواليها وربما لا يوجد غيرها، الحيوانات التي دخلت الفلك التي يمكن أن تتأثر بالطوفان سواء كانت بهائم، غنم أو دواب عمومًا، 60% من الكائنات الحية تعيش في الماء، الذي سيدخل الفلك كل جنس وليس كل نوع والجنس أشمل من النوع، الكائنات التي تعيش على اليابسة فيها الكثير، حشرات صغيرة، حيوانات صغيرة في حجم الفأر، نجد حيوانات في حجم الفأر 575 حيوان، حيوانات في حجم الجمل 290 حيوان إذً نقول في النهاية إن الذي سيدخل إلى الفلك ممكن يسعه الفلك.

 

St-Takla.org Image: Noah, the ark, and the pigeon, by jeffjacobs1990. صورة في موقع الأنبا تكلا: نوح، الفلك (السفينة)، الحمامة، لجيفجيكوبز1990.

St-Takla.org Image: Noah, the ark, and the pigeon, by jeffjacobs1990.

صورة في موقع الأنبا تكلا: نوح، الفلك (السفينة)، الحمامة، لجيفجيكوبز1990.

2 من جهة حدوث الطوفان نفسه، هل حدث فعلًا أم هو أسطورة:

الطوفان حدث وهو حقيقة مؤكدة والعلم نفسه يؤكده.

* يثبت ذلك علم الإثنولوجي وهو العلم الذي يبحث في الأعراق البشرية من حيث صفاتها أو أصلها أو صفاتها الأساسية أو طباعها كل جنس وكل نوع، يعني أجناس البشر الحالية.

* هؤلاء العلماء (علماء الإثنولوجي) يؤكدون:

· إذا اتفق سكان أجزاء مختلفة من الأرض على شيء واحد يؤكد هذا أنهم من أصل واحد.

· إذا اتفق شعوب مختلفة على حادثة معينة فهذا يؤكد أن هذه الحادثة صحيحة وقد حدثت فعلًا، وقصة الطوفان انتشرت وسط الشعوب وذلك من خلال أولاد نوح الثلاثة، سام وحام ويافث وبما أنها انتشرت معناها ممكن تصل إلى أجزاء كثيرة جدًا من العالم.

· يوجد 33 وثيقة قديمة تحدثت عن الطوفان من خلال شعوب لازالت تعيش على الأرض يعني لم تنقرض، ربما تختلف هذه عن بعضها البعض في بعض النواحي لكنها كلها إذا اتفقت على حدوث طوفان.

· 29 وثيقة تتفق على إرسال الطيور لاستطلاع الوضع على الأرض أي 29 من 33.

· 31 وثيقة تتفق في أن الناجين من الفلك مجدوا الله وشكروا الله على أنهم نجوا بالفلك.

· 30 وثيقة اتفقت على أن الفلك استقر على أحد الجبال.

 

* علماء الأركيولوجي: العلم الذي يدرس الأجناس التي انقرضت، وُجد أيضًا اتفاقًا عجيبًا مع ما جاء في الكتاب المقدس من أمثلة ذلك:

1- الحضارة السومرية بفضل العالم Woolley "وولي" ظل يبحث سنوات في أرض فلسطين والسامرة وأرض العراق وكل هذه المنطقة، فبالحفر في أماكن متغيرة ومتعددة وجد أنه توجد طبقة من الطمي سمكها ثمانية أقدام تحت الأرض، وأسفل هذه المنطقة مظاهر لحضارة سابقة وأدوات كانت مستعملة مما يدل على أنه كانت هناك شعوب وغرقت بطوفان.

2- هذه الأبحاث التي نشرها "وولي" ظهرت في الصحف في نيويورك في مارس سنة 1936 تحت عنوان "العلم يؤكد قصة الطوفان في الكتاب المقدس".

3- بالإضافة إلى ذلك خبر في جريدة الأخبار في 9/6/1945 العثور على سفينة نوح، كان طيار روسي يطير على مقربة من جبال أراراط في أرمينيا اسمه فلاديمير سكوفيتسكي، "فرأى بناء ضخم كسفينة على أعلى الجبل فأبلغ عن هذا الأمر وقامت بعثات كثيرة جدًا ومنها بعثة تركية ذهبت إلى هناك ووجدت أنها عبارة عن بناء كسفينة كبيرة طولها 300 ذراع وعرضها 50 ذراع وارتفاعها 30 ذراع واختلفوا على نوع الخشب المصنوعة منه فوجد أنها مصنوعة من خشب الجوز القبرصي فقالوا أن هذا الخشب لم يظهر إلاّ من 2000 سنة فقط فكيف تكون سفينة نوح وهي قبل ذلك بمدة طويلة جدًا؟ لكن الرد على ذلك من الممكن يكون هذا الخشب قد انقرض في فترة ثم عاد للظهور مرة ثانية، قالوا كيف ظهرت هذه السفينة بعد هذه المدة طويلة من نوح حتى اكتشفت سنة 1945.

