الكتاب المقدس باللغة العربية + الإنجيل بكل اللغات + دراسات في كتاب مقدس + البحث في الكتاب المقدس الاجبية.. كتاب السبع صلوات | الأجبية باللغة العربية | الأجبية باللغة الإنجليزية | الفرنسية وصلات كل المواقع القبطية - سجل مواقع الكنائس القبطية الأرثوذكسية - دليل السايتات المسيحية الموقع باللغة الإنجليزية St-Takla.org in English ما الجديد؟ أخبار ويب سايت الأنبا تكلا وتحديثاته و الجديد المضاف به الإيمان | اللاهوت | العقيدة القبطية الأرثوذكسية | طقوس الكنيسة المسيحية في مصر ركن الأطفال - ترانيم - تلوين - ألعاب - قصص Saint Takla Dot Org Web Site - Homepage لوجو موقع القديس الأنبا تكلا هيمانوت (سانت تكلا دوت أورج)- الإسكندرية - جمهورية مصر العربية | الموقع الرسمي | بطريركية الأقباط الأرثوذكس Coptic Orthodox Church راسلنا - اتصل ان | اكتب لنا رأيك - أضف موقعاً - الأفكار - المقترحات... إرسل كروت و بطاقات تهنئة مسيحية و قبطية إلى أصدقائك في كل المناسبات اتصل بنا.. رأيك يهمنا - العنوان - التليفونات - الخريطة - الدعم الفني الفوري سنوات مع إيميلات الناس | أسئلة و أجوبة في الكتاب المقدس، الشباب والأسرة، الإيمان واللاهوت والعقيدة، الروحيات، ويب سايد سانت تكلا الصفحة الرئيسية من الموقع الرسمي للأنبا تكلاهيمانوت الحبشي القس بالكنيسة القبطية الأرثوذكسية - بطريركية الأقباط الأرثوذكس معرض الصور: السيد المسيح - السيد العذراء - القديسين - الأنبا تكلا هيمانوت - الكهنة - الكتاب المقدس - الخدمات الوسائط المتعددة: ترانيم - ألحان - عظات - أجبية مسموعه - ملفات ميدي - فيديوهات - تسبحة نصف الليل - قداسات قسم التحميل: أشكال برنامج وين آمب | خطوط قبطية | ترانيم | برامج متنوعة، وبرامج مسيحية | أيقونات | معرض الصور تاريخ الكنيسة القبطية الأرثوذكسية عبر العصور | التاريخ المسيحي مكتبة كتب قبطية أرثوذكسية | الكتب المسيحية في مختلف المجالات و المواضيع | كتب بطاركة، أساقفة، كهنة، علمانيين  

مكتبة الكتب المسيحية | كتب قبطية | المكتبة القبطية الأرثوذكسية

كتاب النقد الكتابي: مدارس النقد والتشكيك والرد عليها (العهد القديم من الكتاب المقدس) - أ. حلمي القمص يعقوب

 1646- "ارتعدوا ولا تخطئوا"، أم "أعطوا مكانًا للغضب"؟

 

س 1646 : جاء في الترجمة البيروتية: " اِرْتَعِدُوا وَلاَ تُخْطِئُوا. تَكَلَّمُوا فِي قُلُوبِكُمْ عَلَى مَضَاجِعِكُمْ وَاسْكُتُوا. سِلاَهْ" (مز 4 : 4)، وجاء في الترجمة القبطية:  " أغضبوا ولا تخطئوا الذي تقولونه في قلوبكم أندموا عليه في مضاجعكم"  (مز 4: 4).. فهل الكتاب المقدَّس يُحرّض على الغضب بقوله: " أغضبوا ولا تخطئوا" تارة، وتارة أخرى يقول " أَعْطُوا مَكَانًا لِلْغَضَبِ" (رو 12 : 19)؟. ثم لماذا الاختلاف في الترجمــات إلى هــذا الحـد؟!، وأيهما الصحيح " اِرْتَعِدُوا" أم " أغضبوا" ولا يخفى عن كل ذي عين الفارق الكبير بين الارتعاد والغضب، وما معنى كلمة " سِلاَهْ

St-Takla.org                     Divider of Saint TaklaHaymanot's website فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

 ج : 1ــ الغضب يعتبر غريزة طبيعية في الإنسان، ولم تمنع شريعة العهد القديم الإنسان من الغضب، إنما منعت الغضب المنفلت الذي يؤدي للإساءة للغير أو إيقاع الأذى به، وعندما قال داود النبي: " أغضبوا ولا تخطئوا" فقد حذر من الأخطاء المترتبة على الغضب.

