St-Takla.org  >   books  >   helmy-elkommos  >   biblical-criticism
 

مكتبة الكتب المسيحية | كتب قبطية | المكتبة القبطية الأرثوذكسية

كتاب النقد الكتابي: مدارس النقد والتشكيك والرد عليها (العهد القديم من الكتاب المقدس) - أ. حلمي القمص يعقوب

 1482- كيف لا توجد أية إشارة لسفر أستير في أسفار أخبار الأيام وعزرا ويشوع بن سيراخ بالرغم من خطورة الحدث بهلاك جميع اليهود؟ وكيف يذكر السفر أن الإمبراطورية الفارسية كانت مقسمة إلى 127 كورة (أس 1: 1) مع أن "هيرودت" ذكر أنها كانت مقسمة إلى 20 ولاية؟

 

ج: أولًا: لم يأتِ أي ذكر لسفر أستير في أسفار الأخبار وعزرا وابن سيراخ:

1- انتهى سفر الأخبار الثاني بإصدار كورش أمرًا بعودة اليهود إلى أورشليم وبناء الهيكل، أما أحداث سفر أستير فقد حدثت بعد هذا التاريخ بعشرات السنين، فليس من المعقول أن يشير سفر الأخبار لأحداث لم تحدث بعد.

2- شمل سفر عزرا رجوع الفوج الأول من السبي بقيادة زرُبَّابل، وعودة الفوج الثاني بقيادة عزرا، وبين عودة الفوج الأول والثاني نحو ثمانين سنة جاءت فيها أحداث قصة أستير، فبالرغم من أن سفر عزرا كان معاصرًا لسفر أستير، ولكن سفر عزرا اهتم بشئون العائدين من السبي وبالنهضة والإصلاحات التي قام بها عزرا في أورشليم، ولذلك لم يتطرق لبقية اليهود المسبيين في مدينة شوشن وغيرها.

3- ركز يشوع بن سيراخ أنظاره على أورشليم ولذلك ذكر عودة زرُبَّابل ويشوع بن صاداق ونحميا (سي 49: 13 - 15) ولم يذكر اسم عزرا الكاهن والكاتب الماهر في شريعة الرب والذي عاد بالفوج الثاني من المسبيين إلى أرض يهوذا، والذي قام بجهود جبارة، حتى أن الأمة اليهودية تدين له وتعتبره موسى الثاني، فلا عجب أن يغفل يشوع بن سيراخ مردخاي وأستير.

4- اقتبس القرآن من سفر أستير اسم "هامان" وذكر أنه كان وزيرًا لفرعون، بينما في سفر أستير يمثل الرجل الثاني والأب الروحي للملك الفارسي أحشويروش (أس 3: 1، 2، 13: 6).

St-Takla.org                     Divider of Saint TaklaHaymanot's website فاصل - موقع الأنبا تكلاهيمانوت

ثانيًا: الإمبراطورية الفارسية: ذكر سفر أستير أنها شملت على 127 كورة بينما قال هيرودت أنها 20 ولاية، والكورة تختلف عن الولاية فالولاية تشمل عدد من الكور، وحتى الولايات التي حكمتها فارس لا يُعرَف عددها على وجه الدقة، فتباينت أعدادها من مؤرخ لآخر، وجاء في "دائرة المعارف الكتابية": "حقيقة الأمر أنه لم يكن هناك رقم نهائي ثابت حتى فيما يتعلق بالأقسام الرئيسية للإمبراطورية، فنجد داريوس في نقوشه البهستونية يذكر العدد على أنه 21 ثم ما يلبث أن يذكر 23، وفي تعداد ثالث يذكر أنه 29، كما أن هيرودت نفسه يقتبس من إحدى الوثائق من عصر الملك أحشويروش، ويقول أنه كانت هناك في ذلك الوقت نحو ستين أمة تحت سيادة الإمبراطورية الفارسية. ولقد أغفل المعترض ملاحظة أن كلمة "كورة" المذكورة في أستير (1: 1) لا تعني ولاية، وإنما هي جزء من ولاية، فاليهودية تُسمى كورة (عزرا 2: 1) وكانت جزءًا صغيرًا من الولاية الخامسة أي من سوريا. لقد مضى الوقت الذي كان يمكن أن تقبل فيه اعتراضات من هذا القبيل، فإن الاكتشافات الحديثة قد أثبتت الدقة المتناهية لهذا السفر، إذ يقول "لينورمانت: "إننا نجد في سفر أستير صورة تنبض بالحياة للبلاط الملكي في عصر ملوك فارس، حيث أننا يمكننا -أكثر من كل ما وصلنا من الكتابات القديمة الأخرى- من أن نتغلغل إلى الحياة الداخلية، وأن نكشف تفاصيل نظام الحكومة المركزية الذي وضعه داريوس"(1).

_____

الحواشي والمراجع لهذه الصفحة هنا في موقع الأنبا تكلاهيمانوت:

(1) دائرة المعارف الكتابية جـ 1 ص 214، 215.


© st-takla.org موقع الأنبا تكلا هيمانوت: بوابة عامة عن عقيدة الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، مصر / إيميل:

الكتاب المقدس: بحث، تفاسير | القراءات اليومية | الأجبية | أسئلة | طقس | عقيدة | تاريخ | كتب | شخصيات | كنائس | أديرة | كلمات ترانيم | ميديا | صور | مواقع | اتصل بنا

https://st-takla.org/books/helmy-elkommos/biblical-criticism/1482.html