St-Takla.org  >   books  >   helmy-elkommos  >   biblical-criticism  >   new-testament
 

مكتبة الكتب المسيحية | كتب قبطية | المكتبة القبطية الأرثوذكسية

كتاب النقد الكتابي: مدارس النقد والتشكيك والرد عليها (العهد الجديد من الكتاب المقدس) - أ. حلمي القمص يعقوب

 471- هل المسلمون يقدّسون كل حرف في القرآن لذلك حافظوا عليه، أما المسيحيون فأنهم يعتقدون أن "الحرف يقتل" فكل ناسخ كان يكتب النص كما يفهمه ويعدّل ويغيّر في النص؟ وهل الأخطاء في مخطوطات القرآن غير متعمدة وغير منتشرة وغير مقدَّسة، فالخطأ الذي يُولد في مخطوطة يموت في ذات المخطوطة، ويستحيل يستحيل يستحيل أن يتكرر نفس الخطأ في مخطوطتين، لأن النص محفوظ في الصدور، بينما الأخطاء في مخطوطات الكتاب المقدَّس متعمدة ومنتشرة ومقدَّسة، وكل خطأ يُولد يلد ويصبح له أبناء وأحفاد ويقدّسه المسيحيون؟

 

س471: هل المسلمون يقدّسون كل حرف في القرآن لذلك حافظوا عليه، أما المسيحيون فأنهم يعتقدون أن "الحرف يقتل" فكل ناسخ كان يكتب النص كما يفهمه ويعدّل ويغيّر في النص؟ وهل الأخطاء في مخطوطات القرآن غير متعمدة وغير منتشرة وغير مقدَّسة، فالخطًا الذي يُولد في مخطوطة يموت في ذات المخطوطة، ويستحيل يستحيل يستحيل أن يتكرر نفس الخطأ في مخطوطتين، لأن النص محفوظ في الصدور، بينما الأخطاء في مخطوطات الكتاب المقدَّس متعمدة ومنتشرة ومقدَّسة، وكل خطأ يُولد يلد ويصبح له أبناء وأحفاد ويقدّسه المسيحيون؟

يقول الناقد "أحمد سبيع": "النقطة الرابعة: الحرف أم المعنى: في الإسلام القرآن مقدَّس بحرفه ولفظه.. لأن كل حرف في القرآن مقدَّس وبالتالي الناسخ لا يمكن أن يكتب القرآن بالمعنى أو بفهمه الشخصي، لكنه ملتزم بنسخ كل حرف في النص كما هو. لكن في المسيحية المقدَّس هو المعنى.. وكما يقولون: "الحرف يقتل" وهذا معناه أن الناسخ يمكن أن يكتب النص بفهمه الشخصي ويعدّل في العبارات والجمل، وهو يرى أن لديه الحرية للتدخل في النص بالطريقة التي يراها صحيح. والمشكلة أيضًا أن ربما المعنى الذي يقصده الناسخ لا يكون صحيحًا.. وبالتالي هنا يكون قد غيَّر حرف النص، وغيَّر معناه. وينتج عن ذلك نص مختلف في الحرف والمعنى عن النص الأصلي. وهذا بالفعل موجود في المخطوطات. فنجد الناسخ يتدخل في النص كثيرًا وتجد قراءات كثيرة جدًا في المخطوطات. كل ناسخ يعدّل في نص المخطوطة حتى يجعلها أفضل من وجهة نظره، فتحوَّل الأمر إلى وجهات نظر وليس قداسة".

كما يقول الناقد "أحمد سبيع": "النقطة الخامسة: التعمد والانتشار والقداسة: الأخطاء في مخطوطات القرآن غير متعمدة، وغير منتشرة، وغير مقدَّسة.. فلا يوجد ناسخ يحرّف مخطوطات القرآن من أجل أغراض دينية أو لاهوتية. وأما تكون مجرد أخطاء سهو طبيعية.. ولا يوجد خطأ في مخطوطة ينتشر في مخطوطة أخرى.. ولا يمكن أن نجد خطأ أصبح مقدَّس. أو أن مجموعة من الناس ترى أن هذا هو الحق ومجموعة أخرى ترى رواية ثانية من الحق. ومن أمثلة أخطاء النسَّاخ في مخطوطات القرآن في سورة البقرة الآية 57 (وأعطى الناقد مثلين على هذا، أحدهما تكرار كلمة (كلوا) في مصحف طوب سراي صفحة 5 أ، والآخر زيادة الواو في كلمة " ولا " فصارت " ولا يستطيعون لهم نصرًا.. في سورة الأعراف 192).

فالخطأ الذي يُولد بالمخطوطة يموت بداخل نفس المخطوطة. لكن نجد الخطأ الذي يُولد في مخطوطة من مخطوطات الكتاب المقدَّس يتكرر في المخطوطات الأخرى، بل وتظهر صور أخرى منه، فالخطأ في مخطوطات الكتاب المقدَّس يُولد ويلد ويصبح له أبناء وأحفاد ويقدَّسه كثير من المسيحيين ويعتبرونه من الوحي.. أن الأخطاء في مخطوطات القرآن أخطاء قليلة جدًا ولا تتكرر في مخطوطات أخرى فيستحيل يستحيل يستحيل أن تجد نفس الخطأ متكرر في مخطوطتين. الخطأ يولد ويموت مباشرة. ولا يقدّسه أحد وهو مجرد أخطاء نسخية بسيطة ليس لها هدف". (وأعطى الناقد ثلاثة أمثلة لأخطاء في الكتاب المقدَّس: (1) كلمة "جثثًا" (2 أي 20: 25) تغيَّرت إلى "ملابسًا". (2) نص رسالة يوحنا الأولى (1يو 5: 7) ليس له وجود في المخطوطات. (3) نص (1تي 3: 19) ليس له وجود في المخطوطات.

