St-Takla.org  >   Full-Free-Coptic-Books  >   His-Holiness-Pope-Shenouda-III-Books-Online  >   35-Kanoun-El-Iman
 

مكتبة الكتب المسيحية | كتب قبطية | المكتبة القبطية الأرثوذكسية

كتاب قانون الإيمان لقداسة البابا شنودة الثالث

15- إله حق من إله حق

 

إله حق، أي له طبيعة الله بالحق. وليس مثل الذين دعوا آلهة بمعني سادة، وليسوا هم آلهة بالحقيقة.

* مثل موسى النبي الذي قال له الله " جعلتك إلها لفرعون" (خر 7: 1) كلمة إله هنا لا تعني أنه خالق، أو أنه أزلي، أو أنه قادر علي كل شئ!! كلا، بل إن موسى قال عن نفسه " لست أنا صاحب كلام، لا اليوم ولا أمس ولا أول من أمس.. أنا ثقيل الفم واللسان" (خر 4: 10) وقال "أنا أغلف الشفتين. فكيف يسمع لي فرعون؟!" (خر 6: 30). فقال له الرب " جعلتك إلها لفرعون" (خر 7: 1) بمعني سيدا له ومتسلطا عليه. وليس بمعني أنه إله حقيقي.

St-Takla.org Image: Moses the Prophet and the burning Bush صورة في موقع الأنبا تكلا: موسى النبي و العليقة المشتعلة

St-Takla.org Image: Moses the Prophet and the burning Bush

صورة في موقع الأنبا تكلا: موسى النبي و العليقة المشتعلة

* وبنفس الوضع قال الرب لموسى الثقيل الفم واللسان. إنه قد أعطاه هرون أخاه، ليكون له فما. فقال له: " تكلمه وتضع الكلمات في فمه. وأنا أكون مع فمك ومع فمه.. هو يكلم الشعب عنك. هو يكون لك فما. وأنت تكون له إلها" (خر 4: 15، 16). تكون له إلها، بمعني أن توحي إليه بما تريد أن تقول. وليس بمعني إله حقيقي يخلق. فهرون كان أكبر سنا من موسى. وكان موجودا قبل موسى.

كذلك استخدمت كلمة (آلهة) عن آلهة الأمم، وعن كثير من البشر الذين دعوا أبناء الله.

فقيل في مزمور 82 "الله قائم في مجمع الآلهة. في وسط الآلهة يقضى. إلي متي تقضون ظلمًا وترفعون وجه الأشرار"؟! ولاشك أن هؤلاء الظالمين لم يكونوا آلهة حقيقيين!! ولكنهم تصرفوا كما لو كانوا آلهة! ويقول في نفس الإصحاح "ألم أقل إنكم آلهة وبني العلي تدعون. ولكنكم مثل البشر تموتون، وكأحد الرؤساء تسقطون" (مز 82: 6، 7) وطبعا الذين يموتون ويسقطون، ليسوا هم آلهة بالحقيقة، ولكنهم دعوا كذلك.

أيضا قيل في المزامير "الرب إله عظيم، ملك كبير علي كل الآلهة" (مز95: 3) أي من يسميهم الأمم آلهة، وهم ليسوا آلهة حقيقيين. (انظر المزيد عن هذا الموضوع هنا في موقع الأنبا تكلا في أقسام المقالات و الكتب الأخرى). وأيضًا قيل "الرب عظيم وممجد جدًا، مهوب من كل الآلهة. لأن كل آلهة الأمم شياطين" (مز 96: 4، 5). وقيل في ترجمه أخري "لأن كل آلهة الشعوب أصنام"، ومع ذلك أخذوا لقب آلهة ليسوا آلهة حقيقيين..

ولكن السيد المسيح هو إله حق، أي له كل صفات الألوهية:

فهو أزلي خالق، قادر علي كل شيء، موجود في كل مكان، غير محدود.. فاحص القلوب والكلى، قدوس، رب الأرباب، غافر الخطايا.. إلي آخر كل تلك الصفات الخاصة بالله وحده.

وأحيل القارئ في هذه النقطة إلي كتابنا لاهوت المسيح المنشور هنا في موقع الأنبا تكلا.

وذلك حتى لا أكرر الكلام. و حيث تثبت للسيد كل هذه الصفات الإلهية، سواء ما ذكر عنها الإنجيل، أو ما برهنت عنه أعماله إلهية.. أنظر كمثال ( رو9: 5)، (يو 1: 1)، (1تي 3: 16)، (أع 20: 28) وما قيل عنه من حيث هو الأول والأخر (رؤ 1: 8، 11، 17).. الخ.

إله حق من إله حق.

أي أنه إله حق، مولود من الآب الذي هو أيضًا إله حق. فكلًا من الآب والابن إله حقيقيي له كل صفات الألوهية، وكل قدراتها، وكل المجد والقدرة، إلي أبد الآبدين.

وليست كلمة (إله) هنا مجرد لقب كما قيل عن آلهة الأمم أو كما قيل عن بعض البشر.


© st-takla.org موقع الأنبا تكلا هيمانوت: بوابة عامة عن عقيدة الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، مصر / إيميل:

الكتاب المقدس: بحث، تفاسير | القراءات اليومية | الأجبية | أسئلة | طقس | عقيدة | تاريخ | كتب | شخصيات | كنائس | أديرة | كلمات ترانيم | ميديا | صور | مواقع | اتصل بنا

https://st-takla.org/Full-Free-Coptic-Books/His-Holiness-Pope-Shenouda-III-Books-Online/35-Kanoun-El-Iman/Christian-Faith__15-Truth.html