سؤال 695: هل كانت هذه الأجران الستة مُخصصة للخمر، فما زال فيها أثار الخمر، وعندما امتلأت بالماء (يو 2: 7-8) صار للماء طعم ولون ورائحة الخمر؟ وهل معجزة تحويل الماء إلى خمر (يو 2: 1-11) لم تحدث، لأنها تشجع الإنسان على تعاطي الخمور التي ينهى عنها الإنجيل (رو 13: 13؛ 1 كو 5: 11)؟ وهل معجزة قانا الجليل (يو 2: 1-11) مُقتبسة من أسطورة ديونسيوس إله الخمر؟ وهل معجزة قانا الجليل (يو 2: 1-11) معجزة رفاهية لا ضرورة لها؟ ولماذا لم يخلق السيد المسيح الخمر من العدم؟

ج: أولًا: هل كانت هذه الأجران الستة مُخصصة للخمر، فما زال فيها أثار الخمر، وعندما امتلأت بالماء (يو 2: 7-8) صار للماء طعم ولون ورائحة الخمر...؟
1- إن كانت المعجزات العجيبة التي أجراها اللَّه على يد موسى في أرض مصر وأرض سيناء، وكذلك على يد يشوع وبقية رجال اللَّه القديسين، جميعها كانت وليدة الحاجة، فلماذا نستبعد أن يُجري السيد المسيح هذه المعجزة تحت ضغط الاحتياج؟! واضح أن الناقد يُنكر هذه المعجزة لأنها تدخل في نطاق الخلق، والخلق من اختصاص اللَّه وحده، دون غيره: " هَٰذَا خَلْقُ اللَّهِ فَأَرُونِي مَاذَا خَلَقَ الَّذِينَ مِن دُونِهِ" (سورة لقمان 11)... " قُلِ اللَّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ" (سورة الرعد 16).
2- هذه الأجران كانت مُخصصة للماء من أجل التطهير والاغتسالات اليهودية، فكان عددها ستة أجران، كل يوم يستخدمون ماء جرن، أمَّا السبت حيث الراحة فلا عمل يتم فيه ولا تسوُّق ولا خروج، فلا حاجة للتطهير وكان التطهير في غاية الأهمية، حتى أنه لو متوفر قدر ضئيل من الماء لإنسان يهودي مُلتزم فإنه يفضل أن يغتسل به عن أن يسد عطشه. وبالطبع الأجران التي خُصصت للماء لم تُسْتَخْدَم للخمر، فإن الخمر له الأزقة التي يضعونها فيها " لَيْسَ أَحَدٌ يَجْعَلُ خَمْرًا جَدِيدَةً فِي زِقَاق عَتِيقَةٍ" (مر 2: 22).
3- لأن هذه الأجران مُخصصة للمياه فوضعت في مدخل البيت بالخارج، أمَّا أزقة الخمر فكانوا يحتفظون بها في حجرة داخل البيت.
4- ذكر الإنجيل سعة هذه الأجران، فكل منها يسع إذا مُلئ بالكامل ثلاثة أمطار أي نحو 134 جالون، والجالون يعادل 4,54 لترًا، فالجرن الواحد يسع نحو 608 لترًا، وهذا كم ضخم، أمَّا الخمر فكانت تحفظ في آنية أصغر من هذه.
5- طلب السيد المسيح من الخدام أن يملأوا الأجران ماء: " امْلأُوا الأَجْرَانَ مَاءً" (يو 2: 7) فلو كانت هذه الأجران مُخصصة للخمر وطلب منهم السيد المسيح أن يملأونها ماءً لراجعوه في هذا. كما أن السيد المسيح لم يطلب هذا الطلب من تلاميذه، حتى لا يتشكك أحد في المعجزة، فالتلاميذ لم يُشاركوا في هذا العمل.