 

 2ـ جاءت شريعة العهد الجديد وأكدت الناموس فمنعت الغضب الباطل، ولذلك قـال السيد المسيح: " كُلَّ مَنْ يَغْضَبُ عَلَى أَخِيهِ بَاطِلًا يَكُونُ مُسْتَوْجِبَ الْحُكْمِ" (مت 5 : 22)، وقال الكتاب: " كُلُّ مَنْ يُبْغِضُ أَخَاهُ فَهُوَ قَاتِلُ نَفْسٍ" (1يو 3 : 15)، وعندما قال الكتاب: " لاَ تَنْتَقِمُوا لأَنْفُسِكُمْ أَيُّهَا الأَحِبَّاءُ، بَلْ أَعْطُوا مَكَانًا لِلْغَضَبِ، لأَنَّهُ مَكْتُوبٌ لِيَ النَّقْمَةُ أَنَا أُجَازِي، يَقُولُ الرَّبُّ" (رو 12 : 19)، فالمعنى واضح أن يحض على الصبر وطول  الأناة، وليس كما قال الناقد أنه يُحرّض الإنسان على الغضب، وقال بولس الرسول: " اِغْضَبُوا وَلاَ تُخْطِئُوا. لاَ تَغْرُبِ الشَّمْسُ عَلَى غَيْظِكُمْ" (أف 4 : 26).

 

 3ــ هناك غضب مقدَّس، فعندما رأى موسى شعبه يعبد العجل الذهبي وقد تعرى غضب جدًا حتى أنه طرح لوحي الحجارة اللذان استلمهما من الرب، وكأنه يقول لشعبه أنتم قد كسرتم الوصايا الإلهيَّة، وأمر اللاويين أن يقتلوا كل إنسان متمسك بزناه، فقتلوا ثلاثة آلاف رجل، والرب لم يعاقبه على هذا ولم يعاتبه، وغضب شاول عندما علم بتهديد ناحاش العموني الذي أراد أن يقوّر عيون أهل يابيش جلعاد، وحمى غضبه وقطَّع البقر الذي معه، وقال هكذا يفعل ببقر من لا يخرج وراء شاول وصموئيل، وفي هذا لم يخطئ. وغضب بطرس الرسول على سيمــون الساحر: " فَقَالَ لَهُ بُطْرُسُ: لِتَكُنْ فِضَّتُكَ مَعَكَ لِلْهَلاَكِ" (أع 8 : 20). وغضب بولس الرسول على بار يشوع: " وَقَالَ أَيُّهَا الْمُمْتَلِئُ كُلَّ غِشٍّ وَكُلَّ خُبْثٍ! يَا ابْنَ إِبْلِيسَ! يَا عَدُوَّ كُلِّ بِرّ! أَلاَ تَزَالُ تُفْسِدُ سُبُلَ اللهِ الْمُسْتَقِيمَةَ. فَالآنَ هُوَذَا يَدُ الرَّبِّ عَلَيْكَ، فَتَكُونُ أَعْمَى لاَ تُبْصِرُ الشَّمْسَ إِلَى حِينٍ" (أع 13 : 10، 11).." وَبَيْنَمَا بُولُسُ يَنْتَظِرُهُمَا فِي أَثِينَا احْتَدَّتْ رُوحُهُ فِيهِ، إِذْ رَأَى الْمَدِينَةَ مَمْلُؤَةً أَصْنَامًا" (أع 17 : 16).

 وعندما يغضب الإنسان على نفسه عندما يرتكب خطأ معين، فهذا نوع من الغضب المقبول، والغضب هنا يمثل كلاب الراعي التي لا تنبح على الراعي بل على اللصوص والذئاب، كما ذكرنا أيضًا هنا في موقع الأنبا تكلا هيمانوت في مواضِع أخرى. هكذا ينبح الغضب على الشهوات والخطايا التي تقاتل النفس، وقيل من يغضب من أجل ذاته فأنه يخطئ، أما من يغضب دفاعًا عن إنسان مظلوم مطحون، ويغضب من أجل فضيلة تداس بالأقدام فهو غضب غير مزموم، ويقول "القديس يوحنا الذهبي الفم": " كونك تغضب ليس خطيَّة، إنما الخطيَّة هيَ أن تغضب بلا سبب، لهذا قال النبي: {أغضبوا ولا تخطئوا}" (94).

