St-Takla.org  >   books  >   helmy-elkommos  >   divinity-of-christ
 

مكتبة الكتب المسيحية | كتب قبطية | المكتبة القبطية الأرثوذكسية

كتاب أسئلة حول ألوهية المسيح - أ. حلمي القمص يعقوب

13- هل أعلن السيد المسيح عن سرمديته؟

 

س 7: هل أعلن السيد المسيح عن سرمديته؟

 

ج: نعم. لقد أعلن السيد المسيح عن سرمديته، وإليك بعض هذه الإعلانات:

1- قال ربنا يسوع لليهود "أبوكم إبراهيم تهلَّل بأن يرى يومي فرأى وفرح. فقال له اليهود ليس لك خمسون سنة بعد. أفرأيت إبراهيم. قال لهم يسوع الحقَّ أقول لكم قبل أن يكون إبراهيم أنا كائن" (يو 8: 56 - 58) فرغم اعتراض اليهود على قول السيد المسيح إلاَّ أنه يؤكد هذه الحقيقة بقوله " الحق الحق أقول لكم " ونلاحظ أن السيد المسيح لم يقل لهم قبل أن يكون إبراهيم "أنا كنت" أي وُجِدت في زمن معين، إنما قال "أنا كائن " فإبراهيم كائن قبل ميلاد السيد المسيح ففي أيام إبراهيم كان كائنًا، لأنه هو خالق إبراهيم، وقد أدرك اليهود قصد السيد المسيح عندما قال عن نفسه " أنا كائن " ورفعوا حجارة ليرجموه لأنهم يعلمون أنه عندما سأل موسى الله عن اسمه "فقال الله لموسى أَهْيَه الذي أَهْيَه" (خر 3: 14) " I am that I am"، وعبارة " أَهْيَه الذي أَهْيَه " نُقلت حرفيًا عن اللغة العبرية، فكلمة " أَهْيَه " مشتقة من الفعل العبري " هايا " Haya وهو في الإنجليزية فعل الكينونة To be " يكون " وجاءت في الترجمة اليونانية السبعينية ἐγώ εἰμί إيجو إيمي Ego eimi = I am ، وتُرجِمت في العربية " أنا هو الكائن " أو " أكون الذي أكون " أو " أنا هو الذي هو " وهو نفس التعبير الذي استخدمه الرب يسوع إشارة إلى أزليته مرارًا وتكرارًا.

 فالسيد المسيح كائن في الماضي منذ الأزل، وفي الحاضر، وفي المستقبل إلى أبد الآبدين.. هو الإله السرمدي، وإن كان بعض الذين ينكرون ألوهيته يدَّعون أن المسيح كان في علم الله قبل إبراهيم، فقولهم هذا قاصر، لأنه إن كان إبراهيم سابقًا للمسيح بألفي عام فلماذا كان المسيح في علم الله قبل إبراهيم؟ وهل علم الله يتغير ويتعرض للزيادة والنقصان؟ أليس كل شيء مكشوف أمامه: الماضي السحيق مثل المستقبل البعيد؟ وهل استطاع نبي من الأنبياء أن يقول " قبل أن يكون إبراهيم أنا كائن"؟!.

 

St-Takla.org Image: A mural painting in Saint Anthony Monastery: a mural painting in the dome of the four living church, which is a small church inside the ancient church, in Saint Anthony Monastery, Red Sea, dating back to the 13th century A.D. It shows Christ the Lord sitting on His throne in glory, carrying the book of life, and His right hand is in a blessing poise. Under His feet, there is a semi sphere representing earth, with the following Coptic words inside: “Heaven is My throne, and earth is My footstool” (IS 66:1). And the four living creatures.  صورة في موقع الأنبا تكلا: رسم جداري من دير الأنبًا أنطونيوس: رسم جداري في قبة كنيسة الأربعة أحياء، وهى كنيسة صغيرة من داخل الكنيسة الأثرية، بدير الأنبًا أنطونيوس بالبحر الأحمر، ويرجع تاريخهًا إلى القرن الثالث عشر الميلادي.

St-Takla.org Image: A mural painting in Saint Anthony Monastery: a mural painting in the dome of the four living church, which is a small church inside the ancient church, in Saint Anthony Monastery, Red Sea, dating back to the 13th century A.D. It shows Christ the Lord sitting on His throne in glory, carrying the book of life, and His right hand is in a blessing poise. Under His feet, there is a semi sphere representing earth, with the following Coptic words inside: “Heaven is My throne, and earth is My footstool” (IS 66:1). And the four living creatures.

صورة في موقع الأنبا تكلا: رسم جداري من دير الأنبًا أنطونيوس: رسم جداري في قبة كنيسة الأربعة أحياء، وهى كنيسة صغيرة من داخل الكنيسة الأثرية، بدير الأنبًا أنطونيوس بالبحر الأحمر، ويرجع تاريخهًا إلى القرن الثالث عشر الميلادي.