· قالوا كيف تكون السفينة ظهرت على رأس الجبال وهذه الجبال عالية جدًا على ارتفاع 17 ألف قدم عن سطح الأرض مغطاة بالثلوج فاتضح أنه حدث زلزال قوي جدًا سنة 1882 دكَّ هذه المنطقة وربما كانت هذه السفينة مدفونة في الثلج ولما حدث الزلزال تفتت أجزاء كبيرة من الجبل فظهرت معالم هذه السفينة فرآها هذا الطيار، هذا يؤيد ما هو موجود في الكتاب المقدس. "مثل هذا مراكب الشمس متى وجدوها؟ وجدوها حديثًا لكن كانت من أيام الفراعنة لكن وجدوها في حالتها السليمة لأنها كانت في باطن الأرض وكأنها محفوظة".

· وبعد ذلك أُرْسِلَت بعثات كثيرة جدًا لكن في النهاية قالوا أنها سفينة نوح ومازال البحث قائمًا.

v بالإضافة إلى ذلك آثار قديمة في أماكن كثيرة تثبت حدوث الطوفان.

v في الآثار اليونانية نجد الإله "جوبتر" أمر ديوكاليون البار أن يدخل الفلك هو وعائلته ولما رسا الفلك على جبل برتاسوس أرشدته الحمامة إلى نهاية الطوفان أسطورة موجودة لكن تدل على أنها حدثت بالفعل.

v آثار الهند يوجد في آثار الهند صورة في هيكل البوذيين رجل (يبقى هو نوح) داخل الفلك ورسمت حمامة تطير إلى الفلك.

v أيضًا ملحمة "جلجاميش" المشهورة وهي أشهر الروايات البابلية التي عُثِرَ عليها في نينوى قبل 20 عام من حفظها في المتحف البريطاني سنة 1877 م. بواسطة "جورج سميث" أحد العلماء، وفيها يصف "أوتانبشيم" "لجلجاميش يحكي له أن الإله آيا أخبره عن طوفان سيغرق الأرض كلها فقال لصناع مهرة أن يعملوا سفينة ودخل فيها وظل الفلك عائمًا سبعة أيام حتى انتهى الطوفان ورسا الفلك فقدم ذبائح للآلهة ويقول التفت الآلهة كالذباب حول هذه الذبائح التي قدموها في النهاية قصة أسطورية ولكن تظهر أنه قد حدث هذا الطوفان.

v المصريون القدماء كتبوا عن طوفان اكتسح الأرض لكن بضعة رعاة استطاع الإله "رع" أن ينجيهم من هذا الطوفان وكان هذا بسبب غضب الآلهة على الإنسان، ولكن بعد ما انتهى الطوفان أقسم الإله رع ألا يعود يأتي بطوفان ليهلك الأرض، صارت قصة أسطورية لكن هذا دليل على وجودها.

 

3 هل كان الطوفان شاملًا كل الأرض أم كان في البقعة التي يعيش فيها نوح ومن حوله؟

* أولًا يهمنا أن الطوفان قد حدث أما عن أنه شمل كل الأرض أو ليس كل الأرض، فليس هذا بالأمر الجوهري في الموضوع إن كان شاملًا أو غير شامل، لكن على الأقل كان شاملًا بكل البقعة الآهلة بالسكان في هذا الوقت، كما ذكرنا أيضًا هنا في موقع الأنبا تكلا هيمانوت في مواضِع أخرى.

* يقول العالم "شارل مارستون" إن الذي يحكم حكمًا حقيقيًا عادلًا لا بُد أن يعترف أن الأساطير التي تأتي من كل أنحاء العالم عن طوفان عظيم قد حدث لها أهميتها أنها توحي بأنه إذا لم يكن الطوفان شاملًا فلابد أنه قد حدث تشتيت عام لنسل أولئك الذين عرفوا الطوفان وله كتاب The Bible is true أو الكتاب صادق.


© st-takla.org موقع الأنبا تكلا هيمانوت: بوابة عامة عن عقيدة الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، مصر / إيميل:

الكتاب المقدس: بحث، تفاسير | القراءات اليومية | الأجبية | أسئلة | طقس | عقيدة | تاريخ | كتب | شخصيات | كنائس | أديرة | كلمات ترانيم | ميديا | صور | مواقع | اتصل بنا

https://st-takla.org/books/nagwa-ghazaly/old-testament-1/deluge-answers.html