St-Takla.org                     Divider of Saint TaklaHaymanot's website فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

ج: 1- لقد استدل الناقد استدلالًا خاطئًا بعبارة "الْحَرْفَ يَقْتُلُ" وبنى عليها برجًا من الأوهام، فالآية التي وردت فيها هذه العبارة هيَ: "لأَنْ نَكُونَ خُدَّامَ عَهْدٍ جَدِيدٍ. لاَ الْحَرْفِ بَلِ الرُّوحِ. لأَنَّ الْحَرْفَ يَقْتُلُ وَلكِنَّ الرُّوحَ يُحْيِي" (2 كو 3: 6). وأصل الموضوع أن اليهود قد قاوموا بولس الرسول متهمين إياه بأنه يهاجم الناموس ويدعو الناس للتحرر منه وعدم التقيد بحرفيته، والحقيقة أن بولس الرسول قد هاجم الفهم الحرفي والتطبيق الحرفي للناموس، مثلما يفعل اليهود حتى اليوم، ففي تقديسهم يوم السبت يمتنعون عن إضاءة الأنوار أو تشغيل المصعد الكهربائي أما بولس الرسول يقول لهم أن الله هو الذي جعلنا كفاة أي قادرين على خدمة العهد الجديد وليس الناموس، لأن الناموس يكشف عن خطية الإنسان دون أن يبرّره: "لأَنَّهُ بِأَعْمَالِ النَّامُوسِ كُلُّ ذِي جَسَدٍ لاَ يَتَبَرَّرُ أَمَامَهُ" (رو 3: 20). كما أن الناموس جلب الغضب الإلهي: "لأَنَّ النَّامُوسَ يُنْشِئُ غَضَبًا إِذْ حَيْثُ لَيْسَ نَامُوسٌ لَيْسَ أَيْضًا تَعَدّ" (رو 3: 15) فقبل أن توجد وصية الناموس كان التعدي لا يُحسب تعدي ولكن عندما جاء الناموس وجرَّم الخطية صار الخاطئ متعديًا ومستحقًا العقوبة الإلهيَّة (راجع رو 7: 9، 10، غل 3: 10). وعبارة بولس الرسول (2 كو 3: 6) تشبه قول السيد المسيح بأن الفهم الروحي لكلام الله هو الذي يحيي الإنسان أما الفهم الجسدي فلا يفيد شيئًا: "اَلرُّوحُ هُوَ الَّذِي يُحْيِي. أَمَّا الْجَسَدُ فَلاَ يُفِيدُ شَيْئًا. اَلْكَلاَمُ الَّذِي أُكَلِّمُكُمْ بِهِ هُوَ رُوحٌ وَحَيَاةٌ" (يو 6: 63). ويقـول "القمص تادرس يعقوب": "إذ حاول المعلمون الكذبة التسلل إلى الكنيسة في كورنثوس ركزوا على الالتزام بالتطبيق الحرفي للناموس الموسوي لمقاومة الرسول بولس المتهم بكسره للناموس. سبق أن سأل: "وَمَنْ هُوَ كُفْوءٌ لِهذِهِ الأُمُورِ" (2 كو 2: 16)؟ وقد جاءت الإجابة هنا أن الله جعله هو والعاملين معه كفاة أن يكونوا خدامًا لعهد جديد. دعاه الله لخدمة العهد الجديد به يخدم بالروح لا بالحرف القاتل. هنا يقارن الرسول بين خدمة العهد القديم التي اتسمت بالحرف وخدمة العهد الجديد التي يلزم ممارستها بالروح.. ليس الناموس في ذاته قاتل إنما هو مرآة تكشف عن الموت الذي حلَّ بالخاطئ بسبب عصيانه أما خدمة العهد الجديد فتقدم العلاج" (تفسير 2 كو 3: 6 من موقع الأنبا تكلا).

 