 ويقول "القديس أُغسطينوس": " أي شيء أكثر برًا من أن يغضب كل أحد على خطاياه الخاصة أكثر من خطايا الآخرين، فأنه إذ دين نفسه يقدم ذبيحة لله" (95).

ويقول "الراهب القس أوغريس السرياني": " ينصح المُرنّم الإنسان عند إحساسه بحركات مضادة للشريعة وهيجان آلامه الشهوانية، بأن يغضب على طبيعته البشرية الفاسدة ومقاومة ميوله المنحرفة، لأن في الاستجابة لها الهلاك الأبدي. يطلب مقاومة الأفكار الشريرة كمقاومة الأعداء لئلا يخطئ الإنسان بتراخيه وإهماله اللذين هما جرثومـة الخطايـا جميعها" (96).. كما يقول أيضًا: "هب لي أيها الحب الإلهي أن أغضب ولا أخطئ.  أغضب لا على أخوتي بل على خطاياي. فأدين نفسي. قدّس أيها الحب غضبي" (97).

 

 4ــ الكلمة العبرية التـي تُرجمت إلـى "ارتعدوا" يمكن أيضًا أن تُترجم إلى "أخطئوا" ويقول "ديريك كيدنر": " ارتعدوا وقد تُرجمت أيضًا " اغضبوا " كما في (أف 4: 26)، وكما ترى الترجمة السبعينية في هذه الآية أيضًا حيث توضح أن ذلك لا ينبغي أن يكون غضبًا خاطئًا.. وإذ يقول داود " تَكَلَّمُوا فِي قُلُوبِكُمْ عَلَى مَضَاجِعِكُمْ وَاسْكُتُوا أي فكروا في قلوبكــم على مضاجعكم معتصمين بالصمت فإذ بولس يذهب أبعد من ذلك فيقول: {لا تغرب الشمس على غيظكم}" (98).

ويقول "لزلي مكاو": " لربما استهان هؤلاء الناس بالملك وثاروا عليه لكن عليهم أن يأخذوا في الاعتبار أن لله دخلًا في الموضوع. إذًا فليرتعدوا أمام الرب ولا يخطئوا (أي ليبتعدوا عن ارتكاب الخطأ ضده). وليوقظ كل منهم ضميره، ثم في سكون الليل وساعات التأمل الهادئة ليأخذوا قــرارًا بالسكـوت (واسكتوا) أي ليتوقفوا عن التمادي في مقاومة الملك المختـار من الله، والكلمة "ارتعدوا" في الترجمة السبعينية واردة "اغضبوا" (قارن أف 4 : 26)" (99).  

 

5ــ سبق الحديث عن كلمة " سلاه" فيُرجى الرجوع إلى إجابة س 1631.

_____

الحواشي والمراجع لهذه الصفحة هنا في موقع الأنبا تكلاهيمانوت:

(94) أورده القمص تادرس يعقوب - تفسير المزامير جـ 1 ص 103.

(95) المرجع السابق ص 103.

(96) تأملات في سفر المزامير جـ 1 ص 32.

(97) المرجع السابق ص 35.

 (98) التفسير الحديث للكتاب المقدَّس جـ 1 ص 72.

(99) مركز المطبوعات المسيحية - تفسير الكتاب المقدَّس جـ 3 ص 83.

إرسل هذه الصفحة لصديق

بطريركية الأقباط الأرثوذكس - موقع القديس تكلا هيمانوت بالإسكندرية - الصفحة الأولى من موقع الأنبا تكلاهيمانوتكتاب مدارس النقد والتشكيك والرد عليها في االعهد القديم من الكتاب المقدس

Like & share St-Takla.org


© موقع الأنبا تكلا هيمانوت الحبشي القس: الكنيسة القبطية الأرثوذكسية - الإسكندرية - مصر / URL: https://st-takla.org / اتصل بنا على:

https://st-takla.org/books/helmy-elkommos/biblical-criticism/1646.html