St-Takla.org  >   books  >   nagwa-ghazaly  >   old-testament-1
 

مكتبة الكتب المسيحية | كتب قبطية | المكتبة القبطية الأرثوذكسية

كتاب محاضرات في العهد القديم (الجزء الأول) - أ. نجوى غزالي

 185- التذمر الرابع في سفر العدد: إرسال الجواسيس

 

(4) التذمر الرابع: (عد 13) في إرسال الجواسيس لتجسس الأرض.

§ في (عد 13: 1) "ثم قال الرب لموسى:. "أرسل رجالًا ليتجسسوا أرض كنعان التي أنا معطيها لبني إسرائيل. رجلًا واحدًا لكل سبط من آبائه ترسلون. كل واحد رئيس فيهم". كأن هذا كلام أمر من الرب ولكن إذا قارنا هذا بما جاء في (تث 1: 22، 23) يقول "فتقدمتم إلى جميعكم وقلتم: دعنا نرسل رجالًا قدامنا ليتجسسوا لنا الأرض ويردوا إلينا خبرًا عن الطريق التي نصعد فيها المدن التي نأتي إليها. فحسن الكلام لدى فأخذت منكم اثني عشر رجلًا واحدًا من كل سبط" فانصرفوا وصعدوا ذهبوا إلى وادي أشكول ورجعوا، إذًا معنى ذلك أن البداية لم يكن ترتيب من الله ولكن كانت رغبة عندهم أن يرسلوا الجواسيس وربنا سمح أن يرسلوهم، فهي إرادتهم ولأنها إرادتهم فهذا يدل على عدم إيمانهم، لماذا؟؟

§ لماذا نقول عدم إيمان؟ لأن الله وهم في مذلة العبودية في مصر ولم يطلبوا أن يخرجوا من هذه العبودية وهذه المذلة نزل ليرى مذلتهم وسمع أنينهم وصراخهم فيقول في (خر 3: 8) "فنزلت لأنقذهم من أيدي المصريين وأصعدهم من تلك الأرض إلى أرض جيدة وواسعة إلى أرض تفيض لبنًا وعسلًا إلى مكان الكنعانيين والحثيين والأموريين والفرزيين والحويين واليبوسيين" وفعلًا الرب تمم جزء من هذا الوعد أنقذهم بيد ممدودة وذراع قوية وشق البحر وصارت المياه سورين، إذًا كان يجب أن يثقوا ويؤمنوا أن الله سيكمل باقي الوعد ويصعدهم إلى أرض جيدة واسعة تفيض لبنًا وعسلًا، ولم يثقوا في وعوده بينما كانوا على مشارف كنعان.

St-Takla.org Image: That night the Israelites grumbled and wept. They complained to Moses and Aaron, ‘Why is the Lord bringing us to this land only to die in battle? Our wives and children will be taken as plunder.’ They started planning to choose another leader and go back to Egypt.’ (Numbers 14: 1-4) - "Twelve spies sent into Canaan" images set (Numbers 13:1 - Numbers 14:45): image (14) - Numbers, Bible illustrations by James Padgett (1931-2009), published by Sweet Media صورة في موقع الأنبا تكلا: "فرفعت كل الجماعة صوتها وصرخت، وبكى الشعب تلك الليلة. وتذمر على موسى وعلى هارون جميع بني إسرائيل، وقال لهما كل الجماعة: «ليتنا متنا في أرض مصر، أو ليتنا متنا في هذا القفر! ولماذا أتى بنا الرب إلى هذه الأرض لنسقط بالسيف؟ تصير نساؤنا وأطفالنا غنيمة. أليس خيرا لنا أن نرجع إلى مصر؟» فقال بعضهم لبعض: «نقيم رئيسا ونرجع إلى مصر»" (العدد 14: 1-4) - مجموعة "إرسال الجواسيس الاثني عشر إلى كنعان" (العدد 13: 1 - العدد 14: 45) - صورة (14) - صور سفر العدد، رسم جيمز بادجيت (1931-2009)، إصدار شركة سويت ميديا

St-Takla.org Image: That night the Israelites grumbled and wept. They complained to Moses and Aaron, ‘Why is the Lord bringing us to this land only to die in battle? Our wives and children will be taken as plunder.’ They started planning to choose another leader and go back to Egypt.’ (Numbers 14: 1-4) - "Twelve spies sent into Canaan" images set (Numbers 13:1 - Numbers 14:45): image (14) - Numbers, Bible illustrations by James Padgett (1931-2009), published by Sweet Media

صورة في موقع الأنبا تكلا: "فرفعت كل الجماعة صوتها وصرخت، وبكى الشعب تلك الليلة. وتذمر على موسى وعلى هارون جميع بني إسرائيل، وقال لهما كل الجماعة: «ليتنا متنا في أرض مصر، أو ليتنا متنا في هذا القفر! ولماذا أتى بنا الرب إلى هذه الأرض لنسقط بالسيف؟ تصير نساؤنا وأطفالنا غنيمة. أليس خيرا لنا أن نرجع إلى مصر؟» فقال بعضهم لبعض: «نقيم رئيسا ونرجع إلى مصر»" (العدد 14: 1-4) - مجموعة "إرسال الجواسيس الاثني عشر إلى كنعان" (العدد 13: 1 - العدد 14: 45) - صورة (14) - صور سفر العدد، رسم جيمز بادجيت (1931-2009)، إصدار شركة سويت ميديا

§ لذلك يقول عندما أرسلهم في (عد 13: 17 – 20) "فأرسلهم موسى ليتجسسوا أرض كنعان وقال لهم: "اصعدوا من هنا إلى الجنوب واطلعوا إلى الجبل. وانظروا الأرض ما هي؟ والشعب الساكن فيها أقوى هو أم ضعيف؟ قليل أم كثير؟ وكيف هي الأرض التي هو ساكن فيها أجيدة أم رديئة؟ وما هي المدن التي هو ساكن فيها أمخيمات أم حصون؟ وكيف هي الأرض أسمينة أم هزيلة؟ أفيها شجر أم لا؟ وتشددوا فخذوا من ثمر الأرض". وأما الأيام فكانت أيام باكورات العنب. أرض جيدة تفيض لبنا وعسلًا ويخضع لكم الكنعانيين والحثيين الأموريين والفرزيين والحويين واليبوسيين، فكان يجب أن يثقوا في وعود الله.