2- لو كان المقصود بعبارة "الْحَرْفَ يَقْتُلُ" حروف الكتاب المقدَّس كما فهم الناقد.. فكيف يتفق هذا مع قول الوحي الإلهي في سفر التثنية: " كُلُّ الْكَلاَمِ الَّذِي أُوصِيكُمْ بِهِ احْرِصُوا لِتَعْمَلُوهُ. لاَ تَزِدْ عَلَيْهِ وَلاَ تُنَقِّصْ مِنْهُ" (تث 12: 32)، وفي سفر الأمثال: " لاَ تَزِدْ عَلَى كَلِمَاتِهِ" (أم 30: 6)، وفي سفر الرؤيا: "إِنْ كَانَ أَحَدٌ يَزِيدُ عَلَى هذَا يَزِيدُ اللهُ عَلَيْهِ الضَّرَبَاتِ الْمَكْتُوبَةَ فِي هذَا الْكِتَابِ. وَإِنْ كَانَ أَحَدٌ يَحْذِفُ مِنْ أَقْوَالِ كِتَابِ هذِهِ النُّبُوَّةِ يَحْذِفُ الله نَصِيبَهُ مِنْ سِفْرِ الْحَيَاةِ" (رؤ 22: 18، 19). ومثال على التدقيق في اللفظ يقول بولس الرسول: "وَأَمَّا الْمَوَاعِيدُ فَقِيلَتْ فِي إِبْرَاهِيمَ وَفِي نَسْلِهِ. لاَ يَقُولُ وَفِي الأَنْسَالِ كَأَنَّهُ عَنْ كَثِيرِينَ بَلْ كَأَنَّهُ عَنْ وَاحِدٍ وَفِي نَسْلِكَ الَّذِي هُوَ الْمَسِيحُ" (غل 3: 16) فلا يملك الناسخ أن يجمع المفرد ولا يفرد الجمع.

 

3- طبَّق الناقد عبارة "الْحَرْفَ يَقْتُلُ" تطبيقًا خاطئًا ليس في محله وبنى على فهمه الخاطئ برج الأوهام فقال: أن "هذا معناه أن الناسخ يكتب النص بفهمه الشخصي ويعدّل في العبارة والجمل".. تصوَّر لو حدث هذا الوهم الكاذب خلال آلاف النسَّاخ خلال آلاف السنين، ماذا تتوقع أن تكون الصورة التي يصل لها الكتاب المقدَّس؟!!، لا بد أنه كاد سيصل إلينا مهلهلًا كتابًا يتناقض مع ذاته، يتضارب تضارب نظرات النسَّاخ.. إلخ. فهل هذا ما يراه الناقد في كتابنا المقدَّس الذي هو روح وحياة وهو الطريق الوحيد لملكوت السموات؟!!.. وما رأي الناقد في نسَّاخ العهد القديم الذين عاشوا قبل أن يولد بولس الرسول وقبل أن ينطق بعبارته "لأَنَّ الْحَرْفَ يَقْتُلُ وَلكِنَّ الرُّوحَ يُحْيِي" (2 كو 3: 6).. هل هؤلاء كانوا أمناء على النص أكثر من النسَّاخ المسيحيين؟!.. وإن كانت هذه نظرته فلماذا لم يفرق بين هؤلاء وأولئك بل جمع بينهم؟!!.. وإن كان يسئ الظن في النسَّاخ المسيحيين فقط، فأين ذهب من تطابق أكثر من 25 ألف مخطوطة للعهد الجديد أُكتشفت في أزمنة مختلفة من القرن الثاني للعاشر وفي دول مختلفة؟!! تُرى من يصدق هذا الهراء، والعهد الجديد وحدة واحدة مترابطة منسجمًا مع نفسه بروح واحد وفكر واحد؟!!!

 

4- بالنسبة للثلاث أمثلة التي أستشهد بها الناقد على تحريف الكتاب المقدَّس:

أ - " فَأَتَى يَهُوشَافَاطُ وَشَعْبُهُ لِنَهْبِ أَمْوَالِهِمْ، فَوَجَدُوا بَيْنَهُمْ أَمْوَالًا وَجُثَثًا وَأَمْتِعَةً ثَمِينَةً بِكَثْرَةٍ، فَأَخَذُوهَا لأَنْفُسِهِمْ " (2 أي 20: 25). وكلمة "جُثَثًا" جاءت في عدة ترجمات "ملابسًا" وليس في كل الترجمات بدليل أن ترجمة فانديك التي بين أيدينا جاءت "جُثَثًا"، والترجمات التي غيرت إلى "ملابسًا" هيَ ترجمات تفسيرية، لأنهم ماذا سيفعلون بالجثث وماذا يأخذون منها سوى الملابس الثمينة التي عليها. كما أن كلمة "جُثَثًا" لم تختفي، فهي ما زالت موجودة في الترجمة السبعينية، وفي النص الماسوري.

ب - ما جاء في رسالة يوحنا الأولى: "فَإِنَّ الَّذِينَ يَشْهَدُونَ فِي السَّمَاءِ هُمْ ثَلاَثَةٌ الآبُ، وَالْكَلِمَةُ وَالرُّوحُ الْقُدُسُ. وَهؤُلاَءِ الثَّلاَثَةُ هُمْ وَاحِدٌ" (1 يو 5: 7) ويظن الناقد أن المسيحيين بنوا عقيدتهم في الثالوث القدوس على هذا النص لا غير، بينما عقيدة الثالوث خط عميق ممتد في الكتاب المقدَّس من الآية الأولى في سفر التكوين للآية الأخيرة في سفر الرؤيا (راجع كتابنا: أسئلة حول التثليث والتوحيد، وأيضًا موقع هوليبايبل حيث يوجد ملفان أحدهما مختصر والآخر تفصيلي لمناقشة هذا النص بالتفصيل).

