St-Takla.org  >   books  >   fr-morcos-dawoud  >   against-celsus
 

مكتبة الكتب المسيحية | كتب قبطية | المكتبة القبطية الأرثوذكسية

كتاب العلامة أوريجانوس والرد على كلسس - القمص مرقس داود

66- الفصل الثالث والستون: اختيار السيد المسيح لرسله وتلاميذه

 

St-Takla.org Image: Icon of Jesus Christ the True Vine (with His disciples), St. Philopatir and St. Mina Church, France, 2012, Coptic art, used with permission - by Gerges Samir (Orthodox Iconographer) صورة في موقع الأنبا تكلا: أيقونة ربنا يسوع المسيح الكرمة الحقيقية (مع التلاميذ)، كنيسة الشهيدين فيلوباتير مرقوريوس ومارمينا العجائبي، فرنسا، 2012 م.، فن قبطي، موضوعة بإذن - رسم الفنان جرجس سمير: كاتب الأيقونة الأرثوذكسية

St-Takla.org Image: Icon of Jesus Christ the True Vine (with His disciples), St. Philopatir and St. Mina Church, France, 2012, Coptic art, used with permission - by Gerges Samir (Orthodox Iconographer)

صورة في موقع الأنبا تكلا: أيقونة ربنا يسوع المسيح الكرمة الحقيقية (مع التلاميذ)، كنيسة الشهيدين فيلوباتير مرقوريوس ومارمينا العجائبي، فرنسا، 2012 م.، فن قبطي، موضوعة بإذن - رسم الفنان جرجس سمير: كاتب الأيقونة الأرثوذكسية

 وطالما كان كلسس يقول إن رسل يسوع (أشخاص أردياء السمعة) ويدعوهم (أشر مُحَلِّصي الضرائب والملاحين)، فإننا نرد عن هذه التهمة أيضا بالقول إنه يبدو بأنه يصدق الكتاب المقدس حينما يريد انتقاد المسيحية، ويكذب الأناجيل لئلا يضطر للاعتراف بإعلانات اللاهوت المعلنة في نفس تلك الأسفار. وكل مَن رأى روح الحق الذي تأثر به هؤلاء يجب مما دونوه عن الأشياء القليلة الأهمية أن يصدق ما دونوه عن الإلهيات. لقد كتب فعلا، في رسالة برنابا العامة، التي ربما يكون كلسس قد اقتبس منها، أن الرسل كانوا (رديئي السمعة ومن أشر الناس) وأن يسوع (اختار رسله الذين كانوا خطاة أكثر من كل الباقين), في إنجيل لوقا قال بطرس ليسوع (ابعد عنى يا رب لأني رجل خاطئ) (لو5: 8).

وعلاوة على هذا فقد قال بولس في الرسالة الأولى إلى تيموثاوس، رغم أنه هو نفسه كان قد صار أخيرًا رسولًا ليسوع (صادقة هي الكلمة ومستحقة كل قبول أن يسوع المسيح جاء إلى العالم ليخلص الخطاة الذين أولهم انا) (1تى1: 15).

ولسبب غير معروف نسي، أو لم يفكر أن يقول شيئًا عن بولس الذي – بعد موت يسوع – أسس كنائس كثيرة في المسيح، كما ذكرنا أيضًا هنا في موقع الأنبا تكلا هيمانوت في مواضِع أخرى. ولعله قد رأى أنه سوف يفسر تاريخ بولس، وكيف أضطهد كنيسة الله، وحارب المؤمنين بمرارة، لدرجة أنه أراد حتى أن يسلم إلى الموت تلاميذ يسوع. لكنه فيما بعد تغير تغييرًا كليًا حتى أنه من أورشليم إلى الليريكون أكمل البشارة بأنجيل المسيح، وكان يطمع أن يكرز بحيث لا يبنى على أساس شخص آخر، بل في الأماكن التي لم يكرز فيها مطلقًا بإنجيل الله في المسيح (رو15: 19-21). فلماذا إذن يكون أمرًا مغيظًا إن كان يسوع وهو يريد أن يبين للبشرية مدى قدرته على شفاء النفوس، قد اختار أشخاصًا خاملي الذكر ومن أشر الناس، وهذبهم طويلًا حتى صاروا أمثلة لأسمى الصفات وأطهرها للذين تجددوا على أيديهم وقبلوا إنجيل المسيح؟


© st-takla.org موقع الأنبا تكلا هيمانوت: بوابة عامة عن عقيدة الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، مصر / إيميل:

الكتاب المقدس: بحث، تفاسير | القراءات اليومية | الأجبية | أسئلة | طقس | عقيدة | تاريخ | كتب | شخصيات | كنائس | أديرة | كلمات ترانيم | ميديا | صور | مواقع | اتصل بنا

https://st-takla.org/books/fr-morcos-dawoud/against-celsus/disciples.html