St-Takla.org  >   Full-Free-Coptic-Books  >   His-Holiness-Pope-Shenouda-III-Books-Online  >   42-Adam-Hawa-Kayeen-Habeel
 

كتب قبطية

كتاب آدم وحواء لقداسة البابا شنودة الثالث

6- حواء وآدم في الجنة

 

9- وعاش آدم أيضًا في عشرة الله..

St-Takla.org Image: The Garden of Eden صورة في موقع الأنبا تكلا: جنة عدن

St-Takla.org Image: The Garden of Eden

صورة في موقع الأنبا تكلا: جنة عدن

لم تكن سعادة هذا الإنسان الأول، من مجرد خلقه في طبيعة ممتازة، أو من سلطته على هذه الطبيعة أو من حياته في جنة جميلة، إنما لعل السبب الأول في سعادته، أنه كان يحيا في عشرة الله.. الله كان يظهر له، وكان يكلمه، وكان يباركه، وكان يعلمه بنفسه ويقدم له الوصايا النافعة له. كانت له علاقة مباشرة مع الله، يشرحها سفر التكوين "نفخ في أنفه نسمة حياة"، "وأخذ الرب الإله آدم ووضعه في جنة عدن" وأحضر الحيوانات إلى آدم ليرى ماذا يدعوها، "وباركهم الله وقال لهم: أثمروا وأكثروا واملأوا الأرض"، "وأوصى الرب الإله آدم قائلًا: من جميع شجر الجنة تأكل أكلًا. وأما شجرة معرفة الخير والشر فلا تأكل منها".

 

10- وقد عاش آدم وحواء في الجنة نباتيين..

* إن أكل اللحوم لم يسمح به الله إلا في أيام نوح، بعد خروجه وأسرته من الفلك، إذ يذكر سفر التكوين إن الله بارك نوحا وبنيه بنفس بركة آدم وحواء، تقريبًا، وقال لهم "كل دابة حية تكون لكم طعامًا. كالعشب الأخضر دفعت إليكم الجميع، غير أن لحمًا بحياته دمه لا تأكلوه" (تك 9: 3، 4).

أما ما قبل فلك نوح، فلم يكن مصرحًا بغير النبات.. وهذا ما يذكره سفر التكوين:

* لما خلق الله آدم وحواء، سمح لهما بأكل الفاكهة والبقول، أي ثمار الأشجار، وذلك بقوله "إني قد أعطيتكم كل بقل يبذر بذرًا على وجه كل الأرض، وكل شجر فيه ثمر شجر يبذر بذرًا، لكم يكون طعامًا". "ولكل حيوان الأرض، وكل طير السماء وكل دبابة على الأرض فيها نفس حية، أعطيت كل عشب أخضر طعامًا، وكان كذلك". (تك 1: 29، 30).

* إذن لم يكن الإنسان وحده نباتيًا في الجنة، وإنما حتى الحيوانات أيضًا بكل أنواعها كانت نباتية: للإنسان الثمار والبقول، وللحيوان العشب الأخضر. لم يكن هناك افتراس. لا الإنسان يأكل الحيوان، ولا الحيوان يأكل الإنسان، ولا الحيوان يأكل بعضه بعضًا.

* وبعد السقوط في الخطية: لما حدث أن الإنسان، كالحيوان اشتهى أن يأكل، أعطاه الله الطعام المخصص للحيوان، عشب الأرض. فقال الرب للإنسان بعد السقوط "تأكل عشب الأرض" (تك 3: 18)، و كان العشب مخصصًا للحيوان من قبل (تك 1: 30).

بقى الإنسان بعد السقوط نباتيًا، يأكل ثمار الشجر والبقول والعشب، بعد طرده من الجنة، دون أن يأكل اللحوم، التي لم يصرح له بعدها، إلا بعد فلك نوح (تك 9: 3).

* ومع ذلك كانت الأعمار طويلة جدًا، في تلك الفترة من آدم حتى نوح، كما يشرح الإصحاح الخامس من سفر التكوين :

عاش آدم 930 سنة (تك 5: 5)، وعاش نوح 950 سنة (تك 9: 29). وعاش متوشالح 969 سنة (تك 5: 27)، وهو صاحب أطول عمر في كل أجيال البشرية وكان نباتيًا.

* لماذا إذن صرح الله بأكل اللحوم بعد فلك نوح؟

يقول الكتاب: قبل الطوفان مباشرة: "ورأى الرب أن شر الإنسان قد كثر في الأرض، وأن كل تصور أفكار قلبه إنما هو شرير كل يوم، فحزن الرب أنه عمل الإنسان في الأرض" (تك 6: 5، 6) وهكذا أغرق الرب العالم بالطوفان. وأبقى الرب بقية من البشرية. وسمح لها بأكل اللحوم، لأن مستوى البشر لم يكن يحتمل غير هذا..


© st-takla.org موقع الأنبا تكلا هيمانوت: بوابة عامة عن عقيدة الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، مصر / إيميل:

الكتاب المقدس: بحث، تفاسير | القراءات اليومية | الأجبية | أسئلة | طقس | عقيدة | تاريخ | كتب | شخصيات | كنائس | أديرة | كلمات ترانيم | ميديا | صور | مواقع | اتصل بنا







External ads إعلانات خارجية



https://st-takla.org/Full-Free-Coptic-Books/His-Holiness-Pope-Shenouda-III-Books-Online/42-Adam-Hawa-Kayeen-Habeel/Adam-and-Eve__06-Paradise.html