6- أطاع الخدام: " فَمَلأُوهَا إِلَى فَوْقُ" (يو 2: 7) وكونهم يملأونها حتى الحافة، فلا يوجد مجال أن يضيفوا لها خمرًا. ولو كان بها أثار خمر من البداية قد علقت بالجدران فهذه لا تصنع خمرًا مُمتازًا شهد بجودته رئيس المتكأ. قائلًا: " كُلُّ إِنْسَانٍ إِنَّمَا يَضَعُ الْخَمْرَ الْجَيِّدَةَ أَوَّلًا" (يو 2: 10). فهيَ لها كل صفات الخمر المُمتاز من طعم ولون ورائحة وتكوين.
7- بمجرد أن ملأوا الأجران ماء قال لهم السيد المسيح: " اسْتَقُوا الآنَ" (يو 2: 8) ومعنى هذا أن هذه المعجزة العظيمة تمت في لحظة، دون أن تستغرق وقتًا، بدون صلاة ولا تضرع ولا طلب، بدون أن يضع السيد المسيح يده بالبركة، فالتحوُّل حدث بمجرد الإرادة. صوَّر هذا الموقف أحد العقلاء بصورة شعرية فقال: " لقد فوجئت المياه لدى رؤية اللَّه إلهها، فاحمرت وجناتها خجلًا" (94).
ويقول "متى هنري": " الظروف التي تمت فيها المعجزة أظهرت عظمتها، وجعلتها في منأى عن الشُبهة أو الشك بأنها خدعة... كانت هذه "أجران ماء" ولم يسبق أن أُستخدمت لوضع الخمر فيها، وكانت مصنوعة من حجارة، ولم تكن لتحتفظ برائحة خمور سابقة، لو أُفترض جدلًا أنه سبق أن وُضع بها خمر... عُملت المعجزة فجأة، وبطريقة أظهرت عظمتها، فور أن ملأوا أجران الماء قال: "اسْتَقُوا الآنَ" (يو 2: 8) "فَقَدَّمُوا" وكان ذلك دون أية طقوس، وعلى مشهد من الحاضرين. كان (يسوع المسيح) لا يزال جالسًا في مكانه، ولم يقل أي كلمة، لكنه يشاء الأمر فيتحقق... طلب منهم أن يقدموا منها إلى رئيس المتكأ أولًا... كان رئيس المتكأ هو مُراقب الحفل، وكان من مهام عمله أن يتأكد أن كل واحد قد أخذ كفايته، وأن أحدًا لم يتجاوزه... الخمر التي أُعدت بهذه الطريقة المعجزية كانت من أفضل الأنواع وأكثرها إمتيازًا، وهذا بحسب رئيس المتكأ (يو 2: 9-10). كان من المؤكد أن ما قُدم هو خمر، لقد عرف رئيس الحفل هذا حين ذاقها، وعلى الرغم من أنه لم يكن يعلم من أين هيَ... كانت من أفضل الأنواع... هذا ما أبلغ به رئيس المتكأ العريس بأسلوب ظريف" (95).
ويقول "دكتور وليم إدي": " وبما أن تلك الأجران معيَّنة للماء لم يكن فيها من دردي (رواسب الخمر) أو أثر للخمر. والذين ملأوها ماءً صاروا بذلك شهودًا بصحة المعجزة. وكان مقدار ما صنعه المسيح من الخمر كبيرًا فكل عطايا المسيح بسخاء من فيض غناه (مز 65: 9-13؛ لو 5: 6-7) " (96).
← انظر كتب أخرى للمؤلف هنا في موقع الأنبا تكلا هيمانوت.