جـ - "عَظِيمٌ هُوَ سِرُّ التَّقْوَى الله ظَهَرَ فِي الْجَسَدِ" (1 تي 3: 16) تم مناقشته كثيرًا والرد عليه، راجع مثلًا موقع هوليبايبل، كما أن استشهاد الناقد بالتعليق النقدي الوارد في الترجمة اليسوعية: "فإن نص العهد الجديد قد نُسخ، ثم نُسخ لقرون كثيرة بيد نسَّاخ صلاحهم للعمل متفاوت، وما من واحد منهم معصوم من مختلف الأخطاء التي تحول دون أن تتصف أي نسخة كانت، مهما بُذِل فيها من الجهد بالموافقة التامة للمثال الذي أُخذت منه.. يضاف إلى ذلك أن بعض النسَّاخ حاولوا أحيانًا، عن حُسن نية أن يصوبوا ما جاء في مثالهم وبدا لهم أنه يحتوي أخطاء واضحة أو قلة دقة في التعبير اللاهوتي. وهكذا أدخلوا إلى النص قراءات جديدة تكاد تكون كلها أخطاء.. ومن الواضح أن ما أدخله النسَّاخ من التبديل على مر القرون تراكم بعضه على بعضه الآخر. فكان الذي وصل آخر الأمر إلى عهد الطباعة مثقَّلًا بمختلف ألوان التعديل ظهرت في عدد من القراءات":

(1) هذه وجهة نظر أرباب مدرسة النقد الأعلى التي لا تعترف بالوحي ولا بالتقليد ولا بأقوال الآباء ونحن نرفضها تمامًا.

(2) ما جاء في هامش الترجمة اليسوعية كان يصح لو أن الكتاب المقدَّس لم يحوز غير عدد قليل من المخطوطات، ولكن أمام هذا السيل الجارف من المخطوطات، إذ أن مخطوطات العهد القديم ظهرت دقتها وصحتها أكثر باكتشافات مخطوطات قمران التي أختصرت الزمان أكثر من 1100 سنة، فلم يجدوا اختلافات تُذكر بين مخطوطات القرن الثاني والثالث قبل الميلاد وبين مخطوطات القرن العاشر وبين ما في أيدينا. كما أن مخطوطات العهد الجديد التي فاقت 25 ألف مخطوطة بعضها يرجع للقرن الأول الميلادي تُكذّب ادعاء ما نطق به أرباب مدرسة النقد الأعلى وما جاء في هامش الترجمة اليسوعية.

(3) نحن لا نمتلك الآلاف من مخطوطات الأسفار المقدَّسة فحسب، بل لدينا مخطوطات القراءات الكنسية، ومخطوطات أقوال الآباء الذين اقتبسوا آلاف الآيات من الأسفار المقدَّسة.

 

5- قال الناقد أن الحرف في القرآن مقدَّس ولذلك يلتزم به الناسخ، بينما من ينسخ الكتاب المقدَّس لا يهتم بالحرف بل بالمعنى، فدعنا يا صديقي نوضح للناقد أنه من أمانة النسَّأخ اليهود والمسيحيين أنهم أحصوا حروف وكلمات وآيات الكتاب المقدَّس، وهذا الإحصاء ثابت لا يتغير على مدى السنين والأيام، فإجمالي كلمات العهد القديم العبري 901,304 ألف كلمة، وكلمات العهد الجديد بالنص التقليدي اليوناني 020,138 ألف كلمة تشمل 380,838 ألف حرفًا.. فهل يمكن للناقد أن يظهر إحصاءات حروف وكلمات وآيات وسور القرآن حيث لم يتفق إحصائيان معًا على مر السنين والأيام؟!.. هل يعترف بأن هناك حروف وكلمات وآيات وسور فقدت من القرآن من جراء قتل بعض حفظة القرآن؟!!. فعن الثوري قال: "بلغنا أن أناسًا من أصحاب النبي كانوا يقرأون القرآن، أُصيبوا يوم مسيلمة، فذهبت حروف من القرآن" (الدر المنثور 5: 179) (راجع س468 رقم (5) س (3)).

وما رأي الناقد في أكثر من 25 قرآن مطبوع الآن باللغة العربية، وبين هذه المصاحف تجد اختلافات في حروف وكلمات وآيات وسور؟!! وما رأي الناقد في الاختلاف في ترقيم الآيات وبعضها أدى إلى اختلاف المعنى، وقد ذكر "محمد المسّيح" مثلين على هذا من سورتي الطور والنجم (راجع مخطوطات القرآن مدخل لدراسة المخطوطات القديمة ص 80، 81).

← انظر باقي سلسلة كتب النقد الكتابي هنا في موقع الأنبا تكلا هيمانوت للمؤلف.

 

6- ما رأي الناقد في القراءات المختلفة السبع، والتي أرتفعت إلى عشرة، ثم إلى أربعة عشر، ثم إلى ثلاثين، ثم إلى خمسين قراءة مختلفة، وبعض الاختلافات تشمل اختلافات في حروف وبعضها في كلمات؟!!. ومن أمثلة هذه الاختلافات التي أقتبسها "د. غالي" من موقع Textual Criticism ana Qur 'an manuseript:

(1) " يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تَدْخُلُوا بُيُوتًا غَيْرَ بُيُوتِكُمْ حَتَّى تَسْتَأْنِسُوا" (سورة النور 24: 27). قال الطبري أنها خطأ من الكاتب وصحتها حتى تستأذنوا، وهكذا قال ابن عباس: أخطأ الكاتب، حتى تستأذنوا.

