St-Takla.org  >   books  >   nagwa-ghazaly  >   old-testament-1
 

مكتبة الكتب المسيحية | كتب قبطية | المكتبة القبطية الأرثوذكسية

كتاب محاضرات في العهد القديم (الجزء الأول) - أ. نجوى غزالي

 184- التذمر الثالث في سفر العدد: على زوجة موسى الكوشية

 

3- التذمر الثالث ص 12

* في (عد 12:1) " وتكلمت مريم وهارون على موسى بسبب المرأة الكوشية التي اتخذها "يذكر لنا زواجه بامرأة كوشية ولم يذكر الكتاب موت صفورة.

* في (عد 12: 2، 3) "فقالا: "هل كلم الرب موسى وحده؟ ألم يكلمنا نحن أيضًا؟" فسمع الرب. وأما الرجل موسى فكان حليمًا جدًا أكثر من جميع الناس الذين على وجه الأرض." ربما في اختيار السبعين لم يتكلم مع هرون ومريم، إذًا ليس موضوع المرأة الكوشية فقط وإنما غيرة شخصية في قلبهم من موسى النبي، الكتاب هنا أول مرّة يكتب عن موسى النبي إنه كان حليمًا جدًا أكثر من جميع الناس الذين على وجه الأرض.

St-Takla.org Image: ‘Has the Lord spoken only through Moses?’ they asked. “Hasn’t he also spoken through us?” The Lord heard their complaining (Numbers 12: 2). - "Miriam and Aaron opposes Moses" images set (Numbers 12:1-16): image (2) - Numbers, Bible illustrations by James Padgett (1931-2009), published by Sweet Media صورة في موقع الأنبا تكلا: "فقالا: «هل كلم الرب موسى وحده؟ ألم يكلمنا نحن أيضا؟» فسمع الرب" (العدد 12: 2) - مجموعة "مريم وهارون (هرون) يقاومان موسى" (التثنية 12: 1-16) - صورة (2) - صور سفر العدد، رسم جيمز بادجيت (1931-2009)، إصدار شركة سويت ميديا

St-Takla.org Image: ‘Has the Lord spoken only through Moses?’ they asked. “Hasn’t he also spoken through us?” The Lord heard their complaining (Numbers 12: 2). - "Miriam and Aaron opposes Moses" images set (Numbers 12:1-16): image (2) - Numbers, Bible illustrations by James Padgett (1931-2009), published by Sweet Media

صورة في موقع الأنبا تكلا: "فقالا: «هل كلم الرب موسى وحده؟ ألم يكلمنا نحن أيضا؟» فسمع الرب" (العدد 12: 2) - مجموعة "مريم وهارون (هرون) يقاومان موسى" (التثنية 12: 1-16) - صورة (2) - صور سفر العدد، رسم جيمز بادجيت (1931-2009)، إصدار شركة سويت ميديا

* في (عد 12: 4 – 6) "فقال الرب حالًا لموسى وهرون ومريم أخرجوا انتم الثلاثة إلى خيمة الاجتماع فخرجوا هم الثلاثة فنزل الرب في عمود سحاب ووقف في باب الخيمة ودعا هرون ومريم فخرجا كلاهما فقال اسمعا كلامي" لم يدافع موسى عن نفسه وإنما وضع الأمر في يد الله وهنا تدخل الله وكلمة حالًا دفاع عن موسى النبي من الله في الحال "فقال: "اسمعا كلامي. إن كان منكم نبي للرب فبالرؤيا استعلن له. في الحلم أكلمه. وأما عبدي موسى فليس هكذا بل هو أمين في كل بيتي فما إلى فم وعيانًا أتكلم معه لا بالألغاز وشبه الرب يعاين. فلماذا لا تخشيان أن تتكلما على عبدي موسى؟".

* وحمى غضب الرب عليهما ومضى، مضى هنا يعني تحول عنهما بعدم رضا ولما ارتفعت السحابة وإذا مريم برصاء، هذه عقوبة، كما ذكرنا أيضًا هنا في موقع الأنبا تكلا هيمانوت في مواضِع أخرى. وبيّن الله هنا تفوق موسى النبي على جميع شعبه، شبه الرب يعاين وفمًا إلى فم يكلمه، ودعي موسى كليم الله.

* أحيانًا يترك الله إنسان تحت ظلم معين مدة طويلة من الزمن لخير هذا الإنسان، تجربة تصقله أما في حالة موسى في هذا الموقف كان يجب أن يتدخل الله في الحال لكي يدافع عنه.

* أيضًا موسى النبي قدم نفسه أولًا لإسرائيل أخوته حسب الجسد ولكنهم بعدم إيمان رفضوه، هذا الرفض أعطى فرصة للمرأة الكوشية الأممية أن يقترن بها وهي خارج اليهود.

* واليهود لم يؤمنوا بالسيد المسيح بل رفضوه وحل عليهم غضب الرب كما حل على مريم وأصبحت في حالة تستوجب الرحمة.

* هذا الزواج من المرأة الكوشية كان رمزًا لامتداد النعمة إلى الأمم ودخولهم للإيمان فإنه في المسيح "ليس يوناني ويهودي، ختان وغرلة، بربري سكيثي، عبد حر، بل المسيح الكل وفي الكل". كما يقول الكتاب في (كو 3:11).

* وتوجد أيضًا إشارة لهذا في (رو 11: 30، 31) " فإنه كما كنتم انتم مرة لا تطيعون الله ولكن الآن رحمتم بعصيان هؤلاء. هكذا هؤلاء أيضًا الآن لم يطيعوا لكي يرحموا هم أيضًا برحمتكم".

* زواج موسى النبي من المرأة الكوشية كان عملًا نبويًا رمزيًا يشير إلى قبول كلمة الله طبيعتنا البشرية الكوشية، أخذ شكل جسدنا، تجسد واتحد بنا نحن الذين كنا في الظلمة وفي أعماق الخطية ليدخل بنا إلى نوره الإلهي.

* موقف مريم هو موقف جماعة اليهود الذين رفضوا السيد المسيح ولم يقبلوا دخول الأمم لكن خلاص الله أعد للجميع ليس فرق بين شعب وشعب لا بين إنسان وإنسان آخر كما قلنا في (كو 3:11).

* عوقبت مريم فلماذا لم يعاقب هرون لأنهم الاثنين اشتركا في التقول؟

ربما تقولت أكثر من هارون وكانت هي الدافع الأساسي وإذا عاقب الله هرون كرئيس كهنة سيكون هذا سببًا في الاستهانة بالكهنوت فحفاظًا على كرامة الكهنوت لم يعاقب هرون خصوصًا أنه اعترف أنه أخطأ ووقف يتشفع من أجل مريم وقال ذلك لموسى النبي "فقال هرون لموسى أسألك يا سيدي لا تحمل علينا الخطية التي حمقنا وأخطئنا بها".


© st-takla.org موقع الأنبا تكلا هيمانوت: بوابة عامة عن عقيدة الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، مصر / إيميل:

الكتاب المقدس: بحث، تفاسير | القراءات اليومية | الأجبية | أسئلة | طقس | عقيدة | تاريخ | كتب | شخصيات | كنائس | أديرة | كلمات ترانيم | ميديا | صور | مواقع | اتصل بنا

https://st-takla.org/books/nagwa-ghazaly/old-testament-1/complaints-3.html