2- عندما قال السيد المسيح لليهود "إن لم تؤمنوا إني أنا هو تموتون في خطاياكم. فقالوا له من أنت. فقال لهم يسوع أنا من البدء.." (يو 8: 24، 25) فمن هو الذي من البدء غير الله وحده الأزلي، فهذا إعلان من الرب يسوع عن أزليته، فهو الإله الأزلي الذي من البدء. البدء الذي لم يسبقه أي بدء كان.

3- قال السيد المسيح في سفر الرؤيا " أنا يسوع أرسلت ملاكي لأشهد لكم بهذه الأمور عن الكنائس أنا أصل وذرية داود" (رؤ 22: 16) فكيف يكون هو أصل داود وفي نفس الوقت هو ذرية داود؟.. من جهة اللاهوت هو خالق داود فهو أصله، ومن جهة الناسوت هو ابن داود لأنه جاء من نسل داود.

 

4- قال السيد المسيح " أيها الآب أريد أن هؤلاء الذي أعطيتني يكونون معي حيث أكون أنا لينظروا مجدي الذي أعطيتني لأنك أحببتني قبل إنشاء العالم" (يو 17: 24) كما قال "والآن مجدني أنت أيها الآب عند ذاتك بالمجد الذي كان لي عندك قبل كون العالم" (يو 17: 5) فها ربنا يسوع المسيح يناجي الآب قائلًا "لأنك أحببتني قبل إنشاء العالم " ومجدي كائن عندك " قبل كون العالم " فهو يعلن علاقة المحبة والمجد المتبادلة منذ الأزل مع الآب السماوي.

 

5- في أحاديث السيد المسيح كثيرًا ما أشار إلى أزليته، فمثلًا عندما قال لليهود "لأني قد نزلت من السماء" (يو 6: 38) وقال لتلاميذه " خرجت من عند الآب وقد أتيت إلى العالم وأيضًا أترك العالم وأذهب إلى الآب" (يو 16: 28) فقوله " نزلت " و" خرجت " تفيد وجوده السابق لتجسده.

 

6- الله هو الأول والآخر " هكذا يقول الرب ملك إسرائيل وفاديه رب الجنود. أنا الأول وأنا الآخر ولا إله غيري" (أش 44: 6) " أسمع لي يا يعقوب وإسرائيل الذي دعوته. أنا هو. أنا الأول وأنا الآخر ويديَّ أسَّست الأرض ويميني نشرت السموات" (أش 48: 12، 13) ولأن السيد المسيح هو الإله المتأنس لذلك أشار إلى أزليته عندما دعى نفسه بالألف والبداية والأول، وقد تحدثنا عن هذا الموضوع هنا في موقع الأنبا تكلاهيمانوت في أقسام أخرى. وأيضًا أشار إلى أبديته عندما دعى نفسه بالياء والنهاية والآخر " أنا هو الألف والياء البداية والنهاية يقول الرب الكائن والذي كان والذي يأتي القادر على كل شيء" (رؤ 1: 8).. " أنا هو الأول والآخر. والحي وكنت ميتًا وها أنا حي إلى أبد الآبدين" (رؤ 1: 17، 18).. " أنا هو الألف والياء البداية والنهاية. أنا أعطي العطشان من ينبوع ماء الحياة مجانًا" (رؤ 21: 6) فالذي يعطي العطشان من ينبوع ماء الحياة مجانًا هو هو الرب يسوع الذي قال في اليوم الأخير من عيد المظال " إن عطش أحد فليقبل إلىَّ ويشرب. من آمن بي كما قال الكتاب. تجري من بطنه أنهار ماء حي" (يو 7: 37، 38).. "وها أنا آتي سريعا وأجرتي معي لأجازي كل واحد كما يكون عمله. أنا الألف والياء. البداية والنهاية. الأول والآخر" (رؤ 22: 12، 13) فلكون السيد المسيح أزليًا فهو الوحيد الذي يعرف أعمال كل واحد منذ آدم وحتى المجيء الثاني، وبناء على هذه المعرفة ستتم الدينونة ومجازاة كل واحد بحسب أعماله.

وأشار إلى سرمدية الرب يسوع. ملاك المياه " وسمعت ملاك المياه يقول. عادل أنت أيها الكائن والذي كان والذي يكون" (رؤ 16: 15) وأيضًا " الأربعة والعشرون قسيسًا الجالسون أمام الله على عروشهم خروا على وجوههم وسجدوا لله. قائلين نشكرك أيها الرب الإله القادر على كل شيء الكائن والذي كان والذي يأتي" (رؤ 11: 16، 17).


© st-takla.org موقع الأنبا تكلا هيمانوت: بوابة عامة عن عقيدة الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، مصر / إيميل:

الكتاب المقدس: بحث، تفاسير | القراءات اليومية | الأجبية | أسئلة | طقس | عقيدة | تاريخ | كتب | شخصيات | كنائس | أديرة | كلمات ترانيم | ميديا | صور | مواقع | اتصل بنا

https://st-takla.org/books/helmy-elkommos/divinity-of-christ/jesus-eternal.html