St-Takla.org  >   books  >   fr-morcos-dawoud  >   against-celsus
 

مكتبة الكتب المسيحية | كتب قبطية | المكتبة القبطية الأرثوذكسية

كتاب العلامة أوريجانوس والرد على كلسس - القمص مرقس داود

14- الفصل الحادي عشر: الإيمان والرجاء بمستقبل أفضل

 

St-Takla.org Image: Icon of Jesus Christ the True Vine (with His disciples), St. Philopatir and St. Mina Church, France, 2012, Coptic art, used with permission - by Gerges Samir (Orthodox Iconographer) صورة في موقع الأنبا تكلا: أيقونة ربنا يسوع المسيح الكرمة الحقيقية (مع التلاميذ)، كنيسة الشهيدين فيلوباتير مرقوريوس ومارمينا العجائبي، فرنسا، 2012 م.، فن قبطي، موضوعة بإذن - رسم الفنان جرجس سمير: كاتب الأيقونة الأرثوذكسية

St-Takla.org Image: Icon of Jesus Christ the True Vine (with His disciples), St. Philopatir and St. Mina Church, France, 2012, Coptic art, used with permission - by Gerges Samir (Orthodox Iconographer)

صورة في موقع الأنبا تكلا: أيقونة ربنا يسوع المسيح الكرمة الحقيقية (مع التلاميذ)، كنيسة الشهيدين فيلوباتير مرقوريوس ومارمينا العجائبي، فرنسا، 2012 م.، فن قبطي، موضوعة بإذن - رسم الفنان جرجس سمير: كاتب الأيقونة الأرثوذكسية

وطالما كنا لا بد من أن نؤمن بأحد أولئك الذين أدخلوا النظم الإيمانية بين البرابرة أو اليونانيين، كما يعلمنا المنطق والعقل، فلماذا لا نؤمن بالأحرى بالله الذي هو فوق الكل -كما ذكرنا أيضًا هنا في موقع الأنبا تكلا هيمانوت في مواضِع أخرى- وبمن ينادي بأن العبادة لا تؤدى إلا لله فقط، وبأنه يجب التجاوز عن الأشياء الأخرى، إما على أساس أنها ليس لها وجود، أو أنها موجودة فعلًا ولا تستحق العبادة بل التكريم.

ومن جهة هذه الأمور، إن من لا يؤمن فقط بل يتأمل فيها متمعنًا لا بد أن يذكر كل الأدلة الواضحة التي يكتشفها نتيجة الفحص الدقيق، و إذ نرى بأن كل الأمور البشرية تتوقف على الإيمان فلماذا لا يكون معقولًا جدًا أن نؤمن بالله أكثر من إيماننا بها ؟ ومن ذا الذي يبدأ رحلة، أو يتزوج، أو يصير أبًا لأولاد، أو يلقي البذار في الأرض، دون أن يؤمن بأن أشياء أفضل ستحدث من تصرفه هذا، مع أن العكس قد يحصل أحيانًا؟ ومع ذلك فإن الإيمان بأن أشياء أفضل ستحدث، حتى وفق رغباتهم، يجعل كل الناس يتجاسرون على الدخول في مشروعات غير مؤكدة، قد تأتي بنتائج عكس ما ينتظرون.

وإن كان الرجاء والإيمان بمستقبل أفضل يدعمان الحياة في كل المشروعات غير المؤكدة، فلماذا لا يقبل هذا الإيمان منطقيًا ذاك الذي يؤمن (على أساسات أفضل، ممن يسافر في البحار، أو يحرث الأرض، أو يتزوج بزوجة، أو ينشغل في أي مشروع بشري آخر) بوجود الله خالق كل هذه الأشياء، وبذاك الذي، وهو السامي الحكمة والعظيم في التفكير الإلهي، تجاسر بأن يعلن هذا التعليم للبشر في كل أرجاء العالم، رغم تعرضه للأخطار الشديدة وللموت الذي اعتبر مشينًا، الذي تحمله من أجل الجنس البشري، وعلّم أيضًا أولئك الذين اقتنعوا باعتناق تعاليمه في بداية الأمر بأن يذهبوا إلى كل أرجاء العالم وينادوا بخلاص البشر، مهما كلفهم هذا الخطر، وكل موت مؤكد.


© st-takla.org موقع الأنبا تكلا هيمانوت: بوابة عامة عن عقيدة الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، مصر / إيميل:

الكتاب المقدس: بحث، تفاسير | القراءات اليومية | الأجبية | أسئلة | طقس | عقيدة | تاريخ | كتب | شخصيات | كنائس | أديرة | كلمات ترانيم | ميديا | صور | مواقع | اتصل بنا

https://st-takla.org/books/fr-morcos-dawoud/against-celsus/hope.html