(2) " أَفَلَمْ يَاْيْئَسِ الَّذِينَ آَمَنُوا أَنْ لَوْ يَشَاءُ الله لَهَدَى النَّاسَ جَمِيعًا" (الرعد 13: 31). قال الطبري: كتب الكاتب الأُخرى وهو ناعس، وقال عنها القرطبي: أظن الكاتب كتبها وهو ناعس.

(3) " وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ" (الأسراء 17: 23). قال الطبري: أن أصل "قضى" كان (ووصى ربك) وكذلك القرطبي.. فقد ألصقوا الواو الثانية من (ووصى) بالصاد فصارت كأنها قاف، فقرئت وقضى.. وهناك فرق بلا شك بين قضى، ووصى.

(4) "لَئِن بَسَطتَ إِلَيَّ يَدَكَ لِتَقْتُلَنِي مَا أَنَا بِبَاسِطٍ يَدِيَ إِلَيْكَ لِأَقْتُلَكَ إِنِّي أَخَافُ الله رَبَّ الْعَالَمِينَ" (المائدة 5: 28) وبمقارنة بعض المخطوطات نجد (بباسط) أصلها (ببط) } بدون تنقيط { أي نبرتين وطه، ولا يوجد كلمة (رب) بل فراغ، فأضاف النسَّاخ (رب) وفي مخطوطات أحدث كلمة (بباسط) جاءت (ببشط).

ويُورد "ثيودور نولدكة" بعض الكلمات التي أختلفت حروفها في مخطوط قرآن سمرقند، فمثلًا كلمة "شيء" كتبت "شاي"، وبدلًا من "قال" و "قالت" جاءت "قل" و "قلت"، وبدلًا من "نباتًا" جاءت "نبتًا"، وبدلًا من "المحراب" كتبت "المحرب"، وبدلًا من "هنالك" جاءت "هنيلك"، وبدلًا من "فنادته" جاءت "فندته"، وبدلًا من "إمرأتي" كُتبت "أمرتي"، وبدلًا من "عاقر" كُتبت "عقر" (راجع تاريخ القرآن ط (2) ص 682، 683). كما يذكر "نولدكة" زيادة المصحف بـ 2000 حرف ألف، فيقول: "وينسب مؤلف ابن أبي داود " كتَّاب المصاحف" بإدخال الكتابة الكاملة للألف إلى الوالي عبد الله بن زياد (ت 67) الذي حفَّزه إلى ذلك، كما يُقال، كاتبه يزيد الفارسي، ويروي في هذا الكتاب أن عبد الله بن زياد زاد المصحف بألفي حرف" (49). وأيضًا يقول "ثيودور نولدكة": "والكاتب المشهور الطبري (ت 310) الذي أقام مجموعته على بيانات أبي عبيد، ويشمل مؤلف الطبري الذي سُمي أيضًا "الجامع" في 18 مجلدًا بالخط الكبير جميع القراءات من المشهور والشواذ وعلَّل ذلك وشرحه.. ويُعرَف عن ابن شنبوذ (ت 328) أنه ألَّف " كتاب اختلاف القراء". أما أبو بكر النقاش (ت 351) فألَّف " كتاب المعجم الكبير في أسماء القراء وقراءاتهم.. " (50). وحدَّد "ثيودور نولدكة" أسماء عدد ضخم من الكتب التي تناولت القراءات المختلفة كما ذكر أن الطبري كثيرًا ما كان يستشهد بنصوص مصاحف أُبي بن كعب، وعبد الله بن مسعود في القراءات الشاذة (راجع تاريخ القرآن ط 2 ص 641 - 675).

كما أورد "د. غالي" أمثلة أخرى في الفيديو الخامس والسادس من كارثة مخطوطات القرآن، نأخذ منها:

(1) " وَانظُرْ إِلَى الْعِظَامِ كَيْفَ نُنشِزُهَا" (البقرة 2: 259). قال الطبري حدثنا يونس قال، أخبرنا ابن وهب قال، قال زيد في قوله: "وانظر إلى العظام كيف ننشرها".

(2) " وَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا أَنتَ مَوْلَانَا فَانصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ" (البقرة 2: 286) جاءت في بعض المخطوطات "مولينا".

(3) " وَإِنْ أَسَأْتُمْ فَلَهَا فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ الْآَخِرَةِ لِيَسُئُواْ وُجُوهَكُمْ" (الأسراء 17: 7) قال الطبري ص 310: وقراء ذلك عامة، قرأ الكوفة: "ليسوء وجوهكم" وقال القرطبي قرأ الكساني: "لتسوء" وقرأ أبو بكر والأعمش: "ليسوُء".. النسقي ص 710 "سيئت" ولا توجد أي مخطوطة ترجع للقرنين الأولين الهجريين بها كلمة "ليسوءوا" الموجودة حاليًا بالقرآن.

(4) " وَهُوَ الَّذِي أَرْسَلَ الرِّيَاحَ بُشْرًا بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ" (الفرقان 25: 48) قال القرطبي هناك سبع قراءات. قرأ أهل الحرمين وأبو عمر "نُشُرا" (بضم النون والشين).. وقرأ الحسن وقناره "نُشْرا" (بضم النون وتسكين الشين).