ثانيًا: هل معجزة تحويل الماء إلى خمر (يو 2: 1-11) لم تحدث، لأنها تشجع الإنسان على تعاطي الخمور التي ينهى عنها الإنجيل (رو 13: 13؛ 1 كو 5: 11)...؟ لم تحرّم المسيحية المادة لكنها تحذر من الاستخدام السيئ للمادة، فالخمر هو بركة وعطية من اللَّه (تك 27: 28؛ جا 9: 7؛ يؤ 2: 24) وكان من طقس تقديم الذبائح للَّه أنهم كانوا يسكبون القليل من الخمر عليها (خر 29: 40؛ عد 15: 5)، والخمر رمز للفرح (مز 104: 15)، وكان الخمر يستخدم كعلاج لبعض الأسقام وتطهير الجروح (لو 10: 34؛ 1 تي 5: 23). والماء الذي تحوَّل إلى خمر لم يكن هذا الخمر مُسكرًا، إنما هو عبارة عن عصير كرمة، اعتاد اليهود على تقديمه في واجب الضيافة، بسبب وفرة مزارع الكروم في تلك الأراضي. فهيَ لم تكن خمرًا مُسكرًا، فقد نهى الكتاب عن تعاطي الخمر المُسكر (لا 10: 9؛ أم 23: 20-35؛ إش 5: 11-12؛ لو 21: 34؛ رو 13: 12-13؛ 1كو 5: 11؛ 6: 10؛ أف 5: 18؛ 1بط 4: 3). والدليل أن هذه الخمر لا تُسكر أن رئيس المتكأ امتدح هذا الخمر، ولام العريس لأنه لم يقدم هذه الخمر الجيدة أولًا. يقول "القديس يوحنا الذهبي الفم": " لم يحوّل المسيح الماء خمرًا فحسب، لكنه صيَّره خمرًا فائق الجودة، لأن عجائب المسيح لها هذه الخاصية، وهيَ أن تصير أبهى حُسنًا وأفضل من الأصناف المتكونة في الطبيعة بكثير... والبرهان على أن الماء الصائر خمرًا كان خمرًا فائق الجودة، شهد به ليس الخدام وحدهم، بل ومعهم رئيس متكأ العُرس" (97).
وهناك أربع كلمات تعبر عن أنواع الخمر:
1- יַיִן ياين yayin: وهيَ كلمة تعبر عن الخمر بصفة عامة، فهيَ تعبر عن أي نوع من أنواع الخمر، وقد وردت في العهد القديم نحو (140) مرة، وتعني عصير الفاكهة المُختمر، ولا سيما عصير العنب (تك 9: 21؛ خر 29: 40؛ عد 15: 5، 10) وتقابلها في اليونانية كلمة οἶνος "أونيوس" Oinos.
2- תִּירוֹשׁ تيروش Tirosh: وهيَ عصير الكرمة الطازج الذي لم يختمر بعد، وتُدعى الخمر الجديدة. ويبدأ التخمير بعد 6 ساعات من عصر العنب في جو بلاد الشرق، وبعد أسبوع يتم التخمير الأول، أمَّا تمام التخمير فيأتي بعد أربعين يومًا، وتقابلها في اليونانية كلمة "نيوس إينوس" νέος οἶνος أي "خمر جديدة" (مر 2: 22). والماء الذي تحوَّل إلى خمر في عُرس قانا الجليل، كان من هذه النوعية من الخمر أي "تيروش"، فهيَ خمر غير مُسكر.
3- עָסִיס "أسيس": يُقابلها في اليونانية γλυκύς οἶνος "جليخوس فينوس" Glykys Oinos وتُعرف بالخمور الحلوة أو الفاخرة، ويتم تصنيعه من العنب المُجفف تحت أشعة الشمس، مما يجعله غنيًا بنسبة السكر.
4- שֵׁכָר سيكار Skyra: وهيَ الخمور التي تحوي على نسبة عالية من الكحل فتُسكر وتجعل الإنسان يغيب عن وعيه، ومنها جاءت كلمة "سكير" أو "سكران".