§ وجاءوا بعد 40 يوم من تجسس الأرض ويقول الكتاب أنهم لما صعدوا وتجسسوا رجعوا من وادي أشكول حاملين زرجونة بعنقود واحد من العنب وحملوه بالدقرانة بين اثنين مع شيء من الرمان والتين. نفس وادي أشكول معناه عنقود عنب.

§ وجدوا فعلًا الأرض جيدة وواسعة وتفيض لبنًا وعسلاُ. ولكن عشرة منهم جاءوا بأخبار رديّة. ويسهل علينا معرفة موقف الجمع بعد رجوع الجواسيس بأخبار ردية.. كانوا مستعدين لقبول أي أخبار من الجواسيس ويتذمروا وهؤلاء عديمي الإيمان (لم يستطيعوا أن يدخلوا لعدم الإيمان) (عب 3: 19).

§ لكن اثنين فقط من الـ12، كالب بن يفنه ويشوع بن نون الاثنين رجال الإيمان قالوا أننا نصعد ونمتلكها لأننا قادرون عليها، كما ذكرنا أيضًا هنا في موقع الأنبا تكلا هيمانوت في مواضِع أخرى. أما الرجال الآخرين العشرة، أشاعوا مذمة في الأرض قائلين أنها أرض تأكل سكانها وقد رأينا هناك الجبابرة بني عناق من الجبابرة كنا في أعيننا كالجراد وهكذا كنا في أعينهم في (عد 13: 32، 33) فساء هذا الأمر الشعب كله فكانت النتيجة.

§ في (عد 14: 1-4) فرفعت كل الجماعة صوتها وصرخت. وبكى الشعب تلك الليلة وتذمر على موسى وهارون جميع بني إسرائيل وقال لهما كل الجماعة "ليتنا متنا في أرض مصر أو ليتنا متنا في هذا القفر!. ولماذا أتى بنا الرب إلى هذه الأرض لنسقط بالسيف؟ تصير نساؤنا وأطفالنا غنيمة. أليس خيرًا لنا أن نرجع إلى مصر؟". فقال بعضهم لبعض: "نقيم رئيسًا ونرجع إلى مصر". وكانوا قد رجعوا إليها بقلوبهم في (عد 11: 5) وحيث يكون القلب فهناك تسعى الأقدام ولولا شفاعة موسى النبي لكان أبادهم في لحظة.

§ صفح عنهم فقال الرب: قد صفحت حسب قولك. ولكن حي أنا فتملأ كل الأرض من مجد الرب. إن جميع الرجال الذين رأوا مجدي وآياتي التي عملتها في مصر وفي البرية وجربوني الآن عشر مرات ولم يسمعوا لقولي. لن يروا الأرض التي حلفت لآبائهم وجميع الذين أهانوني لا يرونها.

* وأما عبدي كالب فمن أجل أنه كانت معه روح أخرى وقد اتبعني تمامًا أدخله إلى الأرض التي ذهب إليها وزرعه يرثها.

 وهذا ما حدث لم يدخل منهم إلا اثنين فقط كالب بن يفنه ويشوع بن نون (عد 14: 30).

 

* درس لنا (العنب والجبابرة)

· ذهبوا إلى هذه الأرض ورجعوا بعنقود عنب حملوه على دقرانه، إذا أراد أحد أن يأكل العنب لا بُد أن يحارب الجبابرة لا بُد من جهاد، لم تجاهدوا بعد حتى الدم.

· عنقود العنب كثير من الآباء شبهوه بالسيد المسيح وهم حاملينه على الدقرانة كأنه السيد المسيح فقالوا ما هو هذا عنقود العنب إلا هو الذي عُلق في الأيام الأخيرة الذي سفك دمه كشراب يهب خلاصًا للمؤمنين.

· وكما يقول سفر التثنية نفسه (تث 32: 14) ودم العنب شربته خمرًا".

· والقديس أغسطينوس قال "دعى الرب عنقود عنب هذا الذي صلبه الذي أرسلهم شعب إسرائيل وجاءوا به من أرض الموعد معلقًا على عصا كما لو كان مصلوبًا".

· نجد أن الشعب ندم على فعلته ورغم أن موسى حذرهم، لا تتجاوزوا أمر الرب لئلا تنهزموا فلم يسمعوا كلام موسى وبكروا صباحًا وصعدوا إلى الموضع الذي تكلم الرب عنه ولكن بدون أمر إلهي فأهلكهم الكنعانيون والعمالقة (عد 14: 39).


© st-takla.org موقع الأنبا تكلا هيمانوت: بوابة عامة عن عقيدة الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، مصر / إيميل:

الكتاب المقدس: بحث، تفاسير | القراءات اليومية | الأجبية | أسئلة | طقس | عقيدة | تاريخ | كتب | شخصيات | كنائس | أديرة | كلمات ترانيم | ميديا | صور | مواقع | اتصل بنا

https://st-takla.org/books/nagwa-ghazaly/old-testament-1/complaints-4.html