11- وقد وردت كلمة "قسوس" في (أع 14: 23) حيث قيل عن بولس وبرنابا، أنهما في تبشيرهما لسترة وأيقونية وأنطاكية:
"انتخبا لهم قسوسًا في كل كنيسة. ثم صليا بأصوام، واستودعاهم للرب الذي كانوا قد آمنوا به" (أع 14: 23).
ونلاحظ هنا أن إقامة القسوس صحبتها صلوات وأصوام، لا شك أنها الصلوات الطقسية الخاصة بالسيامة، كما ورد نفس التعبير (الصلاة والصوم) في وضع اليد على برنابا وشاول (أع 13: 3).
على أن كلمة قسيس يترجمها أخوتنا البروتستانت بكلمة شيخ. وكلمة شيخ هنا لا تعني شيخًا بمعنى أنه رجل كبير السن، إنما بالمعنى الاصطلاحي. أما الكاثوليك فيترجمونها كاهنًا كما ذكرنا.
وكلمة شيخ في كثير من الأديان تعني رجل الدين، حتى لو كان صغير السن..

12- ووردت درجة القسيسية في قول بولس الرسول لتلميذه تيطس أسقف كريت: "تركتك في كريت، لكي تكمل الأمور الناقصة، وتقيم في كل مدينة قسوسًا (شيوخًا – كهنة) كما أوصيتك" (تي 1: 5).
ووردت أيضًا في (يع 5: 14) "أمريض أحد بينكم فليدع قسوس الكنيسة (شيوخ أو كهنة الكنيسة) فيصلوا عليه ويدهنوه بالزيت باسم الرب. وصلاة الإيمان تشفى المريض. وإن كان قد فعل خطية تغفر له".

13- فلو كان الجميع متساوين، ولو كان الكل ملوكًا وكهنة بالمعنى الحرفي، فلماذا يستدعي المريض هؤلاء القسوس أو هؤلاء الشيوخ؟! (انظر المزيد عن مثل هذه الموضوعات هنا في موقع الأنبا تكلا في أقسام المقالات والكتب الأخرى). أما كان ممكنًا أن يستدعي أي مؤمن ليصلي عليه ويدهنه بالزيت. والكل متساوون ولا فارق..

14- وما دام أخوتنا البروتستانت لا يؤمنون إطلاقًا بوجود وسيط بشري بين الله والناس، فلماذا يستدعي هذا المريض وسيطًا، كاهنًا كان أو شيخًا، ليصلي عليه ويدهنه بالزيت؟! لماذا لا يصلي بنفسه، ويدهن نفسه بالزيت؟!
لاحظوا إنه لم يقل في هذه الآية: "يستدعي أحد المؤمنين الذين لهم مواهب الشفاء"، وإنما يستدعي قسوس (شيوخ) الكنيسة. فلم يتكلم هنا عن الموهبة، إنما عن الوظيفة..

15- انظر أيضًا ذكر القسيسة في (1تي 5: 17).
أما القسوس (الكهنة – الشيوخ) المدبرون حسنًا، فليحسبوا أهلًا لكرامة مضاعفة، ولا سيما الذين يتعبون في الكلمة والتعليم".
والتعليم -منذ العصر الرسولي- ما كان يؤتمن عليه أحد، بل كان للرسل ولخلفائهم ومعاونيهم من رجال الإكليروس.
فهؤلاء الذين ذكرهم الرسول في (1تي 5: 17)، كان معهودًا إليهم بأمرين: التعليم والتدبير، فقيل إنهم مدبرون، أي قمامصة (هيغومانوس)..

16- ومع إنكار درجات الكهنوت، نرى أن أخوتنا الإنجيليين في مصر، يتمسكون بلقب قسيس أو قس، ولا يحبون أن يكون لقبهم شيخًا، على الرغم من تمسكهم بالترجمة إلى شيخ في الكتاب المقدس وفي نفس الوقت، يرون أن لقب قسيس لا يعني أي معنى من معاني الكهنوت.
وهكذا يفرقون عمليًا بين كلمة قسيس وكلمة شيخ، بينما لا يقدمون تفريقًا كتابيًا بين اختصاص هذا وذاك.
هذا هو اعتقاد الكنيسة المشيخية على الرغم من لقب أي Presbeterians المشيخيين.
أما الأخوة البلاميس (البليموث) فلا يستخدمون لقب قسيس إطلاقًا، ويرون أن الجميع أخوة، ولا فارق. فلقب كل واحد منهم هو (أخ).. أيًّا كان عمله في الكنيسة. وحتى الرسل يدعونهم إخوة!!
أما نحن فنعتقد بكهنوت القسوس وبكهنوت الأساقفة، بسبب الأعمال الكهنوتية التي عهد بها الرب إليهم، كما شرحنا في الفصل السابق (الثالث) في هذا الكتاب.
إن الموضوع ليس هو مجرد خلاف في الترجمة، أن ندعو شخصًا قسًا أو شيخا، إنما الأمر الجوهري هو العمل الكهنوتي الذي يقوم به، فهو الذي يميزه..
أهو الذي يدعوه المريض ليصلي عليه ويدهنه بالزيت؟ أهو الذي تأتمنه الكنيسة على التعليم، وعلى تدبير المؤمنين؟ أهو الذي يقيم سر الافخارستيا؟ أهو الذي يعمد؟ أهو المدعو من الله كما هرون..؟ إلخ.

17- والبلاميس لا يفرقون بين الأسقف والقسيس كتابيًا، على الرغم من أنهم لا يستخدمون لقب هذا ولا ذاك!
الكتاب المقدس: بحث، تفاسير | القراءات اليومية | الأجبية | أسئلة | طقس | عقيدة | تاريخ | كتب | شخصيات | كنائس | أديرة | كلمات ترانيم | ميديا | صور | مواقع
تقصير الرابط:
tak.la/d5kf8k7