ويقول "الدكتور القس إبراهيم سعيد": " ويلوح لنا أن اعتراض هؤلاء بقولهم أن المسيح عمل هذه المعجزة ليشجع الناس على السُكر، فهو بمثابة القول أن اللَّه خلق الكروم ليشجع الناس على السُكر. أو أن اللَّه خلق النار ليشجع الناس على الاحتراق بها، أو أنه خلق بعض الأدوية السامة ليغري الناس على الانتحار... يقول يوسيفوس في تاريخه أن اليهود في وقته كان مُتصفين بالاعتدال في شربهم، وكانوا لا يعرفون إلاَّ عصير العنب، ويؤيد هذا القول التاريخي ما نلاحظه في كتابات بولس الرسول، لأن الكلمات التي خاطب بها السكيرين إنما وردت في رسائله إلى الأمم لا إلى اليهود (رو 13: 13؛ 1كو 5: 11؛ غل 5: 21؛ أف 5: 18؛ 1تس 5: 7) وتدعمه أيضًا كلمات بطرس الرسول (1بط 4: 3)" (98). الأمر العجيب أن الإسلام الذي يحرّم الخمر، يبشر أهله بالجنة التي تفيض منها أنهار خمر، وكؤوس فيها لذة للشاربين (سورة محمد 15؛ والصافات 45-47؛ والواقعة 18-19؛ والإنسان 5-6، 17-18) وإن قال بعض المُفسرين أنها خمر لا يُسكر، فما هيَ الأدلة الكتابية على قولهم هذا؟!! (راجع مدارس النقد - عهد قديم جـ 7 س867).
ثالثًا: هل معجزة قانا الجليل (يو 2: 1-11) مُقتبسة من أسطورة ديونسيوس إله الخمر...؟ هناك خلافات جوهرية بين معجزة قانا الجليل وأسطورة ديونسيوس، ففي الأسطورة يحضر الكهنة ثلاثة أواني فارغة، ويضعونها في معبدهم، ويغلقون الأبواب، ويعودون صباحًا فيجدون الأواني الثلاث مملؤة خمرًا، وبالطبع أن كهنة المعبد لا يعدمون وسيلة لملء هذه الآنية بالخمر، فمن الممكن أن يكون بالمعبد بابًا خلفيًا مخفي عن الأنظار يدخلون منه، أو أنهم يخفون الخمر سلفًا داخل المعبد ويختفي أحد الأشحاص داخل تمثال مجوف قبل أن يغلقوا الأبواب، وعندما يغلقون الأبواب يخرج من مكمنه ويأخذ الخمر المخفي يصبه في الأواني ويعود إلى مكانه. فما أبعد أحداث هذه الأسطورة عن معجزة قانا الجليل التي كانت أحداثها مكشوفة أمام الجميع، والخدَّام هم الذين ملأوا الأجران الستة بالماء، وهم الذين أخذوا من تلك المياه بعد أن تحوَّلت إلى خمر ممتاز وقدموا للضيوف. لقد تمت المعجزة في لحظة دون احتياج لمعبد مغلق طوال الليل.
رابعًا: هل معجزة قانا الجليل (يو 2: 1 – 11) معجزة رفاهية لا ضرورة لها؟ ولماذا لم يخلق السيد المسيح الخمر من العدم...؟ الذي يحدد نوعية المعجزة إذا كانت معجزة رفاهية أو معجزة ضرورية هو صاحب المشكلة والقريبون منه، وتختلف المقاييس، فمن وجهة نظر الناقد أن هذه المعجزة لا ضرورة مُلحة لها، فإن انصرف الضيوف ولم يأخذوا واجب الضيافة فلا يمثل هذا ثمة مشكلة، لأن الأذى معنوي وليس مادي، فهذه الحالة تختلف عن حالة إنسان ضرير لا يُبصر، كلما سار تعثر في العوائق التي في طريقه، وكثيرًا ما يسقط على الأرض ويُصاب بأذى، فهو في احتياج حقيقي شديد للبصر. هذا من وجهة نظر الناقد، لكن من وجهة نظر أصحاب العُرس، فكانوا في موقف مُحرج جدًا، وإذا انصرف الضيوف دون أن يُقدَم لهم واجب الضيافة فإن العار والخزي سيلحقهم. ولو أن الناقد وضع نفسه محل أصحاب العُرس لشعر بعظم المشكلة، لذلك فإن المقاييس تختلف، ما يراه الناقد معجزة ترفيهية رآه أصحاب العُرس، بل السيد المسيح نفسه إله الكل أنها معجزة ضرورية ومُلحة، فهذه المعجزة حققت عدة أهداف:
1- هيَ معجزة محبة ومشاركة وجدانية، تنبع من الإحساس بالآخر، ومشاركته مشاعره: " فَرَحًا مَعَ الْفَرِحِينَ وَبُكَاءً مَعَ الْبَاكِينَ" (رو 12: 15).