(5) " هُوَ الَّذِي أَنزَلَ السَّكِينَةَ فِي قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ لِيَزْدَادُوا" (الفتح 48: 4) بينما جاءت في مخطوطة مصحف أندلس كامل الحركات من حيث الشكل والنقط ويعود إلى سنة 976هـ من مراكش، وموجود بالمتحف البريطاني: " في قلوب المؤمنين ليزداودوا ".

كما تعرضنا من قبل إلى "عبد الطاغوت" (المائدة 5: 60) التي لها عدة قراءات مختلفة تؤثر في المعنى (للمزيد راجع مدارس النقد عهد جديد جـ 1 س 54، جـ4 س303).

ويقول "ثيودور نولدكة" عن بعض المآخذ اللغوية والمآخذ في المحتوى: "والرواية الثانية تروى عن عائشة بالإشارة إلى ثلاثة مواضع في سورة البقرة 2: 17 / 177" والموفون.. والصابرين "(بدلًا من "الصابرون"). وفي سورة النساء 4: 160 / 161" لكن الراسخون.. والمقيمون.. والمؤتون "(بدلاُ من القيمون). وفي سورة المائدة 5: 69 / 73" أن الذين آمنوا.. والصابئون "(بدلًا من الصابئين). وسورة طه 20: 63 / 66" أن هذان لساحران "(بدلًا من هذين) وأنها قالت: "هذا عمل الكتَّاب أخطئوا في الكتاب". ما يُؤخذ على النص هنا هيَ المآخذ اللغوية. وفي مواضع أخرى توجد مآخذ من حيث المحتوى.. كتابة "تستأنسوا" في سورة النور 24: 27، و "ييس (ييئس) في سورة الرعد 13: 30، 31، إلى خطأ في كتابة (تستأذنوا) و (يتبين)، وكتابة "وقضى" في سورة الأسراء 17: 23 / 24 بدلًا من (ووصى) بسبب اختلاف الحبر في الكتابة والأكثر جراءة من ذلك عندما قال بلا تردد أن ما ورد في سورة النور 24: 35 "مثل نوره كمشكاة" هو خطأ بالكتابة لأن من المشكوك فيه مقارنة نور الله العظيم بنور مصباح، وتصحيح ذلك بقراءة (نور المؤمن).." (51). وبعد أن أجرى "ثيودور نولدكة" مقارنات ضخمة من جهة حروف الهجاء في القرآن الحالي (راجع تاريخ القرآن ص 444 - 495) انتهى إلى نتيجة خطيرة، فقال: "فقد كان هذا النص يحتوي على صياغات وتأرجحات في الهجاء، تكاثرت عند النسخ من هذا النص.. أقدم مجموعة وصلتنا من هذه القراءات موجودة في "باب الزوائد في الأحرف التي خُولِف بها الخط" لأبي عبيد (ت 223 أو 224) والمذكور في كتاب "فضائل القرآن" (مخطوط برلين 451، رقاقات 37، وجه 2..) يحتوي هذا الباب على أكثر من مئة صياغة أو قراءة مختلفة عن النص العثماني بالسواكن التي تُروى، بحسب التقليد عن الصحابة(52).

كما يحدثنا "ثيودور نولدكة" عن أخطاء النساخة في مصحف عثمان الحالي فيقول: "فالنسخ التي أرسلها عثمان إلى بعض المدن تأثرت بطريقة النطق في هذه المدن، ودخلت فيها بعض أخطاء النسخ فكما في قراءة الحسن البصري (ت 110). الأهم من ذلك أنه برزت في تلك الفترة قراءات كثيرة.. وفي فترة بلغت نصف قرن، فصلت بين تاريخ كتابة نسخة عثمان (نحو عام 32) وفترة الازدهار العلمي عند الحسن تكوّنت كمية أساسية كبيرة للقراءات التي خرجت من رحم النص المكتوب" (53). ويخبرنا ثيودور نولدكة أن هناك جهود جبارة بُذلت من أجل توحيد قراءات النص، حتى أن "نافع" يقول أنه قرأ أمام سبعين رجل، فكل ما أجتمع عليه اثنان أخذ به، وما شذ فيه واحد تركه، حتى آلف هذه القراءة، وكان الطلبة يجلسون أمام الكساني الذي يقرأ وهم يشكّلون المصاحف التي بحوزتهم لأنها لم يكن بها علامات الإعراب. كما تحدث نولدكة عن القراءات بحسب المدن (المدينة، ومكة، والكوفة، والبصرة، ودمشق) وتأثر هذه القراءات بالناحية السياسية ومركز الخلافة الإسلامية، ودون ابن مجاهد الذي أقرَّ القراءات السبع ثم القراءات الأربعة عشر، وأشهر القراء لكل قراءة من القراءات الأربعة عشر وذكر نولدكة أمثلة لاختلاف القراءات في القرآن، فمثلًا جَبريل قرئت جِبريل، وجَبرائيل، وجَبرائيل. كما ذكر عدد من الكتب التي تتحدث عن القراءات المختلفة مثل كتب أبو حاتم السجستاني (ت 250) وغيره.. إلخ. (راجع تاريخ القرآن ص 574 - 637).