2- هذه المعجزة أنقذت أهل العرس من الخجل والخزي والعار وتلوُّق الألسنة عليهم.
3- هذه المعجزة أظهرت على مدى الأجيال قوة شفاعة العذراء مريم والدة الإله "ثيؤطوكوس".
4- هذه المعجزة أظهرت مجد وعظمة المسيح إلهنا، الذي صنع معجزة خلق بمجرد كلمة من فيه، فآمن به تلاميذه.
5- بهذه المعجزة ودع السيد المسيح حياته الأسرية، إذ ترك أُمه وبيته، وبدأ يجول مدن وقرى إسرائيل بطولها وعرضها يصنع خيرًا ويكرز بملكوت السموات.
أمَّا عن التساؤل: لماذا لم يصنع السيد المسيح المعجزة من العدم؟ فإن اللَّه لا يمنع استخدام ما هو مُتاح، فعندما خلق آدم لم يخلقه من العدم، إنما خلقه من تراب الأرض، وهذا التراب سبق وأوجده اللَّه من العدم، وكثير من المعجزات الكتابية تجد اللَّه يستخدم ما هو مُتاح، وليس الهدف من المعجزة عمل استعراضي إنما هو سد ضرورة مُلحة، وفي هذه المعجزة يتيح السيد المسيح للخُدَّام المشاركة في العمل، ليكونوا شهودًا على المعجزة، فكل خادم منهم يقول أنني وضعت ماءً بيدي، فإذ هو خمر ممتاز، وهذه المعجزة تشبه أيضًا معجزة إقامة لعازر من جهة إشراك الآخرين في العمل فقد طلب من الحاضرين قائلًا: " ارْفَعُوا الْحَجَرَ" (يو 11: 39)، وبعد إقامة لعازر قال لهم: " حُلُّوهُ وَدَعُوهُ يَذْهَبْ" (يو 11: 44) فكل من مد يده ليُشارك في رفع الحجر عن فم القبر، أو يحل رباطات لعازر الخارج لتوه من القبر هو شاهد حق على هذه المعجزة. كما أن إشراك الآخرين يعلمنا أنه على الإنسان أن يفعل ما يستطيع، وما لا يستطيعه الإنسان يعمله اللَّه.
_____
(94) وليم ماكدونالد - تفسير إنجيل يوحنا، ص392.
(95) التفسير الكامل للكتاب المقدَّس، جـ1 الأناجيل الأربعة، ص576، 577.
(96) الكنز الجليل في تفسير الإنجيل - إنجيل يوحنا، ص21.
(97) أورده القمص تادرس يعقوب - الإنجيل بحسب يوحنا، جـ1، ص232.
(98) شرح بشارة يوحنا، ص97، 98.
الكتاب المقدس: بحث، تفاسير | القراءات اليومية | الأجبية | أسئلة | طقس | عقيدة | تاريخ | كتب | شخصيات | كنائس | أديرة | كلمات ترانيم | ميديا | صور | مواقع
https://st-takla.org/books/helmy-elkommos/biblical-criticism/new-testament/695.html
تقصير الرابط:
tak.la/2z9rkjj