 

7- ما دام الحرف مقدَّس في القرآن، فلماذا اختلفت حروف القرآن من جيل إلى جيل حتى زاد الاختلاف عن خمسين ألف حرف؟!!.. حروف القرآن الحالي (015,320) حرفًا بينما يقول "ثيودور نولدكة" أن الحجاج بن يوسف.. "جمع.. الحفاظ والقراء.. فقال أخبروني عن القرآن كله، كم هو من حرف؟ فجعلنا نحسب حتى أجمعوا أن القرآن كله ثلاثمئة ألف حرف وأربعين ألفًا وسبع مائة ونيف وأربعين حرفًا" (54).

يقول العالِم العلامة "الجامع أبي الفرج عبد الرحمن بن الجوزي": "فأما عدد حروف القرآن فأجمعوا على ثلاثمائة ألف حرف (000,300) واختلفوا في الكسر الزائد على ذلك، فروى المنهال عن ابن مسعود أنه قال: وأربعة آلاف وسبعمائة وأربعون حرفًا (740,304).

وروى عن حمزة بن حبيب أنه قال: وثلاثة وسبعون ألفًا حرف ومائتان وخمسون حرفًا (250,373).

وعن عاصم الجحدري أنه قال: ثلاثة وستون ألفًا وثلاثمائة ونيف (والنيف من 1 - 3) (303,363).

وعن أبي محمد راشد الحماتي البيصري: ستون ألفًا وثلاثة وعشرون حرفًا (023,360) وعنه أيضًا: أربعون ألفًا وسبعمائة ونيف (703,340).

وعن أهل المدينة وبعض الكوفيين: خمسة وعشرون ألف حرف ومائتان وخمسون حرفًا (250,325).

وعن ابن كثير والحماتي ويحيى بن الحارث وأبي المعافي الضرير: أحد وعشرون ألفًا (000,321).

قال ابن كثير والحماتي: ومائة وثمانية وثمانون حرفًا (188,300).

وقال يحيى بن الحارث وأبو المعافي: مائتان وخمسون حرفًا (250,300).

وفي رواية سلمة عن محمد ابن إسحاق: اثنا عشر ألف حرفًا (000,312).

وفي قراءة المدنيين حروف يزيدون بها وينقصون: في البقرة "وأوصى بها إبراهيم" بزيادة ألف، وفي آل عمران "سارعوا إلى مغفرة" بلا واو، وفي المائدة "يرتدو بزيادة وال، وفيها" نادمين يقول الذين آمنوا "بلا واو، وفي التوبة" الذين أتخذوا سجدًا "بلا واو، وفي الكهف" لأجدن خيرًا منهما "بزيادة ميم، وفي الشعراء" فتوكل على العزيز الرحيم "بالفاء، وفي عسق" وما أصابكم من مصيبة بما كسبت أيديكم "بطرح الفاء، وفي الزخرف" ما تشتهيه الأنفس "بزيادة هاء، وفي الحديد" ومن يتول فأن الله الغني الحميد "بإسقاط هو، وفي الشمس" فسواها فلا يخاف "بفاء مكان الواو" (55). فطبقًا لابن مسعود أضيف (275,15) حرفًا، وطبقًا لحمزة بن حبيب فقد (235,53) حرفًا. والأمر المدهش أنه في حديث أخرجه الطبراني عن عمر بن الخطاب: "القرآن ألف ألف حرف وسبعة وعشرون ألف حرف (000,027,1) فمن قرأه صابرًا محتسبًا كان له لكل حرف زوجة من الحور" (مجمع الزوائد 163/7) وحديث رقم 2808، والدر المنثور جـ 6 ص 422، والأتقان في علوم القرآن جـ 2 ص 70).. فهل حقيقة فُقد ثلثي القرآن أم أن الحديث مشكوك فيه؟!!.

 

8- ما دام الحرف مقدَّس في القرآن، فلماذا أختلفت كلمات القرآن من جيل إلى جيل حتى زاد الخلاف عن ثلاثة آلاف كلمة؟.. كلمات القرآن الحالي (439,77) بينما يقول العالِم العلامة "الجامع أبي الفرج عبد الرحمن بن الجوزي": "فأما عدد كلمات القرآن سبع وسبعين ألف كلمة وتسعمائة كلمة وأربع وثلاثون كلمة (934,77).

وروي عن مجاهد وابن جبير: سبع وسبعون ألف كلمة وأربعمائة وسبع وثلاثون كلمة (437,77).

وروي عن عطاء بن يسار: تسع وسبعون ألف كلمة ومائتان وسبع وسبعون كلمة (277,79).

وعن أبي المعافي يزيد بن عبد الواحد الضرير أنه قال: ست وسبعون ألف كلمة (000,76).

وعن آخرين سبع وسبعون ألف كلمة وأربعمائة وستون كلمة (460,77).

وقيل وسبعمائة كلمة وكلمة واحدة (701,77)" (56). فطبقًا لعطاء بن يسار فُقد (838,11) كلمة وطبقًا لأبو المعافي يزيد أنه أضيف (439,1) كلمة، وجاء في كتاب "جمال القراء وكمال الأقراء" للأمام علي بن محمد بن عبد الصمد الهمداني المصري الشافعي عن علم الدين علي بن محمد السخاوي سنة 642هـ أن عدد كلمات القرآن (72000)، أي فُقد منه (5439) كلمة!!.

جاء في "ويكيبيديا الموسوعة الحرة": "قال السيوطي في الأتقان أن كلمات القرآن تبلغ سبع وسبعون ألف كلمة وأربعمئة وتسع وثلاثون كلمة (439,77).

بينما قال أبو حامد الغزالي: أن القرآن يحتوي على (77200) كلمة.

أما بالنسبة لعدد حروف القرآن فقد ذُكر عن ابن كثير في تفسيره عن مجاهد أنه قال: "هذا ما أحصيناه من القرآن وهو ثلاثمئة ألف حرف وعشرون ألفًا وخمسة عشر حرفًا (015,320). بينما قال أبو حامد الغزالي في كتاب إحياء علوم الدين أن عدد حروف القرآن هو (250,321)".

 

9- ما دام الحرف مقدَّس في القرآن، فلماذا اختلفت آيات القرآن من جيل إلى جيل بما يزيد عن ثلاثين آية؟.. عدد آيات القرآن الحالي (6348) وبدون البسملات (6236) بينما أفاد العالِم العلامة "الجامع أبي الفرج عبد الرحمن بن الجوزي": "عدد آيات القرآن مختلف عليه بحسب خمسة بلدان وهيَ مكة والمدينة والكوفة والبصرة والشام" (راجع فنون الأفنان في علوم القرآن ص 236 - 238) ثم قال: "فقد وقع إجماع العادّين على أن القرآن ستة آلاف ومائتا آية. ثم أختلفوا في الكسر الزائد على ذلك:

فروى النهال عن عمر وعن ابن مسعود أنه قال: القرآن ستة آلاف ومائتا آية وسبع عشرة آية (6217).

فأما في المدني الأخير [فأربع] عشرة آية عن شيبة (6214)، وعشر آيات عن أبي جعفر (6210).

وفي المكي عشرون آية (6220).

وفي الكوفي ست وثلاثون آية، وهو مروي عن حمزة الزيات (6236).

وفي البصري خمس آيات هو مروي عن عاصم الجحدري (6205)، وفي رواية عنه وأربع آيات (6204). وبهذه الرواية قال أيوب بن المتوكل البصري.

وفي رواية عن البصريين أنهم قالوا وتسع عشرة آية وروى نحو ذلك عن قتاوة (6219).

وفي الشافي ست وعشرون آية، وهو مروي عن يحيى بن الحارث الزماري (6226).

وقد روى أبو عبد الرحمن عن علي رضي الله عنه أنه قال وتسع وعشرون آية (6229).

وقد روي زيد بن وهب عن ابن مسعود أنه قال: وخمس عشرة آية (6215).

ونُقِل عن عطاء الحراساني أنه قال: وست آيات (6206).

ونُقل عن أهل حمص أنهم قالوا: واثنتان وثلاثون آية (6232)" (57).

 

10- كيف يكون الحرف الواحد مقدَّس في القرآن وهناك اختلاف على عدد سور القرآن؟!.. سورة القرآن الحالي (114) سورة بينما يقول العالِم العلامة "الجامع أبي الفرج عبد الرحمن بن الخوري": "جميع سور القرآن من تأليف زيد بن ثابت على عهد الصديق وذي النورين (لقب عثمان بن عفان) مائة وأربع عشرة سورة، فيهم الفاتحة والتوبة والمعوذتان، وذلك (هو الذي في أيدي) أهل قبلتنا" (58).

كما يقول أيضًا: "وجملة سوره على ذكر أُبي بن كعب رضي الله عنه مائة وست عشرة سورة وكان ابن مسعود رضي الله عنه يُسقط المعوذتين فنقصت جملته سورتين (أي 112 سورة) من جملة زيد (114 سورة). وكان أُبي بن كعب يُلحقهما ويزيد إليهما سورتين، وهما الحفدة/ والخلع.

(إحداهما): اللهم إنا نستعينك ونستغفرك.. "وهيَ سورة الخلع. (والأخرى): اللهم إياك نعبد.." وهيَ سورة الحفدة.

فزادت جملته على جملة زيد سورتين (أي صارت 116 سورة)، وعلى جملة ابن مسعود أربع صورة" (59).

 وأورد "ثيودور نولدكة" "سورة النورين" والمقصود بالنورين محمد وعلي، وتحتوي (42) آية ويعترف بها الشيعة: "1 أيا أيها الذين آمنوا بالنورين أنزلناهما يتلوان عليكم آياتي ويحذرانكم عذاب يوم عظيم 2 نوران بعضهما مع بعض وأنا لسميع عليم 3 إن الذين يوفون بعهد الله ورسوله في آيات لهم جنات نعيم 4 والذين كفروا من بعد ما آمنوا فبنقضهم ميثاقهم وما عاهدهم الرسول عليه يُقزفون في الجحيم.. إلخ" (60).


© st-takla.org موقع الأنبا تكلا هيمانوت: بوابة عامة عن عقيدة الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، مصر / إيميل:

الكتاب المقدس: بحث، تفاسير | القراءات اليومية | الأجبية | أسئلة | طقس | عقيدة | تاريخ | كتب | شخصيات | كنائس | أديرة | كلمات ترانيم | ميديا | صور | مواقع | اتصل بنا

https://st-takla.org/books/helmy-elkommos/biblical-criticism/new-testament/471.html